رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سوريا.. «الرستن» تتحدى حصار النظام ببنك الدم

سوريا.. «الرستن» تتحدى حصار النظام ببنك الدم

العرب والعالم

أزمة الدم في سوريا مستمرة

سوريا.. «الرستن» تتحدى حصار النظام ببنك الدم

وكالات - الأناضول 22 ديسمبر 2017 17:09

بجهود فردية، استحدث مستشفى الرستن، مؤخراً، بنكا للدم هو الأول من نوعه في ريف حمص الشمالي (وسط سوريا)، الذي تحاصره قوات النظام منذ أكثر من خمس سنوات.

هذا البنك يعمل على تأمين احتياجات المنطقة المحاصرة من الدم، بعد أن تحول الأمر إلى أزمة كبيرة، خلال السنوات الماضية، وخاصة للحالات الطارئة والمصابين بأمراض تحتاج إلى نقل دم بشكل مستمر.

ويعود الفضل في تأسيس بنك الدم إلى إدارة مستشفى الرستن، حيث أنشأته بجهود خاصة، في تحد للحصار المفروض على المنطقة.

** كافة عناصر الدم

عن آلية عمل بنك الدم قال طلال أبو عمار، أحد كوادر مستشفى الرستن، للأناضول: "البنك يؤمن كافة عناصر الدم لكل مناطق ريف حمص الشمالي".

وأوضح أن "البنك يتألف من آلات عديدة، أهمها الرجاجة والمسفلة والحافظة، حيث تقوم المسفلة بفصل الكريات الحمر والبلازمة، ومن ثم توضع الصفيحات في الرجاجة، واالبلازمة والدم في البراد، بدرجة حرارة معينة لتستتخدم عند الحاجة".

وقال عدنان أبو محمد، إداري في المستشفى، إن "الحاجة الماسة إلى عناصر الدم كانت من أبرز الأسباب وراء افتتاح بنك الدم.. النقل الكامل للدم لبعض المرضى كان يضر بهم، وخاصة مرضى التلاسيميا والقصور الكبدي المحتاجين لكريات مركزة وبلازمة".

وأضاف أبو محمد، في حديث مع الأناضول، أن "افتتاح البنك وفر الوقت والعناء لكل من المريض والكادر الطبي في المستشفى".

فيما قال المخبري عبد الله أبو هاشم: "كنا نعاني من نقل مشتقات الدم سابقا للمرضى المحتاجين لنقل صفيحات وبلازما وركازة الكريات الحمر، مايضطرنا لنقل وحدة دم كاملة للمريض أو إخراجه خارج المنطقة".

واستدرك أبو هاشم، في حديث مع الأناضول: "لكن بعد استحداث بنك دم الرستن بات بمقدرونا تأمين حاجتنا من مشتقات الدم، وتأمين احتياجات المناطق المحيطة، ما وفر خدمة كبيرة للسكان".

** نهاية المعاناة

منير الخطيب، والد أحد المستفدين من بنك الدم في مستشفى الرستن، قال: "ابني مريض بتلاسيميا، وبحاجة لنقل دم بشكل متكرر".

وتابع: "كان ابني يعاني بشدة قبل افتتاح بنك الدم، خاصة من ناحية الحصول على متبرعين.. كنا أحيانا نضطر للتعميم عبر منابر المساجد للحصول على متبرع، وهو أمر يأخذ وقتا وجهدا".

وشدد الخطيب، في حديث مع الأناضول، على أنه "بعد افتتاح بنك الدم بات الأمر أفضل من السابق بكثير، وزال القلق من عدم الحصول على الدم في الوقت المطلوب".

فيما قال علي عز الدين، وهو مستفيد آخر، إن: "تضييق الحصار على ريف حمص الشمالي، وصعوبة الوصول إلى مدينة حمص، التي يتوفر بها بنك دم ومخبر وكل الاحتياجات اللازمة، جعل الوضع صعباً للغاية".

وأضاف عز الدين للأناضول: "خلال ست سنوات الماضية عانينا كثيرا من ناحية تأمين أكياس الدم ومشتقاته، فهناك أمراض تحتاج زمر معينة من الدم أو شرائح معينة كانت غير متواجدة، وغالبا ما كنا نضطر إلى البحث عن متبرعين عبر التعميمات اللاسلكية ومنابر المساجد للحصول".

ومضى قائلا: "أما الآن، وبعد افتتاح بنك الدم فقد وفر علينا الكثير، فهو من أنجح المشاريع تحت الحصار".

وتحرم قوات النظام ما يزد عن 250 ألف مدني في ريف حمص الشمالي من الكهرباء والوقود، وغيرهما من الخدمات.

ويعاني الريف نقصا في الكوادر الطبية والمعدات والبنية التحتية؛ لعدم سماح قوات النظام دخول المعدات والأدوية.

ويعيش سكان ريف حمص الشمالي على ما يتم تهريبه من أدوية ومستلزمات طبية مقابل مبالغ مالية كبيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان