رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بعد انحياز ترامب للكيان.. من الوسيط الجديد بين فلسطين والاحتلال؟

بعد انحياز ترامب للكيان.. من الوسيط الجديد بين فلسطين والاحتلال؟

العرب والعالم

جانب من المواجهات بين الفلسطينيين والاحتلال

عباس وأردوغان يطالبان بتنحية أمريكا..

بعد انحياز ترامب للكيان.. من الوسيط الجديد بين فلسطين والاحتلال؟

أيمن الأمين 17 ديسمبر 2017 13:20

لم يعد من الممكن أن تكون أمريكا وسيطًا بين إسرائيل وفلسطين.. واشنطن باتت منحازة ولا يمكنها الاستمرار.. علينا البحث عن آخر جديد.. تلك العبارات كانت أهم ما جاء على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، اعتراضًا على قرار ترامب الجائر بنقل سفارة بلاده للقدس، وجعل الأخيرة عاصمة للكيان.

 

فمع تصاعد الأحداث بشأن القدس عقب اعتراف ترامب بالمدينة المقدسة عاصمة للكيان، قلّت أسهم واشنطن في استكمال عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، بسبب انحياز أمريكا للأخيرة على حساب الشعب الفلسطيني. 

 

القرار العنصري الجائر للرئيس ترامب والمنحاز للكيان، قابله دعوات فلسطينة بضرورة إنهاء الوساطة الأمريكية بين فلسطين وإسرائيل.

محمود عباس أبو مازن

 

ملف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واليهود، ورغم تعنت الأخيرة، لايزال الرئيس محمود عباس أبو مازن مصرًا على استكماله، رغم البدء فيه قبل نحو 22 عامًا، ولكن هذه المرة يبحث عن بديل للولايات المتحدة للعب دور الوساطة. 

 

حديث عباس بأن واشنطن لم تعد وسيطًا لمفاوضات السلام كان واضحًا بأنه خطوة احتجاجية ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس، ولكن الرئيس الفلسطيني لم يغلق هذا الباب بشكل مطلق بل بحث عن وسيط بديل لمحاولة إنعاش العملية السلمية من موتها، والتي تعد أملاً أخيراً لبقاء سلطته قائمة.

 

والجمعة الماضية اعتبر عباس أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال عباس في بيان أوردته الوكالة الرسمية الفلسطينية: "نجدّد رفضنا للموقف الأمريكي تجاه مدينة القدس".

 

واتهم البيت الأبيض السلطة الفلسطينية بتفويت فرصة لمناقشة السلام في منطقة الشرق الأوسط برفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، خلال جولة مقبلة في المنطقة.

أردوغان

 

أيضا، اعترض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على قرار ترامب، داعيًا إلى التشاور بشأن وسيط جديد لمباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أن فقدت واشنطن قدرتها على التوسط.

 

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي عُقد في ختام قمة دول التعاون الإسلامي، المنعقدة في إسطنبول، "أدعو للتشاور بشأن وسيط جديد لمباحثات السلام بعد أن فقدت واشنطن أهليتها"، مضيفًا أن الولايات المتّحدة "أصبحت منحازة وبذلك فقدت صفتها كوسيط في مباحثات السلام وبذلك انتهى دور الوساطة، يجب أن نتباحث من يكون الوسيط القادم".

 

وتابع "هذه القمة تؤكد مرة أخرى أن القدس ليست وحدها، ونحذر من أي إجراء يسوق بالمنطقة للنار".

أستاذ القانون الجنائي والخبير بالشؤون العربية الدكتور مصطفى السعداوي، قال إن الإدارة الأمريكية اتخذت قرار القدس وهي تعرف جيدًا أن الوقت مناسب جدًا، فالدول العربية عام 2017 تهاوت، إما ضعفًا أو تآمرًا.

 

وأوضح أستاذ القانون الجنائي لـ"مصر العربية" أن الشواهد كلها تؤكد أن أوربا أخذت موقفًا أفضل من الدول العربية تجاه القدس، وبالتالي فالتعويل الآن على المقاومة الفلسطينية، وستبقى المقاومة هي الحصن المدافع عن القدس.

 

وعن وجود بديل لشغل دور الوساطة بين الفلسطينيين والكيان خلفا لأمريكا، أشار السعداوي إلى أن أمريكا لن تتخلى عن مكانها حتى إذا طلب العرب ذلك، فالأمر ليس بيد العرب فهم مجبرون على ذلك، قائلا: مصر شريكة في الملف الفلسطيني وفاعلة به، لكنها محسوبة على الفلسطينيين وكذلك الأردن، لذلك ستستبعد القاهرة وعمان من الوساطة.

 

وعن احتمالية دور لموسكو في الملف الفلسطيني الإسرائيلي قال الخبير القانوني إن روسيا عولنا عليها مؤخرا حين أتت للقاهرة، لكن للأسف جاء بوتين يبحث عن مصالحه الخاصة في المنطقة، أيضا الدب لن يقوم بدور الضد للولايات المتحدة حماية للمقدسات الإسلامية.

ترامب

 

على الجانب الآخر، كشف عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عن وجود توافق عربي ودولي "مبدئي" لتكون القاهرة بديلاً عن واشنطن في رعاية مفاوضات السلام في المنطقة، خاصة بعد إعلان عباس رفضه الوساطة الأمريكية في هذا الملف.

 

وأكد القيادي الفتحاوي أن مصر هي من عرضت نفسها على الرئيس الفلسطيني للوساطة بملف المفاوضات، خلال زيارته الأخيرة للقاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد فشل كل محاولات إقناع عباس بالعدول عن قرار "رفض وساطة واشنطن" الذي اتخذه الجمعة الماضي.

 

وأوضح أن عباس أجرى اتصالات محلية وعربية ودولية عديدة خلال الأيام الأخيرة؛ للاستشارة في ملف الوساطة المصرية الجديد، والقبول بجولة مفاوضات جديدة تحت رعاية عربية، بعد أن كانت واشنطن وكيلاً حصرياً لها طوال السنوات الـ23 الماضية، وحصل على قبول ودعم كبيرين.

 

وذكر القيادي الفتحاوي أن عباس أعطى الموافقة والضوء الأخضر للقاهرة لرعاية جولة مفاوضات جديدة مع الجانب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن كل التحركات المصرية لن تكون بعيدة عن أعين واشنطن، وستتم بعلمها وإشرافها ولو كان بشكل سري.

 

وكشف أن القاهرة ستوجه دعوات منفصلة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لزيارتها، والبدء بتفعيل اللقاءات الثنائية، ووضع الخطوط العريضة لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بعد توقفها لأكثر من ثلاث سنوات.

وكان عباس قد زار القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، وأجرى مباحثات ثلاثية مع الرئيس عبد الفتاح السياسي والملك الأردني عبد الله الثاني، للتباحث في تداعيات قرارات ترامب حول القدس على المنطقة، دون الخروج بأي قرارات عملية واضحة لمواجهة المخاطر المحيطة بالمدينة المقدسة، وفقا للخليج أونلاين.

 

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت في أبريل 2014؛ بعد رفض سلطات الاحتلال وقف الاستيطان والإفراج عن أسرى قدامى، وقبول حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها شرق القدس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان