رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

شيريكو حبيب: لسنا نادمين على الاستفتاء.. وإيران تشعل الإقليم

شيريكو حبيب: لسنا نادمين على الاستفتاء.. وإيران تشعل الإقليم

العرب والعالم

القيادي الكردي شيركو حبيب

في حوار مع مصر العربية..

شيريكو حبيب: لسنا نادمين على الاستفتاء.. وإيران تشعل الإقليم

أحمد إسماعيل 31 ديسمبر 2017 10:21

المشهد السياسي في الإقليم بعد استفتاء سبتمبر، وأزمة الإقليم الكردي، أسباب الاحتجاجات في السليمانية.. محاور أثارتها "مصر العربية"، في حوارها مع القيادي الكردي بالحزب الديمقراطي الكردستاني شيركو حبيب.

 

وإلى نص الحوار..

 

صف لنا المشهد السياسي بعد استفتاء سبتمبر؟
 

المشهد السياسي سواء في كوردستان أو العراق بصورة عامة، حتى قبل الاستفتاء إلى حدّ ما كان غير مستقر، في كردستان الأحزاب كانت منقسمة حول إجراء الاستفتاء أو عدم إجرائه، لكن الأكثرية كانت مع إجراء الاستفتاء، ولهذا أكثرية الشعب الكوردستاني صوتت للاستفتاء، وهناك خلافات حول رؤى الأحزاب، لذا الانتخابات أفضل وسيلة للحد من هذه المشاكل.

 

باقي مناطق العراق أيضًا تعاني من الخلافات السياسية بل المذهبية، فمن منهم مع إجراء الحوار بين المركز و الإقليم أو من يقف ضد هذا التوجُّه، وكذلك هناك خلافات داخل البيت الشيعي، و البيت السني، والخلافات بين الجانبين حول العديد من المشاكل.
 

هل هناك خطة للحزب للسيطرة على الأوضاع داخل الإقليم؟
 

للحزب خطة لحل المشاكل بين الأحزاب السياسية في كردستان، وهي إجراء انتخابات مبكرة، كما دعا إليها الرئيس بارزاني، واللجوء إلى رأي الشعب؛ لأننا دائمًا نؤمن ونلتزم بما يقرره الشعب.

 

لم نحاول أو نخطط يومًا من الأيام السيطرة على كردستان بالقوة، بل كنا دائمًا مع الحوار والتفاهم المشترك والتعايش السلمي، أما الانتخابات فمن المزمع إجراؤها خلال شهر أبريل القادم، وكذلك من خطّط الحزب اللقاء بجميع الأحزاب السياسية والمكونات القومية والدينية في كردستان من أجل إيجاد حل للخلافات وإجراء الانتخابات المبكرة.


من يشعل السليمانية داخل كردستان؟
 

القضية ليست مع من يشعل السليمانية أو مدينة أخرى داخل كوردستان، أولًا  وقبل كل شيء نحن مع المظاهرات التي تطالب بحقوق المواطنين، ولكن بشرط أن تكون هذه المظاهرات أو الاحتجاجات قانونية وسلمية بعيدة عن العنف وإراقة الدماء، أو الهجوم و حرق المباني والمقرات الحكومية والحزبية.

 

وهؤلاء الذين لا يروق لهم الاستقرار والتعايش السلمي في كردستان، وحل الخلافات مع المركز  بالوسائل السلمية ويحاولون بسط نفوذهم في العراق سواء في كوردستان أو باقي مناطق العراق يحاولون بإشعال نار الفتنة.

 

ـ من المسؤول عن سقوط خمسة قتلى وجرح العشرات في تظاهرات ببلدات في السليمانية؟
 

الذين شجعوا على أعمال الشغب و الهجوم على المقرات الحزبية و الدوائر الحكومية والمصالح العامة، هم المسؤولون.


ـ البعض يرى أن الإصرار على الاستفتاء هو  ما أدَّى للمشهد الحالي؟

 

ليس هذا صحيحًا، ربما البعض يفسر ما آلت إليه الأوضاع بأنها نتيجة الاستفتاء؛ ولكن جميع هذه الخلافات ظهرت على الساحة قبل الاستفتاء، مثلًا عدم الالتزام بالدستور، قطع ميزانية الإقليم، بل إنَّ الاستفتاء جاء نتيجة تراكم الخلافات وعدم حلها بين الطرفين.
 

ـ هل قيادات الحزب نادمة على عملية الاستفتاء؟
 

الاستفتاء ليس جريمة أو عمل ضد الإنسانية، بل حق من الحقوق المشروعة لكل شعب حسب المواثيق والأعراف  والقوانين الدولية، ولم نقل بأننا نعلن الدولة مباشرة بعد الاستفتاء بل أكدنا بأننا نتحاور مع الحكومة المركزية قبل وبعد الاستفتاء.

 

لكن الحكومة المركزية لم تقبل الحوار، وربما لو تمّ التحاور والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، ربما أصبحت إعلان الدولة الكوردية التي هي حلم كل كردي، فقط أحاديث إعلامية أو تاجلت إلى عقود من الزمن، وأنَّ القيادات الحزبية ليست نادمة على إجراء الاستفتاء.


ـ لماذا اختفى مسعود بارزاني عن المشهد؟


الزعيم مسعود بارزاني لم يختفِ من المشهد، بل له مشاركة فعالة في الأمور السياسية في كوردستان، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار، والرئيس بارزاني سواء كان في منصب حكومي أم لا فله دوره القيادي المتميز في إحلال السلام والتعايش السلمي بين مكونات كوردستان والعراق.

 

وهو قرر عدم تجديد مدة رئاسة الإقليم منذ عام 2014 إلا أنّ الحرب على الإرهاب حالت دون تنفيذ رغبته ذلك الوقت لضرورة بقائه في تلك الفترة، والآن يعمل، ومستمر في نضاله الذي بدأه قبل أكثر من نصف قرن من أجل السلام والديمقراطية.


ـ هناك آراء ترى أنّ الاحتجاجات القائمة قد تعود بالإقليم إلى الحرب الأهلية؟
 

الحرب الأهلية في كردستان حلم أعداء السلام والديمقراطية، ومن يحاول زعزعة الاستقرار وبثّ إشاعات مغرضة، ونحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني لم نكن يومًا من الأيام مع اللجوء إلى الخيار المسلح لحل المشاكل، أو من مؤيدي الاقتتال الداخلي، وهذه الآراء خارجة عن السياق الوطني، ونحن لن نقبل بالاقتتال الداخلي وإراقة الدماء سوى داخل كردستان أو خارجها، نحن نؤكد باستمرار بحل الخلافات بتبادل الآراء والجلوس إلى طاولة المفاوضات.


ـ موقف الحزب من استقالة رئيس البرلمان، وما اتهمت به قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني؟


اعتيادي و رئيس البرلمان أو أي شخص آخر في أي منصب حر باتخاذ هكذا قرار، و هذا القرار لا يخص الحزب الديمقراطي الكردستان.

 

كان الأجدر به تقديم استقالته قبل عامين عندما خرج عن التوافق بين الأحزاب الكردستانية الذي بموجبه تم تشكيل الحكومة والهيئة الرئاسية للبرلمان، ولو قدم استقاله في حينه لما وصلت الكثير من الأمور إلى ما آلت إليها الآن.

 

ـ موقف الحزب من انسحاب بعض الوزراء من الحكومة؟
 

هذه الوزارات التي أعلنت حركة التغيير بانسحابها من العملية السياسية، لم يكن لهم تواجد في حكومة الإقليم، منذ أن أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني انتهاء العقد مع حركة التغيير قبل عامين نتيجة الحرق والهجوم على مقرات أحزابنا و حرق المباني واستشهاد عدد من كوادرنا من قبل أنصار التغيير، وكذلك الجماعة الإسلامية كانوا مع الحكومة والمعارضة في آن واحد، والشيء المضحك إنهم- أي الجماعة الاسلامية- كانوا في الحكومة منذ تشكيلها، والعجيب ينسحبون منها قبل بضعة أشهر من الانتخابات،

 

ما يجري في كردستان من السلبيات والإيجابيات جميعًا نتحمل المسؤولية وليس طرفًا واحدًا كما يدعون.

 


ـ كيف تابع الإقليم الحكم الصادر من المحكمة الاتحادية الذي يرى انفصال أي مكوِّن من العراق مخالفًا للدستور؟

 

رغم كل ما قيل حول قرار المحكمة الاتحادية من قانونية القرار، إلا أنَّ حكومة الإقليم أعلنت تجميد نتيجة الاستفتاء، ثم القبول بقرار المحكمة الاتحادية.
 

 

ـ هل ترون شروط الحكومة المركزية ببغداد تعجيزية؟

 

مهما كانت الشروط يجب أن تكون هذه الشروط دستورية؛ لأنّ الدستور هو الحكم في حل و فض النزاعات، فإذا كانت الشروط تستند إلى الدستور فهي ليست تعجيزية.


الجانبان أكدا على التزامهما بالدستور ويجب أن يكون الحل دستوريًا والشروط ضمن الدستور، وأعلنت حكومة إقليم كردستان بحل جميع الخلافات المالية والحدودية والموارد الطبيعية حسب الدستور؛ لأنَّ الدستور يؤكد على إدارة هذه المواقع بالشراكة.


ـ بعض القيادات الكردية ترى أنّ المشكلة أصبحت في شخص العبادي؟

 

المسألة سوى كانت في شخص السيد العبادي أم غيره، فهي ليست خلافات ومسائل شخصية، والسيد العبادي ليس وحده في الحكم و الحكومة ربما بعض القرارات من ضمن صلاحياته، لكن في الأخير يجب حل الخلافات بالحوار ولا بديل للحوار.

نحن لسنا مع إراقة أي قطرة دم عراقي، بل مع الحوار الجدي البناء، لذا يجب إما الالتزام بالدستور وحل الخلافات بعيدًا عن العنف واستعمال القوة، أو الاعتراف واحترام رأي شعب كوردستان، لأنّ ليس أمامنا طريق ثالث، وعلينا جميعًا عدم اللجوء أو التفكير بالعمل العسكري، سنوات من الحوار أفضل من لحظات من الاقتتال.

 

ـ لماذا تتعثر المفاوضات مع الحكومة المركزية؟
 

لم تجر المفاوضات بعد الاستفتاء مع الحكومة الاتحادية، حتى تتعثر، نحن من طرفنا أعلنا على إجراء الحوار حسب الدستور العراقي، و لذا يجب السؤال من الحكومة الاتحادية لماذا لم تحاور مع حكومة الإقليم.

 

ـ ما هي حقيقة  

ليست اتهامات بل حقيقة، وأعلنها المسؤولون الإيرانيون، عندما صرح مستشار السيد الخامنئي حين قال "لولا توجهات القائد، و شجاعة قاسم سليماني لما سيطرت حكومة بغداد على كركوك" و كذلك وجود قوات غير عراقية وغير نظامية حسب هم ما أعلنوا بأنهم شاركوا في العملية، تعقد الوضع.

 

ـ كيف ستتعاملون مع الدول التي وقفت ضدكم بعد قرار الاستفتاء؟

 

أو ليس في السياسة صداقات أو عداوة دائمية، بل هناك مصالح مشتركة، ونحن على هذا الأساس نراجع علاقاتنا مع هذه الدول على أساس المصالح المشتركة، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية واحترام الأخر.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان