رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مستشارة ترامب المصرية تغادر منصبها عقب يومين من قرار القدس

مستشارة ترامب المصرية تغادر منصبها عقب يومين من قرار القدس

العرب والعالم

مستشارة ترامب المصرية تغادر منصبها عقب يومين من قرار القدس

هجرة جماعية من البيت الأبيض..

مستشارة ترامب المصرية تغادر منصبها عقب يومين من قرار القدس

وكالات- إنجي الخولي 10 ديسمبر 2017 07:45

بعد يومين على اعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، أعلن البيت الأبيض استقالة، دينا باول، المستشارة الرئاسية النشطة في إحياء عملية السلام ، ونائبة مستشار الأمن القومي، مطلع العام الجديد، ، لتضرب حكومة ترامب رقما قياسيا في عدد الاستقالات التي شهدتها خلال العام الأول لحكم.
 

وعلى الرغم من أن خبراء السياسية ربطوا بين مغادرتها وقرار ترامب بشأن القدس ، الذي أثار موجة غضب عربية ودولية ، إلا ان المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قالت أن باول كانت تخطط دوماً للبقاء لمدة عام قبل العودة إلى مسقط رأسها بنيويورك ، مشيرة إلى انها "مستشارة مهمة وموثوق بها في إدارة الرئيس ترامب".
 

كما تلقت باول اشادة جاريد كوشنر الذي قال إنها "عضوة تحظى بالتقدير في الفريق المكلف بملف السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، وأنها "ستواصل لعب دور في جهودنا للتوصل إلى سلام وسنقدم تفاصيل إضافية في المستقبل".

ولعبت باول دوراً رئيسياً في مبادرة ترامب الدبلوماسية في الشرق الأوسط، ما جعل دبلوماسيين يصفونها بـ"السلاح السري" في بعثة ترامب إلى المنطقة، بحسب تقرير لصحيفة "التايمز"البريطانية.


أول المغادرين
وتُعد باول وهي مصرية أمريكية، أحد الأطراف الرئيسية في الجهود الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد تكون واحدة من بين عدة مسئولين بإدارة ترامب سيتركون مناصبهم مع حلول السنة الأولى لشغل ترامب منصبه.
 

وبحسب صحيفة "بيزنس إنسيدر" الأمريكية، يعد رحيل باول الوشيك أول انسحاب كبير بارز من البيت الأبيض منذ أغسطس حينما غادر ستيف بانون منصبه كخبير استراتيجي فى البيت الأبيض، ورجحت صحف بأن هذه الخطوة قد تكون الحلقة الأولى فى سلسلة تضم مغادرة مسؤولين بارزين كبار للبيت الأبيض.
 

وتركزت التكهنات على وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي يقول مسئولون إن مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قد يحل محله، كما أن غاري كوهين مستشار ترامب الاقتصادي الكبير قد يترك منصبه أيضاً.

وقال مسئول كبير بالإدارة الأمريكية إنه من المرجح أن تحل محل باول نادية شادلو المساعدة بمجلس الأمن القومي والتي كانت تعمل مع باول لوضع استراتيجية جديدة للأمن القومي الأمريكي من المتوقع إعلانها خلال الأسبوعين المقبلين.
 

وكانت باول من المقربين لترامب وأحد المساعدين الرئيسيين لمستشار الأمن القومي إتش. آر. مكماستر. 


خبرة سياسية
حبيب باول، المصرية الأصل دخلت البيت الأبيض من الباب الاقتصادي بدعم واضح من ايفانكا ترمب قبل ان تصبح نائبة مستشار الامن القومي، اتش ار ماكماستر، ولعبت دوار كبيرا في فريق الرئيس ترمب المكلف بملف عملية السلام بين الفلسطينيين، وإسرائيل، والذي يقوده جاريد كوشنر.
 

وتعد باول من الشخصيات القليلة في إدارة الرئيس ترمب التي تمتلك خبرة سياسية، فقد سبق لها وان عملت في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، ومن المتوقع ان تخلفها زميلتها ناديا سكادلو في منصب نائبة مستشار الامن القومي.

وعلى الرغم من أنَّ عمرها 44 عاماً فحسب، تُعدُّ باول واحدةً من أكثر مسؤولي البيت الأبيض خبرةً؛ إذ شغلت عدداً من المناصب العليا خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، جورج دبليو بوش.
 

وتقول الصحيفة البريطانية إن باول رافقت في شهر أكتوبر الماضي، كوشنر في زيارةٍ غير معلنةٍ إلى الرياض، حيث تردَّد أنَّ الاثنين ظلَّا يتناقشان مع بن سلمان، حتى ساعات الصباح الباكر حول قضايا الإرهاب والطموح الإيراني في المنطقة وآفاق الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 

ولعبت باول أيضاً دوراً كبيراً في التفاوض على صفقة أسلحة بـ110 مليارات دولار بين أمريكا والسعودية.


من محل البقالة إلى خارج البيت الأبيض
ولدت دينا حبيب باول لأب وأم مصريين في القاهرة عام 1973، وهاجرت برفقة والديها إلى تكساس قبل أن تتجاوز الرابعة من عمرها، وتربت في دالاس وسط أسرة بسيطة، لأب يقود حافلة ولديه محل بقالة، وتفوقت في دراستها وتخرجت من جامعة تكساس.
 
وأخذت القبطية دينا حبيب اسم بأول، بعدما تزوجت من رجل العلاقات العامة ريتشارد بأول.
 
وحصلت على دورة تدريبية في مكتب السيناتورة الجمهورية كاي بيلي هاتشيسون التي أشادت بنبوغها ومهاراتها الدبلوماسية، وشغلت عدة مناصب في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وفي عام 2007، التحقت ببنك غولدمان ساكس الأمريكي، وتدرجت في الوظائف لتشرف على برامج الاستثمار والخدمات الخيرية.
 
كما شغلت منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون التعليم والثقافة، خلال ولاية الرئيس جورج بوش الابن، وعُينت أيضا مساعدة لنائب وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة.
 
وفي عمر 29 عاما، شغلت منصب مساعدة الرئيس لشؤون الموظفين، لتصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في الولايات المتحدة، ونجحت في عقد الشراكات بين أصحاب الأعمال والحكومة في مجالات التنمية والاستجابة للكوارث، وعملت مع رؤساء الجامعات لإلحاق الطلاب الدوليين ببرامج الدراسة الأمريكية
 
وأشرفت على برامج رئيسية ومبادرات تتعلق بالتنمية الاقتصادية وتمكين المرأة في العديد من مجالات التنمية، ورأست منظمة غولدمان ساكس التي أدارت من خلالها مشاريع لتمكين 10 آلاف امرأة حول العالم و10 آلاف شركة صغيرة.
 
وقال عنها ترامب إنها تتمتع بمهارة فائقة  ولديها سجل حافل بالخدمة العامة، وأيضا سيرة مهنية عظيمة في القطاع الخاص، وقد عرفت بإشرافها الاستراتيجي على البرامج والمبادرات الأساسية، وهى قائدة في النمو الاقتصادي، وتمكين المرأة في جوانب عديدة من تطوير الأعمال والمشروعات.
  
وتملك دينا كرسيا في مجلس الأمن القومي ويذكر موقع "بيزنس انسيدر" أن موظفي الإدارة الأمريكية يعتبرونها من "الرؤوس الكبيرة" في البيت الأبيض فجلوسها في مجلس الأمن القومي جعلها المرأة الوحيدة في المجلس الذي يضم 13 مستشارا لترامب كانوا في غرفة اتخاذ القرار الخاص بضرب مطار الشعيرات في سوريا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان