رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صهره يتجول.. لماذا يشغل ترامب كراسي السفراء الفارغة بالشرق الأوسط؟

صهره يتجول.. لماذا يشغل ترامب كراسي السفراء الفارغة بالشرق الأوسط؟

العرب والعالم

لماذا يشغل ترامب كراسي السفراء الفارغة بالشرق الأوسط؟

«ذي ناشيونال إنترست»..

صهره يتجول.. لماذا يشغل ترامب كراسي السفراء الفارغة بالشرق الأوسط؟

وكالات-إنجي الخولي 18 ديسمبر 2017 09:31

انتقدت مجلة "ذي ناشيونال إنترست" الأمريكية عدم تعين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سفراء في بعض الدول في الشرق الأوسط، وقالت إن هذا يعتبر أمرا من شأنه إضعاف الدبلوماسية الأمريكية في  المنطقة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بدور السفارات ووزارة الخارجية في إدارة السياسة الخارجية.

ونشرت المجلة مقالا للكاتب ماثيو ريزينير قال فيه إن قرار إدارة ترمب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أدى إلى زيادة التركيز على الجهود الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط ،نقلا عن "الجزيرة نت" .
 

وأضاف أنه على الرغم من جهوده المتواصلة للتوصل إلى سلام بين إسرائيل وفلسطين واحتواء انتشار النفوذ الإيراني وتحقيق الأهداف العسكرية في كل من سوريا واليمن، فإن الرئيس ترمب لم يعين أي سفراء لدى العديد من الدول الهامة في الشرق الأوسط.

 

وقال إن تأخر ترمب إزاء هذه التعيينات الحاسمة أضر بالجهود الدبلوماسية الأمريكية، بل يقلل من احتمالات تحقيق الولايات المتحدة أهداف سياساتها الخارجية في المنطقة.

دور السفراء 

 وأوضح الكاتب أنه في الوقت الذي عين فيه ترمب سفراء لدى كل من إسرائيل ولبنان والكويت والبحرين، فإن دولا مثل السعودية وتركيا والأردن وقطر لا تزال دون سفراء أمريكيين، وأن الإمارات تنضم إلى هذه اللائحة مع مغادرة السفيرة الأمريكية بارابرا ليف المنتهية ولايتها البلاد الشهر الجاري.


وقال الكاتب إن الولايات المتحدة قطعت علاقاتها مع إيران وسوريا، لكن غياب السفراء الأمريكيين عن الدول الأخرى هو أبعد ما يكون عن الحالة العادية للشئون الدبلوماسية، وذلك لأن السفراء يلعبون دورا رئيسيا في تعزيز العلاقات المستقرة بين البلدان.


وأوضح أن السفراء يسهمون في فتح قنوات موثوقة للاتصال بين رؤساء الدول المعنية، فضلا عن إسهامهم في تطوير علاقات العمل مع قيادات البلدان التي يعملون فيها، وأنهم يساعدون القادة في تحقيق أهدافهم بوضوح فيما يتعلق بعلاقات البلدان.


وقال إن غياب السفراء في الشرق الأوسط يعتبر صادما أكثر عند معرفة أهمية هذه البلدان التي يتغيبون عنها، حيث تعتبر مصر والأردن من بين الدول التي تتلقى أكبر قدر من المساعدات الخارجية من الولايات المتحدة، وتعتبران حليفتين عسكريتين بالغتي الأهمية
في المنطقة.


صيانة مستمرة
وأضاف أن السعودية تعتبر واحدة من أكبر مصدري النفط إلى الولايات المتحدة، بل تعتبر وسيطا إقليميا رئيسيا بين الدول السنية، التي تعتبر جزءا هاما لموازنة قوة إيران التي تتجه نحو الشرق.
 

وأشار إلى أن قطر ترزح تحت الحصار الذي تقوده السعودية، وأنها تحتل حيزا دبلوماسيا فريدا بين المدارات الأمريكية والإيرانية، الأمر الذي يتطلب يدا خبيرة وماهرة للتنقل بشكل
مناسب.


وقال إن تركيا تعتبر حليفا هاما في الصراع في سوريا، وإن العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة تحتاج إلى إصلاح بعد التوترات بين الحكومة التركية والسفير الأميركي السابق جون باس.


وأضاف أن هذه التحالفات الهامة تحتاج إلى صيانة مستمرة، وأن غياب السفراء الأميركيين عن حلفاء الولايات المتحدة الحيويين أدى إلى آثار جانبية دبلوماسية مؤسفة.


وقال إن مما يزيد من تعقيد الأمور بهذا السياق هو أن الفراغ السياسي الذي تركته المقاعد الفارغة للسفراء الأمريكيين في المنطقة قد ملأه إلى حد كبير جاريد كوشنر (36 عاما) كبير مستشاري ترمب وزوج ابنته إيفانكا، الذي لا يتمتع بأي خبرة دبلوماسية تلائم السياسة المعقدة في المنطقة.


وأضاف أن إدارة ترمب ستواجه تحديات كبيرة في تحقيق أي من أهداف سياستها الخارجية في الشرق الأوسط إذا بقيت سفاراتها في هذه المنطقة شاغرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان