رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الصدر يطالب بنزع «سلاح المليشيات».. ماذا يفعل أنصار إيران؟

الصدر يطالب بنزع «سلاح المليشيات».. ماذا يفعل أنصار إيران؟

العرب والعالم

مقتدى الصدر

في العراق..

الصدر يطالب بنزع «سلاح المليشيات».. ماذا يفعل أنصار إيران؟

أحمد جدوع 16 ديسمبر 2017 14:12

بعد إسدال الستار على حرب الدولة العراقية مع تنظيم داعش "الإرهابي"، بدأ الحديث عن تفكيك ميليشيات الحشد الشعبي وتسليم جميع أسلحتها والمناطق التي تسيطر عليها لبغداد، فهل توافق الفصائل القريبة من إيران؟

 

وكان رجل الدين الشيعي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طالب بتسليم الحشد الشعبي سلاحه والمناطق التي سيطر عليها إلى القوات الأمنية.
 

كما دعا الصدر في تصريحات صحفية الحكومة العراقية إلى منع استخدام اسم الحشد في الانتخابات المقبلة ومنع قادتها من الترشح، مؤكداً أن سرايا السلام التابعة للتيار الصدري على استعداد لتسليم سلاحها للدولة، شرط أن تتكفل الحكومة بعوائل الشهداء والجرحى.


انتهاكات الحشد

 

مطالب الصدر بحل ميليشيات الحشد الشعبي ليست جديدة، فالرجل سبق أن طالب بحل هذه الميليشيات خلال الفترة الماضية، نظرا لما ارتكبته من انتهاكات بحق المدنيين، في المناطق التي شهدت قتالاً ضد تنظيم "داعش".

 

ويواجه أعضاء الحشد الشعبي اتهامات بارتكاب انتهاكات من قبيل عمليات الإعدام الميداني واحتجاز مدنيين وتعذيبهم، خاصة في المناطق التي جرت استعادتها ،بخاصة في الموصل.


ورغم نفي مسؤولين في الميليشيات ممارسة وارتكاب مثل هذه الانتهاكات، إلا أن وثائق وأدلة ظهرت مؤخراً تثبت ضلوع الكثير من قادتها بارتكابها، وتأخذ بعداً ثأرياً انتقامياً، وقبل ذلك كله بعداً مذهبيا.


تناغم المواقف

 

ويتناغم موقف الصدر مع موقف الفصائل التابعة للسيستاني التي أعلنت حل نفسها بعد انتهاء المعارك ضد "داعش" ودمج نخبة مقاتليها في قوات الجيش، وهو موقف يؤيده رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلا أن الفصائل القريبة من إيران والمعروفة باسم "الحشد الولائي"، و"فصائل المقاومة ترفض الاندماج وتؤكد بقاءها قوة مستقلة.


وحذرت الأمم المتحدة أكثر من مرة من حملات ميليشيات الحشد الشعبي، ووثقت في تقارير سجلاً حافلاً بانتهاكات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي في المدن التي تم طرد التنظيم منها سابقاً مثل الفلوجة والأنبار وتكريت وصلاح الدين والموصل.

 

تشكيل الحشد

 

وتشكلت هيئة الحشد الشعبي في 14 يونيو 2014، من المتطوعين للقتال ضمن صفوف القوات الأمنية، وذلك بعد دخول عناصر تنظيم "الدولة" إلى بعض مدن العراق وفرض السيطرة عليها، خاصة في ديالى (شمال شرقي البلاد)، وكركوك، ونينوى، وصلاح الدين (شمالي البلاد)، والأنبار (غربي البلاد)، وجزء من محافظة بابل (وسط البلاد).
 

ولتأمين تمويل ميليشيات الحشد بشكل رسمي استقطعت الحكومة 3 % من إجمالي الرواتب الحكومية بموازنة 2016، إلى هيئة الحشد الشعبي، فضلا عن التمويلات الإيرانية وفقا للمركز الاستراتيجي للدراسات الاستراتيجية في القاهرة.

 

نفوذ إيراني

 

ويرى كثيرون أن مهمة الحشد الشعبي في العراق تكمن في تقويض دور ووظيفة الدولة العراقية لصالح النفوذ الإيراني، الذي تمدد بفضل ميليشيات الحشد، التي تحظى بدعم وحماية من إيران.


بدوره قال الناشط السياسي العراقي عبدالله الشمري إن خطورة ميليشيات الحشد الشعبي في العراق أنها غير متجانسة وذلك بسبب الخلافات العقدية والسياسية بينهم .


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الكثير من فصائل الحشد لديها تعاملات مباشرة مع طهران حيث يشرف الحرس الثوري على الحشد بشكل مباشر ، وحقاً تنظيمات بهذا الارتباط الخارجي لن تكون مشاركتها في أي أعمال سياسية خاصة الانتخابات في صالح البلاد كما أنها لن تستجيب لدعوة الصدر أو غيره.

 

وأوضح أن الحشد الشعبي له طموحات سياسية لا تقل خطورة عن "الدواعش" خاصة أن قوامه الآن أكثر من مائة ألف مقاتل، حتما ستعتمد عليهم طهران في خطتها بالعراق لتدمير المناطق السنية من أجل تقسيم البلاد.

 

تهديد للجيش
 

فيما قال المحلل السياسي العراقي، صفاء الموصلي، إن الحشد الطائفي تم تشكيله على أساس طائفي وكل المحاولات التي تتكلم عنها الحكومة هي إدعاء كاذب وللتضليل.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن عدم حل الحشد أو دمج المتطرفين منهم في مؤسسات الدولة ينذر بخطر كبير يهدد وحدة الجيش العراقي تدريجيا ويحوله لمليشيات تابعة للأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران، لافتا أن أحد كتائب الحشد أعلنت على الملأ من قبل ولائها لولاية الفقيه.


وأوضح: "ترتيبة هذه المليشيات التي أسست على نكهة طائفية تكفيرية عنصرية وخصوصا الحشد الذي أسسه السيستاني ممكن أن يكون على غرار الحرس الثوري الإيراني لأنه سيتعرض دائما للنقد والهجوم".

 

وأشار إلى أن الحكومات السابقة التي تلت الاحتلال الأمريكي عملت على دمج عناصر وقيادات كثيرة في الجيش العراقي تملك صلاحيات واسعة ربما لايستطيع وزير الدفاع نفسه الاعتراض عليها، موكداً أن الحشد ربما يهيمن على أهم وأكبر مؤسسة بالدولة وهي الجيش.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان