رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أزمة اللاجئين.. أمنيات وحلول

أزمة اللاجئين.. أمنيات وحلول

العرب والعالم

اللاجئون السوريون.. مت تحل مشاكلهم

أزمة اللاجئين.. أمنيات وحلول

أحمد علاء 04 يناير 2018 19:17

"ما كتبه غسان كنفاني قبل عقود في الروايات ظهر عيانًا وبات الحبر دمًا والأبطال بشرًا أسوياء.. فقد تخيَّل المؤلف الفلسطيني في إحدى رواياته رجالًا ماتوا اختناقًا تحت الشمس في خزان مياه في الصحراء، وشاهد عربة دجاج تتحول قبرًا للأحياء".. الآن وبعد عقود تحوّل ما دار في خَلَد كنفاني إلى حقيقة، والضحية لاجئون، يطاردهم الموت في كل حدبٍ وصوب.


 

من بين "سوءات" عام 2017، كانت أزمة اللاجئين التي شهدت ارتفاعًا حدًا في معاناة أهلها منذ العام 2011، وتحديدًا في منطقة الشرق الأوسط، فعندما خرجت قطاعات عديدة من الشعوب ضد حكامهم أبى لهم أن يتركوا مناصبهم إلا وأن يتركوا وراءهم أناسًا قتلى وجرحى ولاجئين أيضًا.


 

حاليًّا، ينزح أكثر من 65 مليون شخص من ديارهم، أي ما يقرب من واحد من كل 100 من البشر، وإذا كان اللاجئون والمشردون دولة، فإنّهم سيكونون الدولة الواحدة والعشرين الأكبر على وجه الأرض.


 

صحيفة "الجارديان" البريطانية، نشرت تقريرًا مع مطلع عام 2018، أمنيات 18 لاجئًا من 18 دولة ينحدر منهم 90% من اللاجئين والنازحين داخليًّا.


 

تمثل سوريا الفاجعة الكبرى، فعدد اللاجئين والنازحين يصل إلى 12.6 مليون إنسان، تقول عنهم روى أبو راشد (24 عامًا) التي تعيش حاليًّا في جينا بألمانيا، وتقول: "أشعر بالسعادة، لكني تعلمت أن أخشى من الأمل.. وقد علمتني الحياة أنّ مصيرنا لا يكمن في أيدينا، وأنه حتى الخطوات الصغيرة تتطلب الكثير من القوة، لقد قطعت شوطًا طويلًا قبل أن أصل أنا وعائلتي إلى ألمانيا في نوفمبر 2013.. رأيت أحد أعز أصدقائي وهو يموت في الحرب، وكدت أموت غرقًا في البحر الأبيض المتوسط".


 

وتضيف: "تعلمت اللغة الألمانية، واجتزت المستويات الأولى منها، وعملت على تحقيق أكبر هدف في حياتي، وهو دراسة الطب لمساعدة المحتاجين، وهو الشيء الذي أردت أن أتعلمه، ولكن الحرب حالت بيني وبينه، ولكن ولأن هناك قبولًا محدودًا في كلية الطب، وكانت درجاتي جيدة، ولم تتخط المستوى المأمول، فأنا الآن أدرس التكنولوجيا الطبية. أنا أحب ذلك، ولكن الأمل في أن أصبح طبيبة لا يزال لا يفارق عقلي. سأتقدم مرة أخرى لاجتياز الاختبارات في الربيع".


 

وتشير: "ناضل والديّ كثيرًا لدى وصولهما إلى ألمانيا، وبخاصةً مع اللغة الألمانية.. فقدا كل شيء المنزل، والمزرعة.. واليوم هما يشعران بالأمان، لكن حياتهما تتطلب منهما التزامات محددة الرعاية الاجتماعية، ودروس اللغة الإلزامية، وآمل أن يجدا بطريقة أو بأخرى وسيلة لاستعادة الشعور بأنهما من يصنعان حياتهما الخاصة".


 

وتوضح: "أكبر مخاوفي هي أنني لن أرى أجدادي مرة أخرى.. فهم ما زالوا يعيشون في دمشق، وعلى الرغم من توقف القتال في بعض الأحياء، إلا أنّ الوضع ما زال خطرًا والحياة صعبة.. والأشياء الأساسية مثل الغذاء باتت أكثر كلفة".


 

5.6 مليون إنسان هم عدد اللاجئين العراقيين، تتحدث منهم مروة كاظم (29 عامًا)، النازحة من بغداد إلى سامسون التركية، فتقول: "أمنيتي في العام الجديد هو أن يُجمع شملي مع والدي اللاجئين في ألمانيا.. ما يقلقني بشكل يومي هو احتمال فقدان قريب عزيز آخر في العراق، لقد قُتل أخي بالفعل في عام 2014".


 

وتضيف: "ما يشغلني في تركيا هو تعليم ابنتي الكبرى، فقد التحقت بمدرسة تركية، وعلي أن أعلمها اللغة العربية في المنزل.. الحياة مكلفة جدًا في تركيا، بالرغم من أنّ فرص العمل محدودة جدًا.. زوجي يعمل عامل بناء، لكنّه يعاني في الآونة الأخيرة من آلام في الظهر، واستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعافى، ومع ذلك يتعين عليه العودة إلى العمل، وإلا ستعاني ابنتي الصغيرة من الجوع ناهيك عن خطر المعيشة في مكان بارد ورطب".


 

وتذكر: "أتمنى أن يشهد العراق فترة من السلام والأمن، حتى يكون بمقدورنا أن نحمل الأطفال إلى أجدادهم في بغداد وزيارة قبر أخي الراحل. أفتقده كثيرًا؛ فقد كان أفضل صديق لي".


 

من بين 640 ألف لاجئ ليبي، انتقل أكرم بن بوكر (28 عامًا) للعيش في كاتانيا بصقلية، وتمنى قائلًا: "ليس لدي منزل، أعيش في منتصف الشارع، وأنام حيث يمكنني ذلك.. من أجل البقاء على قيد الحياة، من وقت لآخر أعمل في الحقول وجمع الفواكه والخضروات.. ماذا أتوقع من العام الجديد؟ أشياء كثيرة، مثل كل عام.. آمل أن أرى أخي مرة أخرى، وقد أصيب بالمرض بعد حادث وقع في ميلانو، حيث أصيب في حادث قطار، وآمل أن أجد وظيفة مستقرة.. أخشى من عدم العثور على منزل.. أخشى من النوم في الشارع لبقية حياتي".


 

عدد لاجئي ونازحي اليمن 3 ملايين شخص، وتقول تقية علي منصور (45 عامًا) ابنة مدينة تعز الذي تعيش حاليًّا في مخيم خامر للنازحين بصنعاء: "آمل أن أعود إلى بيتي في قريتي.. آمل أن يساعدني أحد على إعادة بناء بيتي من الصفر، وآمل أن تكون الحرب قد انتهت في عام 2018؛ لأننا تحطمنا".


 

وتضيف: "آمل أن أكون قادرًا على رؤية عائلتي مرة أخرى.. وهم يعيشون في مدينة تعز، حيث قتل زوجي بينما كان يتوجه إلى المنزل.. تدهورت حالتي الصحية.. لم أتلقَ أي رعاية طبية.. أنا حزينة حقًا الآن؛ لأنّ الحرب دمرت بيتي وحياتي".


 

وتتابع: "آمل أن تنهي السعودية قصفها وحصارها، وآمل أيضًا أن يتوقف الحوثيون والقوات المدعومة من الرئيس هادي عن القتال، وأن نعيش في سلام".


 

وفي السودان، يوجد 2.9 مليون لاجئ ونازح، ومنهم أحمد خميس (27 عامًا) وهو من نيالا بمنطقة دارفور، ويعيش حاليًّا في فيشي بفرنسا، ويقول: "أولويتي لعام 2018 هي العثور على عمل.. حصلت على وضع لاجئ قبل ستة أشهر ولدي شقة.. أود أن تأتي زوجتي إلى هنا، فهي لا تزال في نيالا، لكن يجب أن يكون لديك وظيفة أولًا.. كانت لي مقابلة عمل لقيادة شاحنة للبضائع الثقيلة.. آمل أن ينجح الأمر. ما زلت في انتظار الرد".


 

ويذكر: "كنت سائقًا لمنظمة غير حكومية في دارفور، لكنني اضطررت إلى المغادرة في عام 2015 بعد تلقي تهديدات من أشخاص في الأمن القومي.. طلبت مني أجهزة الاستخبارات أن أشجب المعارضين السياسيين في المخيمات التي كنت قادرًا على الوصول إليها.. كان لي وظيفة، أصدقاء، زوجة.. الآن يجب أن أعيد بناء كل شيء بعيدًا عنهم".


 

ويواصل قائلًا: "عائلتي تفتقدني، وأشكر الله أنني أتواصل معهم عبر برنامج واتساب.. غالبًا ما أفكر في حياتي التي عايشتها من قبل الغذاء، الروائح، الجو، أمسيات قضيتها في الهواء الطلق، الأسرة في رمضان.. في 2018 آمل أن يتوقف القمع في دارفور.. نحن لا نسمع عن ذلك كثيرًا في الصحافة، ولكن الجرائم ترتكب كل يوم تقريبًا".


 

وفي الصومال يوجد 2.6 مليون لاجئ، بينهم أيانل أحمد إبراهيم (24 عامًا) الذي نزح إلى صقلية، فيقول: "آمل أن أجد فريقًا هنا في إيطاليا.. أريد أن أعيش هنا، وأن ألعب كرة القدم.. في الصومال لم تتح لي الفرصة لإظهار موهبتي في الملعب.. آمل أن أستطيع أن أفعل ذلك هنا في أوروبا".


 

ويضيف: "أخشى من عدم القدرة على دعم عائلتي (إبراهيم على وشك أن يصبح أبًا).. أخشى من عدم العثور على وظيفة".


 

في أفغانستان، يوجد 5.2 مليون لاجئ ونازح، بينهم ناسرات (17 عامًا) ويعيش حاليًّا في فلودا بالسويد، ويقول: "إننا نحلم فقط بأن نكون قادرين على العيش في بلد لا نخشى فيه الموت.. أحلم بأن يخرج شقيقي البالغ من العمر سبع سنوات من أفغانستان".


 

ويضيف: "لدى أخي الكثير من الآمال في أن أنجح بمساعدته على الخروج، فهو لا يعرف أنني تلقيت إشعار الترحيل.. قتل والدانا على يد حركة طالبان، ولدينا الحق في أن نطلب ثلاث مرات مراجعة قرار الهجرة، لكن بعد ثلاثة قرارات بالرفض، يتم اعتقالنا ووضعنا على متن طائرة. أعاني الكثير من الكوابيس".


 

وفي جنوب السودان، يوجد 4 ملايين لاجئ ونازح، بينهم نويلا إيتاكو (18 عامًا) وهو من مقاطعة ياي ونزح إلى مخيم إيمفيبي بأوغندا، وكان حلمه: "أتمنى أن تنتهي الحرب، ومن ثمّ يمكننا الذهاب للبحث عن والديَّ.. وإذا كان يتحتم علي البقاء هنا في أوغندا، فإنني آمل أن نحصل على ما يكفي من الطعام، وأن نبقى آمنين، ولكن الأهم من ذلك كله، أود أن أبدأ التدريب في قطاع التمريض".


 

عدد لاجئي إيران هم 180 ألف شخص، ويقول بهروز بوشاني (34 عامًا) الذي يعيش لاجئًا في جزيرة مانوس، بابوا غينيا الجديدة: "على الصعيد العالمي، حدثت الكثير من الأشياء السيئة في السنوات الخمس الماضية.. لقد مات الكثير من الناس بسبب الحرب، وأصبح الملايين لاجئين، بينما كنا نعيش هذه السجون لأجل غير مسمى".


 

ويعرب عن أمنيته بالقول: "في عام 2018، آمل أن تعطينا الحكومة الأسترالية الحرية، وأود أن أشارك حلمي بأن يصل جميع الناس الذين غادروا بلدانهم بسبب الحرب والتمييز والاضطهاد إلى مكان آمن يمكن أن يعطيهم فرصة لبدء جديد حياة، وأتمنى أن يكون 2018 عامًا للسلام والعدالة والرحمة لجميع اللاجئين في العالم، وأتمنى أن يعود الناس في جميع أنحاء العالم إلى قلوبهم كبشر".


 

وفي جمهورية إفريقيا الوسطى يوجد 969 ألف لاجئ، بينهم بوسيني ديوف التي نزحت من بانجي إلى مخيم اللاجئين في المطار، وتقول: "أود الحصول على العدالة ومعاقبة الرجال الذين اغتصبوني، لكن المشكلة هي أنني لا أعرف وجوههم، ولا يمكنني التعرف عليهم. حتى لو ذهبت إلى المحكمة، فإنها لن تنصفني.. يؤلمني كثيرًا كوني لا أستطيع الحصول على العدالة".


 

وتضيف: "ما أريده الآن هو إعادة بناء حياتي.. أريد أن أبدأ أعمالًا جديدة مرة أخرى مثلما كنت أفعل من قبل.. أريد أن أتلقى المساعدة بالفعل من أجل بدء حياة جديدة".


 

يُقدر عدد اللاجئين والنازحين في ميانمار بـ923 ألف شخص، منهم نارول أمين (12 عامًا) الذي انتقل إلى مخيم بالوخالي في بنجلاديش، ويقول: "لست سعيدًا هنا في بنجلاديش.. أفتقد بلدي وقريتي كثيرًا.. تركت اثنتين من الماعز وراءي.. أفتقدهم كثيرًا.. اعتنيت بهما عندما كانا صغارًا.. أنا لا أعرف إذا كانا حيين أو ميتين".


 

ويضيف: "أحب أن أذهب إلى المدرسة.. وإلا فلن أحب أي شيء هنا.. أريد أن أكون شخصًا متعلمًا.. شخصًا متعلمًا جدًا مثل الملا.. كان جدي الذي أنهى الصف الثاني عشر في الدراسة ملا مشهورًا جدًا، وأريد أن أكون مثله".


 

ويتابع: "أنا بحاجة إلى العودة إلى ميانمار والعيش مرة أخرى في قريتنا، وإذا أعادت حكومة ميانمار لنا حقوقنا، فإنّنا سنكون آمنين هناك، وإذا لم نحصل على أي حقوق، فقد نضطر إلى الموت في ميانمار".


 

يُقدر عدد اللاجئين والنازحين في بوروندي بـ742 ألف شخص، ومنهم أوليفييه إن (19 عامًا) الذي ولد في "بوجمبورا" وانتقل إلى مخيم ناكيفال بأوغندا، ويقول: "آمل أن يتحقق حلمي في مواصلة تعليمي في عام 2018، وأن تتحقق رغبتي في ممارسة رياضة الجري لمسافات طويلة، ولكن قبل كل شيء أتمنى أن تصبح بوروندي سلمية مرة أخرى؛ حتى يمكن لأبناء وبنات بوروندي أن يعيشوا هناك معًا دون خوف من التعرض للقتل أو السجن دون وجه حق".


 

ويضيف: "أنا محظوظ وأشكر الله أنني تمكنت من الفرار إلى أوغندا، حيث وجدت ملجأ خلال العامين ونصف العام الماضيين.. كوني بعيدًا عن بلدي وعائلتي وكل ما أعرفه، لهو أمر صعب.. الأمر الأكثر صعوبة الآن هو أنني لاجئ لا أملك شيئًا".


 

أمّا في كولومبيا، فإنّ عدد اللاجئين والنازحين هو 7.7 مليون شخص، ومنهم أورلاندو بورجوس جارسيا (52 عامًا) وهو وُلد في بارانكابيرميجا، ويعيش حاليًّا في مقاطعة فيليز، ويقول: "أخشى أنّه بعد سنوات عديدة من العيش كضحية وكمدافع عن حقوق الإنسان، وكل ما عانيته، أن يكون 2018 عامًا آخر من نفس المعاناة.. لقد شردت للمرة الأولى في عام 2000، وما زلت لا أملك أي نوع من الحياة الكريمة الذين نزحوا منا وهربوا بدون أي شيء لا يزال لا يجدون دعم من الحكومة.. أنا ضحية في أعين المجتمع الكولومبي، وهذا يعني أنّني لا أحظى بوضع جيد في المجتمع. آمل أن يتغير الوضع في عام 2018، ولكني أخشى ألا يحدث ذلك".


 

وتضيف: "لقد عملت منذ فترة طويلة مع النازحين منذ أن أصدرت الحكومة قانون الضحايا في عام 2011، وإنه لعالم فوضوي رهيب.. إنه قانون جيد على الورق، لكن في التنفيذ هو مجرد ستار، يقضي القانون بأن يحصل النازحون على تعويض، لكنّه لا يطبق في الواقع.. يفترض أن كولومبيا تمر بحالة سلام، ولكن اليوم هناك المزيد من جرائم القتل والمزيد من التهديدات ضدنا، وآمل أن يستمع المجتمع الدولي إلينا، لكنني أخشى أن نواصل العيش في حالة عدم اليقين هذه فيما يتعلق بحقوقنا وسلامتنا".


 

أمّا في نيجيريا، فإنّ عددهم 3.2 مليون لاجئ ونازح، ومنهم ديبورا مورفيوس (24 عامًا)، وهي من أداماوا وتعيش حاليًّا في مخيم باجا سولا في تشاد، وتقول: "جئت إلى هنا بسبب وهالا (المتاعب).. هاجمت جماعة بوكو حرام قريتنا.. هربنا لكن والدتي كانت كبيرة جدًا، ولم يكن بمقدورها أن تهرب، لذلك قتلوها".


 

وتذكر: "ليس هناك سلام في قريتنا.. بوكو حرام لا يزالون هناك، وقد عاد البعض.. إنهم خائفون، لكن لديهم وظائف هناك، يجب عليهم أن يذهبوا".


 

وتوضح: "والدي لا يزال هناك.. أتواصل معه هاتفيًّا كل أسبوع.. أسأل دائمًا عن الأخبار، وما إذا كان الناس على قيد الحياة أم أنّهم قد فقدوا حياتهم.. أنا لا أريد أن أعود إلى نيجيريا، لا أحب المكان هناك؛ حيث لا يوجد سلام. كنت أتمنى لو كان لدي المال للذهاب وزيارة والدي، ولكنني لن أبقى".


 

يوجد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، 3.5 مليون لاجئ ونازح، ومنهم إدوارد مولا روشامبارا (24 عامًا) الذي وُلد - لاجئًا - في مخيم كاكوما بكينيا، ويقول: "سيكون عام 2018 جيدًا بالنسبة لي إذا وفقني الله لمغادرة المخيم والانتقال إلى بلد متقدم حتى أستطيع العودة إلى المدرسة وأحقّق أحلامي وأهدافي.. أريد أن أعمل مع الأطفال في جميع أنحاء العالم؛ لأنّ ثمة أشياء كثيرة تحدث مثل الحرب، ولدينا عنف منزلي".


 

ويضيف: "أريد أن أعمل بفي مجال الإغاثة الدولية، وأن أعمل مع الأطفال.. أعتقد أنّه إذا تمّ قبولي فمن الممكن أن أعود إلى المدرسة وأن أحصل على درجات جيدة، ولكن من الصعب الحصول على ذلك في المخيم".


 

ويذكر: "الأطفال هم من يعانون أكثر؛ لأنّهم لا يعرفون ما يجري.. وأتمنى، وأحيانًا كل ما أدعوه حقًا، أن يتحقق السلام".


 

أوكرانيا هي الأخرى تضم 2.1 مليون لاجئ، وانتقلت إناستازيا جوندار (27 عامًا) من منطقة لوهانسك إلى العاصمة الروسية موسكو، وتقول: "آمل أن أعود إلى الحياة الطبيعية، حياة لا أشعر فيها بالتوتر باستمرار، حيث لا تبتعد الأرض باستمرار.. مغادرة الوطن خلقت الكثير من عدم الاستقرار، لا يمكنك التنبؤ بأي شيء من لحظة إلى أخرى، وما تفعله الآن لا يساوي ما تحصل عليه".


 

وتضيف: "أخشى على عائلتي في لوهانسك، ويشكّل القتال على خط المواجهة بعض المخاطر، ولكنني أشعر بقلق أكبر إزاء تأثير الصراع على السلطة بين الجماعات المتمردة".


 

وتذكر أيضًا: "الأوكرانيون بحاجة إلى الاستيقاظ لمنع أنفسهم من الوقوع في الهاوية.. قليلون هم من يفهمون واقع الحياة في الشرق.. كلا الجانبين ارتكبوا أشياءً خاطئة، لكنّ الناس لديهم فهم سطحي جدًا، وصنفوا كل شيء إلى الأسود والأبيض.. ليست الحرب المشكلة الرئيسة في أوكرانيا، فالفساد يمثّل مشكلة أيضًا، ولكنّ الناس يشبهون القذائف، ينجرفون نحو حافة الهاوية، ولا يمكنهم رؤية أنهم يتعرضون للسرقة.. يجب أن يتغير هذا الوضع".


 

1.3 مليون إنسان هم عدد اللاجئين والنازحين في باكستان، ويقول أبو بكر يوسفزاي (27 عامًا) الذي نزح - داخليًّا - من بونر إلى كراتشي: "ليس لدي آمال كبيرة في 2018.. جئت إلى كراتشي وكافحت كثيرًا، ودعمت أشقائي.. لا يقتصر الأمر على حياتي الشخصية، إذ يتعين عليّ أن أصطحب عائلتي معي.. لا أعتقد أن 2018 سيكون مختلفًا عن أي سنة أخرى".


 

ويذكر: "أعمل مع قطاع المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال التعليم، وفي عام 2017 هددتني حركة طالبان رسميًّا، وطاردتنا قوات الأمن في مقار عملنا.. نقوم بأعمال التوعية، لكننا نواجه تهديدًا من جانب طالبان وقوات الأمن على حد سواء.. وتعتقد المخابرات أننا جواسيس وطالبان يكرهوننا".


 

وعمّا يتمناه، فيقول: "آمل أن تصبح الحكومة مستقرة.. المجتمع يعمل بشكل جيد عندما يكون هناك قانون ونظام.. لقد أصبح الوضع الأمني​أفضل قليلًا، لكن المتطرفين الذين يستهدفون الناس ما زالوا يركزون على أهداف ناعمة، وأفعالهم جرى التخطيط لها بشكل جيد للغاية.. وإذا استمرت الحالة الراهنة فإنّ الإرهاب سيعود، وسوف تتكرر الأحداث نفسها.. الوضع في باكستان هو أنّ هناك عملية عسكرية واحدة تلوى الأخرى وتظل القيادة متغيرة، وآمل أن يتغير هذا الوضع".


 

52 ألف شخص هو عدد اللاجئين والنازحين في فنزويلا، ويقول منهم إيفيس صامويل ميورانا فلوريس (34 عامًا) الذي انتقل إلى مدريد بإسبانيا: "تسوء الأمور في بلدي من سيئ إلى أسوأ.. لا توجد أدوية، لا يوجد مال، وليس هناك حرية.. لا يوجد شيء.. إنّه مكان غير قابل للعيش.. أمنيتي في عام 2018 هي أن تتحسن الأوضاع، من أجل الاعتراف بالحقوق التي ينبغي استعادتها، لكي تكون هناك ديمقراطية حقيقية، وآمل حقًا أن يحدث ذلك بسرعة، ولكنني أعلم أنّه لن يحدث.. فنزويلا عالقة في حفرة، والطريقة الوحيدة هي تغيير الحكام، أو أن تحدث معجزة".


 

ويضيف: "سيكون 2018 هو العام الحاسم لأوضاعي الشخصية، لأنني سأعرف ما إذا كان سيتم قبول قضية لجوئي.. كنت محاميًّا وأدرس الآن الدراسات العليا في إسبانيا، وفي حال تم رفض طلبي باللجوء، فإنّني لا أعرف ماذا سأفعل؟.. في فنزويلا كنت أشعر بالخوف كل يوم.. تلقيت تهديدات لكونه مثلي الجنس ولأيديولوجيتي.. لقد اختطفت من قبل الجيش للمشاركة في مظاهرة نظمتها المعارضة".


 

ويوضح: "حياتي هنا هي أكثر هدوءًا، شخصيًّا وعاطفيًّا، لكني أعتقد أنّ كل مهاجر يطمح للموت في بلده.. آمل أن يُجمع شملي مع عائلتي وأصدقائي، وأن أعود لاستئناف الحياة التي تركتها خلفي".


 


 

اللافت أنّ مطالب الـ18 لاجئًا هي بسيطة صغيرة، يحق لكل شخص أن يحيى بها على هذا الكوكب، إلا أنّ أزمة اللاجئين يمكن القول إنّها عالمية، لا يمكن القول إنّها يصعب حلها، بقدر ما يمثل المجتمع الدولي حالةً من الإهمال في مواجهة صعوبات يواجهها نحو 65 مليون إنسان - وربما أكثر - على سطح الأرض.


 

واتساقًا مع صعوبة الأزمة عالميًّا، فقد طالبت منظمة العفو الدولية بضرورة فتح طرق آمنة إلى ملاذات اللاجئين، ويعني هذا السماح بلم شمل العائلات وجمع الأشخاص بأهاليهم ومنح اللاجئين تأشيرات دخول حتى لا ينفقوا كل ما لديهم ويتعرضوا لخطر الموت غرقًا وهم يحاولون الوصول إلى الأمان.


 

ودعت كذلك إلى إعادة توطين جميع اللاجئين الذين يحتاجون إلى ذلك، حيث أنّ إعادة التوطين حل في غاية الأهمية لمعظم اللاجئين المستضعفين، بمن فيهم الناجون من التعذيب وذوو المشكلات الطبية الخطيرة.


 

وتذكر المنظمة، أنّ 1.5 مليون شخص يحتاجون شريان الحياة هذا على وجه السرعة، ولكن دول العالم الأكثر غنى لا تعرض سوى توطين أقل من 10% من هؤلاء في السنة، وقدّرت المنظمة أنّ ما مجموعه 1.45 مليون لاجئ بحاجة إلى إعادة التوطين بنهاية 2017.


 

كما دعت المنظمة إلى "إنقاذ الأرواح أولاً"، وقالت إنّه ينبغي على قادة العالم كذلك أن يعطوا الأولوية قبل كل شيء لإنقاذ أرواح البشر، فلا يجوز أن يموت أحد وهو يحاول عبور الحدود، ومع ذلك غرق ما يقرب من 7,000 شخص في البحر المتوسط وحده في السنتين اللتين انقضتا منذ أول حادثة غرق سفينة تحمل عددًا كبيرًا من المهاجرين في أكتوبر 2013.


 

وفي مايو 2015، عانى آلاف الأشخاص الفارين من الاضطهاد في ميانمار لأسابيع على متن القوارب، بينما ظلت كل من تايلند وماليزيا وإندونيسيا تتجادل فيما بينها حول من ينبغي أن يساعدهم.


 

وسواء أكانوا يرتحلون برًا أم بحرًا، ينبغي أن يسمح لجميع أولئك الفارين من الاضطهاد أو الحروب باجتياز الحدود، سواء أكانوا يحملون وثائق سفر أم لا، وإعادة الناس بالقوة أو وضع الحواجز الضخمة في طريقهم لا يؤدي إلا إلى أن يسلكوا طرقًا أشد خطورة التماسًا للأمان.


 

كما أشارت إلى أنّه ينبغي على جميع الدول التحقيق بشأن عصابات الاتجار بالبشر ومقاضاة أعضائها الذين يستغلون اللاجئين والمهاجرين، وإعطاء الأولوية لسلامة الأشخاص فوق كل اعتبار، فضلًا عن التوقف عن تحميل اللاجئين والمهاجرين مسؤولية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وعوضًا عن ذلك، عليها مكافحة جميع أنواع رهاب الأجانب والتمييز العنصري، وخلاف ذلك ظلم كبير إنّما يؤجج التوترات والخشية من الأجانب، وربما يفضي أحيانًا إلى العنف، وحتى إلى الموت.


 

ففي ديربان بجنوب إفريقيا، قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصيب آخرون بجروح بليغة، وأجبر ما يربو على 1000 من اللاجئين، جلهم من البورونديين والكونغوليين إلى الفرار، عقب اندلاع أعمال العنف والنهب والسلب في أبريل ومايو 2015.


 

"الإسراع إلى تمويل الأمم المتحدة المفلسة بشكل لائق" هو أحد الحلول الذي دعت إليه المنظمة، فكان وصف "مفلسة ماليًّا" هو الذي أعطاه أنتونيو جوتيرس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لوضع وكالات الأمم المتحدة في سبتمبر 2015، فالدول الغنية ببساطة لا تفي بوعودها الاستعراضية بتمويل المساعدات اللازمة للاجئين خارج بلدانها.


 

وعلى سبيل المثال، تلقّت الأمم المتحدة أقل من نصف التمويل الموعود الذي تحتاج لدعم اللاجئين السوريين البالغ عددهم أربعة ملايين، وهذا يضطر 80% من اللاجئين الذين يعيشون خارج المخيمات في الأردن الآن إلى ممارسة أعمال خطيرة وحاطة بالكرامة، أو إلى إرسال أطفالهم إلى الشوارع ليتسولوا.


 

أمّا أزمة اللاجئين المنسيين في جنوب السودان فلم تتلقَ سوى 17% من الأموال اللازمة لتلبية الحاجات الأساسية الأولية كالطعام والدواء، ويموت الناس بينما تنفق الحكومات المليارات على مراقبة الحدود، ويجب عليهم أن يوفروا بصورة عاجلة التمويل الكامل لتخفيف أزمة اللاجئين على صعيد العالم بأسره.


 

كما أشارت المنظمة إلى أنّ اللجوء حق من حقوق الإنسان، وقالت: "ذاكرة العالم قصيرة للغاية، ففي أعقاب الحرب الكونية الثانية، اتفقت معظم الدول على حماية اللاجئين من خلال الاتفاقية الخاصة باللاجئين لسنة 1951، ومن خلال وكالات للأمم المتحدة من قبيل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنّ الأسلاك الشائكة بشفراتها الحادة ونقص التمويل المزمن قد مزقا إلى أشلاء تلك الرؤية التي كثر الحديث عنها لعالم أفضل".


 

وأضافت: "قادة العالم، بتجاهلهم هذه التحذيرات، قد سمحوا لأزمة إنسانية عالمية طاغية بأن تتشكل، وفي نهاية المطاف، فلا حل لها إلا بإنهاء النزاعات والاضطهاد اللذين اضطرا الناس إلى الفرار من ديارهم في المقام الأول".


 

وتابعت: "لا أحد يعلم متى سيتحقق هذا، وفي غضون ذلك، لا بد لنا من البحث عن حلول جذرية، ومن قيادة ذات بصيرة، ومن تعاون عالمي بمقاييس لم تشهدها السنوات السبعون الأخيرة، وهذا يتطلب وضع أنظمة قوية لحل مشكلة اللاجئين بأن يسمحوا للناس بالتقدم بطلبات لجوئهم، ويعاملوا طلبات اللجوء بنزاهة، ويعيدوا توطين الأكثر انكشافاً للمخاطر قبل الآخرين، ويوفروا لهم أساسيات من قبيل التعليم والرعاية الصحية".


 

وفي جانب آخر من الأزمة، فوضعت منظمة العفو الدولية تسعة حلول للترحيب باللاجئين، تتمثل في "إتاحة إمكانية حصول الأشخاص على اللجوء"، حيث قالت ينبغي السماح لكل شخص بدخول البلاد من أجل طلب اللجوء إليها، فهذا حق إنساني، ويجب أن تكون العملية منصفة وفعالة، ولكن في الواقع هناك العديد من الحكومات التي تترك طالبي اللجوء بلا جواب نهائي لسنوات، بينما يُرسل آخرون إلى بلدان، يمكن أن تكون فيها حياتهم عرضة للخطر.


 

العامل الثاني هو "رعاية اللاجئين"، إذ يسمح بعض البلدان لمجموعات من الأشخاص بالتنظيم وجمع الأموال من أجل إحضار اللاجئين إلى بلدانهم ومساعدتهم على الاستقرار فيها، فقد جاء إلى كندا نحو 300 ألف شخص من خلال الرعاية منذ السبعينيات من القرن المنصرم، بينما تتجه بلدان أخرى، من بينها المملكة المتحدة وأستراليا وأيرلندا، إلى أن تحذو حذوها.


 

"لمّ شمل العائلات" هو العامل الثالث، حيث أنّ وجود عائلة مقرَّبة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة للأشخاص الذين يحاولون التكيف مع حياة مختلفة وثقافة مختلفة، وغالبًا أثناء فترة التعافي من صدمة عميقة، ويقع على عاتق الحكومات التزام بالسماح للاجئين بالانضمام إلى أفراد عائلاتهم المستقرين أصلاً في الخارج من خلال لمّ شمل تلك العائلات.


 

وضمن الحلول، يتمثل العنصر الرابع في "منح تأشيرات مَرَضية"، إذ يمكن للاجئين الذين يعانون من حالات صحية خطيرة الحصول على معالجة لإنقاذ حياتهم، إذا قررت الحكومات منحهم تأشيرات إلى بلد يستطيعون الحصول فيه على العلاج، وقد تمت إعادة توطين حوالي 200 لاجئ شهريًّا من المصابين بأمراض تهدد حياتهم في الولايات المتحدة، حتى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر دخول اللاجئين في مطلع 2017، وبدد آمال العديد من الأشخاص في التعافي.


 

العنصر الخامس هو "السماح للأشخاص بالدراسة"، حيث يمكن للجامعات والمدارس توفير تأشيرات للاجئين لبدء دراستهم أو مواصلتها في بلد آخر، ويمكن أن تؤدي هكذا فرصة إلى قلب حياة الأشخاص رأسًا على عقب من خلال إكمال تعليمهم والاندماج وكسب العيش والإسهام في المجتمع.


 

ووفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنّ 1% فقط من اللاجئين يلتحقون بالجامعات حاليًّا، وثمة 3.7 مليون طفل وفتى من اللاجئين خارج المدارس في الوقت الراهن، أي ما يعادل خمسة أضعاف المعدل العالمي، وهو عدد ضخم بشكل مثير للقلق.


 

"استخدام التكنولوجيا" هو الحل السادس، حيث أنّ الهاتف الذكي يمكن أن يمثل حبل نجاة للشخص إذا اضطر لترك كل شيء خلفه أو فقد الاتصال بالأصدقاء والأقرباء، أو حاول أن يشق طريقه إلى بلد جديد.


 

وقد وجدت منظمة العفو الدولية مؤخرًا أنّ إحدى أهم المسائل التي يبحث عنها اللاجئون على الإنترنت هي المعلومات المتعلقة بوضعهم وبالحلول المتاحة لهم، ويستجيب العديد من المجموعات المتخصصة بالتكنولوجيا الحديثة لتلك الحاجة من خلال اقتراح مشروعات مبتكرة تتراوح بين كتيبات تعلم اللغة على الإنترنت، وإعادة تدوير الهواتف الذكية، وبدء مشروعات للاجئين.


 

سابعًا "مساعدة القادمين الجدد على الاستقرار"، حيث أنّ كل من عاش في الخارج يعلم مدى صعوبة تعلُّم لغة جديدة وتكوين صداقات وفهم الثقافة والعثور على مكان للعيش أو وظيفة جديدة، ولهذا السبب يعتبر الاندماج أمرًا فائق الأهمية بالنسبة للاجئين.


 

وفي العديد من بلدان العالم، انبثق نطاق كامل من المبادرات المجتمعية الرامية إلى الترحيب بالقادمين الجدد، من قبيل تقديم المشورة بشأن اللجوء، وفتح صفوف لتعليم اللغة، وبرامج إعادة تدوير الدراجات، ودعم النساء اللائي يعشن بمفردهن.


 

الحل الثامن هو "منح تأشيرات عمل أو توفير وظائف"، فبالنسبة للعديد من اللاجئين، يُعتبر الحصول على وظيفة حلًا مهمًا جدًا لمشكلاتهم؛ إذ أنّه بالإضافة إلى تأمين معيشتهم وإعالة أسرهم من شأنه أن يساعدهم على احترام الذات والاستقلال والاندماج في مجتمع جديد، فهناك العديد من البلدان التي تمنح اللاجئين تصاريح عمل، ويمكن للشركات أن توفر تأشيرات عمل للاجئين الذين يتمتعون بمهارات معينة، فضلاً عن التدريب وخبرات العمل.


 

الحل التاسع والأخير الذي وضعت منظمة العفو الدولية هو "تسريع عملية إعادة التوطين"، وهي طريقة حاسمة يمكن بواسطتها للحكومات أن توفّر الحماية للاجئين الذين يحتاجونها أكثر من غيرهم من قبيل الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو النساء اللائي تعرضن لسوء المعاملة.


 

لكن هذا الحل غير مستخدم إلى حد كبير، فثمة حاليًّا نحو 1.2 مليون شخص بحاجة ماسة إلى إعادة توطين، لكن لم يحصل على فرص التوطين في عام 2016 سوى 189,300 لاجئ فقط، ولا يوفّر هذا الخيار حاليًّا سوى 30 بلدًا.


 

وأرغمَ الخطر الشديد 22.3 مليون شخص على الفرار إلى الخارج، ومعظمهم عالقون في بلدان أقل ثراءً، لا توفر لهم فرصاً تُذكر، ويكابدون من أجل التكيُّف مع أوضاعه الجديدة. ولهذا السبب تضغط منظمة العفو الدولية على جميع الدول، ولاسيما الأكثر ثراءً، لحملها على المساهمة بحصة عادلة من عبء الترحيب باللاجئين بأية طريقة ممكنة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان