رئيس التحرير: عادل صبري 04:03 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

باريس.. حصن «المعارضة الإيرانية» الآمن

باريس.. حصن «المعارضة الإيرانية» الآمن

العرب والعالم

مؤتمر المعارضة الإيرانية الأخير في باريس

باتت مركزا للتظاهرات والمؤتمرات..

باريس.. حصن «المعارضة الإيرانية» الآمن

وائل مجدي 12 ديسمبر 2017 10:04

باتت العاصمة الفرنسية باريس مركزًا دائما وآمنًا للمعارضة الإيرانية، والتي دائما ما تنظم العديد من الوقفات الاحتجاجية ضد ممارسات نظام طهران.

 

وتستقبل باريس سنويا، الآلاف من المعارضين الإيرانيين والمتضامنين معهم، في المؤتمر السنوي لما يطلق على نفسه اسم "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية".

 

والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حزب أسس بمبادرة من مسعود رجوي في 21 يوليو 1981 في طهران، ثم نقل مقره المركزي إلى باريس.

 

وأصبح مسعود رجوي رئيسا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمتحدث باسمه، وللمجلس أمانة وستة أمناء يهتمون بالشؤون الإدارية الخاصة بالمجلس.

 

وقد انبثقت عن المجلس 25 لجنة تشكل الهيكلية الرئيسة لما تسمى بـ الحكومة الإيرانية المؤقتة المستقبلية.

 

وفي اجتماعه الذي عقده يوم 28 أغسطس 1993 اختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي رئيسة للجمهورية في إيران للفترة الانتقالية المزعومة التي سيکون بعد سقوط النظام الحالي على حد زعمهم.

 

مركز التظاهرات

 

 

ودائما ما تنظم المعارضة الإيرانية في باريس وقفات احتجاجية ضد النظام الإيراني، كان آخرها تظاهرة أمس.

 

ونظم المئات من المعارضين الإيرانيين تظاهرة كبيرة ضد "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، فضلا عن تدخلات طهرات في بلدان الشرق الأوسط وبرنامجها للصواريخ الباليستية".

 

وجاءت الوقفة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وعشية انعقاد قمة المناخ في باريس.

 

 

وأدان المتظاهرون تدمير البيئة في إيران من قبل "النظام الحاكم ولا سيما من قبل الأجهزة التابعة لقوات الحرس".

 

وهتف الإيرانيون، من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بشكل متواصل لعدة ساعات في شوارع وسط باريس يلوحون بأعلام المقاومة الإيرانية، ولافتات تحمل صورا للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية.

 

وألقت عدد من الشخصيات البارزة من فرنسا ودول أوروبية أخرى ومن العالم العربي كلمات في المظاهرة الصاخبة قبل انطلاق المسيرة.

 

 

وأقيمت المظاهرة فى ساحة أنوليد التاريخية بالقرب من الجمعية الوطنية الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية.

 

وندد المتحدثون بمن فيهم عدد من رؤساء البلديات الفرنسيين وغيرهم من المسؤولين المنتخبين سجل النظام الإيراني وسلوكه في مختلف المجالات وحثوا على أتباع سياسة راسخة ومبدئية من الاتحاد الأوروبي بشكل عام والحكومة الفرنسية على وجه خاص.

 

وأعربوا عن تأييدهم للمقاومة الإيرانية وبرنامجها لإيران حرة وديمقراطية.

 

رسالة مريم رجوي

 

 

وقالت مريم رجوي في رسالتها إلى المظاهرة إن "الملالي هدموا البيئة الإيرانية طيلة السنوات الـ 38 الماضية، وأن النظام الديني وقوات الحرس التابعة له بحاجة إلى انتهاك حقوق الإنسان الإيرانية لمواصلة حكمهما، ولا يسعهم دوما إلآ أن يدمروا قدرات البيئية الإيرانية بسبب خططهم العسكرية والأمنية، بما في ذلك برنامجهم الصاروخي، للنهوض بأهدافهم الخبيثة، فلغرض احتواء الأزمات الداخلية و بسبب عدم استقرارها، لجأوا إلى

إثارة الحروب وارتكاب المجازر بحق شعوب المنطقة".

 

وأكدت زعيمة المعارضة الإيرانية أن "مطلب الشعب الإيراني الملح هو إسقاط الديكتاتورية الدينية الحاكمة ليس فقط لتحقيق الحرية وحقوق الإنسان والعدالة والبيئة في إيران ولكنه كشرط لإرساء السلام والأمن في المنطقة وحول العالم .

 

وحثت مريم رجوي المجتمع الدولي على "إدانة التدمير المتواصل الذي يمارسه النظام الديني على البيئة الإيرانية، ودعت الحكومات الغربية إلى إشتراط علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع النظام الإيراني بإنهاء التعذيب والإعدام في إيران، واتخاذ تدابير ملزمة لوقف النظام وبرنامج الصواريخ، وإخراج القوات الحرس وميليشياتها من بلدان المنطقة.

 

كما دعت المجتمع الدولى إلى "الاعتراف برغبة الشعب الإيرانى فى تغيير النظام فى إيران.

 

إعدامات متكررة

 

 

وحمل المتظاهرون لافتات تقول إن هناك أكثر من 2300 حالة إعدام في إيران خلال تولي روحاني منصب الرئاسة، و أن روحاني ليس معتدلا.

 

وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له تلقت "مصر العربية" نسخة منه، إنه "منذ بدأ روحاني ولايته الثانية في أغسطس، ظلت إيران أكبر دولة في عدد الإعدامات في العالم، كما أن وزير العدل الجديد  لهذه الحكومة مصنفة ضمن قائمة العقوبات الخاصة بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2011 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصا مشاركته في مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988".

 

وأضاف المجلس أن "النظام الحالي أعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي في صيف ذلك العام، والغالبية العظمى منهم من نشطاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية، وهى حركة المعارضة الإيرانية الرئيسية".

 

وحث المتظاهرون الدول الأعضاء المشاركة في قمة المناخ في باريس التي من المقرر أن تبدأ اليوم على "إدانة الموقف المدمر للنظام الإيراني تجاه البيئة الإيرانية، وحثت الحكومات الغربية على إعادة النظر في علاقاتها مع طهران لأنها تستغل أي عائد إليه من علاقاتها مع الغرب للنهوض بسياسة قمعها المشؤومة في القتال الداخلي والإقليمي".

 

ودعوا المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوربي إلى "الوقوف على برنامج طوارىء الصواريخ الباليستية وتدخل الحرس الثورى فى شؤون دول الشرق الأوسط، ووقف سياسة استرضاء الملالي، وكذلك الاعتراف بمقاومة الشعب الإيرانى التي تناضل من أجل حقوق الانسان والحرية والإطاحة بالنظام الديني".

 

مؤتمر المعارضة السنوي

 

 

تعقد قوى المعارضة الإيرانية بباريس، كل عام مؤتمرها السنوي، والذي يحظى بمشاركات كبيرة من قبل معارضي إيران بالخارج، والداعمين لهم.

 

وشهد مؤتمر المعارضة الأخير، والذي عقد في يوليو الماضي، حضورا كبيرا لرموز عربية وأوربية،  حيث حضر الأمير تركي الفيصل، وجيلبر ميتران رئيس مؤسسة فرانس ليبرته، وأنور مالك الكاتب والصحفي الجزائري، وغيرهم.

 

وقالت مريم رجوي في كلمتها بالمؤتمر، إن "هناك ثلاث تطورات تخص إيران، الأول: نقل الآلاف من أعضاء مجاهدي خلق المعارضة من العراق إلى الخارج وإفشال خطة خامنئي للقضاء عليهم، والثاني: فشل سياسة المهادنة والمساومة الأمريكية والأوروبية تجاه النظام الإيراني، والثالث: فشل خامنئي في مسرحية الانتخابات وهزيمة نظام ولاية الفقيه بمجمله.

 

وأوضحت رجوي، أن "خامنئي كان يبحث من خلال مسرحية الانتخابات وأد الانتفاضات الشعبية، واحتواء الصراعات بين الأجنحة الحاكمة، ومن أجل ذلك دفع إلى الساحة الملا إبراهيم رئيسي عضو "لجنة الموت" في مجزرة عام 1988؛ حيث تم إعدام ثلاثين ألفا من السجناء السياسيين، وقام أنصار المقاومة بعرض موضوع مجزرة السجناء من جديد، وفضح دور الجلاد "رئيسي" وهو ما أدى إلى قيام وسائل الإعلام الحكومية بنشر مئات المقالات لتبرير المجزرة، ونشر فتوى الخميني وأمره بارتكاب تلك المجزرة لأول مرة بعد 29 عامًا من صدورها".

 

وكشفت زعيمة المعارضة، أن "وصول روحاني إلى ولاية ثانية، لا يغير شيئًا من هذا الوضع المتأزم؛ لأنه وحسب المثل: رفيق لقطّاع الطرق وشريك لتجّار القافلة، وكان الملالي يريدون تحسين حالة نظامهم بالانتخابات، إلا أنهم جعلوه أكثر انشقاقًا وتصدّعًا، وبدأوا الآن يتوعّدون روحاني بالعزل والإقالة".

 

وقالت رجوي، إن "شمس التغيير أشرقت على ايران، فالنظام الحاكم يعيش حالة مرتبكة عاجزة أكثر من أي وقت آخر، المجتمع الإيراني يغلي بالاستياء والنقمات الشعبية والمجتمع الدولي اقتنع أخيرا بحقيقة أن المهادنة مع نظام ولاية الفقيه سياسة خاطئة.

 

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توترا شديدا منذ فترة، حيث اتهمت طهران باريس

بتأجيج التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك باتخاذ مواقف "منحازة" إزاء السياسة الإقليمية لطهران.

 

فيما تعارض فرنسا برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وقالت على لسان وزير خارجيتها، جان إيف لو دريان، أن النظام الإيراني يشكل خطراً لمنطقة الشرق الأوسط، وأن نشاطاتها تتعارض مع المصالح الفرنسية.

 

وقال لو دريان، في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، إن "سلوك إيران يتعارض مع مصالح أميركا وفرنسا وهذا السلوك يشكل تهديداً للمنطقة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان