رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«واشنطن بوست»: حان الوقت لفرض عقوبات دولية على محمد بن سلمان

«واشنطن بوست»: حان الوقت لفرض عقوبات دولية على محمد بن سلمان

العرب والعالم

«واشنطن بوست»: حان الوقت لفرض عقوبات دولية على محمد بن سلمان

«واشنطن بوست»: حان الوقت لفرض عقوبات دولية على محمد بن سلمان

وكالات-إنجي الخولي 21 ديسمبر 2017 09:26

دعت أكشاي كومار، نائب مدير شئون الأمم المتحدة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدوره في القصف الجوي على المدنيين اليمنيين ، والأزمة الإنسانية التي تفرضها بلاده على المدنيين ، في الوقت الذي تنفي فيه المملكة مسئوليتها عن تلك الأزمة.
 

واستهلت كومار مقالها في صحيفة "واشنطن بوست" ، بالقول "سياسات الإصلاح التي تجري في المملكة مثلت عنصرا جذبا واستحسانا لدى وسائل الإعلام الأمريكية. فالحكومة تعهدت مؤخرا بتمكين السعوديات من القيادة، والسماح بإنشاء دور عرض سينمائية في البلاد، وتعليم الفتيات للرياضة البدنية في المدارس. وهذه خطوات هامة، لا سيما فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين".
 

وتابعت:" أعطت هذه الأمور ولي العهد الفرصة لكي يفوز بتصويت قراء مجلة "التايم" وانتخابه رجل العام. وفي الاحتفال بهذه الخطوات حاول الكثيرون التغطية على سجل الأمير الإشكالي. مثل قرار الأمير المفاجئ اعتقال  عدد من أفراد النخبة السعودية في فندق خمس نجوم بالرياض (ريتز كارلتون) بتهم تجاوزات فساد بدون إجراءات قانونية مناسبة وكذا مسئوليته عن الكارثة الإنسانية المتواصلة في الجارة اليمن".

وتعلق الكاتبة على الحرب في اليمن قائلة :"ان دور الأمير  البارز فيها لا يتناسب مع الرواية التي تقدمه "كرجل رؤية" وقائد ميال للإصلاح، فمنذ مارس 2015 تقود السعودية وعددا من الدول حملة ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء".
 

وتابعت"لا يوجد ما يشي بالجرأة والتغيير بشأن تحالف يقوم بقصف جوي لا يرحم للمدنيين اليمنيين وإنكار تحمل قواته المسئولية عن جرائم الحرب في الوقت نفسه. وكذا فرض القيود على استيراد المواد الغذائية وانتشار أمراض يسهل علاجها. ولهذا فلا يستحق  ولي العهد بن سلمان - بوصفه وزير فاع بلاده - بطاقة مجانية تحلله من المسؤولية. بل وعلى العكس يجب أن يتم معاقبته والقادة البارزين في التحالف من قبل المجتمع الدولي". 

وتقترح المسئولة الأممية "فرض عقوبات محددة تتعلق بالقصف الذي لا يميز والحصارغير الشرعي الذي يمنع وصول المواد الأساسية للمدنيين، والتي تقع ضمن صلاحيات الأمم المتحدة".

وأكدت كومار أنه حان الوقت كي يضع ترامب حدا للتهديد السعودي؛ بتوجيه مبعوثة بلاده في الأمم المتحدة، نيكي هالي، للحديث عن فرض عقوبات على قادة التحالف في نيويورك.

وقد يرى البعض في هذا الأمر "احتمالًا ضعيفًا"، لكنه هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به، على حدّ قولها.
 

واختتمت كومار مقالها باقلول "الاستمرار في حماية السعوديين سيترك ملايين اليمنيين في بؤس. ولا ينبغي أن يكون ولي العهد قادرًا على التستّر على الإساءات الانتهاكات في الخارج بالحديث عن الإصلاحات في الداخل".
 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه دعوة عاجلة إلى قيادة السعودية، لإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والسماح الكامل بإيصال المواد الغذائية والوقود والمياء والأدوية للشعب اليمني، الذي أصبح في حاجة ماسة إليها"، مشددًا على "ضرورة القيام بذلك فورا نظرا للدوافع الإنسانية".
 
وقام مجلس الأمن بتمرير قرار عام 2015 يعطيه القوة كي يمنع من السفر ويجمد أرصدة أي شخص مسئول عن منع  وصول المواد التي تنقذ أرواح المدنيين. ولديه الصلاحية  لفرض عقوبات على أي فرد يقوم بخرق قانون الحرب في اليمن.

 وينطبق هذا الأمر على قادة التحالف بمن فيهم الأمير محمد بن سلمان. ففي عالم يعاني من الكوارث أصبح اليمن المكان المثير للفزع الذي يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم ومن أسوأ كارثة كوليرا. وحتى قبل الحملة التي قادتها السعودية كان من أفقر الدول العربية.

وتحذر الأمم المتحدة أنه أصبح "على حافة واحدة من أكبر المجاعات في العصر الحديث". 
 

ويبرر التحالف القيود التي يضعها بسبب استخدام قوات الحوثيين وصالح الصواريخ الباليستية التي يقولون إنها هربت من إيران لضرب السعودية ودول الخليج. وقال السعوديون إنهم أسقطوا صاروخا جديدا يوم أمس، فيما قامت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي بتقديم أدلة مع صور لما قالت إنه صاروخ إيراني لكي تثبت أن طهران متورطة بدعم الحوثيين.
 

واندلعت الحرب في اليمن بعدما زحف الحوثيون على العاصمة صنعاء في أواخر 2014، فسيطروا عليها، ودفعوا بحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، المعترف بها دوليا، إلى الهروب جنوبا. ولاحق الحوثيون، مدعومين بقوات موالية لصالح، قوات منصور هادي، ودفعوا بأعضاء حكومة هادي إلى الخروج من البلاد. وبعدها تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن بهدف "إعادة حكومة منصور هادي إلى السلطة". 
 

ووفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 8670 شخصًا، 60 في المئة منهم من المدنيين، وأصيب 49 ألفا و960 شخصا في غارات جوية واشتباكات على الأرض منذ تدخل التحالف في الحرب الأهلية باليمن

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكّد أحد كبار المسئولين السعوديين بمركز القيادة والتحكم على التزام التحالف الكامل بقانون "الصراع المسلح"، واتخاذه كافة التدابير والاحتياطات لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين. لكن تقارير ميدانية من أرض المعركة، نُشرت العام الماضي، تضمت تعرض مدارس، ومستشفيات، وتجمعات مدنية لقصف مقاتلات التحالف. 
 

وكانت الواقعة الأسوأ بين هذه الهجمات في الثامن من أكتوبر 2016؛ عندما استهدفت ضربة جوية مزدوجة من قبل إحدى المقاتلات الجوية التابعة للتحالف مجلس عزاء في العاصمة صنعاء، ما أدى إلى مقتل 140 شخصا، أغلبهم من المدنيين. 

واعترف التحالف بأن قصف المجلس جاء عن طريق الخطأ، عارضًا سداد تعويضات لأسر الضحايا. بدورها، نفت السعودية على لسان وزير خارجيتها، عادل الجُبير، ارتكاب المملكة أي جرائم حرب في اليمن، لافتًا إلى أن المملكة أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية هناك. 
 

وقال الجبير، في مقابلة مع "فرانس 24"، إن ما تقوله بعض منظمات حقوق الإنسان بشأن اقتراف جرائم حرب في اليمن غير صحيح، مضيفًا: "ليقولوا ما يشاؤون. نحن نعمل وفق القانون الإنساني الدولي ووفق معايير الناتو".
 

وأعلن التحالف "إغلاقًا مؤقتًا" لحدود اليمن البرية والبحرية والجوية في 6 نوفمبر الماضي، بعد يومين من إطلاق صاروخ باليستي من منطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين. وفي وقت لاحق، سمح التحالف بمرور بعض المساعدات عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء الخاضعين لسيطرة الحوثيين. وبينما منع الحصار وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وتسبب في تفاقم الظروف الإنسانية التي يعيشها اليمنيون منذ بدء الحرب في بلادهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان