رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في مخيمات اللجوء.. البرد يزاحم البارود في قتل السوريين

في مخيمات اللجوء.. البرد يزاحم البارود في قتل السوريين

العرب والعالم

جانب من معاناة اللاجئين السوريين

في مخيمات اللجوء.. البرد يزاحم البارود في قتل السوريين

أيمن الأمين 06 يناير 2018 15:34

مشهد قاتم يخيم على الملايين من النازحين العرب الفارين من جحيم الموت مع دخول فصل الشتاء، حاملًا معه أعباء جديدة تكال ضد المدنيين.

 

مأساة إنسانية ربما تعدّ الأصعب في العالم "فمن سوريا إلى اليمن والعراق فليبيا" معاناة متواصلة كان بطلها الأول دائما "اللاجئون العرب".

 

بيوت استثنائية مصنوعة من القماش، لا تستطيع حتى حماية سكانها من زخات المطر، ملايين من اللاجئين العرب أجبروا عليها بسبب الحرب المتصاعد في بلدانهم، فوجدوا قاتل جديد بانتظارهم يغتال ما تبقى منهم "برد الشتاء".

 

ففي سوريا فالمعاناة كبيرة، خصوصا في المناطق التي في قبضة المعارضة، حيث يعيش معظم الأطفال  والنساء من ريفي إدلب وحماة شمال شرقي سوريا ظروفا إنسانية صعبة في ظل طقس شتوي شديد البرودة بعد نزوحهم مع ذويهم من ديارهم إثر التقدم السريع الذي أحرزته قوات النظام.

وبدت الخيام التي أوى إليها النازحون والتي نصبت على عجل أضعف من أن تصمد في وجه الرياح العاتية والأمطار الغزيرة..

وتشهد قرى وبلدات ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، حركة نزوح كبيرة لآلاف العائلات من قراهم وبلداتهم جراء تركّز قصف الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام والطيران المروحي بعشرات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة والألغام البحرية على منازل المدنيين وتجمعاتهم.

 

وازدادت أعداد النازحين بعد تقدم قوات النظام واستعادتها مناطق شمال شرق محافظة حماة وفي جنوب محافظة إدلب منذ بدء الهجوم في أواخر أكتوبر الماضي.

 

وقد دفعت الغارات الجوية سكان القرى البعيدة عن خطوط الاشتباك إلى النزوح أيضا.

مخيمات اللجوء في سوريا

 

وتشير الإحصاءات إلى نزوح قرابة 13 ألف عائلة تضم نحو 35 ألف طفل، في الأسبوع الأخير فقط، وجميعهم يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

 

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من جانبه إن المعارك والغارات الجوية أجبرت أكثر من ستين ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ 1 نوفمبر الماضي.

 

في السياق، حذر نشطاء سوريون من أن كارثة إنسانية على وشك الوقوع مع نزوح آلاف المواطنين من ريف محافظة إدلب الجنوبي باتجاه المناطق الآمنة في شمال المحافظة وسط اشتداد عمليات القصف. 

الشتاء يقسو على أطفال سوريا

 

ياسين الدمشقي أحد أهالي إدلب، يقول لـ"مصر العربية": "لا حياة في إدلب الحصار والرصاص لم يبق على شيء، نعيش كالأموات، وليس لدينا أي وسائل معيشية آدمية.

 

وأوضح: هناك الآلاف فروا من المدينة في الأيام الأخيرة تاركين كل لوازمهم، ويعيشون في مخيمات شمال إدلب وسط الجبال، ومع ذلك تستهدفهم طائرات الروس والأسد.

 

وتابع: الأهالي هنا يتجمعون في مناطق ضيقة للغاية يفترشون الأرض، فهم عرضة لاستهدافهم من قبل الأسد، قائلا: "المعاناة تزداد بسبب تقدم النظام وفرار الآلاف من أمامه.
 
الناشط الإعلامي هيسم الإدلبي، الذي يستخدم اسمًا مستعاراً حفاظًا على حياته، وهو من محافظة إدلب، قال إن عمليات القصف العنيفة الجارية على قرى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشرقي قد دفعت أهالي هذه المنطقة ومعهم سكان مخيمات اللجوء إلى الهروب للمناطق الآمنة.

 

ولفت إلى أن سكان الكثير من القرى قد فروا خوفًا من اقتراب قوات النظام أو من تعرضهم للغارات والقصف.وفقا لديارنا.

 

هذا، وغرقت مئات الخيام في مخيم (حلب 3) على الحدود السورية التركية، خلال الأيام القليلة الماضية، جرّاء هطول الأمطار الغزيرة على منطقة المخيم، الذي يضم نازحين من مختلف المناطق السورية.

غرق مخيمات اللجوء في سوريا

 

وقال "عبد الحي محمد الأحمد" مدير مخيم (حلب 3) إن المخيم يفتقد لأبسط مقومات العيش الإنساني، والأوضاع السيئة التي يعانيها سكان المخيم ازدادت سوءاً، بسبب توافد أعداد كبيرة من النازحين في الأيام الأخيرة، من مناطق ريف إدلب الذي يتعرض لحملة قصف شرسة".

 

وأضاف الأحمد "في الأسبوع الماضي هطلت الأمطار بشكل كبير، ما أدى إلى تفاقم معاناة النازحين، بسبب غرق وتلف معظم الخيام التي يسكنون فيها".

 

وأشار "الأحمد" إلى أن "أحوال النازحين اليوم يرثى لها، فهم يفترشون الأرض وأغصان الشجر، وسط برد قارس يفتك بهم وبأولادهم، دون أي مساعدة من أي جهة كانت".

 

وناشد مدير مخيم (حلب 3) المنظمات والجهات المعنية، للنظر في أحوال المدنيين النازحين، ومساعدتهم على تجاوز هذه الكارثة التي تفتك بهم كل عام، في فصل الشتاء البارد، وتقديم المعونات التي من شأنها تسهيل بقاء النازحين على قيد الحياة" وفقا لبدي نيوز.. 

 

وتقر الأمم المتحدة بأن وضع المدنيين المشردين مؤخرا بسبب القتال في إدلب "صعب"، حيث تواجه وكالات الإغاثة صعوبات في الوفاء باحتياجاتهم.

 

ومحافظة إدلب ملاذ لعشرات الآلاف من مسلحي المعارضة والمدنيين الذين اضطروا لترك منازلهم في مناطق أخرى في غرب سوريا استعادتها الحكومة السورية وحلفاؤها، كما كانت هدفا لغارات جوية روسية وسورية مكثفة قتلت آلاف المدنيين ودمرت مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان