رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو وصور| «المستعربون».. سلاح «إسرائيلي» لاصطياد الفلسطينيين

فيديو وصور| «المستعربون».. سلاح «إسرائيلي» لاصطياد الفلسطينيين

العرب والعالم

المسعربون سلاح الاحتلال لاصطياد الفلسطينيين

فيديو وصور| «المستعربون».. سلاح «إسرائيلي» لاصطياد الفلسطينيين

محمد عبد الغني - وكالات 15 ديسمبر 2017 10:09

لم تكن المرة الأولى التي يظهر فيها وجههم القبيح خلال انتفاضة الشباب الفلسطيني في  وجه الاحتلال المغتصب لأرض فلسطين.. إنهم "المستعربون" أداه الاحتلال في لاصطياد الثائرين في الأرض القدس المحتلة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء قبل الماضي عترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

 

صدم الفلسطينيون خلال الأحداث بقيام مجموعة من المستعربين في منطقة المواجهات بالضفة الغربية والقدس، باعتقال عدد من الشبان المتظاهرين الرافضين إجراءات الاحتلال والمساس بأولى القبلتين، ويطلق عليهم الفلسطينيون بأنهم "وحدة المستعربين"، في جيش الاحتلال.

 

"المستعربون" ملثمون بالكوفية الفلسطينية، وبلباس فلسطيني، يرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة، يحفزون الشبان على التقدم، وإشعال المواجهة، وعند وقوع فريستهم في موقع مدروس، يشهرون سلاحهم، يطلقون النار، يعتقلون فلسطينيا، وقد يقتلونه.

 

ومؤخرا، اقتحم 21 فردا من المستعربين، مستشفى الخليل الأهلي، في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وقتلوا شابا واعتقلوا آخرا، بحسب وزارة الصحفة الفلسطينية. 


وأضافت الوزارة، إن القوة اقتحمت غرفة النزيل عزام شلالدة، والمصاب بجروح منذ عدة أسابيع، واعتقلته، بعد أن أطلقت على مرافقه الشاب عبد الله شلالدة النار، وأوقعته قتيلا، وهو ما وصفته الخارجية الفلسطينية بـ"ارهاب دولة".

نشأة المستعربين


والمستعربون بحسب عماد أبو عواد، الباحث في مركز القدس للدراسات الإسرائيلية (غير حكومي)، هم وحدة منتخبة من جيش الاحتلال يقوم بتدريبها، على نمط الحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويتقنون اللغة العربية ولهجات محلية، وتضم أحيانا القليل من العرب الذين يرغبون بالعمل مع الاحتلال مثل "الدروز".

وعن تاريخ الوحدة، يقول أبو عواد: " كان المستعربون من الوحدات المقاتلة في (البلماح) وهو الجيش اليهودي الذي عمل في فلسطين، قبل إعلان قيام إسرائيل، في السنوات 1941-1948 وبعد ذلك أصبحوا وحدة، في الاستخبارات الإسرائيلية باسم (خدمة استخبارات 18) حتى عام 1950"، بحسب الأناضول.

 


وأضاف: " من أبرز وحدات المستعربين (ريمون، شاكيد، شمشون) والتي نشطت حتى العام 1996، وتعمل اليوم وحدات (دوبدبان، ياماس، الجدعونيم)، ويناط بها عمليات استخباراتية، واعتقالات، واغتيالات، في فلسطين وخارجها".

وقال أبو عواد: " إن خطورة هذه الوحدات تكمن بإجادتها للغة العربية ووفق لهجات أهل المنطقة، وبذلك بإمكانها التسلل والقتل والاختطاف وزرع العبوات والاجهزة الالكترونية التجسسية في مناطق مختلفة، وقد ساهم بعض العملاء العرب بتطوير عمل هذه الوحدات". 

 

أسلوب مكرر

 

يتكرر أسلوب المستعربين خلال عملاياتهم ضد الفلسطينيين، ويقول الناشط ماهر عبد الله من رام الله إنه بقليل من اليقظة والحذر يمكن إفشال مهمة المستعربين، لكن أحيانًا لا ينتبه الشبان.

 

ويضيف الناشط على صفحته بموثع التواصل الاجتماعي فيسبوك،: "الشبان سابقًا وكل يوم يفشلون محاولات المستعربين من جيش الاحتلال وشرطته، لكن في حالة مواجهات منطقة البيرة، فإن أكثر الشبان هم من قرى ومناطق مختلفة، وهو ما يسهل عمل المستعربين، نظرًا لأن الشبان لا يعرفون بعضهم، ومن طلبة جامعة بير زيت".

 

وكتب الناشط على مواقع التواصل خليل أبو جمعة يقول: "المستعربون الذين ظهروا هم من "الوحدة الرابعة" وهذه الوحدة تابعة لجهاز "حرس الحدود" التابع للشرطة "الإسرائيلية"، وأعضاء هذه الوحدة هم خريجو وحدة اليسام، والمستعربون لا يلتزمون بزي، بل يرتدون زيًّا فلسطينيًّا مدنيًّا بالكامل لتسهيل مهامهم وعدم الشك بهم ومعرفتهم".

 

وتابع: "المهمة الرئيسية لهذه الوحدة اعتقال المطلوبين من داخل القرى والبلدات وعلى نقاط التماس، وخلال المواجهات".

 

 دور المستعربين

 

ومنذ انطلاق انتفاضة القدس بعد إعلان ترامب أن القدس عاصمة للاحتلال، لفتت المشاركة الواسعة من ما يسمى بالمستعربين الصهاينة في ملاحقة واعتقال المتظاهرين وبشكل  مكرر، إلى خطورة دورهم ونشاطهم، خاصة على نقاط التماس في الضفة الغربية، وفي ضواحي القدس المحتلة ورام الله وبيت لحم والخليل، التي شهدت تظاهرات واسعة.

 

وقد شاركت قوة "المستعربين" أو بالعبرية (مستعرفيم) التابعة للشرطة الصهيونية، في قمع التظاهرات، وذلك عبر التنكر بشكل شبان عرب ملثمين بالكوفية، يشاركون في المظاهرات مع الشبان لاختطافهم؛ حيث اعتقلوا  عددًا من المتظاهرين اليوم في رام الله والبيرة وبقية مناطق الضفة.

 

حرب نفسية

 

ويقول خالد عودة الله، المختص في الشؤون الاستعمارية والإسرائيلية، إن إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من وراء استخدام المستعربين، الأول ميداني، لتنفيذ عمليات ومهام مخصصة لهذه القوة او الفرقة، كاختراق المجتمع والوصول إلى نقاط بحاجة إلى سرية عالية.

ويضيف عودة: " الهدف الثاني، هو شن حرب نفسية، ولخلق حالة بلبلة وعدم الشعور بالأمان، في صفوف الفلسطينيين، وأن القوات الإسرائيلية قادرة على الوصول إلى أي مكان".


ويتابع: " أثبتت سنوات الاحتلال أن لا مكان محصن أمام القوات الإسرائيلية، لقد سافروا مئات الكيلومترات من أجل اعتقال أو اغتيال أشخاص خارج حدود فلسطين".

من جانبه، يوضح عبد الله أبو رحمة، منسق "لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية"، المناهضة للاستيطان وجدار الفصل في الضفة الغربية، أن الاحتلال استخدم هذه الوحدة في انتفاضة الحجارة عام 1987، وفي انتفاضة الأقصى عام بشكل2000 بشكل ملحوظ.

وأضاف: " تم اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين، وقتل آخرين على يد هذه القوة، التي كانت تتنكر في مركبات النقل وكباعة متجولين".                                                          

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان