رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

نازحو العراق.. من حرارة البارود إلى برودة الشتاء

نازحو العراق.. من حرارة البارود إلى برودة الشتاء

العرب والعالم

جانل من معاناة نازحي العراق

وسط تلكؤ حكومي..

نازحو العراق.. من حرارة البارود إلى برودة الشتاء

أحمد جدوع 07 يناير 2018 11:13

على الرغم من إعلان الدولة العراقية التخلص من تنظيم داعش المسلح الذي تسبب في نزوح الملايين من العراقيين إلا أن مع إطلالات الشتاء الأولى يزداد القلق والخوف لدى النازحين بسبب الخطر الذي يداهمهم كل عام.

 

ولا يزال في مخيمات النزوح أكثر من 55 بالمئة من إجمالي النازحين العراقيين والبالغ عددهم أكثر من 5 ملايين شخص وغالبيتهم من المحافظات ذات الغالبية السُنية، حيث يمنون أنفسهم بيوم العودة إلى ديارهم، وسط اتهامات للحكومة بـ”التلكؤ” في إعادتهم.


ويعاني النازحون ظروفا صعبة في المخيمات التي تعجز الحكومة عن توفير إمدادات ثابتة لها، وتعتمد على مبادرات المنظمات الإغاثية.


نقص المساعدات

 

ومع نقص الغذاء والدواء ووسائل التدفئة يتعرض النازحون لمخاطر كبيرة تؤدي بهم للموت بسبب انعدام المساعدات لهم.

مخيمات غارقة للنازحين

 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الهجرة والمهجّرين في الحكومة العراقية، ستار نوروز، إنه “منذ يونيو 2014 نزح أكثر من 5 ملايين شخص من مناطقهم، وتم خلال الفترة الماضية وإلى الآن إعادة ما نسبته 45 بالمئة من إجمالي النازحين إلى مناطقهم الأصلية في الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار”.


ووفقا لمراقبين، فبالرغم من الإشادة بقيادة العبادي الفاعلة للحرب على التنظيم المتطرّف، فإنه لم يتمكن من منح ملف النازحين الأهمية التي يستحقها.


واستولى داعش على ثلث أراضي العراق في هجوم واسع منتصف 2014، إلا أن القوات العراقية المدعومة بطيران التحالف الدولي تمكنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية من طرد التنظيم واستعادة هذه الأراضي.


إهمال حكومي
 

وجاءت موازنة البلاد المقترحة للعام 2018 خالية من أي تخصيصات مالية لملف النازحين، ما أثار غضب الكتلة البرلمانية السنية.

معاناة النازحين العراقيين

 

وحذرت منظمات حقوقية من شتاء قارس وقاس قد يقضيه النازحون في هذا الفصل، مع انعدام المساعدات المحلية والخارجية أيضا، في ظل عدم وجود اهتمام من المسؤولين.


وتزداد معاناة النازحين الذين يسكنون المخيمات المهترئة، وبعض هياكل الدوائر الرسمية مثل المدارس القديمة، وبعض البنايات القديمة والكرفانات الخشبية التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة، فالكثير من العائلات النازحة لا يمتلكون المدافئ ولا يتوفر لهم الغاز والنفط الأبيض والماء والكهرباء، حتى الطعام فهو أمل يصعب تحقيقه.


مخاوف على الأطفال

 

أيضا، تزداد مخاوف النازحين على أطفالهم خلال فصل الشتاء، لاسيما في المجال الصحي، خاصة مع وجود فرص كبيرة لانتشار الأمراض المعدية مع غياب العناية الصحية ونقص المساعدات الطبية والغذائية ومواد التنظيف.

 

بدوره، قال الناشط السياسي العراقي أنس الشامي، إنه لا يرى رغبة سياسية في توطين النازحين في منازلهم التي تركوها وهدمت بسبب العمليات العسكرية على تنظيم داعش.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الكثير من النازحين من حقهم العودة للعيش بشكل آمن وهذا حق أصيل لكل مواطن عراقي، لكن الحكومة غير موجودة في كل ما يحدث إلا على شاشات التلفزيون.

أسر عراقية نازحة

 

وأوضح أن إعمار المدن المهدمة مسؤولية الحكومة وكذلك عودة النازحين مسؤولية الحكومة أيضاً، فبعد إعلان الدولة العراقية هزيمة داعش أصبح من الضروري إنقاذ النازحين بكل الوسائل المتاحة حتى نحميهم من خطورة فصل الشتاء.
 

ويتهم الكثير من النازحين المنظمات الدولية والمحلية بالتقصير في الاستجابة لمطالبهم وتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه هذه المأساة الإنسانية، فيما أعرب آخرون عن اعتقادهم بأن هذه المنظمات تتصرف معهم ببرودة وتتفرج على مأساتهم من منطلق عنصري وطائفي كون غالبيتهم من المسلمين.


فساد حكومي


فيما قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن هناك تباطؤ ملحوظ من الحكومة العراقية في توفير أبسط الإمكانيات للتقليل من معاناة النازحين، وهذا كان ظاهر جيدا في فترة الصيف في معارك أخرى وكذلك في الشتاء من كل موسم.


وطالبت في تصريحات لـ"مصر العربية" الحكومة العراقية بضرورة تجهيز مخيمات وكرفانات لحماية الآلاف من المدنيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل.


وأكّدت أنّ عدم تنفيذ ما تفرضها الحكومة على نفسها من مسؤوليات تجاه النازحين هو بسبب الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة، وأشارت إلى أن الفساد أخطر من داعش على الدولة العراقية.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان