رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| بـ«غزل البنات».. شباب غزة يقاومون الجوع

فيديو| بـ«غزل البنات».. شباب غزة يقاومون الجوع

العرب والعالم

شباب غزة يقاومون الجوع

فيديو| بـ«غزل البنات».. شباب غزة يقاومون الجوع

فلسطين – مها عواودة 03 يناير 2018 12:06

يبدأ رحلته المتعبة والشاقة في ساعات الصباح المبكرة ، يحمل معداته المتواضعة ، قاصداً عمله أمام مدراس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا من أجل تأمين لقمة العيش لأطفاله..

إنه المواطن الغزي بكر عودة من سكان مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين وقد اختار مهنة غريبة وهي تصنيع "غزل البنات"، وهو نوع من الحلويات الذي يصنع بأدوات ومكونات بسيطة، وبالكاد استطاع عودة توفيرها من أجل أن يحصل على دخل ولو بسيط لأسرته، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تسبب فيها الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11عاماً.

 

" مصر العربية "  ترصد: كيف يعمل المواطن عودة في صناعة "غزل البنات " ، والمشاق التي تواجهه فيها.

 

يقول عودة الذي يبلغ من العمر 24 عاماً متزوج وأب لطفلين، إن تصنيع غزل البنات مهنة شاقة ومتعبة وغير مجدية مالياً ، وبالكاد أحصل في اليوم الواحد على مبلغ لا يتجاوز 4 دولار، وهذا المبلغ غير كافي لتوفير احتياجات التصنيع ، والوقود الذي يحتاجه في العمل".

 

وقد بدا الشاب عودة منهمكاً في عملية تشغيل "مولد الكهرباء " لتشغيل أداة تصنيع " غزل البنات"  بعد أن طلب منه أحد الطلاب منه "غزل البنات "، والتي لا يتجاوز سعر الواحدة نصف شيقل إسرائيلي ما يعادل 5 سنت أمريكي ، كما يقول عودة ، لكنه مجبر على تصنيعها في ظل فشله في الحصول على فرصة عمل.

 

ينتظر الشاب عودة لحظة توافد الطلبة على المدرسة، ثم يبدأ بعدها بعملية تشغيل أداة التصنيع البسيطة لغزل البنات ، والتي تتكون من حوض حديد ، ومولد كهرباء ، واداة تشكل " غزل البنات ، وقد كلفه هذا المشروع البسيط مبلغ 150 دولار أمريكي ، وعلى الرغم من بساطة المشروع ، إلا أن الشاب عودة يعتبره مشروعاً مهماً له ، بهدف تأمين لقمة العيش ، ومستلزمات الحياة لعائلته.

 

ويؤكد الشاب عودة أنه :" يستخدم كتب الطلاب المدرسية ، بدل الأعواد في لف "غزل البنات " ، لعجزة عن تأمين أعواد غزل البنات ، والتي تحتاج العلبة الواحدة منها 4 دولار ، وأنا لا استطيع توفيرها ..".

 

ويأمل الشاب بكر عودة ، والذي بدت عليه علامات التعب والإرهاق ، أن يحصل على فرصة عمل أفضل من فرصته الحالية التي بالكاد توفر له قوت يومه.

 

ويشير عودة أنه محظوظ ، بالنسبة لطوابير الشباب من جيله العاطلين عن العمل ، فهم لا يستطيعون الحصول على فرصة عمل ، حتى في مهنته المتواضعة.

 

ويشار أن الحصار الإسرائيلي ، والظروف السياسية التي يمر بها قطاع غزة من انقسام ، فاقمت ظاهرة البطالة في القطاع بشكل كبير ، حيث تتجاوز نسبة البطالة نسبة 80 % في المخيمات في القطاع ، ويبلغ عدد العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات نحو ربع مليون خريج ، وسط تحذيرات من مؤسسات المجتمع المحلي في غزة ، من خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر ، وانعكاسات الفقر والبطالة القاتلة على حياة الغزيين .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان