رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسي يمني: صالح قتل بقرار دولي.. واغتياله نهاية لـ «مشروع» الحوثيين

سياسي يمني: صالح قتل بقرار دولي.. واغتياله نهاية لـ «مشروع» الحوثيين

العرب والعالم

جانب من القتال في اليمن

في حوار مع مصر العربية..

سياسي يمني: صالح قتل بقرار دولي.. واغتياله نهاية لـ «مشروع» الحوثيين

وائل مجدي 27 ديسمبر 2017 10:17

 

قال المحلل السياسي اليمني خالد الأنسي، إن الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح انتهى نهاية تليق به وبأفعاله، بعد انقلاب الحوثيين عليه، مؤكدا أن مقتله كان قرارا دوليا.

 

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" أن صالح انقلب على الشرعية وتبنى ثورة مضادة للعودة إلى للحكم، هو ما أوصل اليمن إلى الخراب والذي كان بسبب سياساته الشريرة والفاسدة.

 

وأكد أن مقتل صالح لن يصب كثيرًا في صالح الحوثيين، بل سيكون انفراجة حقيقية لليمن، وضربة قاضية لمشروع الحوثي.

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. كيف ترى مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح؟

 

صالح انتهى النهاية التي تتلائم مع ما اقترفته يداه في اليمن، مقتولا كما كان قاتلا، مغدورا كما كان غادرا، وقع في الفخ الذي نصبه للآخرين، انقلب السحر على الساحر والتهمته الأفاعي التي رباها واستخدمها في ابتزاز اليمنيين، هي نهاية تتسق مع شخصيته وما كان يمضي فيه، نهاية اختارها لنفسه، ولا دخل لليمنيين فيها، فهم طالبوه في 2011 بالرحيل السلمي عن السلطة.

 

هناك من يحمل صالح سبب ما آلت إليه اليمن من خراب.. ما رأيك؟

 

نعم بالطبع.. الرئيس السابق علي عبدالله صالح قال بعد قبوله للمبادرة الخليجية، وأثناء تنحيه عن السلطة بإنه سيعرقل المعارضة، ولا وحدة أو استقرار بدونه، وإنه سيحول اليمن إلى صومال أو عراق آخر.

 

وبالتالي ما وصلت إليه اليمن من حرب كانت بسبب انقلاب صالح، وتشبثه بالسلطة والإصرار على العودة للحكم، وبسبب الثورة المضادة التي تبناها ونفذها، اليمنيون جميعا يعرفون أن صالح هو من ربى الحوثيين ومولهم ودعمهم منذ أن كانوا في بدايتهم،  لاستخدامهم لصالحه ضد اليمن، ولابتزاز السعودية، ومواجهة المعارضة، فما وصلت إليه اليمن كان حصاد يديه ونتاج لسياساته.

 

هل سيؤثر موت صالح على الأوضاع في اليمن؟

 

حقيقة أرى أن مقتل صالح بداية انفراجة لليمن، فصالح هو اللاعب الرئيس ومؤسس الخراب في اليمن، وهو من كان يدير فعليا الحرب والانقلاب، ورغم أن البعض يرى نهايته في صالح الحوثي، إلا أنها في الحقيقة الضربة القاضية لمشروع الحوثيين.

 

وكيف ذلك؟

 

نستطيع القول إن جماعة الحوثي لدغت من كان يربيها ويطعمها ويحميها ويمكنها من تنفيذ أجندتها، قتلت صالح وقتلت مشروعها معه، وفي تقديري إن قتل صالح كان قرارا دوليا أكثر من كونه قرار للحوثين، وهذه الخطوة بداية انفراجة، فلن تجد القوى التي كانت تستخدم صالح شخص بنفس شيطانته، وبنفس قدرته على صناعة الشر في اليمن.

 

لكن هناك من يشكك في قتل الحوثيين لصالح.. كيف ترد؟

 

أعتقد أن الحوثيين ليسوا إلا ثعبان من ثعابين صالح، وأداة من أدواته، وفي الحقيقة الخلاف لم يكن بين صالح والحوثي، بل بين صالح والقوى التي كانت تقف خلفه والتي وصلت إلى المرحلة التي صار فيها معيقًا لمشروعها في استكمال تنفيذ سيناريو المنقذ الذي بدأ في 2014، وذلك لرغبة صالح أن يحكم بنفسه لا أن يضع نجله في محله، فربما أن هذه القوى وجدت أنه ليس هناك من خيار سوى تصفيته، وأعطت الحوثيين الضوء الأخضر لتحمل المسئولية عن قتله، وذلك بعد أن أصبح وجوده يمثل مشكلة للانقلاب، ولهذه القوى وليس فقط لليمنيين.

 

كيف ترى دور التحالف العربي في اليمن؟

 

اليمنيون مواقفهم من التحالف اختلفت في البداية عن الآن، في البداية كان هناك رهان على دور التحالف الذي يقف مع اليمنيين ويدعم الشرعية، خصوصا وأنه تزامن مع موت الملك عبدالله، ووصول سلمان إلى السلطة، لكن طريقة أداء التحالف، والعبث الذي مارسه في طريقة إدارة الحرب، أصبح لدينا قناعة أن أجندة التحالف تختلف مع أجندتنا، وبات اليمنيون بين إشكالية مواجهة الانقلاب وإشكالية مواجهة أجندة التحالف.

 

ربما نستطيع القول إن الاتجاه السائد لدى اليمنيين الآن أن مواجهة الانقلاب والميلشيات الموالية لإيران ذات أولوية باعتبار خطورتها أكبر؛ لكنهم في كل الأحوال ليسوا راضيين عن أداء التحالف، ويرون أن سياساته أصبحت إشكالية أخرى، وأن معركتهم لم تعد فقط في مواجهة الانقلاب بل في مواجهة التحالف أيضا.

 

جماعة الحوثي.. كيف ترى دورها العسكري في اليمن الآن؟

 

الحوثي جماعة محدودة سلاليًا وعسكريًا، مصدر قوتها هي الأوراق التي كانت في يد الرئيس صالح، والمواليين له.

 

نتذكر أمريكا حينما قالت إنها استثمرت في قوات الحرس الجمهوري ونجل صالح، وبالتالي ليسوا مستعدين للتفريط في هذه القوات، والأحداث التي تمت منذ قتل صالح إلى الآن تؤكد أن ما حدث مجرد إزاحة صالح من الطريق والإبقاء على كل شيء، فلازالت الألوية والمدرعات والقوات تقاتل مع الحوثيين، وهم ليس لديهم موقف رافض من عودة نجل الرئيس صالح إلى السلطة، كما أن نجل صالح لم يوجه أي اتهام للحوثيين بمقتل والده، ولازال يحافظ على خطوط الود بينهم.

 

وهل يمكن أن نرى نجل صالح في السلطة؟

 

نحن في مواجهة مشروع إعادة نجل صالح للحكم، وأن القوى التي كانت تقف خلف هذا المشروع وجدت صالح معيقا لتنفيذه، وأصبح التخلص منه ذو أولوية.

 

ولماذا يقبل الحوثي بنجل صالح بعد قتلها لوالده؟

 

خبرات الحوثيين محدودة وتقليدية، والقوة هي لدى المواليين لصالح ونجله، وأعتقد أن طريقة قتل صالح والتداعيات بعدها من الترويج لنجله تعزز من هذه الفرضية، وأنه ربما تكون القضية إزاحة لصالح، والذي رفض التنازل عن السلطة ولو لنجله، ويريد العودة للحكم بنفسه.

 

إذا كانت الجماعة بهذا الضعف.. كيف إذا سيطرت على صنعاء؟

 

جماعة الحوثي لم تتمكن من بسط نفوذها العسكري والسيطرة إلا بنفوذ صالح والقوات الموالية له والقبائل وحزبه، نعرف أنه على أرض الواقع الحوثيين هم رجالات حزب المؤتمر الشعبي العام، وهم موالون لصالح ولنجله، أكثر من كونها ميلشيات للحوثيين.

 

لكن هناك من يزعم أن للحوثي حاضنة شعبية في اليمن؟

 

جماعة الحوثي، سلالية محدودة لا تمثل نسبة كبيرة من السكان في اليمن، ومذهبيا

الجماعة الزيدية الذي يقول الحوثيون إنهم ينتمون إليها لا تمثل نسبة كبيرة من اليمنيين، والزيدية في الأساس ترفض الحوثيين وتعتبرهم أثنا عشرية وتكفرهم، وبالتالي فهم جماعة محدودة، ولكن مصدر قوتها أنه تم وضع مقدرات الدولة كلها في أيديهم، وحصلت على غطاء دولي إقليمي.

 

عن أي غطاء إقليمي تتحدث؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية، ومشروعها في اليمن، والتي تريد أن يكون هناك استنساخ للنموذج اللبناني، كبلد طائفي، وتحويل الحوثيين إلى حركة أشبه بحزب الله، من أجل ابتزاز السعودية، ومن أجل سيناريوهات قادمة لإغراق السعودية في فوضى كما حدث في العراق.

 

ما مصدر قوتهم إذا؟

 

التواطؤ الإقليمي الدولي مع صالح، والسعودية في مرحلة، والإمارات التي تمول الحوثيين عن طريق صالح في مشروع محاربة الربيع العربي ومحاربة الإخوان، فمصادر قوتهم هي الضغوط الأمريكية، والأخطاء السعودية في اليمن، والدعم الإماراتي.

 

بعد مقتل صالح.. كيف أصبحت خارطة النفوذ؟

 

بعد مقتل صالح أصبح الشكل المعلن أن الحوثيين هم الآن من يحكمون، لكن على صعيد الواقع نجد أن جماعته موجودة، حزب المؤتمر، شيوخ القبائل والوزاء، حتى في جبهات القتال التي يفترض أن تنتهي وتنسحب منها قوات صالح، لم تتأثر مما يبين أن المشروع لم يكن سوى أكثر من إزاحة لصالح.

 

هناك سيناريو إذا يجرى تنفيذه ما هي أهم ملامحه؟

 

ما يحدث يؤكد أن هناك سيناريو لم تكتمل لعبته، ولم تتضح ملامحه بالكامل؛ لكن التصور الأولي له أن نفس سيناريو المنقذ الذي كان قد أعاقه وجود صالح سيستأنف بعد أن يتم تلميع نجله، هناك الآن طروحات صريحة لبعض دول التحالف مثل الإمارات، تتحدث عن إعادة نجل صالح للواجهة بذريعة محاربة الحوثيين، بما يفيد بأن هناك نوعا من التلميع وضغوط بأن مقابل هذا الدور تسقط العقوبات الدولية عليه، وتسقط الموانع التي كان قد وضعها اليمنيون في الدستور أن لا يسمح لنجل صالح بالترشح.

 

هل تتوقع ردة فعل لأنصار صالح ضد الحوثيين؟

 

أنصار صالح يمكن أن نصنفهم على مستويات، هناك من ينتمون لحزب المؤتمر مثله مثل أي حزب حاكم، لم يتم تأسيسه على شكل ديمقراطي سليم، بل على أساس أن هذا الحزب يستطيع من خلاله الناس الحصول على وظائف وتعليم، مساعدات ومنح، والكثير من الناس انتمت لهذا الحزب على هذا الأساس، وهؤلاء مصالحهم ليست مع صالح ولا الحوثيين، بل مع الشرعية ويمكن استقطابهم بسهولة.

 

وهناك من استفادوا من فساد صالح وارتبطوا به وهذه الشريحة مستعدة أن تنقل نفسها لمن سيدعم مصالحها، مصالحها ليست مع الثورة لكنها ستبحث عن أي منظومة تحتويها قد يكون الحوثي، أو نجل صالح، سيكون هذا مستقبلها، وهذه شبكات اشتغلوا في مجال التهريب والفساد واستغلال المال العام وغسيل الأموال، هم شبكة واسعة بناها صالح على مدى سنوات وجوده في السلطة، ستحاول أن تتموضع ونجدها الآن تعمل من خلال الحوثيين، وهناك منهم من يدين صالح ويعتبر مقتله إنجاز عظيم ووطني.

 

هناك مجموعة ثالثة التحقت بصالح وحزبه معتبرين أن لديهم فرص للتغيير، هؤلاء تخلوا عنه في محطات كثيرة، فمنهم من تركه في بداية الوحدة، ومنهم من تركه في بداية الثورة في 2011 وبعضهم تركوه في 2014 بعد تحالفه مع الحوثيين، منهم من وقف مع الشرعية ومنهم من انضم للفئة الصامتة، وهؤلاء يمكن أن تستقطبهم الشرعية والتحالف.

 

أما الشريحة الاخيرة، المرتزقة الذين كانوا يحشدهم صالح إلى مؤتمراته وميادينه بمقابل مادي، هذه الشريحة لن تعمل شيء وإنما سيستغلها الحوثي إما بالخوف، أو بنفس طريقة صالح، هذه الشريحة لا يراهن عليها ولا يعول عليها في خوض معركة مع الانقلاب.

 

وهل سنجد (أنصار صالح) يقاتلون بجانب قوات عبدربه منصور هادي؟

 

الشرعية وعبدربه منصور هادي لا يحتاجون مع من صالح، يحتاجون أن يستغلوا من يؤمنون بالشرعية، فبعض ممن أرسلهم صالح للالتحاق بالشرعية، مثلوا إشكالية وأحد أسباب عدم الحسم في مواجة الانقلاب، هم منضمون للشرعية لكن قلوبهم وآلسنتهم كانت مع صالح والانقلاب في صنعاء، وكان انضمامهم من أجل الحصول على مصالح، أو نوع من اختراق الشرعية والتحالف ليس أكثر.

 

إلى أي مدى وصلت الحلول السياسية الدولية في اليمن؟

 

الحل السياسي في اليمن وصل إلى طريق مسدود من وقت مبكر، بسبب أن هذه الحلول تتجاهل أن صالح والحوثيين في حقيقة الأمر هم عصابات وليسوا جماعات سياسية يمكن التفاوض والتحاور معها، عصابات خارجة عن القانون لابد من ملاحقتها لا التفاوض معها.

 

جزء كبير من معاناة اليمنيين سببها الضغوط الدولية للتعاطي مع صالح والحوثي كجماعات سياسية؛ في حين إنه لا يمكن الوصول معهم لحلول سياسية، ليس لأن الحلول السياسية لم تلب طموحاتهم، فهي أعطتهم أكثر مما يستحقون ويتمنون، لكن هذه العصابات لا تتقبل هذه الحلول، فصالح الذي حصل على حصانات وفرص للهروب بالأموال التي نهبها على مدار سنوات، وأن يبقى شريكًا في السلطة بنصف مقاعدها، انقلب على المبادرة الخليجية والشرعية وارتكب كل هذه الجرائم.

 

الحوثيون أيضا الذين حصلوا على شراكة بعد انقلابهم في 2014، وعلى مزايا أكبر من حجمهم وتواجدهم على مستوى اليمن، انقلبوا على الشرعية ومارسوا كل هذه الجرائم.

 

إذا رأيك أن المجتمع الدولي يتحمل ما تفعله هذه الجماعات في اليمن؟

 

لدينا إشكالية في الموقف الدولي للتعامل مع هذه الجماعة، نستغرب كيمنيين كيف تحرم النازية في ألمانيا، والفاشية في دول العالم، ولازالت العنصرية في اليمن، يراد أن يفرض علينا حركة نازية فاشية عنصرية تقوم على السلالية وتمارس من أعمال العنف والإرهاب أكثر ما مارسته تنظيمات القاعدة وداعش.

 

إلى أي مدى وصلت الأوضاع الإنسانية؟

 

الوضع الإنساني في اليمن كارثي، ولازال يتم التعاطي معنا بطريقة عبثية للتحكم في الحرب إلى أن يصل اليمن للنتيجة التي يريدها التحالف، وهو إعادة إنتاج نظام علي عبدالله صالح، والاستمرار في إبقاء اليمن تحت وصاية السعودية، هذه أرهقت اليمنيين، أصبحنا لا نجد فرصة للحياة.

 

كما أن استهتار التحالف في القصف العشوائي بحياة اليمنيين مأساة، واستهداف المنشآت المدنية ضاعفت من هذه المأساة، بلد يعيش كارثة إهمال يعيش فيه المواطن جميع أنواع المآسي، وصار فيه كل أنواع الكوارث الصحية والبيئية، كوارث انقرضت ولم يعد يسمع بها إلا في كتب التاريخ.

 

هل هناك حل سياسي قد يرضي الحوثي والأطراف الدولية المتصارعة؟

 

الحلول السياسية تم إبرامها في السابق والاتفاق عليها وبحضور أممي ومع ذلك تم الانقلاب عليها من قبل صالح والحوثي والسبب في ذلك هو الأطراف الدولية.

 

كيف أفشلت الأطراف الدولية الحلول السياسية؟

 

الصراعات الدولية المستمرة، إيران التي تريد أن يكون لها نفوذا في اليمن، وكذلك السعودية، والآن دخلت تعقيدات الإمارات وأطماعها في اليمن، والصراع الخليجي الخليجي، ولعبة أمريكا لابتزاز السعودية، ولتمرير أجندات تتعلق بتقسيم السعودية نفسها وإدخالها في دائرة مفرغة كما حدث ما العراق.

 

ولكن لازالت الشرعية اليمنية تعول على المملكة لدحر الحوثي؟

 

اليمنيون لم يصلوا إلى المرحلة التي يستطيعوا فيها حسم معاركهم دون الحاجة إلى جيرانهم، لكن السعودية لعبت بأمن اليمن وأمنها في نفس الوقت، بسبب ما وصلنا إليه نتيجة عدم التراجع عن خطئها.

 

أولوية السعودية محاربة ربيع اليمن لاستمرار وصايتها على صنعاء، وليس للقضاء على النفوذ الإيراني، المملكة تحارب إيران وتحارب اليمنيين في نفس الوقت، وعليها أن تختار إما إعطاء اليمنيين حقهم في دولة حرة ذات سيادة، وما بين أن تصبح اليمن فريسة لإيران بسبب هذه السياسيات والأخطاء.

 

من وجهة نظرك.. كيف يتخلص اليمن من الوضع الحالي؟

 

اليمن يحتاج في الوقت الراهن على ضوء كل هذه التناقضات إلى معجزة، إرادة اليمنيين في التحرير وصبرهم على التحالف رغم أخطاءه، ومقاومتهم للانقلاب طوال هذه السنوات وتحملهم للمعاناة يدل على أنهم يريدون الخلاص، لكن مشكلة اليمن أنه وقع فريسة للصراعات وعبث الأشقاء والأصدقاء، عبث القوى الداخلية والدولية.

 

التغيير سنة من سنن القوم، وهذا التغيير سيفرض نفسه على الجميع، وما يحدث اليوم لن يعيق اليمن في أن تخرج مما فيه، لكن خسائرها لن تكون أكبر من جيرانها وخصوصا السعودية التي ستدفع نتيجة هذا العبث ما لم تتدارك نفسها وتعرف أن معركة اليمن معركة لأجل السعودية، وليس فقط دفاعا عن اليمن، أما الاستمرار في مسلسل العبث هذا فعلى السعودية الاستعداد لانتقال الفوضى إليها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان