رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الخرطوم تمنح أنقرة جزيرة  «سواكن».. تعرف على المنطقة التي طلبها أردوغان من البشير

الخرطوم تمنح أنقرة جزيرة  «سواكن».. تعرف على المنطقة التي طلبها أردوغان من البشير

العرب والعالم

الخرطوم تمنح أنقرة جزيرة  «سواكن».. تعرف على المنطقة التي طلبها أردوغان من البشير

الخرطوم تمنح أنقرة جزيرة  «سواكن».. تعرف على المنطقة التي طلبها أردوغان من البشير

وكالات-إنجي الخولي 26 ديسمبر 2017 08:47
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين،  في الخرطوم، أن السودان خصَّص جزيرة سواكن، الواقعة في البحر الأحمر، شرقي السودان، لتركيا، كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.
 
وقال أردوغان وهو يتحدث في ختام ملتقى اقتصادي بين رجال أعمال سودانيين وأتراك، في اليوم الثاني لزيارته للسودان، أولى محطات جولته الإفريقية "طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين، لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم، والرئيس البشير قال نعم".
وأضاف: "هناك ملحق لن أتحدث عنه الآن".
 
وتابع "الأتراك الذين يريدون الذهاب للسعودية لأداء العمرة سيأتون إلى سواكن، ومنها يذهبون إلى العمرة في سياحة مبرمجة".
 
استثمارات واتفاقيات
وزار أردوغان برفقة نظيره السوداني عمر البشير سواكن، حيث تنفذ وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" مشروعاً لترميم الآثار العثمانية، وتفقَّد الرئيسان خلالها مبنى الجمارك، ومسجدي الحنفي والشافعي التاريخيين في الجزيرة.
 
ووقَّع رجال أعمال أتراك وسودانيون 9 اتفاقيات لإقامة مشاريع زراعية وصناعية، تشمل إنشاء مسالخ لتصدير اللحوم، ومصانع للحديد والصلب، ومستحضرات التجميل، إضافة إلى بناء مطار في العاصمة السودانية الخرطوم.
 
وبذلك ارتفعت الاتفاقيات الموقَّعة بين البلدين خلال زيارة الرئيس التركي إلى 21 اتفاقية، بعد أن وقَّع الجانبان 12 اتفاقية، الأحد، خلال اليوم الأول لزيارة أردوغان، على رأسها إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي.
وأشار أردوغان إلى توقيع اتفاقية للصناعات الدفاعية، دون أن يقدِّم أية تفاصيل حولها.
 
وبلغت قيمة جملة الاتفاقيات التسع 650 مليون دولار.
 
وقال البشير خلال الملتقى الاقتصادي "نريد رفع الاستثمارات التركية إلى 10 مليارات دولار في فترة وجيزة".
 
 
 
الميناء الأقدم 
جزيرة سواكن مدينة تقع فى شمال شرق السودان، على الساحل الغربى للبحر الأحمر على ارتفاع 66 متر فوق سطح البحر وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالى 642 كيلومتر وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومتر.
 
وميناء سواكن هو الأقدم في السودان، ويُستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان، الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه.
 
واستخدمت الدولة العثمانية جزيرة سواكن مركزاً لبحريتها في البحر الأحمر، وضمّ الميناء مقرَّ الحاكم العثماني لمنطقة جنوب البحر الأحمر، بين عامي 1821 و1885.
و تنقسم سواكن إلى ثلاثة أقسام ( الجزيرة وتعرف بجزيرة سواكن - البر الرئيسى ويعرف بالقيف - القرى المحيطة المنشرة فى المنطقة الصحراوية وتمتد منها مسافة 10 اميال نحو البحر).
 
وكان يقطن الأقسام الثلاثة معا حوالى 50.000 شخص،وفى الفترة من 1909 و1922 كان معظم سكان المدينة قد هاجروا إلى بورتسودان الواقعة على بعد 40 ميلا شمالها،وتدهور معظم العمران فى سواكن لأنه كان مبنياً من الحجر الجيرى ويسكن ما تبقى من السكان اليوم فى القيف.
 
وتسمية "سواكن " تعود إلى انها لفظ أقرب إلى السكنى بمعنى الإقامة، سكن يسكن ساكن سواكن، أو بمعنى الهدوء السكون والسكينة، إلا أن هناك عدة افتراضات وروايات يتداولها الكتاب فى معرفة معنى الاسم ومصدره وسبب تسمية المدينة به، ومنها ما ذهب إليه الكاتب المصرى الشاطر البصيلى الذى ذكر بأن اللفظ سواكن من اصل مصرى قديم وهو "شواخن" ويعنى محطة - شوا، وشوا Shewa هو اسم لمملكة إسلامية بالحبشة فى سنة 1285 م، وحسب رأيه فإن سبب تحول كلمة "شواخن" إلى شواكن أو سواكن، يعود إلى خلو لغات البجا من لفظ الخاء والذى غالباً ما يقلب إلى كاف أو هاء فى بعض لهجاتها.
 
واشتهرت قديما وكانت تمر بها الرحلات بعد عبور الموانئ المجاورة له مثل ميناء القنفذة وميناء جدة وميناء الليث وميناء ينبع فى السعودية وميناء القصير وميناء سفاجا فى مصر، وكانت فى الأصل جزيرة ثم توسعت إلى الساحل وما جاوره فغدت مدينة سواكن تضم الجزيرة والساحل.
ولا يعرف تاريخا محدد تأسست فيه سواكن، ولكن الكثير من الشواهد تدل على أن الجزيرة كانت مأهولة منذ تاريخ موغل فى القدم، واشتهرت بعد ظهور الإسلام وازدادت شهرة بعد أن استطاعت أن تحل محل عيذاب كمنفذ تجارى لممالك السودان القديمة وميناء أفريقيا الأول للحجيج.
 
وسواكن مدينة تاريخية قديمة تضم منطقة غنية بآثار منازل القرون الوسطى مبنية من الحجارة المرجانية ومزدانة بالنقوش والزخارف الخشبية، ومن معالم سواكن السياحية.
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان