رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

7 أيام من الاحتجاجات.. من يشعل «سليمانية» كردستان؟

7 أيام من الاحتجاجات.. من يشعل «سليمانية» كردستان؟

العرب والعالم

جانب من احتجاجات كردستان

7 أيام من الاحتجاجات.. من يشعل «سليمانية» كردستان؟

أيمن الأمين 24 ديسمبر 2017 11:04

7 أيام من الاحتجاجات الغاضبة لا تزال تضرب مدينة السليمانية بإقليم كردستان؛ احتجاجًا على عدم صرف الرواتب واستشراء الفقر والبطالة. بحسب تعبير محتجين.

 

التظاهرات في إقليم كردستان تأتي في وقتٍ تتصاعد فيه الأزمة السياسية بعد إعلان حزبين الانسحابَ من الحكومة، وما قبلها من صدام عسكري بين كردستان وبغداد وانقسام بين الأكراد عقب انسحاب قوات عسكرية كردية من محافظة كركوك (قيل إنها خيانة) بعد إعلان مسعود البارزاني حلم استقلال بلاده عبر استفتاء أجرى نهاية سبتمبر الماضي.

 

المظاهرات التي جاءت بعد موجة الصدامات التي حدثت بين القوات الكردية ومتظاهرين، راح ضحيتها العشرات ما بين قتيل وجريح، بحسب تقارير إعلامية، اتّسع نطاقها لتجتاح مدنًا أخرى بالسليمانية.

وقبل أيام، وصلت المظاهرات إلى مدينة رانيا (نقطة انطلاق الاحتجاجات)، وامتدّت إلى مدن جمجمال، وحلبجة، وكفري، ومدن كردية أخرى؛ تخلّلها إحراق عدد من المقرات الحزبية والمباني الحكومية. بحسب تقارير إعلامية.

 

وكانت وسائل إعلام في كردستان العراق أفادت بمقتل خمسة متظاهرين، وإصابة نحو 80 آخرين، برصاص قوات الأمن الكردية في بلدة "رانية" التابعة لمحافظة السليمانية.

 

عدم رضا

 

الناشط السياسي الكردي إسماعيل درويش قال إنَّ ما يحدث في كردستان الآن من احتجاجات هي عدم رضا أو نوع من الاستياء الشعبي في الإقليم، بسبب تأخر الرواتب وهذه حالة موجودة منذ سنوات بسبب قطع الحكومة المركزية في بغداد لحصة الإقليم من الميزانية العامة والتي هي ١٧ % من الميزانية العامة لجمهورية العراق، هذا القرار الذي كان سياسيًا بحتًا ونابعًا عن حقد أعمى للساسة العراقيين ضد إقليم كردستان وشعبها المسالم، ورغم ذلك فإنَّ حكومة الإقليم ومنذ سنوات تصرف رواتب الموظفين والعسكريين من ميزانيتها الخاصة وبقي هذا الشعب ومازال يقف جنبًا إلى جنب مع حكومته ليشكلوا معًا سدًا منيعًا ضد كل السياسات الإقصائية والعنصرية لحكومة بغداد..

 


ولكن وبعد إجراء إقليم كردستان للاستفتاء والتي اتخذتها بغداد حجة لحصار الإقليم حكومة وشعبًا برًا وجوًا من خلال مخطط أعد حتى قبل قرار الاستفتاء وتكشف عن أنيابها العنصرية بهدف ضرب الاستقرار والنمو الاقتصادي والعمراني والأمن في الإقليم، وبعدما أصبحت هذه الرقعة من العراق الذي انهكته الطائفية والعصابات والفساد وجهة للعرب العراقيين الهاربين من جحيم الجنوب الدموي وقد احتضن الإقليم أكثر من مليون ونصف عربي عراقي بالإضافة لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين كردا وعربًا، ودخول الإقليم في علاقات اقتصادية وسياسية وعسكرية مع الدول الكبرى.. 


كل هذه الأسباب دفعت ببغداد المدعومة من إيران والتي جعلت من العراق ولاية شيعية إيرانية باستثناء كردستان التي لم ترضخ وتبيع نفسها كما باقي العراق المظلوم . مما دفع الساسة العراقيين وعلى رأسهم المالكي والعبادي وبتخطيط من قاسم السليماني والحشد الشعبي ليشكلوا معًا جبهة لضرب الاستقرار أمنيًا واقتصاديًا وسياسًا وعسكريًا في كردستان وبدأت المؤامرة بتسليم كركوك وبعض المناطق الأخرى بالتنسيق مع بعض الشخصيات الكردية ضمن أحزاب كردية في الإقليم والتي باعت نفسها مقابل وعود مؤجلة أو أجور مقبوضة الثمن.. 

وتابع لـ"مصر العربية" أن كل تلك الأحداث شكلت ضغطًا على الجبهات العسكرية للبيشمركة والتي اصطدامات مباشرة بين البيشمركة والحشد الإيراني والجيش العراقي الذي كان يخطط للتقدم حتى لمدن الإقليم إلا أن قوات البيشمركة تصدت لهم وأجبرتهم على التراجع والتنازل عن الاصطدام العسكري، ويبدو أنهم أي جبهة المؤامرة تحاول تنفيذ مخططها وبأيدي عملائها داخل الإقليم من خلال تحريض الشارع الكردي تحت شعارات مختلفة واستغلال مسألة تأخر الرواتب والتراجع الاقتصادي والتصعيد الإعلامي من قبل بعض القنوات الممولة من جبهة المؤامرة..

وإظهار الحالة وكأنّ الفوضى عمت في الإقليم لتأتي حكومة العبادي وتتدخل بحجة حماية المدنيين، هؤلاء المدنيون الذي قطعت حكومة العبادي أرزاقهم منذ سنوات، هؤلاء المدنيين يحاصرهم العبادي منذ أشهر ويحاربهم في قوتهم وفي الأمان الذي يعيشون به. .

وأضاف: "الأمور في الإقليم مستقرة والشعب الكردي تعرض لمئات من المجازر من قبل حكومات العراق المتعاقبة ولن يرضخ أو يتجاوب مع دعوات الفوضى التي تطلقها حكومة بغداد وعملاؤه داخل الإقليم وسيستطيع الكردي في الإقليم المحافظة على إنجازاته والأمان الذي يعيش به ومطالبهم حق لهم فإقليم كردستان بني بدمائهم ولكن هذه المطالب المحقة يراد بها باطل من قبل أعدائنا وأتوقع بأن حكومة الإقليم ستجد حلولًا لمسألة رواتب شعبها حتى وإن استمرت حكومة بغداد بحصارها.


وأنهى الناشط الكردي كلامه: "سينتصر الإقليم وشعبه رغم كل الضغوطات والحصار، فهذا الشعب تعرض لما هو أبشع وأفظع ورغم ذلك وقفوا على أرجلهم وبنوا مدنهم والتي وخلال عشر سنوات باتت من أرقى المدن في الشرق الأوسط ومقصدًا للسيّاح ورجال الأعمال والشركات الاقتصادية العالمية.

 

قوات إضافية

 

على الجانب الآخر، قال مصدر محلّي بمدينة السليمانية: إنّ "السلطات في المحافظة استقدمت قوات إضافية من السليمانية (المدينة) وأربيل إلى المناطق التي تشهد احتجاجات متواصلة، خوفًا من تطوّر الاحتجاجات ودخول جماعات مسلحة بينهم".


ولفت المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إلى قطع التيار الكهربائي وخدمات الإنترنت عدة ساعات، عن بعض المناطق التي شهدت تصعيدًا في الاحتجاجات.

 

وأشار إلى أنّ "بعض المناطق في مدينة السليمانية أصبحت كأنها ساحة حرب؛ بسبب انتشار المظاهر المسلحة والآليات العسكرية في شوارعها والساحات العامة".

 

وكانت قوات الأسايش (الأمن الداخلي) الكردية قد أجبرت، مساء 19 ديسمبر، الشركة الإعلامية المستقلة "NRT" على وقف بث قنواتها التلفزيونية الثلاث.

 

كما أجبرتها على إخلاء مكاتبها، وصادرت بعض معدات التسجيل؛ بتهمة التحريض على العنف وزعزعة الأمن داخل الإقليم، بسبب تغطيتها للأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة السليمانية.بحسب تقارير إعلامية

الاحتجاجات الشعبية في إقليم كردستان، وفقًا لمراقبين، أخذت منحًى خطيرًا ربما يحوّلها لثورة شعبية غير معلومة الوقت.

 

وقال النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، زانه سعيد: إنّ "الشعور باليأس من قبل الشعب الكردستاني تجاه حكومة الإقليم وإصلاحاتها المزعومة، بسبب فشلها على جميع الصعد، دفعهم للخروج بمظاهرات غاضبة".

 

وأوضح في تصريحات صحفية أنّ "حكومة إقليم كردستان تستحقّ ثورة شعبية وليس تظاهرات فقط؛ لكونها لا تستجيب لمطالب شعبها والمناشدات الدولية والمحلية، وأصبحت مشغولة بمصالحها وشراكاتها الحزبية".

 

ولفت، إلى أنّ "التظاهرات ستستمرّ وستصل إلى أماكن أخرى داخل الإقليم".

 

رقعة التظاهر

 

واتسعت رقعة المظاهرات لتشمل -إلى جانب المعلمين- مجموعة من قدامى مقاتلي "البيشمركة"، وناشطين من منظمات المجتمع المدني؛ احتجاجًا على عدم صرف رواتبهم.

 

وتقاطع العديد من المدارس في المدن والبلدات بمحافظة السليمانية الدوام الرسمي منذ مطلع العام الدراسي الجديد.

 

ويواجه العاملون في القطاع الحكومي بالإقليم مصاعب اقتصادية بسبب التوقف عن سداد الرواتب كاملة، واحتفاظ السلطات المحلية بقسم منها مدخرات لهم.

 

وبعد يومين من اندلاع الاحتجاجات، قررت "حركة التغيير" و"الجماعة الإسلامية" انسحابهما من حكومة إقليم كردستان العراق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان