رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالمصادقة على «القدس الموحدة».. إسرائيل تعدم حل الدولتين سياسيًا وتستعد للدولة الواحدة

بالمصادقة على «القدس الموحدة».. إسرائيل تعدم حل الدولتين سياسيًا وتستعد للدولة الواحدة

العرب والعالم

الكنيست يمرر قانون «القدس الموحدة»

بالمصادقة على «القدس الموحدة».. إسرائيل تعدم حل الدولتين سياسيًا وتستعد للدولة الواحدة

وكالات-إنجي الخولي 02 يناير 2018 08:29
في تتابع لتداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون "القدس الموحدة" بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة باي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست،  وسط استنكار فلسطيني.
 
وصودق على القانون في نهاية المناقشة التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات وبعد شطب وإزالة البند والقسم الذي يهدف إلى عزل وفصل الأحياء ذات الأغلبية الفلسطينية إلى سلطة بلدية منفصلة تابعة للاحتلال. حيث صوت 64 من أعضاء الكنيست لصالح مشروع القانون و51 اعترضوا عليه، فيما امتنع عن التصويت عضو كنيست واحد.
 
وينص القانون بأن أي تغيير في وضع القدس أو قرار تسليم الأراضي من المدينة كجزء من اتفاق سياسي في المستقبل يتطلب موافقة أغلبية خاصة من 80 عضوا في الكنيست، وليس الأغلبية العادية. ومع ذلك، يمكن إلغاء هذا المشروع بأغلبية 61 من أعضاء الكنيست، وقد بادر للقانون رئيس حزب "البيت اليهودي"، الوزير نفتالي بينيت، وقدمته رئيسة الكتلة عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي.
 
وساعات فقط من التصويت على قانون "القدس الموحدة"، أدى الضغط السياسي إلى تغيير جذري في صياغة مشروع القانون، حيث ألغي البند الذي يقصد به السماح بتقسيم المدينة ونقل وعزل الأحياء الفلسطينية من بلدية الاحتلال إلى سلطة بلدية جديدة تخضع للسيادة الإسرائيلية ، بحسب " عرب 48" .
 
وتشمل هذه الأحياء والمخيمات، مخيم شعفاط وكفر عقب الموجودين على الجانب الآخر من الجدار العنصري الفاصل ولكن ضمن الحدود لبلدية الاحتلال، وذلك بعد أن كان بالمقترح الأصلي تسليمها للسلطة الفلسطينية.
البند الذي تم حذفه وشطبه، قدمه الوزير زئيف الكين الذي عارض القانون في النسخة الأصلية. وكان إلكين مدعوما من قبل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكجزء من الاتفاق وهذا الدعم أجرى تغييرات إلا أنها أعادت فتح النقاش حول حدود المدينة أو ما يسمى "القدس الكبرى".
 
ولكن بسبب الضغط السياسي من حزب "البيت اليهودي" والليكود، اضطر إلكين، الذي يشغل يسمى منصب وزير شئون القدس، إلى التخلي عن البند. وعلى الرغم من إلغاء هذا القسم، فإن التغييرات البلدية في المدينة يمكن أن تتم الآن بأغلبية بسيطة، وليس بأغلبية 61 عضوا بالكنيست.
 
إعدام سياسي للاتفاقيات
واعتبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية، في بيان لها، قرار الليكود "تنصلاً من الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير، وبمثابة إعدام سياسي لكل ما نشأ عن الاتفاقيات من وقائع على الأرض".
 
وأضافت: "القرار تنفيذ فجّ لتنصل الإدارة الأمريكية من خيار حلّ الدولتين، وبهذا السلوك تكون إسرائيل قد قوّضت الأساس القانوني والسياسي للاعتراف بها".
 
وبدوره، دعا صالح رأفت، عضو اللجنة التنفيذية، في بيان آخر، المجتمع الدولي إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
 
كما شدّد على ضرورة أن يفرض مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة على إسرائيل احترام وتنفيذ القرارات الدولية، التي تؤكد أن "كل الأراضي المحتلة عام 1967 محتلة وعلى القوات الإسرائيلية الانسحاب منها".
 
وقال رأفت: "نرفض هذه الخطوة الإسرائيلية وسنقاومها، ومن الواجب أن ينتهي وضع إسرائيل كونها فوق المساءلة والمحاسبة الدولية".
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أدان ، الاثنين، قرار حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم، تطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس.
وقال عباس، في بيان، إن استراتيجية الحكومة الإسرائيلية تقوم على “إنهاء الوجود الفلسطيني، وفرض مشروع إسرائيل الكبرى على فلسطين التاريخية”.
 
وأضاف عباس أن القرار يعد "عدوانا غاشما على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته" بحسب " القدس العربي".
 
وتابع: "إسرائيل ما كانت لتتخذ مثل هذا القرار الخطير، لولا الدعم المطلق من الإدارة الأمريكية"، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري، لوقف "هذا العدوان".
 
الدولة الواحدة
قال أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، إن قرار حزب "الليكود"، العمل على ضم المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل، يفتح الطريق لإقامة "الدولة الواحدة".
 
وقال رئيس لجنة القدس في القائمة المشتركة في تصريح مكتوب، إن "تصويت الليكود، الحزب الحاكم، لضم المستوطنات إلى إسرائيل هو إمعان في قتل فكرة حل الدولتين، وفتح الطريق أمام نقاش حقيقي لفكرة (الدولة الواحدة) وبالتالي الحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
 
ورأى الطيبي أن ما يجري فعلياً هو تطبيق "نظام الابرتهايد (الفصل العنصري) مع حقوق عليا لليهود وانعدام الحقوق للعرب".
 
وصادق مركز حزب "الليكود" بالإجماع ليلة الأحد على فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
 
وقال رئيس مركز الحزب حاييم كاتس، إن "هذه المناطق هي جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل وستظل تحت سيادتها إلى الأبد".
 
وأضاف الطيبي: "حتى وإن لم تكن هناك صبغة رسمية للقرار، فإننا نتحدث عن قرار للحزب الحاكم الذي ينتمي له بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي)".
 
وقال: "يجب ان يحثّ هذا القرار الخطير المجتمع الدولي على وقف تآمره وتخاذله في مواجهة الاحتلال والابرتهايد (نظام الفصل العنصري) الاسرائيليين".
 
وأضاف الطيبي: "ما كان لهذا القرار أن يتم لولا انتخاب الادارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، وقراره بشأن القدس وتبنيه لرواية الاحتلال بالكامل".
ويستند اتفاق أوسلو للسلام، الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية، مع إسرائيل عام 1994، على مبدأ "حل الدولتين"، وينص على إقامة دولة فلسطينية، على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة) بنهاية عام 1999، وهو ما لم يتم فعلياً ، بحسب "الأناضول".
 
ويحذر مراقبون من أن السياسة الإسرائيلية الحالية، الرافضة لإقامة دولة فلسطينية والمُمعنة في تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، ستقود إلى تطبيق نظام "الدولة الواحدة"، التي تُطبق نظام الفصل العنصري، تجاه الفلسطينيين الذين يمثلون حالياً قرابة نصف السكان على أرض فلسطين التاريخية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان