رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبل انطلاق الألعاب النارية احتفالا بـ2018... الصين تحظر وألمانيا تحذر ودبي تستعد لـ«جينيس»

قبل انطلاق الألعاب النارية احتفالا بـ2018... الصين تحظر وألمانيا تحذر ودبي تستعد لـ«جينيس»

العرب والعالم

دبي تستعد لـ«جينيس»

قبل انطلاق الألعاب النارية احتفالا بـ2018... الصين تحظر وألمانيا تحذر ودبي تستعد لـ«جينيس»

وكالات-إنجي الخولي 31 ديسمبر 2017 08:59

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى الدول التي تقيم احتفالات مُبهرة في يوم رأس السنة، انتظارا لإنطلاق الألعاب النارية، أعلنت عددا من الدول إلغاء عروض الألعاب النارية محذرة من مخاطرها على الصحة والأمن .

 
وأصدرت السلطات الألمانية تحذيراً شديد اللهجة، الأسبوع الجاري، حول التلوُّث الشديد خلال احتفالات العام الجديد القادمة، قائلة إنه خلال ساعات قليلة فحسب، من المُتوقَّع أن تنشر الألعاب النارية حوالي 5000 طن من الجسيمات الدقيقة الخطرة المئولة عن حوالي 400 ألف وفاة سنوية في الاتحاد الأوروبي، وذلك بحسب التقديرات الرسمية.
وحظر عددٌ من المدن الغربية بالفعل الألعاب النارية ليلة رأس السنة في الأعوام الأخيرة، بما في ذلك نيويورك، غالباً بسبب التلوُّث ومخاوف السلم العام.
 
ومن غير المُحتَمَل أن تتكرَّر سيناريوهات مشابهة في المدن الأوروبية الكبرى، على الرغم من أن مستويات التلوُّث هناك تشبه مستويات التلوُّث في العواصم الآسيوية التي تأثرت بالسحابة السامة لعدة ساعات، على الأقل مرة في العام.
 
واتُّخِذَت احترازات مشابهة في مناطق بآسيا. ففي الصين، حيث اختُرِعَت الألعاب النارية، سيكون استخدام الألعاب النارية محظوراً وسط بكين العام الجاري. ويأتي الحظر الصيني بعد قرار للمحكمة العليا في الهند العام الجاري الذي حُظِرَ بموجبه بيع الألعاب النارية قبل احتفالات النور الهندية، ديوالي، في أكتوبر.
وجاء هذا الحكم الهندي في محاولةٍ لمنع تكرار السحابة السامة بعد احتفالات ديوالي عام 2016، التي أغرقت نيودلهي في كابوسٍ من تلوُّث الهواء. ونتيجة لذلك، اضطرت السلطات هناك إلى إغلاق مصانع الطاقة والمدارس الثانوية لمدة نصف أسبوع.
 
دبي تستعد لـ"جينيس"
وفي دبي أعلنت مجموعة "إعمار" الإماراتية، الأربعاء الماضي، إلغاء الألعاب النارية خلال احتفالات رأس السنة ، مشيرة إلى ان الاحتفالات في برج خليفة في دبي ستكون عبارة عن عروض ضوئية تنفذ على المبنى الأعلى في العالم عوضاً عن الألعاب النارية التقليدية.
وكشف أحمد ثاني المطروشي العضو المنتدب لمجموعة إعمار العقارية أن برج خليفة لن يضيء بالألعاب النارية في احتفالات رأس السنة، وإنما تم استبدالها بألعاب الليزر والموسيقى المصاحبة في خطوة جديدة للإبهار العالم.
 
وذكر المطروشي في مؤتمر صحفي خاص بالإعلان عن فعاليات احتفالات العام الجديد 2018 والاستعدادات الخاصة بها، أن إعمار بخطوتها الجديدة تستعد لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بعرض مذهل لألعاب الليزر ، بحسب وكالة " وام" الاماراتية .
 
وأضاف أن العروض الضوئية بالليزر ستترافق مع موسيقى خاصة بها، معتقدًا أن ذلك سيتضمن الكثير من المتعة والإبهار.
 
وأوضح في مؤتمر صحافي أن الهدف من استبدال الألعاب النارية بالعروض الضوئية "أن نأتي بشيء جديد ولا نبقى نستخدم الطرق القديمة نفسها"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا التغيير سيتضمن الكثير من المتعة والابهار".
من جهتها، ذكرت شرطة دبي أنها تتوقع وصول مليون ونصف مليون شخص لمشاهدة عروض الليزر على برج خليفة.
 
وقال العميد عبدالله الغيثي مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ في شرطة دبي في مؤتمر صحفي الأربعاء إن الأجهزة الأمنية في الإمارة الخليجية "وضعت جميع إمكاناتها البشرية والفنية لتوفير الراحة وسلاسة الحركة لجميع الزوار في مناطق العروض".
 
وأعلن عن إجراءات لتنظيم الاحتفالية الرئيسية، وبينها إغلاق طرق، وتوفير عدد من الخيم وسط مدينة دبي من أجل تقديم خدمات خاصة بالمفقودات والإسعافات الأولية والدعم اللوجستي وغيرها من الخدمات
وتتميز مدينة دبي بالاحتفالات الضخمة سنويًا عبر إطلاق ألعاب نارية تقدر بملايين الدولارات وبحضور أكثر من مليون ونصف المليون سائح أجنبي.
 
وتقترب تكلفة الاحتفالات من نصف مليار دولار (500 مليون دولار) سنويًا، ما يؤدي إلى غضب الشارع العربي باعتبار وجود الملايين من الفقراء في البلد العربي والإسلامي الذين هم بحاجة لهذه الأموال.
 
وكانت مصادر إعلامية أوضحت أنه تم استخدام  أكثر من 4.7 أطنان من المفرقعات، في احتفالات 2014، إضافة إلى إطلاق أكثر من 25 ألف شعاع في سماء المدينة، واستخدام أكثر من 25 ألف متر من الكابلات.
 
 
أثار الألعاب على الصحة 
قالت الوكالة البيئية الألمانية في بيانٍ مكتوبلها : "إن استنشاق الجسيمات الدقيقة يعرّض صحة الناس للخطر، وتتراوح التداعيات من الإعاقات المؤقتة للجهاز الشعبي إلى زيادة الحاجة إلى العقاقير بين مرضى الربو وصولاً إلى الأمراض التنفسية والقلبية الوعائية الشديدة".
 
واكتشف تقريرٌ حديث للوكالة وجود خطر شبه مُتطابق في الكثير من المدن الكبرى في البلاد ــ لا سيما في المراكز أو المناطق ذات المدن الكبيرة ــ وتشير نتائج التقرير إلى مدنٍ أوروبية وأمريكية أخرى من المحتمل أنها تواجه تحديات مشابهة في ليلة رأس السنة أو يوم الرابع من يوليو(عيد الاستقلال الأمريكي).
 
ويُظهِر رسمٌ بياني لنتائج الباحثين كيف تصاعدت معدلات التلوُّث بشكل سريع في منتصف ليلة رأس السنة عام 2012 ، بحسب" هاف بوست عربي".
ومع ذلك، فاحتمالية حدوث مضاعفات صحية طويلة المدى من الألعاب النارية لليلة رأس السنة أمرٌ صعب التنبؤ به. وقال الباحثون: "تساعد الرياح القوية على النشر السريع للمُلوِّثات. لو لم تكن هناك رياح مع تحرُّك هوائي أفقي محدود، فإنَّ المُلوِّثات تبقى في الهواء لساعات عديدة".
ومن ثم، تختلف معدلات التلوُّث بشدة بين الأعوام، وفي ألمانيا وحدها، تصل نسبة تلوث ألعاب ليلة رأس السنة النارية إلى خُمس الجسيمات الدقيقة التي تطلقها البلاد في الشوارع (أغلبها بسبب السيارات)، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
 
وبالنسبة للسلطات الألمانية، فإنَّ مستويات التلوُّث قد أصبحت شديدة الخطورة إلى درجة أن الأطباء صاروا يوصون باستخدام أقنعة أكثر شيوعاً في الصين والدول الآسيوية الأخرى حيث يشيع التلوُّث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان