رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إعادة الخط الساخن بين الكوريتين.. قصة «الهاتف الأحمر» الذي يجنب العالم حروبًا

إعادة الخط الساخن بين الكوريتين..  قصة «الهاتف الأحمر» الذي يجنب العالم حروبًا

العرب والعالم

إعادة الخط الساخن بين الكوريتين.. ما هو «الهاتف الأحمر» الذي يجنب العالم حروبًا؟

إعادة الخط الساخن بين الكوريتين.. قصة «الهاتف الأحمر» الذي يجنب العالم حروبًا

وكالات-إنجي الخولي 04 يناير 2018 08:35
أعادت كوريا الشمالية فتح خط ساخن للتواصل مع جارتها الجنوبية، بعد عامين تقريبا من تعطيله بناء على أوامر من الزعيم كيم جونغ-أون.
 
وأكدت كوريا الجنوبية أنها تلقت اتصالًا من بيونج يانج الأربعاء، وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أعلن في وقت سابق أنه مستعد للحوار مع سول وإرسال فريق إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية الشهر المقبل.
 
ولم تعقد الدولتان محادثات رفيعة المستوى منذ ديسمبر 2015.
 
وقال مسئولون في كوريا الجنوبية إن بيونج يانج قد قطعت قناة الاتصالات بعد ذلك بوقت قصير ورفضت الرد على الاتصالات.
 
وقال إن الدولتين ستبحثان المسائل العملية المتعلقة باقتراح إرسال وفد من كوريا الشمالية إلى دورة الألعاب الشتوية التي تقام فى كوريا الجنوبية فى فبراير المقبل.
 
ونقلت وكالة أنباء يونهاب عن المسئول قوله: "سوف نجرى اتصالات وثيقة مع كوريا الجنوبية بطريقة مخلصة ووفية". وقال المسئول إن الدولتين ستناقشا "قضايا على مستوى العمل" حول إرسال الوفد.
وقال السكرتير الصحفى لرئيس كوريا الجنوبية، مون جاى-ان، إن إعادة قناة الاتصالات بين البلدين "هامة للغاية" ، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
 
وأضاف: "إنها تخلق بيئة تجعل الاتصالات ممكنة في جميع الأوقات".
 
وتعد قرية بانمونجوم، التي تقع في المنطقة المنزوعة السلاح الخاضعة لحراسة مشددة على الحدود، هي المكان الذي تعقد فيه الكوريتان محادثاتهما التاريخية.
 
إعادة العلاقات 
وفي كلمة له في يوم رأس السنة، تحدث كيم جونغ-أون عن تخفيف التوتر وإذابة "العلاقات المجمدة بين الشمال والجنوب".
 
وقال إن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية "ستكون فرصة جيدة لإظهار وحدة الشعب" في كوريا الشمالية.
 
وكانت كوريا الجنوبية قد أشارت إلى أن مشاركة بيونج يانج فى دورة الألعاب ستكون موضع ترحيب.
وعرضت سول إجراء محادثات رفيعة المستوى، ووصف الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن مشاركة كوريا الشمالية في دورة الألعاب بأنها "فرصة رائدة" لتحسين العلاقات.
 
ولم يتضح بعد ما إذا كانت كوريا الشمالية ستقبل هذا العرض، لكن فتح الخط الساخن سيتيح إجراء مناقشات أولية.
 
متى توقف الخط عن الاستخدام؟
أنشئ خط مباشر بين الكوريتين في 1971، لكنه يعلق دورياً مذاك بحسب تقلبات العلاقة بين الجارتين. وأعيد تشغيله الأربعاء بعد انقطاع عامين تقريباً.
 
وقطعت كوريا الشمالية الاتصالات على الخط الساخن عام 2016، في أعقاب خلاف حول مجمع كايسونغ الصناعي المشترك.
ويوم الثلاثاء، قال مسئول كورى جنوبى إنهم يحاولون الاتصال منذ خطاب الزعيم الكوري الشمالي لكنهم لم يتلقوا أي رد.
 
وتعرضت كوريا الشمالية لضغوط دولية متزايدة خلال العام الماضي بسبب برنامجها النووي.
 
شكّل فتح أول "هاتف أحمر"، أو خط الاتصال الساخن المباشر في 1963 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي مثالاً احتذت به دول كثيرة، كالكوريتين، فمدّت وسائل اتصال مباشرة ومشفرة بين قادتها لتسهيل الحوار وقت الأزمات.
 
في أكتوبر1962 رصد الأمريكيون قواعد صواريخ سوفييتية على جزيرة كوبا التي لا تبعد عن ولاية فلوريدا الأمريكية أكثر من 200 كلم، ما أثار أزمة أوشكت على التسبب بحرب نووية.
 
أثناء المواجهة بين جون كينيدي ونيكيتا خروتشيف، أسهم انعدام التواصل المباشر في انتشار التكهنات بشأن نوايا المعسكر الخصم، فيما استغرق وصول الرسائل بين موسكو وواشنطن ساعات.
 
ووصلت إلى السفارة الأمريكية في موسكو رسالة بالروسية بتاريخ 26 أكتوبر 1962 اقترح فيها الزعيم السوفييتي مخرجاً للأزمة، بلغت السفارة في الساعة 09,42 بتوقيت واشنطن، ولم تصل إلى الخارجية الأمريكية إلا بعد الساعة 21,00، بعد الترجمة والتشفير والإرسال.
 
لمعالجة هذا البطء فتح أول "خط أحمر"، لم يكن هاتفاً بالفعل - في 30 أغسطس 1963، وهو كناية عن جهاز تلكس بلون خشبي فاتح أتاح لكينيدي وخروتشيف التواصل عبر برقيات مكتوبة ومشفرة.
 
وفي السبعينيات تم تركيب جهاز هاتف تم وصله بالأقمار الاصطناعية، ثم أضيفت إليه في العقد التالي إمكانية إرسال الوثائق كالخرائط أو الصور. في 1994 أجاز خط ساخن جديد الاتصال بمسئولي الدفاع في كل من البلدين في أي وقت تقريباً ، بحسب " أ ف ب".
 
تكتم البيت الأبيض
ولطالما تكتّم البيت الأبيض والبنتاجون بشأن عدد المرات التي استخدم فيها هذا الخط الآمن، لكن يفترض أنه استخدم أثناء الحربين العربيتين الإسرائيليتين في 1967 و1973، وكذلك أثناء الاجتياح السوفييتي لأفغانستان في 1979.
 
كما فتحت خطوط اتصال مباشرة بين موسكو وكبرى العواصم الأوروبية على غرار باريس وبون.

وفي 1996 فتحت الصين للمرة الأولى "خطاً أحمر" مع روسيا، ثم بعد عامين مع الولايات المتحدة، وفي 2005 كذلك فعلت الهند وباكستان بينهما.
وفي سبتمبر 2011 اقترحت الولايات المتحدة فتح خط اتصال مباشر مع إيران لتفادي اشتعال التوتر بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، في عرض رفضته طهران.
 
وفي يونيو 2013 فتحت الصين وفيتنام خط اتصال مباشراً لإدارة نزاعهما على الأراضي في بحر الصين الجنوبي.
 
اليوم يستخدم تعبير "الخط الساخن"، أو "الهاتف الأحمر" بالفرنسية، للإشارة إلى جميع أنواع الاتصالات المباشرة بين البلدان أو السلطات بشأن مسائل حساسة كالتعاون الأمني. وقررت اليابان في 2013 إنشاء "خط ساخن" بين مجلسها الأمني وواشنطن ولندن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان