رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«شرار لهب» الأوضاع العربية يلحق بالأردن.. هل بالفعل خطط أشقاء الملك لعزله؟

«شرار لهب» الأوضاع العربية يلحق بالأردن.. هل بالفعل خطط أشقاء الملك لعزله؟

العرب والعالم

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

«شرار لهب» الأوضاع العربية يلحق بالأردن.. هل بالفعل خطط أشقاء الملك لعزله؟

أسامة نبيل 30 ديسمبر 2017 16:48

ربما لم يكن يخطر على بال أحد في المنطقة العربية "الملتهبة"، أن تدخل المملكة الأردنية على خط السخونة التي تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة، فالمملكة الهاشمية تعيش استقرارا نسبيا بالمقارنة بدول الجوار، منذ وفاة الملك حسين عام 1999، وتولي نجله "عبدالله الثاني" مقاليد الحكم من بعده، إلا أنه يبدو أن "شرار لهب" المنطقة طالها وسط شائعات عن محاولة "انقلاب" يقودها بعض الأمراء منهم اثنين من أشقاء الملك.. فأين هي الحقيقة؟.

 

الاثنين الماضي، فوجئ الأردنيون، برسالة خطها الأمير علي بن الحسين شقيق الملك، عبر صفحته على "تويتر"، موجها رسالة إلى القوات المسلحة، معلناً فيها عن إحالته إلى التقاعد بعد خدمة امتدت لثلاثة وعشرين عاماً، مؤكداً أنه سيبقى "جندياً وفياً للجيش في ظل قيادة أخيه وسيده صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين".

 

الرسالة رغم عدم خروجها عن المألوف، إلا أنها أثارت جدلا كبيرا، وطرحت الكثير من الأسئلة حول الأسباب، بلغت حد ترديد شائعات عبر مواقع التواصل من أن الإقالة التي طالها بجانب الأمير علي أيضًا شقيقه الأمير فيصل بن الحسين، وابن عمه الأمير طلال بن محمد، كانت بسبب محاولة "انقلاب" فاشلة كان يقودها الثلاثة أمراء ضد الملك عبدالله.
 

ونهاية الأسبوع الماضي، وجه عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني رسائل شكر وثناء إلى الأميرين فيصل وعلي بن الحسين (شقيقيه) والأمير طلال بن محمد (ابن عمه)، بعد صدور قرار بإحالتهم على التقاعد من الجيش.

 

وجاء في رسائل وجهها العاهل الأردني للأمراء الثلاثة قوله : "تقوم القوات المسلحة الأردنية بعملية إعادة هيكلة وتطوير شاملة لتعزيز قدرات الوحدات ذات الواجبات العملياتية، وتوفير المتطلبات اللازمة وتوحيد القيادات وتقليص الكلف وإعادة تشكيل الهرم القيادي بالشكل المطلوب للسنوات القادمة".

 

وزاد " ولما كانت المؤسسية هي أساس العمل في قواتنا المسلحة ، والقاعدة التي يستند إليها في مسيرة التحديث والتطوير وإعادة الهيكلة، فقد اقتضت هذه المؤسسية وإعادة الهيكلة إحالتكم أنت وسمو الأمير علي بن الحسين، وسمو الأمير طلال بن محمد، على التقاعد أُسوة بإخوانكم كبار الضباط في الجيش العربي".

 

محاولة انقلاب:

د.نائل الشافعى، مدير موسوعة المعرفة والمحاضر في معهد ماساتشوستس للتقنية، قال في تغريدة له، إن ملك الأردن عبد الله الثاني عزل أخويه؛ فيصل وعلي وابن عمه طلال بن محمد من قيادة الجيش الأردني بعد أن اعترضت المخابرات الأردنية اتصالاتهم بوليي العهد، السعودي محمد بن سلمان والإماراتي محمد بن زايد، تخطيطاً لانقلاب ضد الملك. الأمراء الثلاثة الآن هم قيد الحبس المنزلي.

وحول تحليله للأمر، كتب نائل قائلا: "محاولة الانقلاب هي بسبب اختلاف في الرؤى حول تنفيذ صفقة القرن . الملك عبد الله يرفض القبول بالصيغة المبهمة للارتباط بين العرش الأردني وسكان الضفة الغربية، التي يقترحها بنيامين نتنياهو ويروّج لها وليا العهد السعودي والإماراتي. تلك الصيغة المبهمة قد تقضي على عرش الأردن، بل وعلى دولة "الأردن" ليحل محلها دولة فلسطينية تكون أرضها شرق نهر الأردن، ولكن يتبعها كل الفلسطينيين شرق وغرب النهر. نتنياهو يركل كرة سكان الضفة للأمام بدون حل محدد. وهذا ما يخيف عبد الله، لأن الأمر قد يتطور بسهولة إلى وضع لا يتطلب وجود شيء إسمه "الأردن" أو "العرش الهاشمي".

 

وأضاف الشافعي، "من ناحية محمد بن سلمان، فأنا أرى أنه سيسعى لإنهاء حكم "آل سعود" لتصبح مملكة ثم جمهورية محصورة فيه وفي نسله من بعده. وهذا لا يتأتى مع بقاء الأسرة الغريمة "الهاشميون" في الحكم في الأردن. لذلك يود إنها الحكم الهاشمي".

 

أمر طبيعي:

في المقابل، تحدثت مصادر لم تذكر اسمها لعدة وكالات منها "الأناضول" التركية، بأن قرار عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، بإحالة ثلاثة أمراء من الخدمة العسكرية إلى التقاعد هو "أمر طبيعي".

 

وأضاف المصدر، أن "الأمراء الثلاثة تسلسلوا في رتبهم العسكرية كغيرهم من أبناء الوطن إلى أن وصلوا إلى أعلى الرتب".

 

وتابع "الحديث عن إقصاء وصرف الأمراء عار عن الصحة ، فمنهم من في مناصب لا تقل أهمية عن الخدمة العسكرية".

 

وأردف "الأردن غير مضطر لأن يبرر قراراً ملكياً يختص بالشأن المحلي ولا يعدو عن خطوة في إطار ضبط النفقات وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية".

 

ولفت المصدر "الأردن تربطها علاقات مميزة بالدول العربية والصديقة ، ولكن هناك جهات مغمورة (لم يسمها) تحاول أن تُسيس الموضوع".

 

وتساءل المصدر "ما الذي يدفع البعض للخوض في قرار داخلي في هذا التوقيت بالذات؟" ، مُجيباً بنفسه "نحن نعلم بأن هناك من يسعى لإضعاف جهود الأردن تجاه قضية القدس، والتي كان للمملكة دورٌ كبير في توحيد الصف العربي والإسلامي نحوها ، بعد القرار الأمريكي الأخير".

 

وشدد المصدر "إن الأردن سيستمر في موقفه الثابت تجاه القدس والقضية الفلسطينية ، بالتنسيق والتعاون مع الدول العربية والصديقة".

 

واختتم المصدر حديثه بالقول : "الإعلام أصبح وسيلة للنيل من الدول ومواقفها ،وموقف الأردن مؤخراً كان متقدماً بالعديد من الملفات ، وخاصة بشأن القدس في القمة الإسلامية باسطنبول".

 

جدير بالذكر أن الأردن تبنى موقفاً رافضاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان للصهيوني ونقل سفارة بلاده إليها ، حيث شارك مؤخرا في قمة اسطنبول الطارئة التي دعا لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وصوت على إبطال القرار من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان