رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ28 زيارة للقارة السمراء.. أردوغان يسيطر على إفريقيا

بـ28 زيارة للقارة السمراء.. أردوغان يسيطر على إفريقيا

العرب والعالم

أردوغان والبشير

بـ28 زيارة للقارة السمراء.. أردوغان يسيطر على إفريقيا

أحمد إسماعيل 27 ديسمبر 2017 10:52

مع نهاية الجولة الإفريقية الحالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيبلغ عدد الدول الإفريقية التي زارها 28 دولة، ليكون أكثر رئيس قام بزيارات متتالية للقارة السمراء.
 

يعد السودان المحطة الأولى من جولة أردوغان الإفريقية، التي بدأت من 24 حتى 27 من ديسمبر الجاري، وتشمل تشاد وتونس، فضلاً عن أنها أول زيارة لرئيس تركي إلى الخرطوم منذ استقلال السودان عام 1956.

 

وفي تصريحات صحفية لأردوغان قال: "إنَّ تركيا لن تنسى وقوف السودان حكومة وشعبًا إلى جانبها عقب المحاولة الانقلابية التي تعرضت لها منتصف يوليو 2016.

 

 

وثمن أردوغان مشاركة البشير في قمة التعاون الإسلامي التي انعقدت في إسطنبول بشأن القدس الأسبوع الماضي. ويضم الوفد المرافق للرئيس التركي أكثر من مئتين من رجال الأعمال، بالإضافة إلى وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد والثروة الحيوانية وقائد أركان الجيش خلوصي أكار.

 

بحسب خبراء تحدثوا لـ"مصر العربية" فإنَّ جولات أردوغان بالقارة السمراء تأتي وفق خطة محكمة وضعتها حكومة العدالة والتنمية تحت مسمى سياسة الانفتاح على القارة السمراء.

 

وأكَّدوا على أن تركيا منذ بضع سنوات تسير بخطى ثابتة في تعميق وجودها بإفريقيا خاصة بالصومال والسودان وتشاد كمحاولة لتنويع علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.
 

 

مزاحمة التواجد الأوروبي

 

الدكتور محمد إدريس أستاذ العلوم السياسية، قال إنَّ زيارات أردوغان لأفريقيا المتكررة ليس فيها ما يدعو إلى الاستغراب؛ فالزيارة تأتي استكمالًا لسياسة التركية الخارجية منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم.
 

وأضاف لـ"مصر العربية" تركيا تريد أن تعزز ثقلها الإفريقي خاصة أنها تمتلك من الأوراق والمفاتيح التي تحقق به هذا التواجد.

 

 

وأكّد إدريس على أن زيارة أردوغان للسودان لا تحمل مكايدات سياسية لمصر خاصة أنه في الآونة الأخيرة شهدت انحسارًا في التصريحات العدائية تجاه مصر.

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن تركيا تريد مزاحمة الدول الأوروبية في التواجد الإفريقي معتمدًا على تاريخ الدولة العثمانية في القارة الإفريقية، وما تقدمه أنقرة من مساعدات اقتصادية مثلما فعلت في مجاعة الصومال.
 

وتعد هذه هي الزيارة الثانية لـ"أردوغان" إلى السودان- الأولى عندما كان رئيسًا للوزراء في مارس2006-، فيما يمكث  بالخرطوم 3 أيام بصحبة وفد سياسي واقتصادي؛ ومن المقرر توقيع 12 اتفاقية "للتعاون الاستراتيجي" بمجالات الزراعة والنفط والتعدين والبنية التحتية والصناعات والتبادل السلعي.


ويرافق أردوغان في جولته رئيس الأركان "خلوصي أكار"، ووزراء الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والدفاع "نورالدين جانيكلي"، والاقتصاد "نهاد زيبكجي"، والمالية "ناجي أغبال"، ووزراء آخرون، فضلا عن عدد كبير من رجال الأعمال.
 

 

 

مكايدة سياسية

 

عبد المنعم المشاط أستاذ العلاقات الدولية قال: إنَّ هناك حالة من الصراع بين الدول الكبرى لتعزيز وجودها بالقارة السمراء، لاسيما لتمتع الأخيرة بالثروات والمعادن.

 

وأضاف، في الفترة الأخيرة تعرضت تركيا لحالة من العزلة بعد دخول أردوغان في صراع على أكثر من جبهة وهو ما يفرض عليها تنويع علاقاتها الخارجية لكسر العزلة.

 

ويرى المشاط أن اختيار أردوغان للسودان في هذا التوقيت قد يحمل دلالة سياسة بالغة الخطورة.. "ربما تكون الزيارة من باب المكايدة السياسية ردًا على زيارة السيسي لقبرص واليونان.


وأكد المشاط أن التواجد التركي في إفريقيا لا يهدد مصالح مصر، "في النهاية تركيا دولة إسلامية كبيرة تربطها مصر مصاهرة وثقافة وتاريخ مشترك.

 

وتعد العلاقات الحالية بين أنقرة والدول الإفريقية استكمالًا لسلسلة الجهود التي أجرتها تركيا لأول مرة منذ عام 1998 عندما قررت زيادة حجم تجارتها مع الدول الإفريقية فى أعقاب الحرب الباردة.

 

 

ففى عام 2003، أطلقت وزارة التجارة الخارجية استراتيجيتها لتطوير العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا، ومنذ ذلك الوقت عززت تركيا وجودها فى القارة.

 

ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002، عمل الرئيس التركي وأحمد داود أوغلو رئيس الوزراء السابق – والذى يعتبره البعض صاحب سياسة توسيع نفوذ تركيا عالميا - على تعزيز العلاقات مع أفريقيا بشكل كبير.

 

وتمكنت أنقرة منذ عام 2009 وحتى اليوم من مضاعفة أعداد سفاراتها فى القارة الإفريقية ثلاث مرات حتى بات هناك 35 ممثلًا دبلوماسيًا لتركيا بالعواصم الإفريقية بعد أن كان إجمالي عدد السفارات فى القارة 12 سفارة فقط، كما زادت السفارات الأفريقية فى أنقرة من 10 إلى 28 سفارة خلال السنوات الخمس الماضية.

 

 

وبحسب تقارير بالصحف الأوروبية فإن أردوغان يحاول من خلال التقارب مع أفريقيا تعويض الخسائر التى لحقت ببلاده من توتر العلاقات الخارجية مع كثير من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وسوريا ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي "الناتو"، كمحاولة لتعزيز نفوذ بلاده السياسي والدبلوماسي حول العالم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان