رئيس التحرير: عادل صبري 12:32 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في مؤتمر سوتشي.. من يمثل المعارضة السورية؟

في مؤتمر سوتشي.. من يمثل المعارضة السورية؟

العرب والعالم

المعارضة ومؤتمر سوتشي

في مؤتمر سوتشي.. من يمثل المعارضة السورية؟

وائل مجدي 08 يناير 2018 12:12

 

مع قرب انطلاقه، لازال الغموض يحاصر مؤتمر سوتشي، والمقرر عقده نهاية الشهر الجاري في روسيا.

 

فالمؤتمر الذي دعت له روسيا وتركيا وإيران - وهي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا- خلال الجولة الثامنة من اجتماع أستانا، رفضت معظم قوى المعارضة حضوره.

 

وقال الرافضون من المعارضة حضور المؤتمر، إن موسكو تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة، متهمة روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

 

ورغم تعويل المجتمع الدولي على "مؤتمر سوتشي" في حلحلة الأزمة السورية، فرض قرار المعارضة مزيدًا من العراقيل والصعوبات، والتي تضع فرص نجاح المؤتمر على المحك.

 

ومع هذا لازال النظام الروسي يسوق لمؤتمره، وأعلن قائمة بالمنظمات والجماعات التي تمت دعوتها للمشاركة، وهو ما زاد الشكوك حول أجندة الحاضرين، وطرح بدوره تساؤلًا مفاده: من يمثل المعارضة في مؤتمر سوتشي؟.

 

الطريق إلى سوتشي

 

 

اتفقت روسيا وتركيا وإيران - وهي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا- خلال الجولة الثامنة من اجتماع أستانا على عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في منتجع سوتشي الروسي يومي 29 و30 يناير المقبل.

 

وفي البيان الختامي للجولة الثامنة من مفاوضات أستانا، أكدت الدول الثلاث استعدادها للتحضير لمؤتمر الحوار السوري، ودعت ممثلي النظام السوري والمعارضة إلى المشاركة في هذا المؤتمر الذي اقترحته روسيا.

 

وقال رئيس الوفد الروسي في أستانا ألكسندر لافرينتيف إن دولا عدة رشحت قوائم أسماء لحضور مؤتمر سوتشي، منها مصر والسعودية وتركيا والإمارات وروسيا.

 

موقف المعارضة

 

 

 

أصدر نحو أربعين فصيلًا عسكريًا سوريًا معارضًا من أبرزها جيش الإسلام وحركة أحرار الشام بيانًا مشتركًا أعلنت فيه رفضها القاطع لمؤتمر سوتشي.

 

وانضم مسؤولون في المعارضة السياسية السورية إلى كبرى الفصائل المسلحة في رفض المشاركة في المؤتمر.

 

وقال أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري (أحد مكونات المعارضة الممثلة في الهيئة العليا للتفاوض) يحيى مكتبي، في بيان صحفي، إن روسيا غير مؤهلة لرعاية مؤتمر حول إحلال السلام في سوريا، مشيرا إلى رفضها خلال جولة جنيف الثامنة الضغط على النظام لإلزامه بالانخراط في مفاوضات مباشرة.

 

وأضاف أن الطائرات الروسية لا تزال تساعد النظام في استهداف المدنيين والأحياء السكنية.

 

من جهته، أضاف عضو الهيئة السياسية بالائتلاف عقاب يحيى إن المسؤولين الروس وضعوا الشروط على المعارضة السورية قبل أن يعلنوا أجندة مؤتمر سوتشي، في إشارة إلى تصريحات روسية بأن على المعارضة أن لا تشترط رحيل الرئيس بشار الأسد إذا أرادت المشاركة في المؤتمر.

 

 بدوره قال الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة يحيى العريضي، إن هناك رفضًا سوريًا واسعا للمشاركة في مؤتمر سوتشي.

 

وأضاف أن "أجندة المؤتمر ظاهرها شيء وباطنها على الأغلب شيء آخر"، منتقدا ما وصفها بالعنجهية الروسية في هذا الشأن.

 

وكانت المعارضة السورية أكدت أنها لن تشارك في مؤتمر سوتشي إن لم يُفض إلى تحقيق انتقال سياسي ويوقف خروق النظام، ويضمن عودة اللاجئين، وفتح ملف المعتقلين لدى النظام السوري.

 

قائمة الحضور

 

 

 

نشرت وزارة الخارجية الروسية، قائمة بالمنظمات والجماعات التي تمت دعوتها للمشاركة بالمؤتمر، ومن بين القائمة 20 حزبًا من أصل 33 مقرها في دمشق تحت سلطة النظام.

 

ولعل أبرز ما يلفت النظر هو هيمنة "أحزاب قدري جميل" على قائمة المدعوين، حيث ورد في قائمة المدعوين اسم "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير"، والتي تأسست في القاهرة في 2011 برئاسة قدري جميل، كما تضم القائمة "حزب الإرادة الشعبية"، وهو أيضاً حزب قدري جميل "القديم" الذي تأسس في ستينات القرن الماضي، وهو حزب ماركسي لينيني.

 

وتضم أيضًا "ائتلاف قوى التغيير السلمي" والذي تأسس في الشهر الخامس من العام 2012. ويضم عدة أحزاب وتيارات ولجاناً سورية كحزب "الإرادة الشعبية"(حزب قدري جميل) والحزب "السوري القومي الاجتماعي" و"التيار الثالث من أجل سورية" وتيار "طريق التغيير السلمي".

 

كما تضم قائمة المدعوين مجموعة من الأحزاب التي تشكلت تحت عباءة النظام في السنوات الأخيرة بعد اندلاع الثورة السورية، وعادة ما توصف بأنها من تصنيع المخابرات السورية، لأن مواقفها تتطابق تماماً تقريباً مع مواقف النظام.

 

وتم دعوة حزب "الشباب الوطني السوري للعدالة والتنمية" برئاسة بروين إبراهيم والتي أشادت بـ"انتصارات الجيش العربي السوري وببشار الأسد"، والعديد من الأحزاب المشابهة؛ حزب "التضامن"، وحزب "المؤتمر الوطني"، وحزب "التيار البديل من أجل سوريا" وحزب "سوريا الوطن" وحزب "الشباب الوطني السوري"، و"تحالف حزب الشعب" و"التجمع الوطني الديمقراطي السوري"، وجميع هذه الأحزاب مقرها في دمشق.

 

وبين قائمة المدعوين، هناك ثلاث أو أربع جهات فقط من قوى المعارضة التي تصدرت المشهد خلال السنوات الماضية، وهي اللجنة العليا للمفاوضات والتي مقرها الرياض برئاسة رياض حجاب، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في اسطنبول، إضافة الى "المجلس الوطني السوري"، وتيار "قمح" برئاسة هيثم مناع في باريس.

  

الموقف الدولي

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري والأمين العام لحزب التضامن، قال إن روسيا تحاول الهروب من التزامها بالقرارات الدولية والتي هي شريكة في إصدارها، بما يتعلق بالصراع السوري- السوري بدءا من مبادئ جنيف، وانتهاءا بالقرار 2254.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن روسيا تحاول من خلال مؤتمر سوتشي جمع أكبر عدد من الحضور بذريعة تمثيلهم للشعب السوري ومكوناته، وفي ذلك غاية أساسية كما جاء على لسان المبعوث الروسي لسوريا أنه لا مجال للحديث عن رحيل الأسد.

 

وعن موقف المعارضة السورية، قال الخطيب إن كل قوى المعارضة تؤكد عدم الذهاب إلى "سوتشي" إلا أن حصل تغيير بالموقف الدولي، وتم إعطاء شرعية أممية، لمؤتمر سوتشي، وبأنه مكمل لمباحثات جنيف.

 

أحزاب مخابراتية

 

 

 

من جانبه قال نواف الركاد، السياسي السوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة إن "مؤتمر سوتشي مجرد محاولة التفافية لخنق الثورة، ومؤامرة دنيئة يراد منها إلغاء أحلام السوريين".

 

الركاد قال إن سوتشي لن يحضرها قوى معارضة حقيقية، وليس هناك أي ممثل للثورة، بل قامت روسيا وأجهزة استخبارات الأسد بدعوة المؤيدين و بعض القوى الاجتماعية ذات الصبغة الرمادية من الداخل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان