رئيس التحرير: عادل صبري 06:02 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القدس عربية.. كلمات كـ "الرصاص" استقرت على صدر الصحف

القدس عربية.. كلمات كـ الرصاص استقرت على صدر الصحف

العرب والعالم

القمة الإسلامية الاستثنائية

في القمة الإسلامية بإسطنبول..

القدس عربية.. كلمات كـ "الرصاص" استقرت على صدر الصحف

وائل مجدي وفادي الصاوي 14 ديسمبر 2017 13:55

 

"القدس عربية.. لن نصمت مجددًا.. القدس خط أحمر".. كلمات كـ "الرصاص" خرجت من أفواه زعماء الوفود المشاركين في القمة الإسلامية بإسطنبول، استقرت مباشرة في الصدر، ليس للعدو بل على صفحات الجرائد.

 

واستحوذت فعاليات القمة الإسلامية التي عقدت بالعاصمة التركية إسطنبول، أمس، لبحث وضع القدس المحتلة بعد قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اعتبار المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل، على اهتمام الصحف المصرية والعربية الصادرة اليوم الخميس، والتي جاءت أغلب مانشيتاتها تحت عنوان «القمة الإسلامية تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين».

 

ورغم عدم تباين هذه المانشيتات إلا أن المواضيع جاءت فارغة من محتواها فلم يتضمن أي تقرير  لهذه الصحف الآليات التي يمكن من خلالها تنفيذ هذا الاعتراف، واكتفت فقط بنشر معلومات بروتوكولية تتضمن رفض القرار الأمريكي والتأكيد على أن القدس عربية.

 

وحرصت معظم الصحف على إبراز البيان الختامي للقمة، وكلمات عدد من الدول أبرزها كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ويوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، والرئيس اللبناني العماد ميشال عون، والرئيس الإيراني حسن روحاني.

 

شارك فى أعمال القمة وفود من أكثر من 50 دولة وبحضور 16 من قادة وزعماء الدول الأعضاء.

 

الشرق الأوسط.. التوجه لمجلس الأمن

 

 

ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله : إن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإبطال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأعلن عباس نهاية الدور الأمريكي في عملية السلام، وانتهاء الالتزامات الفلسطينية السابقة تجاه واشنطن أو تل أبيب، قائلا: «نحن لا نقبل بأمريكا كعرب وكمسلمين، ولم نعد نقبل بوسيط لا تتوفر فيه أبسط الشروط التي تؤهله ليكون وسيطاً نزيهاً وغير منحاز لإسرائيل».

 

المصري اليوم.. القدس عاصمة فلسطين

 

 

وبدورها ركزت صحيفة «المصري اليوم»، على تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذى وصف فيه إسرائيل بأنها دولة «احتلال وإرهاب»، وحث العالم الإسلامى على الاعتراف بالقدس الشرقية «عاصمة لفلسطين».

 

 وقال الرئيس التركي إن اتخاذ أى قرار بشأن مدينة تخضع للاحتلال منعدم الآثر، ودعا واشنطن للتراجع عن قرارها وقال إن إسرائيل حظيت بمكافأة على كافة أعمالها الإرهابية، وترامب منحها المكافأة باعترافه بالقدس عاصمة لها.

 

وأضاف أردوغان أن القرار الأمريكى انتهك القانون الدولى كما أنه وجه صفعة إلى حضارتنا الإسلامية، وأن الدول الإسلامية لن نتخلى أبدا عن طلبنا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

 

الأهرام.. مصر تستنكر

 

 

فيما ركزت صحيفة «الأهرام» على الكلمة التي ألقاها سامح شكري وزير الخارجية نيابة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أوضح شكري أن واجبنا أن نقف وقفةً حازمةً وواضحة نعلن فيها رفض تحول العالم إلى غابة ينتصر فيها المحتل على الشعب الأعزل الذى لا يملك سوى الحق والقانون والعدل.

 

وقال: "إن أى تغيير لوضع القدس، مكافأة للاحتلال وإزهاق لحق تاريخى وقانونى للشعب الفلسطينى، مشددا على أن مصر تستنكر القرار الأمريكى الأحادى المخالف للشرعية الدولية، ولا تعتبره منشئًا لأى آثار قانونية أو سياسية، والقدس هى أرض تحت الاحتلال، وجزء لا يتجزأ من الأراضى الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧.

 

وشدد على أن مصر لا تقبل أن يكون التعامل مع القدس خارج نطاق الشرعية الدولية، ولن يتسامح الشعب المصرى مع أى تفريط فى حقوق الشعب الفلسطيني، وأى إجراءات تزعزع استقرار المنطقة وتوفر الذرائع للمتطرفين والإرهابيين وأعداء السلام والاستقرار، ولا يمكن أن تتحقق أى تسوية شاملة وعادلة ونهائية للصراع الفلسطينى ــ الإسرائيلى إلا على أساس حل الدولتين.

 

الحياة اللندنية.. الوحدة العربية

 

 

وتناولت صحيفة «الحياة اللندنية» كلمة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التي أعلن فيها رفضه أي محاولات لتغيير وضعية القدس ومقدساتها الدينية، مشدداً على أن القدس هي «الأساس الذي لا بديل منه لإنهاء الصراع»، فيما اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بأنها «لم ولن تكون أبداً وسيطاً نزيهاً»، ودعا كل الدول الإسلامية إلى «الوحدة في مواجهة إسرائيل».

 

الشروق.. العالم الإسلامي لن يصمت

 

 

أما جريدة «الشروق» فقد نقلت عن الرئيس الإيرانى حسن روحانى قوله  بأن بلاده مستعدة للتعاون مع جميع الدول للدفاع عن القدس «دون أى تحفظ أو شرط مسبق»، داعيا الإدارة الأمريكية لأن «تعى حقيقة أن العالم الإسلامى لن يبقى متفرجا بشأن مصير فلسطين والقدس الشريف».

 

ودعا البيان الختامي للقمة الإسلامية بإسطنبول جميع دول العالم إلى الاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة، عاصمة لدولة فلسطين.

وأكد البيان الصادر عن القمة "رفضه وإدانته قرار الرئيس الأمريكي غير القانوني بشأن القدس. مبديًا استعداد دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي طرح المسألة على الجمعية العامة للأمم المتحدة في حال عدم تحرك مجلس الأمن الدولي بخصوص القدس".

وأعلن البيان الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر البيان، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بمثابة انسحاب لواشنطن من دورها كوسيط في عملية السلام.

وقال البيان موجهًا الحديث للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي "نعقد العزم على مواجهة أي خطوات من شأنها المساس بالوضع القائم التاريخي أو القانوني أو الديني أو السياسي لمدينة القدس".

وأضاف "نؤكد تمسكنا بالسلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".

 

وكيف يكون النصر؟

 

 

الباحث المتخصص في العلاقات الدولية محمد جمال، قال إن نجاح القمة تكون عن طريق مخرجاتها بعيداً عن الإدانات والاستنكارات التي لن تغني من جوع، ودون ذلك فهى لن تختلف كثيرا عن القمة العربية.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن هناك دول عديدة لديها القوة التي توجع بها الإدارة الأمريكية لو أرادت وتوافرت لديها الاستقلالية ومصر علي سبيل المثال لديها خيارات حددها وزير التجارة والصناعة السابق، منير فخري عبد النور، وهو مسيحي، لخطوات لمقاطعة أمريكا بعد قرارها حول القدس، منها مطالبته شركة مصر للطيران بفسخ عقدها لشراء طائرات بوينج الأمريكية، وإيقاف وزارة التجارة المفاوضات حول اتفاقية تسهيل التجارة والاستثمار مع أمريكا (تيفا).
 

وتابع: كما دعا "عبد النور" لسحب وزارة البترول دعوتها لشركات البترول الأمريكية للتنقيب في مصر، ولكن السؤال هو: هل تملك مصر استقلالية قرارها وعدم اكتراثها بأي عقوبات أمريكية؟
 

وأوضح أنه أيضًا هناك قوة جديدة تتشكل في أطراف العالم الإسلامي من المسلمين غير العرب في دول مثل تركيا وماليزيا وأندونسيا لديها استقلالية في قرارها واقتصاد قوي تستند عليه وغيره على الإسلام أكثر من الحكومات العربية وشاهدنا وزير دفاع ماليزيا يعلن أن جيشه جاهز لأي تكليف بخصوص القدس، بينما لم نسمع من الحكومات العربية سوي الشجب والتنديد فقط.

 

الجانب العقدي
 

ويرى الباحث المتخصص في الشأن الإسلامي، سيد المرشدي، إن غالبية الدول العربية والإسلامية تتناول موضوع القدس من وجهة سياسية بحتة كأثر القرار على عملية السلام والاستقرار فى المنطقة، وأن القدس فلسطينية أو عربية، وهذا هو مربط الضعف فى الموضوع لأن ذلك معناه وضع المسؤولية على عاتق سلطة رام الله التى تدين بوجودها وحياتها للكيان الصهيونى والأمريكان.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تنحية الجانب العقدى فى المشكلة من الجانب العربى والإسلامى والفلسطيني هو رأس الكارثة، فمحاولات اليهود المستميتة والمستمرة منذ سنين طوال للإعتراف الدولي بالقدس عاصمة لدولة الكيان هو مطلب عقدي عندهم يستكملون به العدة للتمهيد لملك اليهود القادم الذي يسحقون به الكفار ( المسلمين ) ، ومن ثم يسودون المنطقة تحقيقا لنبواءاتهم التوراتية المحرفة، وتدخل المنطقة بكاملها فى الحقبة الصهيونية المنتظرة.

 

وأشار إلى أن اتخاذ القرارات القوية يحتاج نوايا خالصة، وتنفيذ القرارات القوية يحتاج إرادات سياسية قوية، وربما تكون هذه الإرادة غير موجودة عند كثير من الدول العربية التي لها ثقل دولي مثل مصر والسعودية وحتى الأردن حيث اكتفوا جميعهم بالإدانة فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان