رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قيادي بجبهة تحرير فلسطين: تقليص أمريكا لمساعدات الأونروا اغتيال للاجئين

قيادي بجبهة تحرير فلسطين: تقليص أمريكا لمساعدات الأونروا اغتيال للاجئين

العرب والعالم

القيادي بجبهة تحرير فلسطين محمود خلف

في حوار لـ "مصر العربية"..

قيادي بجبهة تحرير فلسطين: تقليص أمريكا لمساعدات الأونروا اغتيال للاجئين

فلسطين- مها عواودة 06 يناير 2018 14:30

أكد محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن اتفاق أوسلو سيتم الإعلان عن موته في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي سيعقد في 14 من هذا الشهر.

 

ودعا خلف الأسرة الدولية لإنشاء صندوق مالي لتمويل الأونروا، حتى لا تكون عرضة لعملية الابتزاز الأمريكية، التي هددت بوقف تمويلها السنوي لها والذي يقدر 300 مليون دولار سنوياً، مؤكداً أن واشنطن ودولة الاحتلال تعملان على استبدال الأونروا بالمفوضية العليا للاجئين وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

 

"مصر العربية" تحاور القيادي الفلسطيني محمود خلف حول واقع القضية الفلسطينية والخيارات الفلسطينية لمواجه الاحتلال واشنطن.

 

إلى نص الحوار:

 

تتسارع الضربات الأمريكية ضد الفلسطينيين، والتي كان آخرها التلويح بوقف الدعم الذي تقدمه واشنطن للأونروا.. ما خطورة وأهداف القرار الأمريكي؟

 

التهديد بقطع المساعدات الأمريكية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، هو ابتزاز سياسي قذر، وهذا التهديد مشروط بعودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع إسرائيل دون أن يكون هناك سقف زمني لتلك المفاوضات، وهو ابتزاز مرفوض جملة وتفصيلا، والغريب أن تلوح واشنطن بمقايضة مساعدات إنسانية تقدم للاجئين بمواقف سياسية وهذا انحدار في الأخلاق السياسية وواشنطن تعد بالمناسبة من أكبر الداعمين للأونروا وتقدم سنوياً نحو 300 مليون دولار، تساهم في تقديم الخدمات لنحو 6 مليون لاجئ فلسطيني في الداخل الفلسطيني والشتات.

 

هل باعتقادك عملية التلويح بقطع المساعدات عن الأونروا والسلطة الفلسطينية بداية لتصفية القضية الفلسطينية؟

 

يجب تخصيص موازنة ثابتة للأونروا من قبل الدول المانحة، حتى لا يخضع عمل الأونروا للابتزاز السياسي كما تفعل الآن واشنطن، ما تلوح به واشنطن خطير للغاية، عمل الأونروا يتم بشكل منظم من قبل الأمم المتحدة وعملية التمويل شفافة للغاية إذا ما أقدمت واشنطن على تنفيذ مخططها فمعناها أن عمل الأونروا في مناطق عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء في الشتات في الأردن ولبنان وسوريا سيصاب بالشلل التام، وقد تتوقف وتصاب بالشلل، مما قد يدفع المجتمع الدولي للتدخل، وهذا سيقود لتصفية قضية اللاجئين وتحويلها باسم المفوضية العليا للاجئين تكون تابعة للأمم المتحدة، وذلك تماماً كما تطالب دولة الاحتلال وواشنطن.

 

باعتقادك كيف سيكون التصرف الإسرائيلي بعد هذا التهديد من قبل واشنطن بحق الأونروا؟

 

إسرائيل مرتاحة تماماً لهذا الموضوع، لأن قضية اللاجئين تشكل عبئاً سياسياً كبيراً لدولة الاحتلال، ولطالما سعت لشطب قضية اللاجئين وتحرض على الأونروا بشكل مستمر بهدف تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة المقدس، والاحتلال لا يهمه كل القرارات الدولية التي صدرت بحق اللاجئين الفلسطينيين التي تطالب بعودتهم لديارهم التي هجروا منها.

 

هناك اجتماع مرتقب للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.. ماذا سيقرر هذا الاجتماع في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية؟
 

اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي سيجتمع في 14 من هذا الشهر، مطلوب منه مراجعة شاملة للوضع السياسي الفلسطيني بناء على تطورات الموقف الأمريكي الأخير من القدس والمفاوضات وهو موقف في غاية الخطورة، المطلوب دراسة خيارات جدية وطي اتفاق أوسلو للأبد، والتوجه للأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة في المنظمة الدولية، ويمكن أن يتم الإعلان عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 " دولة تحت الاحتلال " حينها يتطلب من الأسرة الدولية العمل على تخليص هذه الدولة من المحتل، بموجب مواثيق الأمم المتحدة.
 

هل من أهمية لمشاركة كل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حماس والجهاد الإسلامي في اجتماع المجلس المركزي؟
 

الوضع السياسي الفلسطيني معقد يتطلب مشاركة الكل الفلسطيني في صياغة استراتيجية وطنية فلسطينية لمجابهة التحديات التي تواجهه فضيتنا خاصة وأن هناك خيارات تطرح تهدد كل المشروع الوطني الفلسطيني، مشاركة حماس والجهاد في اجتماع المركزي سيضفي قوة على القرارات التي سيتخذها المجلس المركزي، والجميع مطلوب منه أن يعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والاجتماع على دفن اتفاق أوسلو، والاتفاق على مرحلة وطنية جديدة بخوض معركة سياسية جديدة باسم فلسطين دولة تحت الاحتلال.

 

بالعودة لموضوع مهم وهو ملف المصالحة الفلسطينية.. إلى أين وصل هذا الملف؟
 

المصالحة تسير بوتيرة بطيئة للغاية فهي بحاجة لمزيد من الثقة بين فتح وحماس حتى تسير بوتيرة أسرع، الدفع بأجواء المصالحة للأمام يتطلب تجاوز كل الخلافات وضرورة أن لا يفقد المواطن الفلسطيني الثقة بملف المصالحة التي هي خيار لا مفر منه في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، ويجب توفير كل عوامل الصمود خاصة هنا في قطاع غزة فالأوضاع كارثية تتطلب تظافر كل الجهود لإنهاء هذا الانقسام، الوحدة هي صمام الأمام لمواجهة الاحتلال والذي يواصل تغوله واستهدافه للأرض الفلسطينية.

 

ما المطلوب من الفصائل الفلسطينية في المرحلة المقبلة داخلياً وخارجياً؟
 

المطلوب الاتفاق على برنامج وطني شامل، وإعادة ترتيب منظمة التحرير والتقيد باتفاق المصالحة وإنهاء هذا الملف حتى يتم التفرغ لمقاومة الاحتلال ومخططات واشنطن وعلى الكل الفلسطيني أن يدرك خطورة المرحلة السياسية للقضية الفلسطينية خاصة وأنه باتت العملية السياسية منتهية مع الاحتلال.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان