رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ثمن باهظ لاستفتاء باطل.. خسائر أربيل لم تتوقف

ثمن باهظ لاستفتاء باطل.. خسائر أربيل لم تتوقف

العرب والعالم

استفتاء كردستان

ثمن باهظ لاستفتاء باطل.. خسائر أربيل لم تتوقف

وكالات - الأناضول 02 يناير 2018 18:20

يواصل إقليم شمالي العراق دفع ثمن سياسي واقتصادي باهظ، منذ إقدامه على إجراء استفتاء باطل للانفصال عن العراق، في 25 سبتمبر الماضي.

ورغم رفض الحكومة المركزية في بغداد ونداءت وتحذيرات إقليمية ودولية، أصرت أربيل على إجراء الاستفتاء، الذي أصاب الإقليم بجرح ما يزال ينزف.

وردا على الاستفتاء، فرضت بغداد عقوبات على الإقليم، المتمتع بنوع من الحكم الذاتي منذ عام 1991، واستعادت منه مدينة كركوك (شمال)، التي كانت تحت سيطرته منذ قرابة ثلاثة أعوام.

كما خسرت حكومة أربيل نحو 95% من المناطق المتنازع عليها مع بغداد، وقسما كبيرا من عائدات النفط، المصدر الأهم لدفع رواتب الموظفين.

وسيطرت بغداد كذلك على تسيير الحركة الجوية في مطارات الإقليم، وانسحب حزبان بارزان، وهما "حركة التغيير" و"الجماعة الإسلامية"، من حكومة أربيل الائتلافية.

وفي ما يلي ترصد الأناضول أبرز خسائر أربيل جراء الاستفتاء الذي قضت المحكمة العليا العراقية بكونه غير دستوري:

** تعليق الرحلات الجوية

بعد أربعة أيام من إجراء الاستفتاء الباطل، علقت مؤسسة الطيران المدني العراقية الرحلات الجوية الدولية في مطاري أربيل والسليمانية لمدة شهرين كمرحلة أولية، وبعد اكتمال هذه المدة، أعلنت المؤسسة استمرار التعليق حتّى 28 فبراير 2008.

وبشرط مواقفة الحكومة العراقية فإنه يمكن للمطارين تسيير رحلات داخلية لأغراض عسكرية ودبلوماسية وإيصال المساعدات الإنسانية فقط.

وبسبب إغلاق مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية، اضطر رئيس وزراء إقليم شمالي العراق، نجيرفان بارزاني، إلى استخدام المجال الجوي التركي للسفر إلى ألمانيا وفرنسا، في ديسمبر الماضي، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين في البلدين الأوروبيين.

وكان مدير مطار أربيل، تلار فائق، صرح للأناضول، في وقت سابق، بأن نحو خمسة آلاف شخص يستخدمون المطار في ستين رحلة دولية يوميا.

وأوضح فائق آنذاك أن خسائر المطار ستبلغ 350 ألف دولار يوميا في حال توقيف الرحلات الدولية، بما في ذلك رحلات الشحن.

** خسارة 95% من المناطق المتنازع عليها

أطلقت الحكومة المركزية حملة أمنية، في 15 أكتوبر الماضي، لاستعادة مدينة كركوك من إدارة الإقليم، التي بسطت سيطرتها على المدينة مع اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي ثلث مساحة العراق، في يونيو 2014.

وتسببت هذه الحملة الخاطفة في انشقاقات كبيرة ونقاشات حادة بين الأحزاب الكردية، وانسحبت البيشمركة (قوات الإقليم) بعد يوم واحد فقط من كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) والمناطق المتنازع عليها في الموصل (شمال)، دون أدنى مقاومة.

وأعلن وزير الإقليم لشؤون المناطق المتنازع عليها، نصر الدين سعيد، في وقت سابق، أن حملة الجيش العراقي، بالتنسيق مع الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة) أدت إلى انسحاب البيشمركة من 95% من المناطق المتنازع عليها.

ونتيجة لهذا الانسحاب، أُجبر نحو 168 ألف مواطنا كرديا على النزوح باتجاه محافظتي أربيل والسليمانية؛ بسبب الاشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة، ما زاد الأعباء على كاهل إدارة الإقليم.

**خسارة 60% من عائدات النفط

تُعدّ كركوك واحدة من أغنى المدن العراقية بالنفط، حيث تقع داخل حدودها أهم خمسة حقول للنفط في العراق.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت إدارة الإقليم تصدّر نحو 300 ألف برميل نفك يوميا إلى الخارج عبر ميناء جيهان التركي.

ومع انسحاب البيشمركة من كركوك، خسرت إدارة أربيل عائدات النفط، الذي كانت تستخرجه من حقلي "باي حسن" و"هافانا".

وإجمالا، قال رئيس وزراء الإقليم، نجيرفان بارزاني، في تصريحات صحفية، إن صادرات الإقليم من النفط انخفضت إلى 250 ألف برميل يوميا، بعد أن كانت الكمية المصدرة نحو 550 ألف برميل يوميا، قبل انسحاب البيشمركة من كركوك.

وشدد بارزاني على أن هذا الأمر دفع بالإقليم إلى مواجهة أزمة مالية حادة.

** استقالة رئيس إقليم شمالي العراق

اضطر مسعود بارزاني، رئيس الإقليم، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى الاستقالة من منصبه، تحت وطأة ضغوط تعرض لها جراء الاستفتاء، فضلا عن المواقف الرافضة من دول الجوار، والخسارة التي لحقت بالإقليم في كركوك.

** إيران تغلق 3 معابر حدودية

رفضا لاستفتاء الانفصال، وبناء على طلب بغداد، أغلقت إيران معابر خسروي وحاج عمران وباشماخ مع إقليم شمالي العراق، في وجه الحركة التجارية والمساعدات الإنسانية وحركة المسافرين، وأبقت معبر برويزخان مفتوحة.

وترتبط إيران مع العراق والإقليم بحدود مشتركة بطول ألف و450 كيلو متر.

** تراجع السائحين بنسبة 90%

أدى حظر السفر من مطاري أربيل والسليمانية والأزمة السياسية التي أعقبت الاستفتاء الباطل إلى توقف توافد السائحين إلى الإقليم الذي كان مقصدا لسائحين عراقيين وإيرانيين وأتراك.

وقال المتحدث باسم هيئة السياحة، نادر روستي، للأناضول في وقت سابق، إن عدد السائحين في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية تراجع بنسبة 90% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ما انعكس سلبا على اقتصاد الإقليم.

وأضاف روستي أن العديد من الفنادق والأماكن السياحية أغلقت أبوابها لفترة محددة، واضطر أصحاب العمل إلى الاستغناء عن عدد من موظفيهم.

** مظاهرات ضد حكومة الإقليم

عانت إدارة الإقليم من أزمة مالية، جراء تراجع عائدات النفط، وعدم إرسال الحكومة المركزية ميزانية الإقليم منذ عام 2014.

وعلقت إدارة الإقليم جزءا من أجور الموظفين بسبب الأزمة المالية، ما دفع آلاف المواطنين إلى المشاركة في احتجاجات منددة بالحكومة.

وبدأت الاحتجاجات في محافظة السليمانية، يوم 18 ديسمبر الماضي، ثم امتدت إلى باقي مناطق الإقليم، وتدخلت قوات الأمن لقمعها، ما أسقط خمسة قتلى وأكثر من 90 جريحا.

** انسحاب حزبين بارزين

وبالتزامن مع الاحتجاجات في عدد من مدن إقليم شمالي العراق، أعلن حزبا "حركة التغيير" و"الجماعة الإسلامية"، في 20 ديسمبر الماضي، انسحابهما من حكومة الإقليم، تحت وطأة تداعيات استفتاء الانفصال الباطل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان