رئيس التحرير: عادل صبري 02:09 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مقالات الصحف السعودية: "هوامير التقسيط" تمكنوا من رقاب المواطنين

مقالات الصحف السعودية: هوامير التقسيط تمكنوا من رقاب المواطنين

العرب والعالم

الصحف السعودية

مقالات الصحف السعودية: "هوامير التقسيط" تمكنوا من رقاب المواطنين

محمود النجار 17 ديسمبر 2017 11:59

ناقشت مقالات الصحف السعودية الصادرة صباح اليوم الأحد عدة قضايا ملحة داخليا، وعربية كانت أهمها احتساب سنوات الخدمة للعاملين على "بند 105"، والسماح بالحفلات المشتركة، ودور السينما، وهجرة المعلمين المتقاعدين مبكرا إلى شركات تطوير التعليم، ومعاناة المواطن السعودي من "هوامير التقسيط" التي تقصم ظهور كثير من أبناء المملكة. 

 

عزة السبيعي: تقاعد المعلمين المبكر وشركات تطوير التعليم

طرحت عزة السبيعي في صحيفة الوطن تساؤلا عن مدى ارتباط تزايد نسبة تقاعد من مسماه الوظيفي معلم ويحتل منصباً قياديا ثم اختفى لأسبوع، شهر، سنة، ثم ظهر في إحدى هذه الشركات؟

‎‫واستنتجت الكاتبة أن هذا التقاعد المبكر ليس لإنشاء مدرسة مثلا يضع فيها تجربته أو لكي ينشئ أعماله الخاصة بعدما قضى زمنا في العمل الحكومي أو غير ذلك، ‎‫لكنه انتقل من التعليم إلى التعليم في وظيفة تشبه وظيفته إلا قليلاً في التوصيف وكثيراً جداً في الراتب."

‫ وأكملت السبيعي قائلة أن " التساؤلا الأهم ‎‫لماذا الكثير من الموظفين في الشركات التابعة لشركة تطوير القابضة التي أنشأت في سنة 2012 شركة تطوير للخدمات التعليمية، وشركة تطوير خدمات النقل التعليمي، وشركة تطوير المباني، و‎‫شركة تطوير لتقنيات التعليم ‎‫معلمين متقاعدين وقيادات تعليمية متقاعدة تقاعدا مبكرا من الوزارة. ‎‫ماذا يفعل معلمون متقاعدون في النقل أو المباني؟"

‎‫ وأشارت الكاتبة إلى أن رواتب تتخطى 40 ألف ريال، وربما 60 ألفا يتقاضاها العاملون بهذه الشركات تستقطع مبالغ هائلة من الميزانية المعدة لإصلاح التعليم في الأصل، ‎‫ثم هذه الشركات تم إنشاؤها لإصلاح التعليم فهل هؤلاء، وبالذات القيادات، قادرون على إحداث التغيير في مؤسسات ما يحدث ‎‫ فيها من أخطاء هو نتاج عملهم، وكانوا سبباً في التأخر والتخلف الذي نعانيه في تعليمنا؟"

‎‫واختتمت مقالها قائلة "إن هذا لا يبدو منطقيا خاصة مع وجود عشرات الشباب من خريجي كليات التربية داخل المملكة وخارجها بلا وظائف، درسوا النظريات الحديثة وبعضهم كانت لديه خبرة في التعليم قبل حصوله على الدرجات العلمية من ماجستير ودكتوراه، فلماذا تعطى وظائفهم لمتقاعدي الوزارة من قياداتها القديمة؟"

 

عبده خال : حرمان 117 ألف مواطن من احتساب سنوات الخدمة

وتناول عبده خال في مقاله بصحيفة عكاظ قضية معلقة من سنوات تخص المعلمين، وغيرهم ممن عينواعلى بند نظام الساعات مضى، وتسببت في حرمان 117 ألف معلم ومعلمة من احتساب سنوات الخدمة أثناء العمل على بند 105 ،والآلاف المذكورة في الجانب التعليمي ويقابلها أعداد مماثلة في بقية الوزارات.

وواصل خال مقاله قائلا "قضية إدراج سنوات الخدمة خرجت من مجلس الشورى بتأييد مطلق، والموافقة على توصيات تطالب وزارة الخدمة المدنية بمعاملة خريجي وخريجات كليات المجتمع والتربية على غرار ما تم لخريجي وخريجات الكليات المتوسطة بالتنسيق مع وزارة التعليم، والاكتفاء بتقديم واحد لطالبي التوظيف دون تطبيق ما يستجد من معايير واشتراطات عليهم."

وسخر الكاتب مما حدث بعد ذلك قائلا "هذا التأييد حمله المتضررون بفرح وكأنهم في حالة زفة عريس ومع انتهاء زفتهم وقفوا على بوابة وزارة الخدمة، التي لم تكن على دراية بتلك الزفة.. فبقي المتضررون لا يعرفون أين يضعون عروسهم أو عريسهم !

وأوصى خال في نهاية مقاله مجلس الشورى بالعمل على "الرفع للجهات العليا مباشرة بدلا من مواصلة الانتظار للمتضررين، أو أن تعمل وزارة الخدمة بصورة تتناسب مع رفع الضرر.. أما وهذا هو، الحال فسوف تستمر المعاناة لسنوات قادمة."

 

عبد الله الجميلي: الشورى خئوه فخلوه

وبعد أن أشار عبد الله الجميلي في مقاله بصحيفة المدينة إلى دراسة مجلس الشورى تعديل نظام التنفيذ بإضافة نص فرض غرامة مالية على المدين المماطل، وبالطرق التي يجري بها تحصيل مصروفات التنفيذ، لفت النظر إلى فئة كبيرة اضطرهم الفقر، وقلة الرواتب أو حتى العاطلين مع غلاء الأسعار إلى السقوط في مصيدة التقسيط الذي يذبحهم بسكين مضاعفة العمولات، والبنود التعجيزية.

وأكد الجميلي في مقاله أن بعضا ممن أسماهم بـ"هوامير التقسيط" تمكّنوا من رِقَاب عملائهم المساكين؛ حيث يلزمونهم بالبَصْم على شرطٍ يَنُصّ على استحقاق كامل المبلغ مع فوائده لخمس سنوات قادمة في حال التأخر عن السداد لثلاثة أشهر فقط، وهناك كمبيالة تنطق بذلك حسب وصفه.

وتساءل الكاتب لماذا لا يناقش مجلس الشورى تلك الأزمة التي تنطق بها سيل إعلانات طلبات التنفيذ المنشورة بالصحف المحلية، للوقوف على أسبابها، ووضع تشريعات، واستراتيجيات لمعالجتها.

 وتساءل في نهاية مقاله: هل تدارس المجلس ما يعانيه مواطنو المملكة من قروض البنوك الاستهلاكية والعقارية ذات الفوائد الكبيرة والتراكميّة، ومن غلاء أسعار بعض السِّلَع الذي يخلقه الاحتكار، الذي شِعاره تجاه المستهلك (خُذُوه فَخلّوه)؟! على حد قوله.

 

أصيل الجعيد: السعودية سنة أولى سينما

وانتقد أصيل الجعيد في مقاله بصحيفة الوطن الذين يعتقدون أن أخبار الترفيه، ومنها إقامة الحفلات الغنائية والسينما وغيرها، ليست لها تبعات، بل لها تبعات وتبعات مهمة جدا، الاقتصادية تأتي في المقدمة، حسب تعبيره.

 وتساءل الجعيد في مقاله "لماذا الجامعات لا تغير خططها الدراسية، لتخصص القانون أو الحقوق لتواكب هذه المسيرة الحازمة؟ أين المواد التي تعنى بالقانون الرياضي السعودي، عقود اللاعبين، عقود الحفلات الغنائية والمواهب الفنية، عقود صناعة السينما والممثلين؟"

وواصل فكرته قائلا أعلم أنني أستبق المشكلة هنا، ولكن استباق الأمور خير من معالجتها لاحقا، إذ إن سوق القطاع الخاص يستجيب للمتغيرات أو «التبعات» أسرع بكثير من القطاع الحكومي. قدرة الاستجابة للمتغيرات هذه هي أس مشكلة القطاع الحكومي، وبالأخص من ناحية راحة خدمة عملائه من المواطنين والمقيمين، بل قد يدفع بالإنتاجية الحكومية إلى أرقام أعلى.

واختتم الجعيد مقاله بالقول صناعة الترفيه -والسينما تحديدا- قد تجلب مئات الملايين من الريالات، وكثيرا من الوظائف المتاحة للجنسين، بل إن الأهم من ذلك المساعدة لبناء القوة السعودية الناعمة خارجيا وإقليميا. وأشار إلى أن الجميع يعلمون كيف أسهمت السينما الأميركية في الترويج للحياة الأميركية وثقافتها، وعملت جنبا إلى جنب مع السياسة كقوة ناعمة غزت معظم بيوت العالم. نعم، السينما سلاح لا يستهان به أبدا

 

يوسف الكويليت: انقلابيون.. لا ثوريون

وذهب يوسف الكويليت في مقاله بجريدة الرياض إلى أن الانقلابات العسكرية العربية، باسم تحرير الوطن، وفلسطين، ومكافحة الاستعمار، هي من مهّد للهزائم المختلفة، لأنها أقامت دعاياتها على بروز البطل المنقذ لنقف على سارية العصر مجرد كم بشري يتقاتل مع نفسه.

وأوما الكاتب إلى أول انقلاب عسكري في سورية الذي نزع سلطة شكري القوتلي، ليحل بديلاً عنه حسني الزعيم، يومها حل ضباط الثكنة العسكرية مكان البرلمان والمحاكمات الدستورية والأحزاب، لأنها صانعة بيئة الاستعمار والعملاء، وبهذه الوتيرة سحب الرأي الوطني ليحل بديلاً عنه سلطة الشرطة السرية وزوار الفجر وقتل أي صوت حر."

وأشار الكويليت إلى "الرئيس المصري محمد نجيب الذي تحول إلى سجين زملاء الثورة، فغيبوا تاريخه رغم بطولاته في حرب فلسطين ومؤهلاته العسكرية والثقافية والقانونية وتحدثه باللغات الإنجليزية والألمانية والإيطالية وغيرها، ومثاليته التي رفعته عالياً بين الشعب المصري، ومشكلته فقط مطالبة الانقلابيين العودة لثكناتهم للتحول إلى الدولة المدنية."

وخلص الكويليت إلى القول أن "الشعب العربي الذي شهد المأساة المتكررة انعكست على سلوكه بقبول الهزيمة، ليس فقط من عدو تقليدي مثل إسرائيل، أو مستجد مثل إيران وإنما من الرحم الذي أنجبه على أرضه بصفقة زواج خاسرة وضعته وصمة في تاريخه، ومهزلة أمام العالم حينما عجز أن يوفر إقامة طويلة في وطنه"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان