رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«العدالة والتنمية» المغربي يختار قائده الجديد.. العثماني خلفاً لـ بنكيران

خلال أصعب مؤتمر في تاريخه..

«العدالة والتنمية» المغربي يختار قائده الجديد.. العثماني خلفاً لـ بنكيران

وكالات-إنجي الخولي 11 ديسمبر 2017 06:41

 أسدل المغربي" target="_blank">حزب العدالة والتنمية المغربي الستار على أصعب مؤتمر عقده في تاريخه، بعد حالة الانقسام غير المسبوقة التي عاشها طيلة الأشهر السابقة، منذ إعفاء الأمين العام السابق عبد الإله ابن كيران، من مهمة تشكيل الحكومة وتعيين سعد الدين العثماني خلفا له.
 

وبعد مداولات ساخنة بين "تيار الوزراء" وأنصار عبد الإله ابن كيران دامت ست ساعات، انتخب المؤتمر الوطني الثامن لالمغربي" target="_blank">حزب العدالة والتنمية المغربي رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمينا عاما جديدا للحزب خلفا لابن كيران، بفارق بسيط عن منافسه إدريس الأزمي.
 

وتنفس تيار الوزراء الصعداء بعد المنافسة الشديدة التي واجهها العثماني، من طرف التيار المؤيد للولاية الثالثة الذي عبر عن دعمه للأزمي، ورغم أن انتخاب العثماني كان متوقعا، إلا أنه لم ينجح في حسم النتيجة لصالحه إلا بفارق بسيط، وهو ما يؤكد أن حالة الانقسام كانت واضحة في المؤتمر.


أميناً عاماً للجميع

وأعلن جامع المعتصم، رئيس المؤتمر الوطني الثامن للحزب، الذي افتتح بالرباط أمس السبت،  حصول العثماني على 1006 أصوات من أصل 1943 صوتاً، متفوقاً على منافسه إدريس الأزمي، عضو الأمانة العامة للحزب، الذي حصل على 912 صوتاً.
 

وفي كلمة له، عقب انتخابه، قال العثماني إن "الحزب سيستمر في رسالته الإصلاحية قوياً"، وأضاف: "مهما تكن خلافاتنا فنحن قوة واحدة في طريق الإصلاح"، دون تفاصيل إضافية.

 

وتابع العثماني: "خصومنا كانوا يأملون أن نخرج منقسمين، لكن ها نحن نخيب آمالهم".


واعتبر أن حزبه اليوم "أعطى درساً في الديمقراطية"، على الرغم من أنه "مرت عليه شهور صعبة جداً"، في إشارة إلى الخلافات وسط الحزب بعد تعيين العثماني رئيساً للحكومة.


وتعهد العثماني بأن يكون أميناً عاماً للجميع، وليس فئة من الحزب فقط، وكذلك الرفع من جاهزية الحزب للمراحل المقبلة، وأن تستمر حكومته في "الدفاع عن المستضعفين". ووعد بإطلاق حوار داخلي لإنضاج رؤية جديدة للحزب.


وكان العثماني، الذي ولد جنوبي المغرب عام 1956، وهو حاصل على الدكتوراه في الطب النفسي، ودكتوراه ثانية في العلوم الشرعية، شغل منصب الأمين العام للحزب في الفترة بين عامي 2004 و2008 قبل أن يخلفه بنكيران.


كما شغل العثماني منصب وزير الخارجية المغربية بين عامي 2012 إلى 2013 في الحكومة التي كان يترأسها بنكيران.
 



وكان المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب)، رفض في 26 نوفمبر، تعديل قانون الحزب بما يسمح لبنكيران بولاية ثالثة على رأس الحزب ، بحسب الأناضول.


وينص قانون حزب "العدالة والتنمية" على أنه لا يحق لأي عضو بالحزب أن يتولى منصب الأمين العام لأكثر من ولايتين متتاليتين من خمس سنوات.


وشهد الحزب نقاشاً كبيراً داخل الحزب وخارجه؛ حيث بدأ باللقاءات الداخلية لينتقل إلى شبكات التواصل الاجتماعي، والندوات والحوارات التي يجريها كل طرف، الأول مع ولاية ثالثة لبنكيران، والثاني ضدها، قبل أن يصوّت المجلس الوطني عليها بالرفض.


كيران لـ العثماني: إن ذهبت هذه الروح فسيضيع كل شيء

ومن جانبه، هنأ عبد الإله ابن كيران ، خلفه العثماني، وسلمه هدية عبارة عن لوحة كان قد تسلمها من مؤسس الحزب الراحل عبد الكريم الخطيب.
 

وقال ابن كيران مخاطبا العثماني بعد انتخابه "أنت إنسان عالم ولا تحتاج لنصيحة رجل مثلي، هذا الحزب أمانة في عنقك وبين يديك، وعليك أن تحافظ على الأسباب التي تجعل هؤلاء الشباب متحمسين"، وأضاف أشبه ما يكون بتحذير "إن ذهبت هذه الروح سيضيع كل شيء" ، بحسب وسائل اعلام مغربية.
 



وأضاف ابن كيران في وصيته للعثماني أمام المؤتمرين، "أنت مطالب ببذل مجهود كبير للحفاظ على هذه القيم خصوصا في هذه الظروف الصعبة"، وزاد موضحا "لما وقعت هذه الأحداث ظهرت لي أخطاء، وكان أملي أن أصل لهذه اللحظة لأسلم اللوحة للأمين العام الجديد"، وذلك في إشارة الى الفترة الصعبة التي عاشها الحزب بعد اعفاء ابن كيران من تشكيل الحكومة .


الأزمي رئيسا لبرلمان "العدالة والتنمية"

وانتخب المغربي" target="_blank">حزب العدالة والتنمية المغربي هياكله ، حيث انتُخِب إدريس الأزمي الإدريسي، رئيسا للمجلس الوطني (برلمان الحزب)، بعدما خسر سباق الأمانة العامة.
 

ونال الأزمي الذي يشغل منصب رئيس الفريق النيابي للحزب، ثقة غالبية أعضاء المجلس، حيث صوت لصالحه 136 عضوا، من مجموع الأصوات التي بلغ عددها 185 صوتا، أي بنسبة 73.5 بالمائة.


وتفوق الأزمي الإدريسي في عملية انتخاب رئاسة المجلس الوطني، بشكل واضح على كل من عبد العزيز عماري وعبد العلي حامي الدين، اللذين حلا بعده في الترتيب على التوالي.


وكان أعضاء المجلس الوطني للحزب قد رشحوا في المرحلة الأولى لرئاسة المجلس عددا من الأسماء على رأسها عبد الإله ابن كيران، ومحمد الحمداوي، اللذين اعتذرا عن تولي هذه المهمة، قبل أن يجري انتخاب الأزمي في المرحلة الموالية.
 



كما انتخب سليمان العمراني، نائبا أول للامين العام للحزب ، حيث حصل على 127 صوتا من أصل 185، ومحمد يتيم، وزير التشغيل نائبا ثانيا للأمين العام بعدما حصل على 101 صوتا من أصل 183، وهما محسوبين على التيار الذي كان معارضا للولاية الثالثة لابن كيران، وعبر عن دعمه لانتخاب العثماني أمينا عاما للحزب.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان