رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

القمة الإسلامية الطارئة.. البداية نارية

القمة الإسلامية الطارئة.. البداية نارية

العرب والعالم

انطلاق القمة الإسلامية بإسطنبول

القمة الإسلامية الطارئة.. البداية نارية

وائل مجدي ووكالات 13 ديسمبر 2017 12:53

 

انطلقت اليوم الأربعاء، في مدينة إسطنبول، قمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة حول القدس، برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

بدأت القمة فعالياتها بتلاوة آيات القرآن الحكيم، عقبها كلمتان ناريتان لكل من الرئيس التركي رجب أردوغان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم كلمة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.


ويشارك في أعمال القمة 16 زعيمًا، من أصل 57 دولة إسلامية عضو في منظمة التعاون الإسلامي وأبرز المتغيبين عن القمة هم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الإمارات.

 

أردوغان: القدس عاصمة لفلسطين

 

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيده على أنَّ أي قرار بشأن مدينة القدس، التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي، هو في الواقع "منعدم الأثر"، مشددًا أن الدول إسلامية لن تتخلى أبدا عن طلبها بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال افتتاح قمة منظمة التعاون الإسلامي التي تنعقد في مدينة إسطنبول اليوم الأربعاء، بدعوة منه ، للنظر في قضية القدس على خلفية اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها عاصمة لإسرائيل.

وقال أردوغان: "بصفتي الرئيس الدوري لمنظمة التعاون الإسلامية أدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس".

وأضاف أردوغان أن الجنود الإرهابيين (الإسرائيليين) يعتقلون أطفالًا بعمر العشر سنوات ويزجون بهم في أقفاص حديدية، مشددًا أن إسرائيل دولة احتلال وإرهاب.

وأشار إلى أن إسرائيل حظيت بمكافأة على كافة أعمالها الإرهابية، وترامب هو من منحها هذه المكافأة، من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لها.

أردوغان شكر جميع الدول التي لم تقبل بالقرار الأمريكي الباطل، الذي لم تدعمه سوى إسرائيل؛ داعيًا الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس.

وخص الرئيس التركي الشعب الفلسطيني بالشكر قائلًا: "أشكر الإخوة الفلسطينيين الذين لم يتوقفوا عن الكفاح".

وشدد على أن القرار الأمريكي يعد انتهاكًا للقانون الدولي فضلًا عن كونه صفعة على وجه الحضارة الإسلامية.

وتابع أردوغان: "أعلنها مجددًا القدس خط أحمر بالنسبة لنا"، داعيًا الدول التي تدافع عن القانون الدولي والحقوق إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

وأضاف: "نحن كدول إسلامية لن نتخلى أبدا عن طلبنا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".

وقال: "مع الأسف إن مساحة فلسطين الآن بحجم إسرائيل عام 1947، صدقوني هذا التقسيم (الظالم) لا يصدر حتى من ذئب تجاه حمل".

وأوضح أردوغان أن إسرائيل تسعى لتقويض حل الدولتين، ومن غير المقبول التغاضي عن قيامها بالتفريط بفرصة هذا الحل.

وطالب الدول التي لم تعترف بفلسطين القيام بذلك، وقال: "هذا شرط لخلق توازن من شأنه إحقاق العدل في المنطقة".

ولفت أردوغان الى أن كل من يتجول لبضع دقائق في شوارع مدينة القدس؛ سوف يفهم أن هذا المكان تحت الاحتلال، وعليه فإن أي قرار يتخذ بشأن مدينة محتلة، هو قرار باطل.

وشدد على أن قرار الولايات المتحدة الأميركية، يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 الصادر عام 1980، والمتعلق بعدم مشروعية فتح سفارات في القدس.

وأكّد الرئيس التركي على ضرورة اتخاذ جميع دول العالم موقفًا حازمًا بشأن القدس الموجودة تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك بابا الفاتيكان.

وفي هذا السياق شكر أردوغان بابا الفاتيكان للاحترام الذي يبديه لأهمية القدس بالنسبة لجميع الأديان، كما شكر كل من يبذل جهوداً صادقة لإحلال السلام، بمن فيهم اليهود والأقباط.

وشدد الرئيس أردوغان، أن الدول الإسلامية لن تتخلى أبدًا عن المطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية المستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس.

وأضاف: "إن السلام في منطقتنا وفي القدس لن يتم إلا من خلال جهود الغيارى والصادقين والنزيهين من كافة الطوائف والملل والأمم".

ولفت إلى أن قرار الولايات المتحدة، التي تقف إلى جانب الذين يجعلون السلام مستحيلا، بدلًا من الوقوف إلى جانب الذين يريدون السلام، يصب في صالح جميع المنظمات المتطرفة، لاسيما في هذه المرحلة التي يجري فيها مكافحة الإرهاب.
 

عباس: لن نقبل بدور الإدارة الأمريكية في العملية السياسية

 

وفي كلمته بالقمة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن فلسطين لن تقبل بأن يكون للإدارة الأمريكية أي دور في العملية السياسية بعد الآن، مجددًا رفضه للقرار الأمريكي المتعلق بالقدس.

وأضاف عباس "نرفض القرارات الأمريكية الأحادية والباطلة التي صدمتنا بها الإدارة الأمريكية، في الوقت الذي كنا فيه منخرطين معها في العملية السياسية من أجل الوصول لسلام عادل".

وتابع مشدداً "لن نقبل أن يكون للإدارة الأمريكية أي دور في العملية السياسية بعد الآن".

وزاد الرئيس الفلسطيني: "إسرائيل تهدف لتهجير أهلنا في القدس عبر سلسلة لا تنتهي من الإجراءات الاستعمارية، منها منعهم من البناء وسحب هوياتهم وفرض الضرائب الباهظة عليهم".

وبيّن أن "واشنطن حولت صفقة العصر إلى صفعة العصر واختارت أن تفقد أهليتها كوسيط".

ولفت قائلاً "دورنا في محاربة الإرهاب معروف للجميع، وعقدنا شراكات مع العديد من الدول بما فيها أمريكا، ولذلك نرفض قرارات الكونغرس التي تعتبر منظمة التحرير (الفلسطينية) إرهابية".

وشدد عباس على أن "مدينة القدس لا زالت وستبقى عاصمة دولة فلسطين للأبد، وأن لا سلام ولا استقرار دون أن تكون كذلك".

وتابع: "نحن هنا اليوم ومن خلفنا كل أمتنا وشعوبنا وجميع شعوب العالم من أجل إنقاذ مدينة القدس وحمايتها ومواجهة ما يحاك ضدها من مؤامرات لتزوير هويتها وتغيير طابعها وخاصة بعد تلك القرارات الأمريكية التي تخالف القانون الدولي وتتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين".

واستطرد قائلاً: "سننتصر وننهي الظلم الذي وقع علينا".

ووصف عباس قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بـ"وعد بلفور جديد (يأتي) بعد 100 عام على الوعد (البريطاني)".

وشدد بهذا الشأن "إذا مر وعد بلفور، لا ولن يمر وعد ترامب بعد ما رأيناه من كل شعوب ومنظمات ودول العالم (من تأييد ودعم)".

وأضاف "القرار الأمريكي جريمة كبرى تفرض علينا الخروج بقرارات حاسمة تحمي هوية القدس، ومقدساتها وصولا إلى إنهاء الاحتلال لأرض فلسطين كافة وفي مقدمتها القدس عاصمة دولة فلسطين".

وقدم عباس شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعوته لهذه القمة الطارئة التي تنتظر منها الشعوب الكثير، فيما أكد بهذا الصدد "نشكر تركيا شعبا وقيادة على مواقفها الداعمة لشعبنا ومطالبه العادلة".

كما وجّه الرئيس الفلسطيني شكره لشعب الفلسطيني المرابط وبخاصة في قلب مدينة القدس الذين يتحملون أذى المستوطنين وبطش المحتلين.

 

العاهل الأردني: سنتصدى لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي لفلسطين

 

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في كلمته بالقمة، إلى العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد.

وقال الملك عبد الله "لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي".

وأضاف أن "اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام".

واستدرك بالقول: "لطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

ولفت إلى أن "الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها".

وأردف "سنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية، ولا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد".

وشدد ملك الأردن على أن "القدس في وجدان كل المسلمين والمسيحيين، وحقهم فيها أبدي خالد".                                                        

                  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان