رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: على الرياض إحياء قطار الحجاز لربط تل أبيب بالعالم العربي

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: على الرياض إحياء قطار الحجاز لربط تل أبيب بالعالم العربي

العرب والعالم

وزير الاستخبارات الإسرائيلي

في حواه مع «إيلاف» السعودي:

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: على الرياض إحياء قطار الحجاز لربط تل أبيب بالعالم العربي

الموقع حذف دعوته لبن سلمان

وكالات-إنجي الخولي 14 ديسمبر 2017 06:51

في وقت يشهد فيه العالم العربي، غضباً شعبياً، بسبب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، نشر موقع "إيلاف" السعودي، الذي يملكه الكاتب عثمان العمير المقرب من السلطات السعودية ثاني مقابلة له مع مسئول إسرائيلي رفيع المستوى.

 

ونشر موقع " إيلاف"  أمس الأربعاء مقابلة مع وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اقترح فيها على حكومات السعودية ودول الخليج، إحياء مشروع قطار الحجاز التاريخي؛ لربط إسرائيل بمحيطها العربي.

 

وقال في مقابلة صحفية مع موقع "إيلاف" الإلكتروني السعودي، إن الخطوط الحديدية ستصل بين السعودية والبحرين والإمارات وغيرها، ومدينة حيفا، عبر مدينة بيسان، على الحدود الشمالية مع الأردن، ومن ثم إلى معبر الشيخ حسين الحدودي مع الأردن، وإكمال السكك من منطقة إربد والمفرق الأردنيتين إلى الحدود السعودية.

وأوضح  الموقع السعودي أنه فور دخول مراسل " إيلاف" "مجدي الحلبي"  إلى مكتب الوزير الإسرائيلي لاحظ خارطة كبيرة للشرق الاوسط مع خطوط مضيئة بالالوان الاصفر والاحمر المتقطع والمتصل، وبدأ يشرح مشروعه الجديد لاحياء قطار الحجاز التاريخي وربط اسرائيل بالمحيط العربي.
 

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن هذه الفكرة حظيت بموافقة الحكومة الإسرائيلية، ويجري الاتصال مع شركات صينية لبدء العمل، على حد قوله.


"سلاماً اقتصادياً"
وقال يسرائيل كاتس في مقابلته مع " ايلاف": "أنا أريد إعادة إحياء قطار الحجاز من جديد، وهذا ليس حلماً على الإطلاق… هذا قد يكون واقعاً قريباً جداً، إذا توافرت الإرادة. وستقوم شركة صينية قريباً بتفعيل ميناء بحري جديد في حيفا".
 

وفي محاولة لإغراء دول الخليج، قال الوزير الإسرائيلي إن "هدف المشروع إيجاد طرق قصيرة لدول الخليج للوصول إلى حيفا؛ ومن ثم نقل واستقبال بضائعهم من أوروبا والولايات المتحدة عبر البحر المتوسط بتكلفة أقل، وذلك في ضوء النقل غير الآمن عبر مضيق هرمز وباب المندب، والتكاليف الباهظة للنقل من وإلى أوروبا والولايات المتحدة".


وتابع : "أقترح سلاماً اقتصادياً بموازاة مسيرة سلمية سياسية مع الفلسطينيين، فالسلام الاقتصادي قد يغذي السلام السياسي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه في إطار هذا المشروع، نحن نريد منح الفلسطينيين ميناءً برياً في منطقة الجلمة قرب جنين والاتصال بالخطوط الحديدية الإسرائيلية ونقل بضائعهم من وإلى المناطق الفلسطينية عبر ميناء حيفا، ونمكّنهم من المشاركة في استعمال الخطوط الحديدية للتواصل مع الأردن ومع دول الخليج عبر هذا المشروع الإقليمي الكبير، بحيث سيكون الأردن الرابح الأساسي من المشروع الكبير".


وأشار إلى "ان كل الترتيبات والنقل ومنطقة التشغيل ستكون بالاردن" ، متابعا :"قد علمنا ان الاردن خصص مؤخرًا نحو الف دونم في منطقة المفرق لهذا الغرض، بحيث سيستفيد الاردن هذه المرة من اتفاقية السلام اكثر من ذي قبل بفتح افاق كبيرة امامه للاقتصاد، وايضًا الفلسطينيون سيستفيدون كثيرا، وعلى فكرة الان تركيا تنقل بضائعها للخليج عبر ميناء حيفا وبالشاحنات الى الاردن، ومن هناك لدول الخليج، ونحو 25% من التجارة التركية تمر عبر ميناء حيفا، الى دول الخليج عبر الاردن".


وتابع:" الاستقرار بالاردن هو مصلحة قومية وامنية واستراتيجية عليا لاسرائيل بالرغم من كل شيء، ولا نحب دائمًا ما يقوله ملك الأردن عنا، ومواقفه المتشددة تجاهنا، إلا اننا ملتزمون بالاستقرار في المملكة الاردنية، وهو في وضع لا يُحسد عليه، ويحاول دائمًا النهوض ببلده نحو الافضل، ونحن نريد الاستقرار للمملكة الأردنية بكل ثمن، واريد القول هنا إن هناك نحو 20% من التصدير الاردني يمر عبر ميناء حيفا وكل طلب للاردن في اي مجال يقابل بالايجاب عندنا".

 

"إيلاف" تحذف دعوته لبن سلمان
الوزير الإسرائيل أكد لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية  أنه وجه خلال المقابلة مع مجلة "إيلاف" دعوة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة بلاده، وأوضح أنها عمدت إلى عدم نشر الدعوة.


وفي حين جاء العنوان على موقع إيلاف "وزير الاستخبارات الاسرائيلي: نستطيع إعادة لبنان للعصر الحجري"، سلّط الإعلام الإسرائيلي على الدعوة التي أرسلها الوزير لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لزيارة إسرائيل، عبر الموقع السعودي، والملفت أن الموقع السعودي لم يذكر هذه الدعوة أبدّا.


وقال ديوان الوزير الإسرائيلي في تطرقه إلى الاختلاف بين النص الإسرائيلي والنص السعودي "أرسل الموقع السعودي لنا نسخة للمقابلة ذكرت دعوة الوزير الإسرائيلي لولي العهد السعودي، فقمنا بالمصادقة عليها، وعمّمنا بالتالي رسالة للإعلام الإسرائيلي عن المقابلة، مبرزين دعوة الوزير لجانب السعودي، لكن رأينا بعدها أن الموقع قرّر نشر عنوان مغاير وحذف الدعوة التي أرسلها الوزير لولي العهد".


قرار ترامب تحصيل حاصل
وفي شأن إعلان ترامب نقل السفارة الامريكية من تل أبيب للقدس، قلل كاتس من تداعيات الاعلان، واصفاً اياه بأنه تحصيل حاصل لما هو على الارض. 
 

وقال إن "ترامب لم يذكر القدس الموحدة في إعلانه، وإن اسرائيل لن تغيّر أي شيء في ما يتعلق بالوضع القائم بالقدس والأماكن ىالدينية، أي انه لا يوجد تغيير على الارض، إنما فقط في إعلان ترامب ما رفض سابقوه الاعلان عنه". ولفت الى أن الرئيس الامريكي أبقى مسألة الحدود في القدس للمفاوضات الثنائية.
 

وعن موقف تركيا قال إن "أردوغان يلعب مع اسرائيل بمصطلح فرينمي، أي صديق عدو، وإن حجم التجارة بين تركيا واسرائيل في ازدياد مستمر على الرغم من التصريحات". كما أكد أن"استقرار الاردن هو مصلحة قومية أمنية واستراتيجية عليا لاسرائيل". ووصف المملكة العربية السعودية بقائدة العالم العربي.

 

أما بشأن سوريا، فأعلن أن "اسرائيل منعت إيران من التموضع بحراً وجواً وتعمل على الاستمرار بذلك". مضيفًا أن اسرائيل ستمنع بكل الوسائل ايران من امتلاك قدرة نووية. وأضاف أن "الروس فهموا القول الاسرائيلي عن طريق رؤية الافعال على الارض بما يتعلق بتواجد إيران عسكريًا بسوريا، وبشار الأسد فهم ذلك من اسرائيل عبر الروس ايضاً".

 

وهدد الوزير الإسرائيلي من قال إنهم يهددون أمن بلاده، قائلاً: "كل من يهدد أمننا وكياننا سنقوم بتلقينه درساً قاسياً بكل ما لدينا من القوة، ولدينا قوة كبيرة، ولدينا استخبارات، ونعرف كل ما يحاك لنا، وسنواجه ذلك بقوة، ومثلاً قلنا للروس إننا لن نقبل بتموضع إيران في سوريا".

 

وقال إن "إيران تشكل خطراً على المصالح الروسية ذاتها في سوريا، من خلال بنائها القواعد العسكرية ومصانع السلاح والصواريخ، ونحن منعناهم حتى الآن من إقامة قواعد جوية وبرية وبحرية في سوريا وبشار الأسد يعرف ذلك جيداً.

 

"إعادة لبنان للعصر الحجري"
ولدى سؤاله عن حزب الله اللبناني، هدد كاتس بـ "إعادة لبنان للعصر الحجري" في حال حاول حزب الله الهجوم على إسرائيل. 
 

وأوضح قائلا: "كل ما كانت صواريخ حزب الله أكثر دقة كلما أصبحت الضربة الاسرائيلية أقوى وأوسع".
 

وأضاف متوعدا: "هذه المرة كل لبنان سيكون أهدافًا وإن ما حصل في 2006 سيكون بمثابة نزهة مقارنة مع ما يمكننا أن نقوم به". وقال الوزير الإسرائيلي: "أذكر أن وزيرا سعوديا قال إنه سيعيد حزب الله للكهوف في الجنوب، أنا أقول سنعيد لبنان للعصر الحجري".

 

وأعرب كاتس عن ارتياحة بأن جامعة الدول العربية اعتبرت مؤخرا حزب الله المدعوم من إيران "إرهابيا"، مقترحا فرض عقوبات على حزب الله وإيران بقيادة الولايات المتحدة وموافقة الصين وروسيا، والتدخل عسكريا إذا احتاج الأمر.

 

 ولفت انه "اذا اقتضت الحاجة يمكن استعمال القوة العسكرية ضد حزب الله، وذلك في الاوضاع الحالية خاصة بعد خطوة الحريري بالاستقالة من الرياض"،التي وصفها بـ "المهمة في اسقاط ورقة التوت عن حزب الله وايران في لبنان وايضًا اقرار الجامعة العربية ان حزب الله منظمة ارهابية".

 

"إسرائيل راضية عن السعودية"
كاتس اعتبر أن المملكة العربية السعودية أصبحت قائدة في العالم العربي إلى جانب مصر. وعليها أن ترعى السلام وتقود المشاريع الاقتصادية في المنطقة، وأوضح: "هناك ارتياح لدى الشعب الإسرائيلي من التطورات الحاصلة في السعودية والتي باتت تعتبر قائدة العالم العربي الى جانب مصر".
 

وأضاف الوزير الإسرائيلي: "من المهم أن تنضم السعودية إلى جهود السلام وأن تكون محورا للسلام والمشاريع الاقتصادية الكبيرة وتشكل حلفا استراتيجيا مع الولايات المتحدة في مواجهة التطرف الإيراني والإرهاب بشتى أشكاله" وأكد كاتس أن "الشعب الإسرائيلي مهيّأ لمثال هذه المبادرات الاقليمية".


وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن افتخر أكثر من مرة بتزايد التقارب مع "دول عربية معتدلة" لاتربطها مع إسرائيل معاهدات سلام من دون تسميتها، واعتبر مراقبون أن المقصود هي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

 

مبادرة الملك فهد 
واقترح كاتس إجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية على أساس مبادرة الملك فهد ،  رافضا العمل بالمبادرة العربية قائلا:" لا، المبادرة العربية غيّرت مسألة اللاجئين، ولن نقبل بعودة خمسة ملايين فلسطيني الى إسرائيل، لذلك يجب ان يكون واضحًا الى اين العودة. وايضا لماذا لا يرممون ويطورون ويبنون المخيمات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، عليهم تغيير النظرة وعلينا جميعا التفكير بشكل خلاق وجديد وخارج الاطار".
 

وحول الانباء عن " صفقة القرن " قال كاتس :" الامريكيون يعدون خطة للسلام وهم لم يطلعونا على التفاصيل، ولم يتحدثوا عن صفقة القرن ، بل سألوا عما يمكن أن نقبله وسألوا الفلسطينيين نفس الشيء وسيطرحون شيئاً خلاّقا حسب تعبيرهم".



وأضاف:" هم قالوا إن ما سيطرحونه سيكون خياراً وليس فرضًا على أحد من الطرفين، وأنا أقول إن هناك فرصة الآن والشعب الاسرائيلي مر بتجارب كثيرة وهو غير واثق تماما من جدوى الحل في الوضع الحالي، والفلسطينيون من جهتهم ضعفاء، ولا يستطيعون الذهاب للمفاوضات بمفردهم، وهم بحاجة لجهة عربية قوية تدعم قيادتهم، حتى نذهب للتفاوض الجدي والبناء مع افكار خلاقة وجديدة، واقول لك هنا بشكل واضح، كل طرف يأتي مع مواقفه ومبادئة ولكن لا يمكن ان نخرج من المفاوضات بنفس الافكار والمبادئ، فعلى كل جانب أن يعرف انه سيتنازل أو يتخلى هنا وهناك".

 

وتابع:" أنا مستعد للدخول في مفاوضات كهذه شريطة أن ترعاها عربياً، بمظلة أميركية، جهة عربية قوية تتفق معنا في رؤية الخطر الايراني على المنطقة وعلى العالم. وفي مجال الاستخبارات، فإنني كوزير الاستخبارات الاسرائيلي، اقول إن كل الطرق في مجال الامن والاستخبارات في مواجهة ايران تصب في نفس البحر. والمشكلة مع ايران في الدول العربية أكبر منها معنا، فعندنا لا يمكنهم العمل في الداخل الاسرائيلي وتصدير الثورة الاسلامية الينا، ولكنهم يقومون بذلك ويحاولون تغيير الانظمة العربية، او على الاقل العمل على زعزعة الاستقرار فيها، كما نرى في اليمن وفي البحرين وفي سوريا والعراق ولبنان، فايران لا تحارب احدًا على الارض، ولا ترسل جنودًا، بل ترسل مندوبين آخرين عنها لكي لا تتحمل المسؤولية، ولكي يكون بالامكان التنصل من تلك الاذرع والمليشيات".

 

وأعاد الرئيس الإسرائيلي تأكيده قائلا:" أعود واكرر كوزير للاستخبارات نحن على استعداد وبقيادة الولايات المتحدة للتعاون مع كل من يشاركنا في التصدي للخطر الايراني، ومنعها بكل الوسائل من الحصول على قدرة نووية، وسنمنعها من ذلك مهما كلف الامر".

 

و دأبت صحيفة إيلاف في السنوات الماضية على استضافة ومقابلة شخصيات إسرائيلية حكومية، وعسكرية، آخرها رئيس هيئة الأركان، غادي آيزنكوت.

 

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن القيادة الإسرائيلية استخدمت "إيلاف" أكثر من مرة لتوصيل المواقف الإسرائيلية حول مختلف القضايا في المنطقة، وكلها بمبادرة من الصحيفة وليس من إسرائيل.

 

وأضافت أن موقع إيلاف ناقش في يناير 2016، الوزير الإسرائيلي عن حزب الليكود، زئيف ألكين، حول موضوع إمكانية العمل مع الدول العربية، وتعزيز التعاون مع إسرائيل.

 

وفي  مايو الماضي، قدم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مداخلة للصحيفة حول مستقبل تنظيم داعش في غزة.

 

وقبل عامين، تحدث مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق، دوري غولد، للصحيفة وكشف عن ضربة إسرائيلية لقافلة لحزب الله اللبناني في سوريا، كانت تحمل صواريخ.

 

وقبله تحدث  السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة، مايكل أورين، للصحيفة دون أن يذكر اسمه وقتها، وعلق على اغتيال القيادي في حزب الله سمير القنطار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان