رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سخرية العالم القلقة بين «زر» كيم و«زر» ترامب

سخرية العالم القلقة بين «زر» كيم و«زر» ترامب

العرب والعالم

كاريكاتير للرسام الأردني عماد جاد

عودة حماقة نيرون وجبروت هتلر

سخرية العالم القلقة بين «زر» كيم و«زر» ترامب

جبريل محمد - وائل مجدي 04 يناير 2018 12:27

نيرون يحرق روما وهتلر يشعل حربًا عالمية وترامب وكيم جونج يهددان العالم بالضغط على زر الدمار النووي وكأنه قُدِّر للعالم أن يتحكم فيه شرذمة من المجانين والحمقى.

 

 الشعوب تابعت تصريحات زعمائها الحمقى في خوف ورعب وصل إلى حد الاحتماء بالسخرية القلقة فكما يقول توماس جفرسون "عندما تخشى الشعوب حكامها يولد الطغيان"  

 

 "زر كيم والأكبر منه"

 

 

قال زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج، أثناء إلقاء خطابه بمناسبة العام الجديد، إن "الولايات المتحدة يجب أن تعرف أن زر الأسلحة النووية على مائدتي، وأن منطقة البر الرئيسي بأكملها تقع ضمن نطاق ضرباتنا النووية".

 

يبدو أنَّ الزرار وضع على مائدة مرتفعة لتفادي قصر قامة الزعيم الكوري..

 

كلام القصير لم يمر مرور الكرام، فخرج الرئيس الأمريكي مسرعًا للرد: قائلًا: "هيا أريد أن أرى".

 

كلمة ترامب لم تشفِ غليله، ولم تعبر بشكل كامل على حجم زراره الخاص..

 

 

عاد ترامب مجددًا للحديث عن الأمر، قائلا في تغريدة له على تويتر إن "لديه أيضًا زرًا نوويًا لكنه أكبر وأقوى بكثير مما لديه، والزر الذي أملكه فعال".

 

"زر كبير يساوي رئيس صغير"

 

صحف عالمية وإسرائيلية سلطت الضوء على تلك التصريحات، حيث رأت أن الزر النووي لدى الرئيس ترامب أكبر بكثير من نظيره لدى كوريا الشمالية، وأخرى اعتبرت أنه كلما زاد حجم الزر يعني أن الرئيس حجمه صغير، وأكدت ثالثة أن ترامب لا يعي ما يقول وتهدد تغريداته سياسته الخارجية وفي النهاية العالم هو الخاسر الأكبر.


"دونالد ترامب وكوريا الشمالية: زر كبير يعني رئيس صغير" تحت هذا العنوان علقت صحيفة "نيويوركر" الأمريكية على حرب التغريدات المتبادلة بين ترامب وكيم جونج أون، وقالت "طوال سبعين عامًا، أغرقت كوريا الشمالية أمريكا بتهديدات جوفاء بمهاجمتها وتدميرها، وعلى مدى سبعين عامًا، فهم الرؤساء الأمريكيون، مع استثناءات نادرة، أنّ التشاجر مع دولة منبوذة يقل اقتصادها عن اقتصاد "رود آيلاند" سيقلل من مكانتهم، إلا أنّ ترامب على النقيض قطع رجليه من عند الركبتين".

 

وأضافت، أن إعلان ترامب عن زره النووي قدم دعمًا غير متوقع لاستراتيجية كوريا الشمالية لإظهار نفسها بأنها قوة نووية يخشاها الجميع، حيث استغل "كيم جونج أون" التصريح وعرض على كوريا الجنوبية إجراء محادثات حول إمكانية مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة، وبالفعل قبلت سول رغم مساعي واشنطن لعزل بيونج يانج.

 

أما على المدى الطويل، فإن زر ترامب النووي، يضعف مصداقية أمريكا كمصدر للقيادة الثابتة والحكيمة، وتحدثت وسائل إعلام أن بعض حلفاء أمريكا بدوا في الحدّ من اتصالهم بالبيت الأبيض، وبالتالي أحد المستفيدين من هذا التغيير هي "الصين".

 

ونقلت الصحيفة عن "لي يان شويتونج" عميد معهد العلاقات الدولية الحديثة بجامعة تسينغ الصينية قوله: "عام 1991، عندما شن بوش الحرب ضد العراق، حصل على تحالف مكوَّن من أربعة وثلاثين دولة، وهذه المرة، إذا شن ترامب حربًا ضد أي شخص، أشكّ في أنه لن يحصل على دعم حتى خمس دول، وحتى الكونجرس يحاول نزع قدرته على شن حرب نووية ضد كوريا الشمالية".

 

   "صاررررررررررررروخ.. لكن صغير"

 

 

أما صحيفة "وارلد إسرائيل نيوز" فسعت للتأكيد على أن الزر النووي لدى ترامب أكبر بكثير من الذي تملكه كوريا الشمالية، وقالت إنَّ ترامب تبادل تصريحات نارية مع كيم، ووصفه بأنّه "رجل صاروخى صغير" بعد سلسلة من تجارب الصاروخية.

 

وحذَّر رئيس مجلس الأركان السابق "مايك مولن" من أنَّ الولايات المتحدة أصبحت "تقترب من الحرب النووية مع كوريا الشمالية" أكثر من أي وقت مضى، وليس هناك فرص لحل هذا الأمر بالدبلوماسية".

 

وقال في مقابلة مع "ايه بي سي" الأسبوع الجاري، إنَّ "خطاب ترامب يشير إلى أنَّه يفضل اتباع نهج أكثر عدوانية في مواجهة برنامج الأسلحة النووية المتطور بسرعة"، السيناتور ليندسي جراهام قال أيضًا، إن" عام 2018 يمكن أن يكون عام خطير جدًا".

 

وأكّدت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أنَّ الزر النووي الذي لدى ترامب بالفعل أكبر من زعيم كوريا الشمالية، وقالت: المتحدثة باسم البيت الأبيض: "لا أعتقد أنّه ترامب كان يسخر بشأن الزر النووي".

 

ورغم عدم وجود زرّ فعلي يمكنه إشعال هجومًا نوويًا، أكد المتحدثة، أن ترامب مدرك تمامًا لكيفية عمل هذه العملية وما هي القدرات التي لديه، ويمكنني أن أقول لكم أنها أكبر من كوريا الشمالية".

                           

 "ملعب كرة قدم"

 

أما صحيفة "يو إس أيه تودي" الأمريكية فسخرت بقوة من تصريحات ترامب، وقالت "ترامب ليس لديه زر لإطلاق الأسلحة النووية، ولكن لديه ملعب كرة قدم".

وأضافت، تفاخر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس ترامب هذا الأسبوع أن لديهم القدرة على إطلاق أسلحة نووية بضغطة زر واحدة.

 

ونقلت عن خبراء نوويون قولهم، إن ترامب - الذي قال انه "زره أكبر" - ليس لديه مثل هذا الزر، ومن المحتمل أن كيم أيضًا ليس لديه زر نووي، إنّ شن حرب نووية أكثر تعقيدًا.

 

ومع ذلك، يمكن لرئيس الولايات المتحدة إطلاق الأسلحة النووية تقريبًا بأسرع ما لو كان لديه زر للضغط عليه في المكتب البيضاوي.

 

وقال "بروس بلير" الباحث في برنامج العلوم والأمن العالمي بجامعة برينستون: "إننا نستطيع حاليًا حولي 800 رأس حربي نووي خلال 15 دقيقة، ولكن هناك النظام مصمم لتجنب إطلاق غير مقصود أو أوامر غير صحيحة".

 

وفي موضوع آخر، قالت الصحيفة: إنَّ منتقدي الرئيس ترامب يرون أن دبلوماسيته في تويتر سيئة جدًا، ولكن الدبلوماسية النووية عن طريق تويتر قد تكون لها عواقب وخيمة، ويخشى محللون أن ترامب، قد يخرب العلاقات الأمريكية في جميع أنحاء العالم، بل قد يؤدّي إلى حرب نووية.
 

ونقلت عن خبير السياسة النووية جو سيرينسيون قوله: "سوف تقنع تغريدات ترامب الأخيرة العديد من زعماء العالم بأنَّه ليس فقط غير مستقر وغير موثوق به، ولكنه يحتمل أن يكون خطرًا حقًا".

 

وقال كوري شيكه، وهو مسؤول في مجلس الامن القومي خلال ادارة جورج بوش: إن "ترامب سياسته الخارجية خطيرة جدًا، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بالدول ذات الأسلحة النووية.

 

 "زر كيم وبرجر ماكدونالدز"

 

حرب "الزر" النووي الأكبر انتقلت لمحلات كنتاكي حيث نشر حسابًا لسلسلة المطاعم في بريطانيا وايرلندا تغريدة جاء فيها: "زعيم ماكدونالدز رونالد قال إنّ لديه برجر على مكتبه في كل الأوقات".

 

   "بلاي استيشن"

 

 

نشر رسام الكاريكاتير الأردني عماد جاد، رسم للتهديدات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم يونج.

 

واجتاحت موجة كبيرة من السخرية موقع "تويتر" للرد على تصريحات كيم وترامب، وكتب مغرد أمريكي: "قال ترامب إن لديه زر سلاح نووي أكبر من كوريا الشمالية، إنه يتحدث عن الحرب النووية، وكأنها لعبة بلاي ستيشن".

 

وقالت مغردة أمريكية أخرى: "الأمر يبدو كطفلين، أحدهما قال صياح ديكي كبير جدًا، ليرد الطفل الآخر؛ بل صياح ديكي هو الأكبر، وبالتأكيد الأكبر في العالم". 

 

                                      

     "حرب نووية وشيكة"  

 

 

تصريحات ترامب أثارت جدلا واسعا في واشنطن حول مدى إمكانية استخدام السلاح النووي، والذي لم يستخدم منذ  الحرب العالمية الثانية، عندما أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإلقاء القنبلة النووية علي هيروشيما وناجازاكي في اليابان والتي أدي إلي نهاية الحرب العالمية الثانية في ١٩٤٥.

 

قال "بروس هيرسون" مراسل صحفي، إن تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن لديه "زر" نووي أكبر مما تمتلكه كوريا الشمالية، دلالة قوية على أن بيونج يانج قوة نووية صاعدة، ودفعت كوريا الجنوبية للاستجابة للمحادثات التي عرضتها الشمالية ووافقت على فتح الخط الساخن بينهما.

 

وأضاف في تصريحات لـ شبكة "سي بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، أن تغريدة ترامب لم تعني الكثير لنظام بيونج يانج، إلا أنها ساهمت في تخفيف حدة لهجمة كوريا الجنوبية تجاه نظيرتها الشمالية.

 

وأسفرت المحادثات بين الكوريتين عن موافقة الجنوبية على مشاركة الشمالية في دورة الألعاب المقررة خلال هذه العام في سول.

 

من جانبه قال الأدميرال مائك مولين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية السابق، إن الولايات المتحدة أصبحت علي شفا حرب نووية مع كوريا الشمالية أكثر من أي وقت مضي.

 

فيما قال الأدميرال جون كيربي، المتحدث الرسمي لوزارة لدفاع ووزارة الخارجية الأمريكية سابقا: "هناك قلق داخل البنتاجون بشأن تصريحات ترمب النووية، هو رئيس الولايات المتحدة وسوف تتحول تغريداته إلي سياسة رسمية تحدد مهام كل وزارة في الحكومة الأمريكية، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلي ارتباك وتقديرات خاطئة في الإدارة الأمريكية".

 

وباستثناء أزمة الصواريخ الكوبية التي نشبت بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي (سابقا)، في أكتوبر ١٩٦٢، لم يلوح أي رئيس أمريكي باستخدام ترسانة بلادة النووية ضد دولة أخري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان