رئيس التحرير: عادل صبري 08:12 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

واشنطن تدرس عقودًا نووية مع الرياض.. هل تدخل السعودية السباق؟

واشنطن تدرس عقودًا نووية مع الرياض.. هل تدخل السعودية السباق؟

العرب والعالم

هل تدخل السعودية السباق النووي؟

واشنطن تدرس عقودًا نووية مع الرياض.. هل تدخل السعودية السباق؟

وكالات-إنجي الخولي 17 ديسمبر 2017 08:22

تدرس الحكومة الأمريكية التخلي عن شروطها المتعلقة بحرمان السعودية من تقنيات تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، في مسعى لإقناع الرياض بإرساء عقود بناء مفاعلاتها النووية على شركات أمريكية، بدلا من منافسيها الروس والصينيين.


وقال معاونون بالكونجرس الأمريكي إن مسئولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلعوا موظفين بالكونجرس هذا الأسبوع على الكيفية التي يدرس بها البيت الأبيض معايير عدم الانتشار في اتفاق محتمل لبيع تكنولوجيا مفاعلات نووية إلى السعودية، لكنهم لم يشيروا إلى ما إذا كان السماح بتخصيب اليورانيوم سيكون جزءا من أي اتفاق.
 
ويخشى دعاة عدم الانتشار النووي أن السماح للسعودية بتخصيب الوقود في اتفاق للطاقة النووية قد يمكنها أيضا يوما ما من أن تنتج في الخفاء مواد انشطارية وتطلق سباقا للأسلحة مع خصمها اللدود إيران ربما ينتشر بشكل أوسع في أرجاء الشرق الأوسط.
 

وحسب "رويترز" قال المعاونون إن مسئولين من وزارة الخارجية ووزارة الطاقة أحاطوا موظفين بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ علما في اجتماع خلف أبوب مغلقة يوم الأربعاء. 
 

وقال مساعد باللجنة إنهم علموا أن الإدارة "تعمل لتطوير موقف بشأن معايير عدم الانتشار" في حال قررت بدء محادثات مع السعودية بشان اتفاق للتعاون النووي السلمي والمعروف باسم اتفاق 123.

وأضاف أن الإدارة ما زالت تدرس هل سيسمح أي اتفاق بتخصيب اليورانيوم.
 

ولم يصدر حتى الآن تعقيب من مسئولين بوزارة الخارجية أو وزارة الطاقة.
 

ومن جانبه ، قال داريل كيمبل مدير "منظمة مراقبة الأسلحة” الكائنة في واشنطن، ان اضعاف حظر تخصيب اليورانيوم ومعالجته، الذي غالبا ما يشار اليه باسم "المعيار الذهبي"، يبعث على القلق لان السعودية لديها  سجل ضعيف في منع الانتشار النووي".

وفي رسالة بالبريد الالكتروني، وصف هذا الاجراء بانه "مقلق وغير بناء"، مضيفا "يجب ان نبذل جهودا طويلة الاجل لوقف انتشار الاسلحة النووية لصالح بعض الدول والشركات".
 

وزار وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري السعودية الأسبوع الماضي، وأبلغ رويترز آنذاك أن المحادثات بين البلدين الحليفين بشأن اتفاق 123 ستبدأ قريبا. وسيسمح اتفاق لشركات أمريكية بالمشاركة في البرنامج النووي المدني للسعودية.
 

وتقول الرياض إنها تريد تحقيق اكتفاء ذاتي في انتاج الوقود النووي وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري. وفي محادثات سابقة رفضت السعودية توقيع اتفاق مع واشنطن يحرمها من تخصيب اليورانيوم.
 

ووقود اليورانيوم للمفاعلات يجري تخصيبه إلى حوالي 5 بالمئة فقط وهو مستوى أقل من نسبة التسعين بالمئة اللازمة لاستخدام المواد الانشطارية في قنابل نووية.
 

وقبل يوم من اجتماع مسئولي الإدارة مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال تقرير لوكالة أنباء بلومبرج نقلا عن مصادر أن الادارة الأمريكية ربما تسمح بتخصيب اليورانيوم كجزء من اتفاق.
 

وتضغط إدارة ترامب وإدارة أوباما السابقة من أجل بيع تكنولوجيا الطاقة النووية إلى الخارج، لأسباب من بينها الحفاظ على قدرة أمريكا أمام في منافسة روسيا والصين في الابتكار النووي.
 

وكانت الاتفاقات السابقة بين الولايات المتحدة الامريكية قد منعت امريكا من تخصيب اليورانيوم واعادة معالجته في السعودية، وخلال فترة ادارة الرئيس باراك اوباما، فشلت الولايات المتحدة في التفاوض حول استخدام التكنولوجيا الامريكية في مشاريع نووية سعودية. 

وتجري شركة وستنجهاوس المملوكة لتوشيبا محادثات مع شركات أخرى مقرها الولايات المتحدة لتشكيل كونسرتيوم لتقديم عرض بعدة مليارات من الدولارات في مناقصة لبناء مفاعين نوويين في السعودية.

والفوز في الحصول على تلك الصفقة سيكون خطوة كبيرة لشركة ويستنجهاوس التي كانت تحت طائلة الفصل 11 نظرا الى الأفلاس التي عانت منه هذا العام حيث تخلت عن خطط لبناء اثنين من المفاعلات النووية المتطورة في الولايات المتحدة.
 

وأعلنت شركة وستنجهاوس، بعد إفلاسها في شهر مارس، أنها ستسعى إلى توسيع نشاطها خارج الولايات المتحدة. 
 

وتستخدم تكنولوجيا هذه الشركة في أكثر من نصف مفاعلات الطاقة النووية في العالم.

وقالت المتحدثة باسم هذه الشركة، سارة كاسلا في رسالة بالبريد الالكتروني ان ويستنجهاوس تعرب عن سرورها لأن السعودية قررت مواصلة استخدام الطاقة النووية.

سنكون سعداء لتقديم محطة توليد AP1000 الكهربائية التي تتمتع بتكنولوجيا حديثة إلى المملكة.

وتستهدف السعودية رفع طاقتها النووية إلى 17.6 جيجا واط بحلول عام 2032 وهو ما يعادل نحو 17 مفاعلاً؛ ما سيجعلها واحدة من أقوى الدول في القطاع.
 

وبحسب الاتحاد العالمي للطاقة النووية فإن السعودية تعتزم بناء 16 مفاعلا نوويا بقيمة أكثر من 80 مليار دولار خلال العشرين إلى 25 سنة المقبلة. وقد كانت السعودية أرسلت طلباً للحصول على معلومات عن المفاعلات النووية من الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية وروسيا والصين، وهو ما يؤكد جدية المملكة في الحصول على الطاقة النووية.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان