رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بتهديدها للدول الداعمة لفلسطين.. هل تجهض أمريكا «حرية القدس» في الأمم المتحدة؟

بتهديدها للدول الداعمة لفلسطين.. هل تجهض أمريكا «حرية القدس» في الأمم المتحدة؟

أيمن الأمين 20 ديسمبر 2017 11:08

هددت واشنطن عدداً كبيراً من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة التي تعتزم التصويت لصالح قرار القدس، المزمع طرحه في الاجتماع الطارئ للمنظمة الأممية، الخميس، بطلب من تركيا واليمن.

 

جاء ذلك بحسب ما صرح به دبلوماسيون في عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية لوكالة الأنباء التركية الرسمية، مفضلين عدم الكشف عن هوياتهم أو أسماء بلدانهم.

 

وذكر الدبلوماسيون أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس.

 

ومن المقرر أن تصوِّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، على قرار يدعو الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى التراجع عن قرار اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ترامب

 

 الدكتور مصطفى السعداوي قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تهدد، لكنها تنفذ ما تريده سرا، فهي ترى أن القرار السيادي لا بد أن يتصف بالمباغتة، أما كونها تهدد بعض الدول العربية فهي ورقة ضغط ليس أكثر.

 

وأوضح أستاذ القانون الجنائي أن القرار الدولي خاصة للدول الأوربية وعلى رأسها فرنسا أجهض قرار أمريكا الخاص بالقدس عاصمة للكيان.

 

وتابع: المجتمع الدولي يقوم على مبدأ البلطجة، القوي يفعل ما يشاء ولذلك لا نعول على مجلس الأمن في قرارات، لكننا نعول على بلداننا العربية.

 

وأشار أستاذ القانون الجنائي أنه وفقا للميثاق السابع من القانون الدولي فإن الأمم المتحدة يمكنها إرغام أمريكا على تنفيذ قرارات تصدر عن الجمعية العامة إن أراد مجلس الأمن ذلك.

 

وأنهى السعداوي كلامه أن أمريكا متناقضة في قراراتها تعمل دور الوسيط وفي نفس الوقت تنحاز للطرف اليهودي، وهذا ما جعلها في عزلة دولية بعد قرار ترامب بنقل سفارة بلاده للقدس.

وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة لأمريكية إليها.

 

وأعلن المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، برندن فارما، الثلاثاء، انعقاد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت مبكر من صباح الخميس.

 

وقال فارما إن رئيس الجمعية العامة، ميروسلاف لايتشاك، تسلَّم بالفعل خطابين رسميَّين من مندوبي تركيا واليمن، لعقد اجتماع طارئ بشأن القدس، باعتبار الأولى رئيس القمة الإسلامية، والثانية رئيس المجموعة العربية.

 

وتابع: "القرارات التي تصدرها الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، لكنها تعبر بوضوح عن الإرادة السياسية للمجتمع الدولي".

 

وأوضح الدبلوماسيون أن هيلي أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كمسألة شخصية.

مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هيلي 

 

هيلي أكدت لهم في خطابها، أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوِّت لصالح القرار، المتوقع التصويت عليه خلال جلسة الخميس.

 

الدبلوماسيون ذكروا كذلك أن هيلي أوضحت في خطابها، أن أمريكا لا تطلب منهم أن يحذوا حذو واشنطن (في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارات بلادهم إليها)، لكنها أضافت أنهم إذا فعلوا "فسيكون ذلك أمراً صائباً".

 

المندوبة الأمريكية لم تكتف برسائل التهديد التي بعثت بها لنظرائها في المنظمة الدولية، في أول سابقة من نوعها بتاريخ الأمم المتحدة، وإنما هددت أيضاً على حسابها الخاص في "تويتر"، قائلة: "بالأمم المتحدة، يطالبوننا دائماً بأن نعمل أكثر وأن نعطيهم (معونات) أكثر..

 

لذلك عندما نتخذ قراراً بخصوص أين يكون موقع سفارتنا، لا ينبغي أن نتوقع من هؤلاء الذين قدمنا المساعدة لهم أن يستهدفونا".

 

وأضافت: "يوم الخميس سيكون هناك تصويت في الجمعية العامة ينتقد اختيارنا (القدس عاصمةً لإسرائيل)، والولايات المتحدة ستقوم بتدوين أسماء الدول".

 

والاثنين الماضي، دعا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، تقدمت به مصر، "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات". لكن الولايات المتحدة استخدمت حق "الفيتو" ضد مشروع القرار.

 

ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، ثم ضمها إليها عام 1980، واعتبارها مع القدس الغربية "عاصمة موحدة وأبدية".

وتعقد الجمعية_العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة، الخميس، للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد_ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضده في مجلس الأمن.

 

وطلب اليمن و تركيا عقد الجلسة الطارئة للجمعية العامة التي تضم 193 دولة باسم كتلة الدول العربية ومنظمة التعاون_الإسلامي.

 

ووزع البلدان مسودة قرار، الثلاثاء، تعكس ما ورد في القرار الذي تم نقضه، وتؤكد أن أي قرار حول وضع #القدس لا قيمة قانونية له ويجب أن يلغى.

 

وكانت مصر طرحت مشروع القرار الذي نال تأييد كل الدول الأعضاء الـ 14 الآخرين في مجلس الأمن الاثنين.

 

ولا تذكر المسودة التي تم توزيعها في الجمعية العامة قرار ترمب، لكنها تعرب عن "الأسف العميق حول القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس".

 

وتوقع السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن يحصل مشروع القرار على "تأييد واسع جدا"، وقال إن القدس موضوع "يجب أن يحل من خلال المفاوضات" بين إسرائيل والفلسطينيين. ولا تحظى أي دولة بحق النقض في الجمعية العامة خلافا لمجلس الأمن.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان