رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جرائم الحرب في اليمن.. أرقامٌ وأسبابٌ لـ«المأساة الإنسانية»

جرائم الحرب في اليمن.. أرقامٌ وأسبابٌ لـ«المأساة الإنسانية»

العرب والعالم

الحرب في اليمن.. متى تنتهي؟

جرائم الحرب في اليمن.. أرقامٌ وأسبابٌ لـ«المأساة الإنسانية»

أحمد علاء 24 ديسمبر 2017 20:57

"مختلفون في كل شيء، لكنّ شيئًا منبوذًا مكروهًا مرفوضًا أبى إلا أن يجمعهما".. الحديث عن اتهامات تطال السعودية من جانب والحوثيين المدعومين من إيران من جانب آخر، بارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب في الشرق الأوسط.

 

تُوجب القوانين والأعراف الدولية، بمعاقبة أي طرف أيًّا ما كان يتورط في جرائم حرب تحت أي ظروف أو مسمى، وتُفرض عقوبات على مرتكبي هذه الجرائم التي لا يسلم منها المدنيون في بقاع عديدة.

 

بالنظر إلى الحالة اليمنية، يمكن الحديث عن انتهاكات بالجملة ترقى إلى حد ارتكاب جرائم حرب، تم التعامل مع بعضها لكنّ بعضها الآخر يظل مسكوتًا.

 

تقود السعودية تحالفًا عربيًّا في اليمن، يقاتل ضد جماعة أنصار الله "الحوثي" بغية استعادة شرعية الرئيس المعترف به دوليًّا عبد ربه منصور هادي، لكنّ هذه الحرب لا يصوب كل طرف فيها بوصلة بنادقه على الآخر، والحديث هنا عن خسائر كارثية يدفع ثمنها المدنيون.

 

اصطلاحيًّا، تعني "جرائم الحرب" تلك الانتهاكات لقوانين الحرب أو القانون الدولي التي تعرّض شخصًا للمسؤولية الجنائية الفردية، وترجع أول محاكمة على ذلك إلى عام 1474 وذلك لـ"بيتر فون هاجنباخ" الذي حوكم في النمسا وحكم عليه بالموت لتورطه في أعمال وحشية وقت الحرب.

 

بالعودة إلى اليمن، يمكن القول إنّ كل الأطراف متورطة في هذه الجرائم وذلك بحسب التقارير الحقوقية والدولية التي طالبت بضرورة معاقبة المتورطين في هذه الحرب.

 

في مايو 2015، أي بعد نحو شهرين فقط على بدء عمليات التحالف العربي، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش، ميليشيات الحوثي بـ"ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين من خلال عمليات القصف والخطف التي تنفذها"، وطالبت المنظمة - حينذاك - المتمردين الحوثيين بـ"العمل على ضرورة تجنيب المدنيين آثار الصراع هناك وبخاصةً في مدينة عدن".

 

وفي هذا العام، وتحديدًا في مارس الماضي، اتهمت الأمم المتحدة مليشيات الحوثي بـ"تجنيد 1476 طفلًا للقتال ضد الشرعية في اليمن"، وقالت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شامداساني خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إنّ "المفوضية تلقت العديد من التقارير عن تجنيد الأطفال، معظمهم بوساطة اللجان الشعبية التابعة للحوثي".

 

وأضافت أنّه "بين 26 مارس 2015 و31 يناير 2017 بلغ عدد من تحققت الأمم المتحدة من تجنيدهم 1476 طفلًا"، وأنّه "كان من المرجح أن تكون الأرقام أعلى من ذلك بكثير لأنّ معظم العائلات ليست على استعداد للحديث عن تجنيد أطفالها خوفًا من الانتقام".

 

كما تلقت المفوضية - تكشف شامداساني - تقارير عن أطفال تمّ تجنيدهم دون علم أسرهم في اليمن، وأنّ "الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا غالبًا ما يتم ضمهم إلى القتال إمّا بالانسياق أو من خلال جذبهم بوعود ومكافآت مالية أو بمركز اجتماعي"، وأشارت إلى أنّ "العديد من الأطفال تمّ إرسالهم بسرعة إلى الخطوط الأمامية للقتال أو تم تكليفهم بالعمل على نقاط التفتيش".

 

قانونيًّا، أوضحت المفوضية أنّ "تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة ممنوع منعًا باتًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، موضحةً أن "حالات تجنيد أطفال دون الـ15 عامًا ترقى إلى جريمة حرب، وحثت الحوثيين على "الإفراج الفوري عن هؤلاء الأطفال".

 

منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، شنّ الحوثيون وحلفاؤهم حملة اعتقالات تعسفية وإخفاءات قسرية ضد من يُنظر إليهم على أنهم خصوم، مع إطلاق قذائف مدفعية في هجمات عشوائية على مدن الجنوب في السعودية، ما أسفر عن مقتل 471 مدنيًّا وجرح 1121 بين 1 يوليو 2015 و30 يونيو 2016 بحسب الأمم المتحدة، كما زرع الحوثيون والقوات المتحالفة معهم ألغامًا أرضية محظورة مضادة للأفراد، أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين.

 

على الجانب الآخر من الحرب، يواجه أيضًا التحالف العربي، بقيادة السعودية والإمارات، اتهامات بارتكاب جرائم حرب في اليمن، شأنه في ذلك شأن الحوثيين، ففي 12 سبتمبر الماضي، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش، التحالف، بـ"ارتكاب جرائم حرب، وقالت إنّ ضرباته الجوية قتلت 39 مدنيًّا، بينهم 26 طفلاً في شهرين".

 

وصرحت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة: "الوعود المتكررة للتحالف بقيادة السعودية بتنفيذ ضرباته الجوية بشكل قانوني لا تجنب الأطفال اليمنيين الهجمات غير القانونية.. هذا يسلط الضوء على ضرورة أن تعيد الأمم المتحدة التحالف على الفور إلى قائمة العار السنوية، بسبب الانتهاكات ضد الأطفال في صراع مسلح".

 

هذا الاتهام جاء بعد نحو شهر من غارات شنّتها طائرات تابعة للتحالف على "منزل" في صعدة، ما أدّى إلى مقتل تسعة من أسرة واحدة، بينهم ستة أطفال، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة و12 عامًا، فضلًا عن ضربة أخرى قبل ذلك بشهر، قتلت ثمانية من أسرة واحدة في محافظة تعز، بينهم الزوجة وابنة عمرها ثماني سنوات، فيما أكّد شهود عيان وقتها عدم وجود أهداف عسكرية بالقرب من المكان.

 

وفي نوفمبر الماضي، تقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد الإمارات بتهمة "ارتكاب جرائم حرب" في اليمن، حيث تشارك أبوظبي في التحالف بقيادة السعودية.

 

وقال جوزيف بريهام محامي المنظمة - مقرها لندن - إنّ "الشكوى تتعلق باستخدام أسلحة محظورة وهجمات عشوائية ضد مدنيين وأعمال تعذيب في السجون اليمنية يرتكبها مرتزقة توظفهم الإمارات".

 

كما وثقت "هيومن رايتس ووتش" 61 ضربة جوية يبدو أنّها غير قانونية قامت بها قوات التحالف بقيادة السعودية، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، واستخدمت قوات التحالف أيضًا الذخائر العنقودية المحظورة دوليًّا، كما ورد في تقرير سنوي صدر عن المنظمة لعام 2016.

 

يُضاف إلى ذلك أيضًا، الحصار الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية على منافذ اليمن، برًا وبحرًا وجوًا منذ نوفمبر الماضي، وذلك بعد صاروخ باليستي استهدف مطار الرياض، قالت المملكة إنّ "هجوم حوثي".

 

تقول "رايتس ووتش"، إنّه بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء الصاروخ، فإنّ هجوم الحوثيين كان عشوائيًّا ويمثل جريمة حرب محتملة، لكنّها أشارت أيضًا إلى أنّه إذا كانت قوانين الحرب بالحصار تكتيك عسكري، إلا أنّها لا تسمح بالقيود التي يكون لها تأثير سلبي في المدنيين.

 

 

إذًا، يتضح مما سبق أنّ طرفي النزاع متورطان في هذه الجرائم إزاء ما يمكن أن يطلق عليه "صمت دولي"، بل وفي أحيان أخرى يمكن الحديث عن اشتراك في هذه الانتهاكات.

 

في الثالث من سبتمبر الماضي، حمَّلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كلًا من الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية جرائم الحرب التي قالت إنّ السعودية ترتكبها في اليمن، وبخاصةً أنّ هجمات التحالف تتم بدعم مباشر منهما، كما تحدثت الصحيفة بإسهاب عن تدخّل السعودية في الصراعات اليمينة، وذكرت أنّ التحالف الذي تقوده الرياض مسؤول عن 65% من وفيات الأطفال اليمنيين.

 

وفي اتهام آخر، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنّ ما يجري في اليمن هو جرائم حرب، وإنّ الولايات المتحدة شريكة فيها، وهو حديثٌ ملفت في وقت تتهم فيه طهران بأنّ الممول الأول "سياسيًّا وعسكريًّا" لجماعة الحوثي، ما يضفي على هذا الاتهام ثمة اتهام آخر لإيران نفسها.

 

أيضًا، خرج اتهام "ضمني" من قبل منظمة رايتس ووتش، تقول فيه إنّ "الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة لم تعلقا مبيعات الأسلحة إلى السعودية رغم وجود أدلة متزايدة على استخدامها في النزاع وفشل التحالف في التحقيق في الانتهاكات المزعومة"، وأشارت إلى أنّه في 2015، وافقت الولايات المتحدة على أسلحة بقيمة تزيد عن 20 مليار دولار إلى السعودية، كما وافقت المملكة المتحدة على مبيعات أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار.

 

قادت كل هذه الجرائم سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "رايتس ووتش" لأن تقول: "لا يبدو أنّ أي جهة من القوى المشاركة في النزاع في اليمن تخاف محاسبتها عن انتهاك قوانين الحرب".

 

وطالبت "سارة" أعضاء الأمم المتحدة الضغط على الأطراف لوقف لقتل المدنيين ومعاناتهم.

 

وفيما بدى أنّها قد فاتها القطار إزاء ما يجري في اليمن، وهي جملة الرئيس المخلوع "المقتول" علي عبد الله صالح، جاءت الأمم المتحدة في مطلع ديسمبر الجاري، وتحديدًا بعد اغتيال صالح، تحذّر من جرائم حرب في اليمن، كما طالبت الأمم المتحدة كافة الأطراف المتصارعة في اليمن بالتوقف عن أي هجمات متعمدة على المدنيين وفرق الإغاثة والبنية التحتية الطبية، مشيرةً إلى أنّ هذا سيعد انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وربما يشكل "جرائم حرب".

 

والمعنى من أنّها "قد فاتها القطار" هو أنّ التحذير ربما لا يجد صدى مناسبًا إزاء ما يجري في اليمن، فالأطراف المتنازعة هناك يبدو أنّها لا تخشى الحساب أو المعاقبة، كما تقول "رايتس ووتش"، والدليل على ذلك أنّ الأمم المتحدة كانت قد وافقت على إرسال محققين متخصصين في جرائم الحرب هناك للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة التي ارتكبها جميع الأطراف خلال الحرب.

 

بعد الحديث عن الانتهاكات، يفرض تساؤلٌ نفسه، ماذا عسى للمجتمع الدولي أن يفعله من أجل وقف إراقة دماء المدنيين، ولعل أول ما يخلد إلى الأذهان هو "فرض العقوبات".

 

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالًا لنائبة مدير شؤون الأمم المتحدة في منظمة هيومن "رايتس ووتش" أكشايا كومار، تحدثت فيه عن ضرورة فرض عقوبات على كافة أطراف الصراع في اليمن.

 

تقول " كومار" إنّ مجلس الأمن فرض عقوبات على الحوثيين بغض النظر عن كونها كافية من عدمه، لا سيّما فيما يتعلق باتخاذ قرار حظر من السفر وكذا تجميد الأصول والأموال وذلك بسبب الانتهاكات الكبيرة التي تورطها فيها بـ"حرب اليمن"، لكنّها في الوقت نفسه رأت أنّ "الأمم المتحدة تتخذ نهجًا غير متوازن إزاء الصراع في اليمن"، متحدثةً عن أنّ لدى الأمم المتحدة معلومات تشير إلى ضرورة فرض جزاءات فردية مماثلة على أعضاء التحالف، ومنهم القادة العسكريون في الإمارات والسعودية.

 

ووضعت "كومار" سببًا اعتبرت أنّه يحول دون فرض عقوبات على التحالف، وهو يتمثل في تدخل من قبل من وصفتهم بـ"حلفاء السعودية"، وهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ما حال دون اتخاذ موقف في مجلس الأمن.

 

وربما يُفسّر ذلك جملة المصالح، التي تسعى هذه الدول للحفاظ عليها في الشرق الأوسط، والتي تستدعي بالضرورة الارتكان على حليف قوي في المنطقة، وبالتالي تجد هذه الدول في السعودية هذا "الخيار المناسب".

 

وتحتل القضية الفلسطينية، صدارة هذه المصالح، إذ يتم الحديث حاليًّا عما وُصفت بـ"صفقة" تجهزها الولايات المتحدة لإحلال عملية سلام، لكن بسبب أنّ تفاصيل هذا الحل لن ترضي الفلسطينيين بسهولة وهنا سيتم الاعتماد على السعودية من أجل الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بها، وهنا كشفت تقارير صحفية أمريكية عن أنّ ولي العهد السعودي - الملك المرتقب - محمد بن سلمان ضغط بشدة على رئيس السلطة محمود عباس أبو مازن للقبول بالخطة أو إجباره على الرحيل عن وتجهيز بديل له، يوافق على هذه الخطة التي تتطلع أمريكا لتنفيذها.

 

إن صحت هذه التقارير، فإنّ الولايات المتحدة ربما تتغاضى عما توصف بـ"انتهاكات السعودية في اليمن" مقابل مساعدتها في تنفيذ خطة السلام بغية "تأسيس دولة مستقرة للاحتلال الإسرائيلي"، كما تحلم واشنطن وربما تتطلع الرياض، من أجل مواجهة إيران التي تشترك السعودية والاحتلال في عدائها.

 

 

ورغم الانتقادات الدولية للسعودية "قائدة التحالف" بسبب الحرب في اليمن، واستمرارها رغم الكارثة الإنسانية التي أحلت بها، حتى بات "اليمن الحزين" يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم وأسوأ أزمة لتفشي وباء الكوليرا، وحتى قبل الحملة العسكرية التي تقودها السعودية كان اليمن أفقر بلد في الشرق الأوسط، والآن تحذر الأمم المتحدة من أن اليمن على أعتاب واحدة من أكبر المجاعات في العصر الحديث.

 

لعل سائلًا يسأل، هل يوجد للسعودية خيار آخر؟، هنا اعتبر محللون أنّها ليس أمامها إلا مواصلة القتال، وهذا من باب وقف الخطر الذي يحاصرها من الحوثيين ومن ورائهم طهران، ومنعًا للمد الإيراني في المنطقة التي يهدد بكثير من المخاطر كما تقول الرياض.

 

المحلل ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان اعتبر أنّ من يقود عمليات التحالف في اليمن هي السعودية والإمارات.

 

وقال في حديثه لـ"مصر العربية": "سواء في عاصفة الحزم أو إعادة الأمل نجد أنّ السعودية والإمارات فقط من يديران العمليات هناك، ومن ورائهما السودان".

 

وأضاف: "قطر لم تخرج من التحالف لكنّها أُخرجت بعد الأزمة مع دول المقاطعة.. نحن أمام ضغوط كبيرة تمارس على السعودية في انتهاكات حقوق الإنسان، وهناك اتهامات من منظمات دولية كبيرة بأن التحالف يرتكب انتهاكات ضد المدنيين في اليمن، وهو ما يشكّل ضغوطًا على المملكة ومن معها في التحالف".

 

هذه الضغوط - كما يرى بكور - قادت بعض الأطراف إلى مغادرة التحالف على الفور، رغم أنّ مشاركتها فيها هي رمزية تضامنية إلى حد بعيد، متحدثًا كذلك عن ضغوط تتعرض لها أمريكا وبريطانيا لدعمهما التحالف، ما يشكل ضغوطًا أكبر.

 

ورغم ذلك، أكّد بكور أنّ السعودية ليس أمام خيار آخر إلا الاستمرار في سياساتها الراهنة (عمليات التحالف)، وقال: "الحوثي وإيران لم يتركوا أمام المملكة أي خيار.. صحيح أن هناك مدنيون يسقطون وأعمال خراب ودمار كبيرة لكن لا توجد خيارات كبيرة أمام السعودية".

 

وتساءل: "هل على السعودية أن تطيع حسن نصر الله بخطابة الأخير عندما قال إنّ المملكة نتيجة سياساتها الخاطئة حدث كل ما حدث.. أين هي السياسات الخاطئة؟.. هل تترك الحوثيون يتمددون ويحتلون اليمن ثم يتقدمون إلى الرياض كما هدّد المسؤولون الإيرانيون حين وصفوا الحوثي بأنه ملك الجزيرة العربية؟".

 

وتابع: "السعودية ليس لديها خيار آخر عن الاستمرار في هذه العمليات، مع تحسين بيئة العمل وظروف العمليات العسكرية ودعمها للجيش اليمني.. هذا ربما يحسّن صورتها في المعارك".

 

ومضى يقول: "إذا كان هناك خطأ ارتكبته السعودية فهو عدم اجتثاث حسن نصر الله وميليشيا إيران سواء في سوريا أو العراق أو غيرهما من المناطق"، ورأى أنّ تدخل السعودية في هذه الحرب كان "إجباريًّا" للدفاع عن نفسها وأمنها القومي.

 

عمليًّا، لا يرى بكور أن هناك حربًا برية، لكن ما يتم هو قصف مدفعي على الحد الجنوبي للسعودية فضلًا عن القصف الجوي، وكذا العمليات في الداخل اليمني يقوم بها فصائل الدولة، سواء الجيش الوطني أو العناصر التابعة للإمارات أو السعودية، وبالتالي فإنّ دور التحالف هو عمليات جوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان