رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأسد يقيل وزيري دفاعه وإعلامه.. ما الأسباب ومن هو وزير الدفاع الجديد؟

الأسد يقيل وزيري دفاعه وإعلامه.. ما الأسباب ومن هو وزير الدفاع الجديد؟

العرب والعالم

الأسد يقيل وزيري دفاعه وإعلامه

الأسد يقيل وزيري دفاعه وإعلامه.. ما الأسباب ومن هو وزير الدفاع الجديد؟

وكالات-إنجي الخولي 02 يناير 2018 06:51
أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد ،الاثنين، تعديلاً وزارياً شمل وزارة الدفاع والإعلام والصناعة، حيث عيّن العماد علي عبدالله أيوب، رئيس هيئة الأركان العامة، وزيراً للدفاع خلفاً للعماد فهد الجاسم الفريج، الذي طالته مؤخرا شائعات تتعلق بالفساد.
 
وهي المرة الثالثة التي يعيّن فيها الأسد وزيراً جديداً للدفاع منذ اندلاع الحرب في سوريا في مارس عام 2011 ، بحسب وكالة "سانا".
 
وكان الفريج (67 عاماً) عُيّن في 2012 بعد مقتل وزير الدفاع وقتها داوود راجحة ، في ما يعرف بعملية تفجير "خلية الأزمة" أو عملية تفجير مكتب الأمن القومي، التابعة للنظام، والتي سقط فيها صهر الأسد، اللواء آصف شوكت، إضافة إلى أسماء أخرى من نظامه.
 
وجرى حينها تعيين أيوب رئيساً لهيئة الأركان ليخلف الفريج.
 
قضايا الفساد تطيح بالفريج
وأيوب من مواليد محافظة اللاذقية الساحلية عام 1952، انتسب إلى الكلية الحربية في 1971 وتدرج بالرتب إلى أن رقي إلى رتبة عماد عام 2012.
 
وتولى أيوب (66 عاماً)، منذ 18 يوليو 2012 منصب رئيس أركان الجيش السوري، وذلك عقب تفجير مبنى الأمن القومي الذي أودى بحياة بعض أركان الأسد، وهم وزير الدفاع داود راجحة ومعاونه آصف شوكت ورئيس خلية الأزمة حسن تركماني ورئيس مكتب الأمن القومي هشام اختيار.
 
ويتداول أنصار النظام السوري، وكذلك مصادر المعارضة السورية، جملة أخبار عن وزير الدفاع المقال أخيراً فهد الجاسم الفريج، وآخرها شبهة تورطه بقضة فساد ضخمة داخل الوزارة، وتتعلق بتربّح غير مشروع ناتج من أعمال الإعفاء من الخدمة الإلزامية العسكرية، والتي لم تعد تتم في الفترة الأخيرة، إلا عبر مكاسب معينة ، بحسب " العربية نت".
وجاء في مصادر سورية معارضة، أن الفريج تربّح مالياً وبطريقة غير مشروعة، من خلال صفقات الإعفاء من الخدمة الإلزامية، والتي يحق له كوزير أن يمنحها لمن يريد. الأمر الذي درّ عليه أموالاً طائلة، بحسب مواقع سورية معارضة.
 
وكان الأسد قد أصدر مرسوماً، ألغى فيه فقرة تتعلق بإعفاء المكلّفين من الخدمة العسكرية. وهي فقرة كانت تعطي لوزارة دفاعه، الحق بإعفاء من تراه مناسباً، من الخدمة الإلزامية.
 
ومن المعلوم أن السوريين يسعون بكل السبل للتهرب من الخدمة الإلزامية، بعد حرب النظام على المعارضة السورية. وكانوا لا يتورعون عن دفع أية مبالغ بحوزتهم لتأمين إعفاء، من داخل الوزارة.
 
وفهم قرار الأسد المتعلق بحذف فقرة من مرسوم الإعفاء من الخدمة، بحسب معارضين سوريين، على أنه "تحجيم" لوزير دفاعه، وكفّ ليده عن أعمال التربّح التي أصبحت تتداول حتى في أوساط أنصار النظام السوري.
 
ويشار إلى أن مرسوم الأسد المتعلق بحذف فقرات من قانون الإعفاء من الخدمة، اكتسب صفة رجعية، أي أنه يمكن بموجبه إلغاء حالات الإعفاء السابقة، حتى عام 2007، وهو العام الذي صدر فيه المرسوم، والذي عدّله الأسد بمرسوم آخر، صدر منتصف عام 2017 والذي يحذف فيه الفقرة "ح" من المادة (25) من المرسوم السالف.
 
وقالت صحيفة "الوطن" التابعة لنظام الأسد، في شهر يوليو من هذا العام، إنه بموجب التعديل الذي أجراه الأسد على قانون السوق إلى الخدمة، فقد "ألغيت كافة موافقات الشطب" السابقة.
 
وبلغ عدد الأشخاص الذين أفادوا من قانون الإعفاء من الخدمة، 1700 سوري، سيتم التراجع عن إعفائهم. ما يدل على أن هؤلاء الأشخاص، كانوا جزءاً من صفقة الفساد التي تمت في أروقة وزارة دفاع الأسد، حيث الدَّفع المالي الكبير، في مقابل تأمين إعفاء من الخدمة.
 
وفي المقابل، قال الدكتور حسن حسن، الباحث والخبير العسكري والإستراتيجي السوري، إن القرار الجمهوري بتعيين وزير جديد للدفاع والإعلام والصناعة "أمر طبيعي"، وأي دولة تعمل من وقت لآخر على ضخ دماء جديدة وفق مقتضيات ومتطلبات كل مرحلة.
 
وتابع الخبير العسكري في تصريح لـ"سبوتنيك" الروسية: "أما بالنسبة لوزير الدفاع فقد لا يكون التغيير وفقاً لقصور في العمل، وإنما وفقاً للقانون الذي ينظم شغل هذا الموقع بأن يكون محصوراً في سن معين، وهذا إجراء دستوري وفقاً للظروف المعقدة والمركبة".
 
وزير إعلام الأسد والصحفي الإسرائيلي
وعين الأسد كلاً من عماد سارة، المدير العام السابق لهيئة الاذاعة والتلفزيون، وزيراً للإعلام خلفاً لمحمد رامز ترجمان الذي تسلم منصبه مع تشكيل الحكومة الجديدة في صيف 2016، ومحمد يوسف وزيراً للصناعة خلفاً لأحمد الحمو، الذي تسلم منصبه أيضاً في الوقت نفسه.
 
ووزير إعلام النظام المعين، الاثنين، جاء مكان محمد رامز ترجمان، وزير الإعلام الذي تمت إقالته.
وقال موقع " العربية نت " ان أكبر دليل على الطابع العقابي لهذه الإقالة، هو أن عماد سارة، الوزير الجديد المعين، كان صُرِف من عمله بوزارة الإعلام، عبر قرار أصدره وزير الإعلام الذي أقيل اليوم. حيث صرف من عمله، وأعيد إليه، بأقل من 3 ساعات، أواخر عام 2017.
 
وشهدت فترة الوزير المقال، موجة إقفال لفضائيتين وإذاعة، وكذلك قيامه بتسريح العاملين فيها ثم توزيعهم على مؤسسات أخرى، وبعضها إلى مؤسسات تابعة لجيش النظام.
 
إلا أن الفضيحة التي طالت وزير الإعلام المقال، محمد رامز ترجمان، كانت بسبب تسهيله دخول صحافي إسرائيلي، استطاع الدخول إلى مناطق عسكرية يسيطر عليها نظام الأسد، وكذلك جاءت زيارته بالتنسيق مع ترجمان نفسه. كما استطاع الصحافي الإسرائيلي، ويدعى جوناثان سباير، من الاجتماع بأكثر من وزير في حكومة الأسد، منهم علي حيدر، ما يعرف بوزير المصالحة.
 
وسعى ترجمان للقول إن الصحافي الإسرائيلي دخل سوريا، بجواز سفر بريطاني، إلا أن موظفين من داخل وزارته، ومنهم مضر إبراهيم، وهو مسئول الإعلام الالكتروني بوزارة إعلام النظام السوري، ردّ عليه، هازئاً، قائلاً له إن أي بحث بسيط على "جوجل" كان سيجعلكم تعرفون أنه إسرائيلي. وأحدث الموضوع ضجة كبيرة في وقتها، لأن الصحافي الإسرائيلي التقى ضباطاً بجيش الأسد، أيضاً.
واتّهم أنصار النظام السوري بأن ثمة من قدم لجوناثان سباير تسهيلات محددة وكبيرة، مكنته من الدخول إلى البلاد والالتقاء بوزراء وضباط في الجيش.
 
كذلك فجّر الصحافي البريطاني الإسرائيلي، فضيحة عندما كتب على صفحته على " فيسبوك"، بأن صحافياً روسياً هددهم بمسدسه داخل سوريا، وأن موظفي الأسد لم يستطيعوا ردعه أو التصرف حياله.
 
وقال سباير: "إن موظفي الأسد لا يتمتعون بسيادة حتى في عاصمتهم". وهذا ما دفعه للقول عن نظام الأسد إنه "بنية جوفاء". حسب ما جاء في تقرير مطول نشره على صفحته  في شهر مارس من عام 2017.
 
ومن جانبه ، علق الباحث والخبير العسكري والإستراتيجي السوري ، قائلا:"أن موضوع الإعلام يشكل نوعاً من الحرب، "فمعظم الحرب كانت إعلامية"، حيث تم تسخير مقدرات وإمبراطوريات إعلامية، ونظراً لأن الإعلام يعد في الوقت الراهن شكلا من أشكال الحرب، لذا فإن تغيير وزير الدفاع بالقطع يتطلب تغيير وزير الإعلام ، نقلا عن "سبوتيك".
 
ولفت إلى أن تلك التعديلات قد تعطي قراءة بأن القيادة السياسية ترى أن إمكانية إنتهاء هذه الحرب مازالت بعيدة بعض الشيء حتى الآن، أما فيما يتعلق بوزير الصناعة فإن سوريا مقبلة على مرحلة بناء ما تم تدميره أثناء الحرب، وتلك المرحلة ستكون مختلفة عن المراحل السابقة وتتطلب فكرا وتخطيطا مختلفا، و"أنا أقرأ عملية تغيير وزير الصناعة في هذا الاتجاه".
 
مكاسب على الأرض
وتأتي التعديلات الوزارية للأسد في وقت يحقق فيه جيش النظام مكاسب على الأرض ، حيث تمكّن بدعم جوي روسي خلال العامين الماضيين من استعادة مناطق واسعة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل المعارضة على السواء.
 
ولم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر سوى على جيوب محدودة ، بحسب " أ ف ب".
 
وبعد الانتهاء من المعركة الأساسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية شرقاً، يخوض جيش النظام السوري حالياً معارك ضد فصائل جهادية ومقاتلة في شمال غرب سوريا.
 
وتدور منذ أسبوع معارك عنيفة بين جيش النظام من جهة وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة من جهة ثانية في المنطقة الحدودية بين محافظتي إدلب وحماة (وسط)، إثر هجوم واسع بدأته القوات الحكومية وتمكنت خلاله من التقدم داخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب والسيطرة على عدد من البلدات والقرى.
 
وعلى جبهة أخرى، يخوض جيش الاسد  معارك عنيفة قرب دمشق بعد هجوم شنته هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى الجمعة ضد قاعدة عسكرية عند أطراف مدينة حرستا، التي تسيطر عليها الفصائل في الغوطة الشرقية.
 
وحققت الفصائل تقدماً، أمس الأحد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، إذ "حاصرت قاعدة إدارة المركبات".
ولفت المرصد الى "وصول مؤازرات من قوات النظام إلى المنطقة لمساندتها في عملية التصدي لهجوم الفصائل العنيف، وفك الحصار عن إدارة المركبات".
 
ورداً على هجوم الفصائل، كثفت القوات الحكومية قصفها المدفعي وغاراتها على الغوطة الشرقية المشمولة باتفاق خفض التوتر، ما أسفر وفق المرصد عن مقتل "36 مدنياً بينهم 9 أطفال" منذ الجمعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان