رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماذا يعني خروج العراق من برنامج «النفط مقابل الغذاء»؟

ماذا يعني خروج العراق من برنامج «النفط مقابل الغذاء»؟

العرب والعالم

صدام يعلن الكويت محافظة عراقية

ماذا يعني خروج العراق من برنامج «النفط مقابل الغذاء»؟

أحمد جدوع 12 ديسمبر 2017 11:27

بعد قرابة 27 عامًا، خرج العراق من طائلة الفصل السابع في برنامج النفط مقابل الغذاء، المفروض عليه منذ تسعينات القرن الماضي، لتنتهى بذلك أحد ملفات حقبة نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

 

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية صدور قرار من مجلس الأمن بخروج العراق من تحت طائلة الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة في ما يخص برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد محجوب في بيان إن جهود وزارة الخارجية العراقية تكللت "بإصدار قرار من مجلس الأمن بخروج العراق من الفصل السابع في برنامج النفط مقابل الغذاء بعد استكماله جميع الالتزامات الخاصة بالبرنامج".

 

وأضاف أن الوزارة عملت من خلال ممثليها في نيويورك على إجراء مشاورات مع الولايات المتحدة وباقي الدول الأعضاء من أجل إصدار القرار 2390 والذي "اعتمده مجلس الامن بالإجماع" الجمعة.

 

وقضى قرار مجلس الأمن، حسب بيان الوزارة، بأن العراق والأمم المتحدة "نفذا تنفيذا تاما التدابير المفروضة وفق أحكام الفصل السابع" بموجب القرارين 1958 (2010) و2335 (2016).

جلسة بمجلس الأمن

 

ويخضع العراق منذ عام 1990 للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين دولة الكويت في (أغسطس) من العام نفسه، وسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، فضلاً عن تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين من الغزو.

 

ويعد القرار الجديد، وفق البيان، "خطوة مهمة في استعادة العراق وضعه الطبيعي ومكانته الدولية، وهو يؤكد انتهاء التزامات العراق وفق الفصل السابع بخصوص برنامج النفط مقابل الغذاء بعد أن تم تنفيذها في شكلٍ كامل".

 

بدوره قال المحلل السياسي العراقي أحمد الملاح، إن خبر خروج العراق من البند السابع ونهاية ما سمي باتفاقية النفط مقابل الغذاء جاء مخرجًا أخلاقيًّا لأمريكا وبريطانيا بعد سنوات من الحصار الاقتصادي الشامل على العراق وشعبه.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القرار جاء بالسماح بتصدير جزء من النفط العراقي مقابل الغذاء والدواء لتوفير الاحتياجات الأساسية لـ٢٠ مليون عراقي أن ذاك، لكن الإجراءات القاسية والضغط الأمريكي والبريطاني الدبلوماسي على المصدرين للعراق جعل عملية التصدير معقدة وصعبة وذات مخاطر اقتصادية مما دفع العراق للتوجه للدول ذات التقارب السياسي منه على حساب جودة المواد المستوردة آنذاك مما رفع حجم المأساة لدى الشعب العراقي وفاقم الأزمة التي استمرت تداعياتها حتى بعد رحيل نظام صدام في ٢٠٠٣ .

وأوضح أنه يتم اليوم طَي هذه الصفحة والصفقة المشؤومة من تاريخ معاناة الشعب العراقي وعقودًا من الفساد التي اشتركت به أطراف من الحكومة العراقية والأمم المتحدة وجهات المصدرة آن ذاك وما يزال أفراد الشعب العراقي يتذكر تلك السنوات القاسية والأغذية الغير صالحة للاستخدام البشري التي كانت نتيجة لهذه الصفقات تحت بند النفط مقابل الغذاء.
 

وأشار إلى أن هذه الفرحة منقوصة بسبب حالة الفساد المالي والإداري الذي يعيشه البلد اليوم مما يجعل التفاؤل أمر صعب وفق قراءة لواقع حال العراق وطبقته السياسية الغارقة في بحر الفساد وفق أغلب مؤسسات قياس النزاهة والفساد عالميًا.

 

فيما قال الإعلامي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، إن قرار مجلس الأمن بخروج العراق من قرار البند السابع يتوافق مع عدة أهدف استراتيجية وأهمها أن أمريكا تسعى لإحداث تغيير جذري فى النصف الأول من عام 2018 المقبل وهذا يتماشى مع توافقاتها الدولية بل ويدعم من وجهة نظرها الإدارة الأمريكية الجديدة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن قرار مجلس الأمن جاء أيضًا، بعدما تأكدت أمريكا أن العراق استنزف طيلة السنوات الماضية وأصبحت مشاكله هى السمة الأبرز فيه لذا لابد وأن يعتمد على نفسه في مواجهتها.

 

وأوضح أن الجانب المضيئ من هذا القرار هو إنهاء الحصار الاقتصادي على العراق وهذا ربما يساعد على استعادة عافية الاقتصاد لينعكس ذلك على المواطن الذي عانى كثيراً من بسبب العقوبات المفروضة ومن خلال القيود المحلية.

الخبير العراقي في القانون الدولي والمحلي طارق حرب، قال لوكالة "الأناضول"، إن بغداد خرجت، عملياً، من طائلة البند السابع، قبل 4 سنوات، عندما لم يتبق سوى دفع 4.6 مليارات دولار للكويت، على شكل إستثمارات وشحنات من الغاز.

وفي العام 2013، اتفقت الدول الأعضاء في مجلس الأمن على أن تتم معالجة ملفات الأسرى والممتلكات والأرشيف الكويتي بموجب البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، بدلاً من البند السابع الذي يسمح باللجوء إلى سلسلة خيارات تتراوح بين العقوبات إلى العمل العسكري، في حال رفضت إحدى الدول الإذعان للمطالب الدولية.

 

يذكر أن العراق يخضع منذ العام 1990 للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس الراحل صدام حسين دولة الكويت، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان