رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

التحالف الإماراتي السعودي.. هل يصبح بديلًا لمجلس التعاون الخليجي؟

التحالف الإماراتي السعودي.. هل يصبح بديلًا لمجلس التعاون الخليجي؟

العرب والعالم

تحالف إماراتي سعودي

التحالف الإماراتي السعودي.. هل يصبح بديلًا لمجلس التعاون الخليجي؟

أحمد إسماعيل 14 ديسمبر 2017 12:15

أثار التحالف الإماراتي السعودي المعلن عنه الأسبوع الماضي الكثير من التساؤلات في الشارع الخليجي، لاسيما بعد قمة غاب عنها قادة ثلاث واختتمت دون الوصول لحل للأزمة الخليجية.


قرار تشكيل تحالف سعودي إماراتي أعتبره قطاع كبير من متابعي الشأن الخليجي أنه جاء نتيجة عدم الوصول إلى حل يرأب الصدع بين الدول الخليجية القائم منذ منتصف العام الجاري.

 

وكانت الدولتان قد أعلنتا تشكيل تحالف جديد منفصل عن مجلس التعاون الخليجي قبيل انعقاد القمة في الكويت. وقال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان: إن اللجنة ستتعاون في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.


قمة باردة

 

الدكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلاقات الدولية قال إنّ التحالف المعلن عنه مؤخرًا بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية جاء نتيجة إيمان صانعي القرار في الدولتين بالمصير المشترك.

 

ويرى المشاط أنه لا يمكن فصل الإعلان عن التحالف بين الدولتين وسياقه من حيث التوقيت والمضمون.

 

وتابع: "التحالف أعلن عنه بعد قمة خليجية باردة لم يحضرها أحد من القادة دائمي حضورها سوى اثنين أمير الكويت القائم بدور الوسيط في الأزمة الخليجية، وأمير قطر".

 

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أنّ توقيت الإعلان عامل هام جدا؛ حيث تم الإعلان عن التحالف قبيل انعقاد القمة، كما أنَّ الإعلان شديد على التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي وهي مهام أساسية لمجلس التعاون الخليجي.

 

ويرى المشاط أنه من الصعب الجزم أو التأكيد بأنَّ الحلف قد يكون بديلًا لمجلس التعاون الخليجي، لكن في الوقت ذاته لايمكن فصله عن الأزمة الخليجية.

 

محل شكوك

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" فإن "التحالف الجديد يجعل مستقبل مجلس التعاون، الذي مضى على إنشائه 36 عامًا، محلًا للشكوك، إذ سيُنظر إليه على أنه بديل، إن لم يحل محل مجلس التعاون الخليجي، الذي أصبح مشلولا."

 

ووفق التقرير، فإنّه من غير المعلوم ما إذا كانت البحرين ودول أخرى ستنضم إلى اللجنة، وإن كانت دعيت للانضمام، منوهًا إلى أنَّ هذه اللجنة جاءت رغم دعوة أمين عام المجلس عبد اللطيف الزياني إلى وحدة الدول الست الأعضاء في مجموعة مجلس التعاون.

 

وتساءلت صحيفة "الشرق" القطرية في تقرير بعنوان "الإمارات والسعودية تضعان بذرة نسف مجلس التعاون" عما إذا كانت "الرياض وأبوظبى تسعيان إلى نسف منظومة مجلس التعاون من أساسها، بعد أن فشلتا فى خطفه وتطويعه لإرادتهما وأهدافهما لممارسة سياسات الإملاءات على بقية الدول الأعضاء؟"، مضيفةً أن القرار "يثير التساؤل حول السبب فى إعلانه قبيل ساعات من عقد قمة الكويت". حسب الوصف.

 

قاب قوسين
 

الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية قال: إنَّ قرار التحالف وتوقيته الهدف منه هو الضغط على الدوحة والتلويح بأنّه ربما يكون بديلًا لمجلس التعاون الخليجي.
 

وأضاف دراج لـ "مصر العربية" أنَّ قرار تشكيل التحالف جاء قبل ساعات من انطلاق القمة الخليجية الأولى منذ فرض الحصار على دولة قطر، وهو ما يمكن تجاهله أو فصله عن الأزمة.

 

ويرى دراج أن سبب تفاقم الأزمة الخليجية جاء نتيجة تعنت الطرفين بمواقفهم المسبقة وتشتت الرؤى الخليجية.

 

دراج أشار إلى "أنَّ طريقة تعامل الأطراف الخليجية ووصولها إلى هذه المرحلة من الخلاف وخروج القمة الخليجية الأخيرة بالكويت بمستوى لم تعهده القمم الخليجية من قبل  ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى تفكك مجلس التعاون الخليجي بعد أن أصبح قاب قوسين من فقدان مضمونه".

 

وأعلنت الإمارات قبيل انعقاد القمة الخليجية  أنها شكلت مع السعودية لجنة للتعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية، بمعزل عن مجلس التعاون الخليجي.

 

وأوضحت الخارجية الإماراتية في بيان أنَّ استحداث "لجنة التعاون المشترك" حصل على موافقة رئيس الدولة خليفة بن زايد آل نهيان.

 

وستتولى اللجنة تنسيق التعاون بين الدولتين "في جميع المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها"، حسب بيان الخارجية الإماراتية.

 

ووثق البلدان العلاقات بينهما في السنوات الأخيرة، فالقوات الإماراتية مشاركة بقوة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في حرب اليمن.

 

ولم يحدد الإعلان الإماراتي ما إذا كانت ستتم دعوة أي دول خليجية أخرى للانضمام إلى اللجنة الجديدة، إلا أن التطورات تمثل ضغطا على دول مجلس تعاون الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة، والذي تأسس في 1981 كموازنة لنفوذ إيران في المنطقة.

 

جاء هذا الإعلان قبيل انعقاد القمة الخليجية التي تستضيفها الكويت، بمشاركة قطر التي يقاطعها نصف أعضاء مجلس التعاون (السعودية والبحرين والإمارات).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان