رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بمبادرة للسبسي.. فرقاء ليبيا يبحثون عن حل

بمشاركة مصر والجزائر وتونس..

بمبادرة للسبسي.. فرقاء ليبيا يبحثون عن حل

أحمد جدوع 19 ديسمبر 2017 13:07

تستعد تونس ومصر والجزائر للدخول في مرحلة جديدة عبر مبادرة طرحها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لمحاولة حل الأزمة الليببية لتحديد خطة للتحرك على المستوى الثلاثي للمرحلة القادمة وآلياتها.. فهل تحقق تلك المبادرة تسوية شاملة في ليبيا؟


وكان وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر قد عقدوا اجتماعًا في العاصمة التونسية لبحث مساعي التسوية في ليبيا، وأعلنت القاهرة أنَّ اللقاء ناقش خطة المبعوث الأممي غسان سلامة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ 2011.

 

وعقد الفرقاء الليبيون جلسات متعددة للحوار برعاية الأمم المتحدة، لم ينتج عنها إلا الاتفاق السياسي بالصخيرات عام 2015، لكن جميع الجولات الأخرى تحولت إلى ما يشبه بجلسات الاستماع؛ حيث تبدأ الجولة وتنتهي دون التطرق إلى النقاط الخلافية الرئيسية.


مبادرة شاملة

 

وفي العشرين من فبراير من العام الماضي، أعلن وزراء خارجية الدول الثلاث عن مبادرة لدولهم لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا، وتقوم المبادرة على خمسة مبادئ في مقدمتها المصالحة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية، وضمان وحدة مؤسساتها، ورفض أي حل عسكري أو تدخل خارجي في الأزمة.


وترفض الدول الثلاث، التي ترتبط بحدود برية مشتركة مع ليبيا، " أي حل عسكري للأزمة الليبية وأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية" الليبية.

 

وبعد عام من العمل يتعين الوصول إلى المرحلة الثالثة النهائية من الخطة، والتي تشمل إجراء استفتاء لاعتماد الدستور الذي يتم في إطاره انتخاب رئيس وبرلمان، وقد عبّر المبعوث الأممي مؤخرًا عن أمله في أن تجري الانتخابات في ليبيا الصيف القادم، لكنّه أكّد على وجوب توفر الشروط اللازمة لنجاحها.


دعم أممي

 

وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج أنّ "مختلف الأطراف الدولية" تدعم خطة الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة القائمة في بلاده منذ سنوات.

 

وفي السياق ذاته، أكّد مجلس الأمن الدولي أن اتفاق الصخيرات هو الإطار الوحيد للحل السياسي في ليبيا، ودعا إلى الإسراع في العملية السياسية حتى تخرج البلاد من أزمتها المستمرة منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

 

وجاء في بيان صحفي اتفاق الدول الـ15 الأعضاء في المجلس، أن تطبيق اتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب يبقى المفتاح لتنظيم انتخابات وإنهاء الانتقال السياسي، ورفض البيان تحديد آجال من شأنها أن تعرقل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.


الخلافات قائمة
 

ولم تتوصل بعد القوى السياسية الليبية إلى الاتفاق على تعديل الاتفاق السياسي للصخيرات بعد جولات عدة من الحوار في تونس خلال الأشهر القليلة الماضية حيث لا تزال هناك خلافات تتعلق بمسائل مثل تركيبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وصلاحياته وهيكلة الجيش.


بدوره قال الباحث بالشأن الليبي بمركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية كامل عبد الله: إن الوضع العام بين الفرقاء في ليبيا غير مبشر على الرغم من أن تفاؤل قطاع كبير من الليبيين بمبادرة الرئيس التونسي.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنَّ حالة الجمود مازالت قائمة ومواقف جميع الأطراف متعنته، والأيام القليلة المقبلة ستثبت أن المبعوث الأممي يستطيع احتواء الموقف أم أنّه سيفشل خاصة أنه سيظهر خلاف" عقيلة صالح وخليفة حفتر الذي ظل في طي الكتمان.

 

وأوضح أنّ خلاف عقيلة وحفتر حول الاتفاق السياسي سيكون هو المعضلة أمام مبادرة دول الجوار، كما أنَّ الموقف من الدستور لم يحسم بعد وكذلك مصير القوانين الانتخابية الأمر الذي يجعلنا نقول إن الوضع يتجه للتعقد بشكل خطير قد يكون ذريعة لتدخل خارجي.


نقطة تحول

 

فيما قال المحلل السياسي الليبي الدكتور محمد الشريف: إنَّ القمة الثلاثية نقطة تحول بشكل إيجابي في ملف التسوية الليبية، وذلك نظرًا لوجود دول عربية بحجم مصر وتونس والجزائر وهم قادرون على إيجاد حلول قابلة للتنفيذ مع الفرقاء الليبيين.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنّ عمق الأمن القومي للدول المشاركة في القمة يجعلها حريصة ومتأكدة من أنه سيكون هناك مخرجات إيجابية في هذا اللقاء، ملمحًا إلى أنّ اللقاءات والزيارات التمهيدية التي سبقت هذه القمة لأطراف ليبية فاعلة سواء في القاهرة أو الجزائر تؤكد أنّ هناك بارقة أمل.

 

وأوضح أن تغيير بعض أطراف الحوار الليبي قد يكون أيضًا عاملًا مهمًا في الوصول لحل دون خلاف جديد، متوقعًا أن يكون هناك دور غربي يدعم هذه القمة، وهذا ربما يكون مؤشر يدل على الرغبة في تعجيل استقرار الوضع السياسي في ليبيا.


وتعيش ليبيا حالة من الفوضى والصراع على السلطة بين العديد من الأطراف السياسية والميليشيات المسلحة في مختلف أنحاء البلد الواقع في الشمال الإفريقي، وذلك منذ سقوط نظام معمر القذافي إثر انتفاضة الربيع العربي في 2011.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان