رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تصدر قائمة الأكثر مبيعًا.. أهم فضائح «داخل بيت ترامب الأبيض»

تصدر قائمة الأكثر مبيعًا.. أهم فضائح «داخل بيت ترامب الأبيض»

العرب والعالم

تصدر قائمة الأكثر مبيعًا.. أهم الفضائح «داخل بيت ترامب الأبيض»

تصدر قائمة الأكثر مبيعًا.. أهم فضائح «داخل بيت ترامب الأبيض»

وكالات-إنجي الخولي 07 يناير 2018 07:22
تصدر كتاب "نارٌ وغضب: ما يحدث داخل البيت الأبيض في عهد ترامب" الذي يوثق أول 9 شهور من إدارة ترامب داخل البيت الأبيض، قائمة أكثر الكتب مبيعا، رغم التهديدات القانونية من قبل البيت الأبيض، التي وصفته بأنه "خليط من الأفكار المثيرة للغثيان" ..فهل يستطيع الكتاب الذي يكشف فضائح ترامب الإطاحة بالرئيس؟.
 
قال مايكل وولف، مؤلف كتاب "نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" الذي بني على أكثر من 200 مقابلة ، إن ما كشفه الكتاب سيضع حداً على الأرجح لبقاء ترامب في المنصب، فيما ردَّ عليه ترامب قائلاً: "أنا عبقري وراجح العقل جداً".
 
وأضاف وولف في مقابلة أذاعها راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، السبت ، أن ما خلص إليه كتابه من أن ترامب ليس كفؤاً لتولي الرئاسة أصبح رأياً يزداد انتشاراً.
 
وتابع: "أعتقد أن أحد المؤثرات المثيرة للكتاب حتى الآن مؤثر واضح جداً، يتمثل في حكاية "الإمبراطور العاري"، وهي حكاية تراثية تشير إلى أن الحقيقة واضحة للجميع، حتى وإن أخفوا علمهم بها، إذ لا يرتدي الإمبراطور شيئاً، لكن الكل يتكتم الأمر خوفاً من أن يظن الآخرون أنهم حمقى أغبياء.
وقال وولف "القصة التي أرويها تبدو وكأنها تصور هذه الرئاسة بطريقة تدل على أنه لا يستطيع أداء مهمته".
 
ومضى قائلاً: "فجأة يقول الجميع "يا إلهي، هذا صحيح، هو لا يرتدي شيئاً". تلك هي الخلفية وراء هذا الاعتقاد والإدراك الذي سيضع في النهاية حداً لهذه الرئاسة"، بحسب "رويترز".
 
وحاول البيت الأبيض الدفع في اتجاه عدم صدور الكتاب، الذي اعتبر مهيناً لترامب، إلا أنه فشل في منع الكتاب الذي نفدت نُسَخُه على الفور من المحال في واشنطن، كما سجل الكتاب أعلى نسبة مبيعات على موقع " أمازون".
ترامب: أنا عبقري وراجح العقل 
في المقابل ، تباهى ترامب بقدراته العقلية، واصفاً نفسه بأنه "ليس ذكياً، بل عبقرياً"،  وقال ترامب في سلسلة تغريدات صباحية معتادة: "خلال حياتي، كانت أعظم ميزتين لدي هما توازني العقلي وكوني ذكياً جداً. البلهاء هيلاري كلينتون لعبت أيضاً بقوة على هذه الأوراق، والكل يعرف كيف انتهى بها المطاف".
وتابع ترامب "تحولت من رجل أعمال ناجح جداً، إلى نجم تلفزيون في القمة إلى (منصب) رئيس الولايات المتحدة في أول محاولة لي. أعتقد أن هذا لا يؤهل لكوني ذكياً، بل عبقريا (...)، وعبقري بشكل متواصل في ذلك" ، بحسب "رويترز".
وانتقد ترامب الكتاب "المزيف" و"المليء بالأكاذيب".
 
وإليكم فيما يلي ملخص بعض الإفشاءات الرئيسية في الكتاب، بحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية:
فوزه ودموع ميلانا
وفقاً لما كتبه وولف، لم يظن أحدٌ من مؤيدي ترامب أنَّه كانت لديه أي فرصة في هزيمة هيلاري كلينتون، بل كان من المُتوقَّع أن يستغل هزيمته لزيادة ثروته، وشهرته، وإقامة شبكة تلفزيونية من إنتاجه. كان مستشاروه الرئيسيون يريدون ضمان وظائف لهم إما في التلفزيون أو الساحة السياسية.
 
وفي فقرة نالت صدىً قوياً الآن، نقل الكتاب عن مايكل فلين، مستشار الأمن القومي أنَّه قال لأصدقائه، إنَّ تلقي 45 ألف دولار أمريكي من الروس مقابل إلقاء خطاب ما "لن يمثل أي مشكلة إلا إذا فزنا" ، ويعلق أنتوني زورشر خبير في شئون أمريكا الشمالية على ذلك قائلا: "إنه بناء على ذلك فإنه لو كان ترامب هزم ربما لم يكن ليهتم أحد بمسألة علاقة فلين بالروس".
 
وقال وولف إن ترامب كان "مذعورا" من البيت الأبيض. ويقول زورشر: "في أغلب حياته كان ترامب يعيش وفقا لقواعده كملياردير عقارات تسمح له ثروته بعمل ما يريد فكان تكييف نفسه لقواعد البيت الأبيض، الذي وصفه هاري ترومان يوما بأنه السجن الأبيض العظيم، بمثابة صدمة له" ، بحسب " هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي".
 
وكان ترامب قد قال لرئيس شبكة "فوكس نيوز" روجر ايليز قبل أسبوع من الانتخابات: "هذا أكبر مما كنت أحلم به"، مضيفا: "أنا لا أفكر في الخسارة، لأنها لن تكون خسارة. لقد فزنا تماما"، حسبما جاء في الكتاب. وفقا للكتاب، كانت ميلانيا ترامب من بين هؤلاء الذين كانوا يعتقدون أن زوجها لن يفوز. وفي ليلة الانتخابات "بكت - ولم يكن بكاؤها فرحا".
بيد أن متحدث باسم السيدة الأولى رد قائلا إنها شجعت زوجها على الترشح للرئاسة، وكانت سعيدة بفوزه.
 
وقال وولف إن الرئيس وزوجته الثالثة ينامان في حجرتي نوم منفصلتين(وهي المرة الأولى منذ عهد كينيدي أن يكون للرئيس وزوجته غرفتان منفصلتان). وفي يوم التنصيب، "شوهد ترامب يتشاجر مع زوجته التي كانت على وشك البكاء بالدموع وتعود إلى نيويورك"، بحسب المؤلف.
 
تلفزيونات ترامب
صارت غرفة نوم ترامب تحتوي على ثلاث شاشات تلفزيون، بعد أن أصرّ على تثبيت اثنتين أخريين.
 
ويكتب وولف: "إذا لم يكن يتناول عشاءه في تمام 6:30 مساءً برفقة ستيف بانون، كان يستلقي في الأغلب في سريره بحلول ذلك الوقت تقريباً ويتناول البرغر بالجبن، ويشاهد شاشاته الثلاث أثناء إجرائه مكالماتٍ هاتفية -كان هاتفه هو طريقة تواصله الأساسية مع العالم- مع مجموعةٍ صغيرةٍ من الأصدقاء، الذين كان يُدوِّنون ارتفاع وانخفاض مستوى غضبه خلال المساء، ثم يقارنون ملاحظاتهم ببعضها".
 
تورَّط ترامب في خلافٍ حاد مع جهاز الخدمة السرية الأمريكي، فكان يريد وضع قفل على باب غرفة نومه، لكنَّ الوكالة المسئولة عن أمن ما قد يكون أكثر المباني أمناً في العالم لم توافق على ذلك.
 
همّ الرئيس "بتوبيخ طاقم التدبير المنزلي لرفع قميصه من على الأرض"، وفرض مجموعة من القواعد الجديدة: ممنوع على أحد لمس أي شيء، بالأخص فرشاة أسنانه. (ظل خائفاً لفترةٍ طويلة من الإصابة بتسمم، لهذا كان يحب أن يأكل من ماكدونالدز، مع أنَّ أحداً لم يكن على دراية بمجيئه، وكان الطعام معداً مسبقاً بأمانٍ تام). كان يلقن طاقم التدبير المنزلي أيضاً مواعيد محددة لتغيير ملاءات سريره، وكان يزيل غطاء سريره الخاص بنفسه".
 
مستوى ذكائه
يقدم وولف تفاصيلَ دقيقة عن المحاولات الفاشلة لإطلاع ترامب على السياسة المحلية أو الأجنبية، أو حتى أساسيات الدستور الأمريكي.
 
يقول سام نونبرغ، الذي كان مساعده لبعض الوقت: "كنا قد وصلنا إلى التعديل الرابع قبل أن يبدأ في شد شفتيه بأحد أصابعه، وتلتف عيناه للخلف"، في إشارة لعدم فهمه.
 
شعره
كانت تصفيفة شعر ترامب الشهيرة مصدر سخرية الكتاب، تحديداً من ابنته إيفانكا.
 
يكتب وولف أنَّ إيفانكا "اعتادت وصف الطريقة التي أصبح بها شعر دونالد ترامب على هذه الشاكلة لأصدقائها. كان برأسه رقعة خالية من الشعر تماماً -وهو جزء محصور تكوَّن بسبب جراحة تقليص فروة الرأس- تحيطها دائرة من الشعر تشبه الفراء من جانبي الرأس ومقدمته، والتي تجتمع نهاياتها ببعض ناحية المركز، ثم تُصفف إلى الخلف، وتُثبَّت بمثبتات الشعر.
أمَّا اللون، الذي وصفته إيفانكا بأنَّه مضحك، فهو نتيجة استعمال منتج يُدعى  Just for Men يغمق لونه كلما تُرك على الرأس ، واعتبر ترامب هذه الحكاية الأكثر مللا، حيث أنه فخور بشعره.
 
صورته عن نفسه
في إحدى فقرات الكتاب التي ربما تكشف أنَّ دونالد ترامب يرى قدراته السياسية على حقيقتها، الأمر الذي كان مثار تساؤل طيلة الوقت، يقتبس وولف من حوار دار بين دونالد ترامب وبين مسئول أجنبي لم يكشف عن اسمه يسأله: "ماذا يعني مصطلح حثالة البيض؟"، فأجاب ترامب: "إنَّهم أشخاص مثلي تماماً، لكنَّهم فقراء" ، بحسب " هاف بوست عربي".
 
صحته العقلية
يُشكِّك معظم مساعدي البيت الأبيض، وحتى أفراد الأسرة الحاكمة، في قدرة ترامب، البالغ من العمر 71 عاماً، على تأدية عمله. فزُعم أنَّ ترامب مثلاً لم يستطع التعرف على جون بينر، رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق، عندما رُشِّح لمنصب رئيس الأركان. يكتب وولف أيضاً أنَّ الرئيس يكرر نفسه باستمرار، بالأخص بشأن ما يقوله عنه مذيعو الأخبار في ذلك اليوم.
 
كتب وولف في أحد الأعمدة الصحفية لموقع Hollywood Reporter هذا الأسبوع، أنَّ الرئيس "الذي اعتاد وضع طبقات كثيفة من مساحيق التجميل" لم يستطع التعرُّف على "مجموعة من أصدقائه القدامى" في أحد احتفالات انتهاء الموسم بمنتجع مار آلاغو الأمريكي.
 
روسيا
كان بانون هو المصدر الرئيسي لوولف فيما كتبه بشأن كيفية تجاوب البيت الأبيض مع قرار ترامب بإقالة جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، من منصبه -الذي يقول إنَّه صدر بإيعازٍ من إيفانكا وكوشنر- وتعيين روبرت مولر، المُحقِّق الخاص، بدلاً منه.
 
ينكر بانون بشدة تورطه في أي من المزاعم المتعلقة بروسيا، لكنَّه لا يعفي غيره من المسؤولية: كان الاجتماع في برج ترامب "خيانة" لأمريكا، و"غير وطني"، و"مُقزِّز"، وكان ترامب "بالتأكيد" على درايةٍ بالاجتماع الذي ضمَّ دونالد ترامب الابن، وجاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، وبول مانافورت، المدير السابق لحملة دونالد ترامب. يقول بانون، إنَّ الرئيس ربما يكون قد التقى الروس بنفسه.
 
ويشير أيضاً إلى أنَّ ترامب لم يفهم قط المشكلات التي ورَّطَ نفسه فيها بشأن روسيا، ويدعي أنَّ تهم غسيل الأموال، كالتي نفاها مانافورت، هي ما سيزيد من سوء موقفه في تحقيق مولر، الذي ربما يمتد ليشمل دويتشه بنك، وإمبراطورية كوشنر من العقارات.
ونقل وولف عن روجر آيلز، الرئيس التنفيذي السابق لقناة فوكس نيوز قوله لترامب: "يجب أن تهتم بقضية روسيا. أنت تحتاج إلى أخذ هذا على محمل الجد يا دونالد".
 
وردَّ ترامب بأنَّ "جاريد يتولى مسئولية ذلك. كل شيء على ما يرام".
 
الجمهوريون
تشمل محاولات السيطرة على ترامب شون سبايسر، السكرتير الصحفي السابق للبيت الأبيض، قائلا إنَّه كان "سعيداً أنَّه لم يكن جزءاً من ذلك" عندما اجتمع أفراد الأسرة الحاكمة، والمساعدون المُقرَّبون في طيارة الرئيس، لكتابة بيان مضلل حول الاجتماع الذي عقد في برج ترامب مع مجموعةٍ من الروس.
 
وكان حلفاء ترامب يقتصرون على كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي، ورودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، اللذين رغبا في مناصب كبرى بالإدارة، لكنَّه رفض طلب كلٍّ منهما، وأشارت إيفانكا ترامب أنَّ السبب هو رغبة جاريد في الانتقام لوالده بعد إصدار كريستي قراراً بإلقائه في السجن.
 
النزاعات الداخلية
كان رد ترامب على ميلر أحد أهم أسباب سخرية الموظفين بشأن صحته العقلية، ونُقل عن الرئيس نفسه سخريته من جميع مَن حوله، بمن فيهم ابناه -اللذان يلقبهما موظفو البيت الأبيض بـ "عدي وقصي" على أسماء ذرية صدام حسين- وابنته.
 
يكتب وولف: "أصبح هناك الآن قدر لا بأس به من الضحك المتواري حول الأسماء التي يدعو بها الموظفون ترامب. فكان ستيف منوشين، وزير الخزانة، ورينس بريبوس، رئيس الأركان السابق، يلقبانه بـ"الأحمق". بينما كان غاري كوهن، المستشار الاقتصادي، يصفه بـ"المغفل للغاية"، ولقّبه هيربرت ماكماستر، مستشار الأمن القومي، بـ"الغبي"، وغيرهم الكثيرون".
 
وكان بانون ضمن معارضي كوشنر وإيفانكا، فيما وصفه هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون، بأنَّها "حرب بين المنتمين إلى اليهودية وغير المنتمين".
 
ويبدو أنَّ أكثر الأزواج المكروهين هما كوشنر وإيفانكا ترامب، إذ كتب وولف أيضاً أنَّ الزوجين تعرَّضا لسخريةٍ شديدةٍ، بسبب أنَّ "أول رئيسة للبلاد لن تكون هيلاري كلينتون، بل إيفانكا ترامب".
 
كاتمات أسراره
ويحمل مستشارو ترامب الخارجيون مشاعر مماثلة، فيقال إنَّ رجل الأعمال روبرت مردوخ وصف ترامب بأنه "شديد الحماقة"، بينما نفى توم باراك وصفه لترامب بأنَّه "ليس مجنوناً فحسب، بل غبياً أيضاً". وقيل إنَّ آيلز كان يدعم ترامب بشكلٍ ما، لكنَّه توفي في مايو 2017.
ويناقش وولف أيضاً فكرة تفضيل ترامب للنساء، ليكُنَّ مساعداته المُقرَّبات، وتعد هوب هيكس، وكيليان كونواي إحدى النماذج البارزة، فيقول: "كان يحتاج إلى معاملةٍ خاصة.. خاصة جداً. وقد أوضح لأحد أصدقائه، بشيء من الإدراك، أنَّ النساء كن يفهمن ذلك أكثر من الرجال. فعلى وجه الخصوص، فهمت النساء اللواتي وصفن أنفسهنَّ بأنهنَّ متسامحات، أو متغافلات، أو مستمتعات، أو مضادات لكراهيته غير المعلنة تجاه النساء، وإيحاءاته الجنسية المستمرة، التي كانت بصورةٍ ما، غير لائقة، ووقحة في أحيانٍ كثيرة، ومشوبة بلمحة أبوية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان