رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أول رئيس دولة يحمل "الكرة الذهبية".. جورج ويا يفوز برئاسة ليبيريا

من الملاعب إلى الرئاسة ..

أول رئيس دولة يحمل "الكرة الذهبية".. جورج ويا يفوز برئاسة ليبيريا

وكالات-إنجي الخولي 28 ديسمبر 2017 06:16

 دخل أسطورة كرة القدم الأفريقية جورج ويا التاريخ من أوسع أبوابه ، بعدما أصبح أول رئيس لدولة ليبيريا بخلفية رياضية كروية،  ليُحقق حلمه الذي سعى إليه منذ أكثر من 12 عامًا، عندما خسر انتخابات 2005، ويُصبح الرئيس رقم 25 في تاريخ البلاد.

 
ووجّه جورج ويا، الذي حصل على الكرة الذهبية سابقاً، الشكر للناخبين على ثقتهم بمنحه أصواتهم في الانتخابات الرئاسية، التي حسمت لصالحه أمس.
 
وكتب ويا عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر: "أشعر بالفخر والشكر لكل من أعطاني صوته، ومنحني شرف رئاسة ليبريا".
وقالت تقارير صحفية إنَّ ويا نجح في الانتخابات الرئاسية- في أول انتقال ديموقراطي للسلطة منذ أربعينات القرن الماضي-  خلفاً للحاصلة على جائزة نوبل إيلين جونسون سيرليف، التي تولت رئاسة البلاد منذ 12 عاماً.
 
ولد ويا في 1 أكتوبر 1966، في مدينة مونروفيا، وكان يعمل قبل احترافه كرة القدم كتقني في شركة الاتصالات الليبيرية، واستهل مشواره في الملاعب مع فريق ينك سرفايفر الليبيري.
 
بعد مسيرته الرياضية انتقل ويا للعمل في المجال السياسي، بعدما تتلمذ على يد رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني، وترشّح عام 2005 للانتخابات الرئاسية إلاّ انه فشل أمام سيرليف، وتبعه فشل آخر في انتخابات 2011 على منصب نائب الرئيس ، إلا أنّه لم يستسلم في العودة مجدداً لدخول الانتخابات الرئاسية، التي تقام مرة كل 6 سنوات.
وبعد أن قررت إلين -78عامًا- التخلي عن مقاليد الحكم التي سيطرت عليه أكثر من 10 أعوام، عاد ويا لاختبار شعبيته لدى وطنه، الذي لم يبخل عليه بملايين الدولارات منذ أن كان لاعبًا، وحتى الآن، وهذه المرة تحقق حلمه في جولة الإعادة، بعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة وطنه عندما كان لاعبًا وفي دوره السياسي في الكونجرس.
 
مسيرته الرياضية 
استهل ويا مشواره في الملاعب بفريق ينك سرفايفر الليبيري قبل أن ينتقل إلى عدة أندية بليبيريا ثم انتقل إلى فريق "تونيري ياوندي" الكاميروني.
 
ومنها انتقل لموناكو وباريس سان جيرمان الفرنسين وميلان الإيطالي وتشيلسي ومانشستر سيتي ومارسيليا وخاض معهم 478 هدفا وسجل 193 هدفا وحقق ثمانية ألقاب في مسيرته الاحترافية أبرزها الكالشيو مع الميلان مرتين.
ويا مع منتخب ليبيريا خاض 60 مباراة وسجل 22 هدفا وحقق الكرة الذهبية لأفضل لاعب إفريقي 3 مرات وجائزة أفضل لاعب في العالم 1995 ، ليصبح اللاعب الإفريقي الوحيد الذي حصل على الكرة الذهبية
 
وحصل الرئيس الليبرلى الجديد على جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم، وأفضل لاعب في أوروبا،  اختير أفضل لاعب إفريقي في القرن العشرين عام 1998، ليصبح اللاعب الوحيد في العالم الذي يمتلك الألقاب الثلاثة.
 
ويا لم يتخل عن ليبيريا بعد وصوله للعالمية، فمن عاصره في فترة مجده كلاعب ويتذكر هدفه الأسطوري مع ميلان بمراوغة الفريق المنافس من المرمى إلى المرمى الآخر، وفي الأخير سجل بكل سهولة ويسر، بخلاف هدفه الأشهر عربيًا وأفريقيًا، الذي سجله في شباك الحارس المصري عصام الحضري، وأقصى به الفراعنة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1998، وآنذاك  كان يتكفل برواتب لاعبي منتخبه وتنقلاته وإقامته، كما فعل في تصفيات مونديال 2002، التي أنهاها منتخبه في المركز الثاني خلف نيجيريا بنقطة واحدة، وهي النقطة التي وصفها باللعينة، كونها حرمته من الظهور في المونديال.
 واعتزل ويا كرة القدم في 2002، بعد خسارة بلاده أمام نيجيريا ببطولة أمم إفريقيا التي أقيمت في مالي وخروجهم من دور المجموعات.
 
من جهتها نشرت صفحة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" تغريدة لتهنئة النجم الأسطوري جورج ويا، على فوزه بانتخابات الرئاسة في بلاده.
ويعتبر ويا الرئيس رقم 25 في تاريخ ليبيريا، بعدما حقق الفوز في الانتخابات في 12 مقاطعة، في حين اكتفى خصمه جوزيف بواكي نائب الرئيس منذ 12 عاماً، بالفوز في مقاطعتين فقط، ليكون لجمهور نجم الكرة سطوته في البلاد، فيمنح الرئاسة للاعب المعتزل مع أمنيات بأن ينقل نجاحاته في الملاعب إلى نجاحات سياسية تحكيها الأيام والأرقام.
 
سياسيون رياضيون 
لا يُعتبر جورج ويا أول رياضي يتولى مقاليد حكم دولة، فسبقه الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة، الذي استلم الحكم بعد الاستقلال من الحكم الفرنسي في ستينات القرن الماضي، فعندما كان في مدينة مارسيليا عام 1939، لعب لفريق المدينة وخاض مباراة في كأس فرنسا ضد آنتيبي، واستمر مع أمراء الجنوب لنهاية العام التالي، لكن بدون سابق إنذار رفض توقيع عقد مع النادي، وعاد إلى وطنه لاستكمال نضاله ضد الاحتلال، إلى أن وصل لرئاسة الحكومة ثم الحكم.
أيضًا، لعب جيرالد فورد لفريق كرة القدم التابع لجامعة ميشيجان سنوات، وقاده للفوز ببطولة دوري الجامعات التي كانت الأهم والأشهر في الولايات المتحدة الأمريكية في الستينات والسبعينات، وبعدها اتجه إلى العمل السياسي، ثم وصل لمنصب نائب الرئيس عام 1973، وبعد عام واحد تسلم مقاليد الحكم على خلفية أكبر فضيحة سياسية أمريكية المعروفة باسم فضيحة ووترغيت، التي راح ضحيتها الرئيس نيكسون بتقديم استقالته.
 
أما إيزنهاور، فحاول في شبابه ممارسة لعبة البيسبول، لكنه فشل في احترافها ليذهب إلى كرة القدم الأمريكية، التي وجد فيها ضالته، بالأخص مع فريق وست بوينت عام 1921، قبل أن يُصاب في الركبة ويُجبر على ترك لعبته المُفضلة، بعدها تقدم للعمل في الجيش الأمريكي الذي دخل منه الحقل السياسي ليُصبح ذلك الرجل المعروف بالرئيس الـ 34 للولايات المتحدة الأمريكية ن بحسب " القدس العربي".
 
ومؤخرًا، ظهر أسطورة البرازيل ونجم مونديال 1994 روماريو على الساحة السياسية، بحصوله على مقعد في البرلمان البرازيلي عام 2011، ليُصبح في وقتنا الحالي أحد أكثر النواب المعارضين للنظام الحامل، حتى أنه لم يكن من الداعمين لفكرة استضافة كأس العالم، لاعتقاده بأن هناك فقراء يستحقون كل هذه المليارات، غير أنه أكد أكثر من مرة أنه عازم على ترشيح نفسه لمنصب الرئيس في المستقبل.
كما تقلد بيليه وزارة الرياضة في الفترة بين عامي 1995 و2001 ، ومارك فيلموتس  لاعب ومدرب منتخب بلجيكا السابق عمل في مجلس الشيوخ البلجيكي عام 2003، ودخل جياني ريفيرا ، لاعب ميلان السابق البرلمان الإيطالي عام 1986.
 
كما تقلد زيكو النجم البرازيلي الشهير منصب وزير الرياضة في البرازيل عام 1990، ونجح أوليج بلوخين ، لاعب دينامو كييف ومنتخب أوكرانيا السابق، في انتخابات البرلمان عام 1998.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان