رئيس التحرير: عادل صبري 01:17 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مرضى اليمن.. معاناة تضاعفها الحرب

مرضى اليمن.. معاناة تضاعفها الحرب

العرب والعالم

أسر يمنية فقيرة

مرضى اليمن.. معاناة تضاعفها الحرب

أحمد جدوع 20 ديسمبر 2017 11:22

ما بين أمراض فتاكة وأوبئة خطيرة ونقص بالأدوية..تستمر معاناة الآلاف من المرضى اليمنينين في ظل الحرب الدائرة رحاها منذ 3سنوات باليمن والتي أحرقت الأخضر واليابس.


وعلى الرغم من الكم الهائل من مآسي الحرب في اليمن، إلا أن هناك من أنهك المرض أجسادهم، بعد أن غاب صوت أنينهم وسط أصوات المدافع والقذائف، وإهمال أطراف الصراع المرضى واهتمامهم المتزايد بلملمة جرحى مقاتليهم على حساب المرضى الآخرين.

 

أمراض فتاكة

 

وتتفاقم معاناة مرضى سرطان الدم (اللوكيميا) باليمن يوماً بعد آخر بسبب عدم استيراد الدواء الفعال لمرضهم، والاكتفاء بدواء لا فاعلية له في حالتهم بل يؤدي لمضاعفات قد تسبب الفشل الكلوي وأمراضا أخرى.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة فقد وصل عدد المصابين بالفشل الكلوي في محافظة المحويت – غرب اليمن – إلى 180 حالة توفي منذ بداية العام الحالي 19 حالة، وفي محافظة ذمار- وسط اليمن – 183 حالة توفي منذ بداية العام الحالي 44 حالة، وفي محافظة إب – وسط اليمن 520 حالة توفيت منهم 5 حالات.

 

نقص بالمساعدات

 

وينتشر في اليمن 28 مركزاً لغسيل الكلى، مستشفيات الثورة والجمهوري في العاصمة صنعاء يعتبرا الأكبر من حيث استيعاب المرضى الذين يتوافدون صوبهما من كافة المحافظات اليمنية لكن القائمين على إدارة المركزين وبقية المراكز الحكومية يشكون من انقطاع الميزانية التشغيلية لعمل تلك المراكز وعدم كفاية المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية خصوصاً مع ازدياد حالات الإصابة بالفشل الكلوي منذ بدء الحرب.

 

وبحسب إحصائيات مشتركة بين الجهات الصحية والمنظمات الدولية العاملة في الشأن الصحي فقد وصل عدد المصابين بأمراض الكلى في اليمن إلى21 ألف مصاب فيما قدرت منظمة أطباء بلا حدود عدد مرضى الفشل الكلوي لوحدهم إلى نحو أربعة آلاف و 400 مريض.

 

و الفشل الكلوي من الأمراض المستعصية التي تجعل الجميع يشعر بالعجز، فجلسات الغسيل علاج مؤقت, ومفعولة آني فقط، وفي حال تأخرت مواعيد تلك الجلسات تتداعى حالة المريض وقد يلفظ أنفاسه الأخيرة من الألم.

 

انتشار الأوبئة
 

الحرب لم ترحم الأوبئة الشعب اليمني، حيث بلغ عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن نصف مليون حالة، حسب منظمة الصحة العالمية.

 

وتواجه المرافق الصحية في اليمن صعوبات في التعامل مع العدوى، حيث أن نصفها معطل بسبب الأضرار التي أصابتها خلال أكثر من سنتين من النزاع بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين.
 

كما أن منظمة الصحة العالمية قالت إن هناك نقصا حادا في الأدوية وإن 30 ألف شخص من العاملين في القطاعي الصحي لم يتقاضوا رواتبهم منذ حوالي سنة.
 

عوامل الحصار والحرب وانقطاع الكهرباء تجهض الكثير من الجهود الإغاثية وتدع المستشفيات مكتظة حتى مع فتح مرافق إضافية لاستقبال المرضى الذين لا يجد كثير منهم أسرة يتلقون العلاج عليها.

 

وتعمل منظمات دولية ومحلية على تقديم المساعدة لليمنيين الذين يعيشون أوضاعا إنسانية متدهورة جراء الحرب التي تدور في البلاد لكنها لم تصل لتغطية كاملة حتى الآن.

 

معاناة مضاعفة

 

وتتحدث أنباء عن قيام مليشيا الحوثي ببيع الجرعات المجانية للأدوية التي صرفت من جهات إغاثية بما قيمته ألف ريال للجرعة الواحدة، وهو ما يشكل عبئا إضافيا يحول بين العديد من الأسر وعلاج أبنائها المشرفين على الهلاك.

 

وكان التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن بقيادة السعودية أعلن فى وقت سابق أن منظمات إغاثية دولية بدأت بإجلاء موظفيها من صنعاء وشمال البلاد نتيجة "إجرام الميليشيات الحوثية" التى تخالف القانون الدولى بعدم حماية موظفى الإغاثة.

 

بدورها أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، أنها مستمرة فى نشاطها بكافة المناطق فى اليمن وخاصة العاصمة صنعاء، مؤكدة أنها تعالج شهريا آلاف المرضى المتضررين من الحرب.

 

وأكدت المنظمة في تصريحات صحفية أن المنظمة تدعم مستشفيات ومراكز طبية يمنية بمواد خاصة لمرضى الإصابات البليغة فى غرف الطوارئ، علاوة على توفير دفعات من الوقود لهذه المرافق، لافتة إلى أن المنظمة تعمل فى 10 محافظات فى أنحاء اليمن.

 

صمت دولي

 

بدوره قال الناشط الحقوقي اليمني، إن المريض بشكل عام يعاني بسبب مرضه، لكن عندما يكون المريض في بلد دمرته الحرب وأحرقت الأخضر واليابس به وأصبح العلاج مستحيلا عندها تتضاعف المعاناة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القطاع الصحي في اليمن في غرفة الإنعاش لأن الحرب أدخلته في غيبوبة بسبب عدم توفير الدواء واستخدام الحوثيين المراكز الطبية كمنشأت عسكرية هذا بالإضافة لتدمير الكثير منها.

 

وأوضح أن مليشيا الحوثي تسيطر على كل الجهود الإغاثية بل وتقوم بالسيطرة على المواد الغذائية والأدوية وتقوم بإعادة بيعها بأسعار أضعاف سعرها الحقيقي وسط صمت دولي، مطالبا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بضرورة وجود تأمين دولي للمساعدات وتوزيعها بعيدا عن أطراف الصراع.

 

فساد حكومي
 

فيما قال الصحفي اليمني محمود الطاهر، إن الحرب الدائرة رحاها في اليمن منذ حوالي 3 سنوات لم ترحم كبيرا ولا صغيرا، مشيراً إلى أن أطراف الصراع هى السبب في انتشار الأمراض التي تزيد من معاناة الشعب اليمني.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الجهود المبذولة سواء من الأمم المتحدة أو من الدول العربية محدودة للغاية أمام مقاومة الأمراض، كما أن فساد بعض الوزراء والإهمال الحكومي بشكل عام يعتبر من الأسباب الرئيسية في انتشار الأوبئة.
 

وأوضح أن السعودية قدمت 60 مليون دولار لحكومة هادي لكنها لم تصل للمناطق الموبوءة، واستفاد من هذه الأموال وزراء في الحكومة التي تتعمد أضعاف القطاع الصحي من أجل جمع الأموال والمساعدات والمتاجرة بدماء الشعب اليمني الذي لم يعد لديه طاقة احتمال بسبب الأوضاع السيئة التي يعيشها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان