رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من هي نيكي هيلي عين ترامب في الأمم المتحدة ويده الضاربة؟

من هي نيكي هيلي عين ترامب في الأمم المتحدة ويده الضاربة؟

العرب والعالم

من هي نيكي هيلي عين ترامب في الأمم المتحدة ويده الضاربة؟

من هي نيكي هيلي عين ترامب في الأمم المتحدة ويده الضاربة؟

وكالات-إنجي الخولي 22 ديسمبر 2017 06:51

 نيكي هيلي، سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، التي أطلقت تهديداتها لدول العالم بكل وضوح قائلة إنها ستسجّل أسماء الدول التي تعترض على قرار الرئيس الأمريكي في إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، وأن واشنطن قد تتخذ عقوبات ضد الدول التي تصوّت ضد هذه الخطوة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وبرز اسم هيلي وأصبح يتصدر أهم الأخبار مع بروز دورها في إدارة الموقف الأمريكي داخل أروقة الأمم المتحدة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي و التصويت على مشروع قرار يدين هذا الإعلان . 

وقالت هيلي في تغريدة لها: "إننا دائما نقدم المساعدات للدول عندما تطلب الأمم المتحدة ذلك، لذا لا نتوقع أن تقف تلك الدول ضدنا، فالولايات المتحدة ستسجل أسماءها".
 
وفي وقت سابق ذكر دبلوماسيون أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة حذّرتهم فيها من "مغبّة التصويت لصالح قرار بشأن القدس".
 

وذكرت تقارير أن هالي أرسلت خطابا إلى 180 دولة ذكرت خلاله أن "إدارة ترامب "تطلب من الدول الأخذ في الاعتبار  الصداقة التاريخية والشراكة والدعم الأمريكي الممتد، واحترام قرار واشنطن بشأن سفارتها".
 

ومضت تقول: "سيراقب الرئيس ترامب جلسة التصويت بحرص، وطلب مني أن أكتب له تقريرا يشمل أسماء الدول التي تصوت ضدنا".
 

وأردفت: "سندون كل تصويت يتعلق بهذا الأمر".

ورفضت الأمم المتحدة التعليق على "التهديدات" التي وجهتها هيلي. وقال المتحدث باسم أمينها العام، ستيفان دوغريك: "لقد اطلعنا على تقارير صحفية، ونحن لا نعلّق على كيفية إدارة دولة عضو لأعمالها".
 

وأوضح الدبلوماسيون أن هيلي أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كـ"مسألة شخصية"، مؤكدين أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوّت لصالح أو ضد القرار. فمن هي هالي التي باتت يد ترامب الضاربة في الأمم المتحدة؟.
 

ولادتها ونشأتها 
وُلدت نيكي هيلي السياسية الأمريكية والعضوة البارزة بالحزب الجمهوري ،في يناير عام 1972، في ولاية كارولينا الجنوبية، لأبويين هنديين من السيخ، وحصلت على البكالوريوس في علوم المحاسبة من جامعة كليمسون.

 

وعُيّنت في مجلس إدارة غرفة تجارة ليكسينجتون عام 2003 وأصبحت أمينة الرابطة الوطنية لسيدات الأعمال في نفس العام وبعدها رئيسة لفرعها في ولاية كارولينا الجنوبية.
 

وتخصصت هيلي في الحسابات، وعملت محاسبة وسيدة أعمال، كما اشتغلت في المجلس التشريعي بولاية كارولاينا الجنوبية في الفترة من 2004 حتى أصبحت حاكمة للولاية عام 2010.

وجرى انتخابها عام 2014 في دورة ثانية بالمنصب نفسه.
 

ودخلت عالم السياسة في سنّ مبكرة، وعملت في مجلس النواب عدة سنوات قبل أن تصبح حاكمة الولاية، حيث كانت أول هندية أمريكية، ومن الأقليات العرقية تتولى هذا المنصب والثانية بعد الحاكم الهندي الأمريكي بوبي جيندال من لويزيانا، خاصة في ولاية محافظة ولها تاريخ طويل في الأزمات العرقية.

هاجر والدا هيلي إلى كندا بعد أن تلقى الوالد منحة دراسية من جامعة كولومبيا البريطانية. وبعد أن حصل على الدكتوراه عام 1969 انتقل مع عائلته إلى ولاية كارولينا الجنوبية ليصبح أستاذاً في كلية فورهيس، كما حصلت والدتها على الماجستير في التعليم والتدريس.
 

سفيرة بالأمم المتحدة 
ولمع نجم هيلي في سماء السياسة عقب إعلانها رفع علم الكونفدراليين (الانفصاليين) على المباني الحكومية في كارولاينا الجنوبية، وهو أمر لطالما أثار لغطا في الأوساط الأمريكية، خاصة بعد ربط جذوره بفترة كان فيها أصحاب البشرة البيضاء يستعبدون ذوي البشرة السوداء في الولايات الجنوبية.

فبعد الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865)، التي خسر فيها الجنوبيون (الكونفدراليون) الذين كانوا يتمسكون باستعباد أصحاب البشرة السوداء مقابل "الاتحاديين" من أتباع الرئيس الراحل أبراهام لينكولن، صارت الولايات الجنوبية ترفع أحد أهم رموزها أثناء الحرب الأهلية، وهو علم مكون من صفين من النجوم يتقاطعان فوق صفحة حمراء.

يقول الجنوبيون إنهم يرفعون هذا العلم تكريما للمقاتلين الذين خسروا حياتهم في سبيل الجنوب، بينما يراه ذوو الأصول الأفريقية والأقليات واليساريون رمزا للعبودية التي دافع عنها وتمسك بها الجنوب. لذلك فإن موقف هيلي جعلها من أكثر حكام الولايات شعبية.
 

وحظيت هيلي باهتمام إعلامي في أعقاب مذبحة كنيسة للسود في تشارلستون عام 2015. 
 

وكانت هيلي من أشد الذين انتقدوا ترمب خلال حملته الانتخابية، وقالت عنه في فبراير2016  "كل شيء لا يرغب فيه أي حاكم يوجد في الرئيس (ترامب)". وكانت تدعم ترشيح السيناتور ماركو روبيو خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري قبل أن تعلن دعمها للسيناتور تيد كروز.
 

لكنه عيّنها سفيرة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة؛ ما أدى إلى تحسين العلاقة بينهما إثر ذلك ، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي".
 

ولا تملك هيلي الكثير من الخبرة في السياسة الخارجية، لكنها تضفي تنوعا على فريق ترمب بعد حملة انتخابية ضخمة انتقد فيها الهجرة وتعرض لاتهامات بالتحرش الجنسي بنساء عديدات.

ويرى مراقبون أن اختيار هيلي الهدف منه تشتيت الانتباه عن الاتهامات الموجهة لترمب بمعادة المهاجرين، لاسيما وأن معظم الأسماء التي أعلن ترشيحها لتولي مناصب في إدارته أثارت مخاوف من أن هذه الإدارة قد تتخذ مواقف عنصرية معادية للأقليات والمسلمين والمهاجرين عامة.
 

وعلّقت هيلي على تعيينها قائلة إنها قبلت عرض ترامب لأنها شعرت بالرضا عن الوضع الاقتصادي لولاية كارولينا الجنوبية، وأن الانتخابات الأخيرة في البلاد أحدثت "تغييرات مثيرة في أمريكا".
 

ويرى دبلوماسيون أن آراء ورؤية هيلي تتسم بعدم الوضوح في الكثير من القضايا ما عدا القليل منها مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقضية اللاجئين، وحقوق الإنجاب.

كما وقعت على تشريع حكومي لإجهاض حملة مناصرة للفلسطينيين ضد الاستثمار في إسرائيل، تعرف باسم "مقاطعة وفضح وعقاب"، الأمر الذي جعل إسرائيل أول من ترحب بترشيحها لهذا المنصب.
 

وكانت هيلي قد أعربت عن قلقها إزاء عمليات التفتيش الأمنية في أماكن توطين اللاجئين السوريين في ولايتها، وهي ليست من بين الحكام الجمهوريين الذين رفعوا دعوى ضد إدارة أوباما لمنع إعادة التوطين اللاجئين السوريين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان