رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

بأصابع حفتر.. الحصار يقتل درنة ليبيا

بأصابع حفتر.. الحصار يقتل درنة ليبيا

العرب والعالم

قصف حفتر لمدينة درنة

بأصابع حفتر.. الحصار يقتل درنة ليبيا

أحمد جدوع 14 نوفمبر 2017 11:44

مع استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، اقتربت الأوضاع الصحية بمدينة درنة الليبية من حافة الانهيار، ودقت المنظمات الحقوقية ناقوس الخطر خاصة بعد الضربة الجوية المجهولة التي تعرضت لها المدينة وقتل وأصيب فيها عشرات الضحايا.

 

وتطبق قوات حفتر منذ أكثر من عام حصارها على مدينة درنة، وتمنع دخول الأدوية والإمدادات الطبية إليها، وحال الدعم الذي تقدمه مصر والإمارات والسعودية لحفتر دون ملاحقة قواته المتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

وتسيطر قوات حفتر على جميع المداخل البرية والبحرية لمدينة درنة شرق ليبيا، وتقطع إمدادات الدواء والغاز والمحروقات عن المدنيين ما أدى إلى توقف بعض المستشفيات.
 

جريمة حرب


ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب المقترفة بحق سكان مدينة درنة شرقي البلاد، بعد القصف الجوي الذي استهدفها وأكدت أن ما حدث جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي.


وطالبت اللجنة الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم والانتهاكات في البلاد، وتحديد الأطراف المسؤولة عنها ومحاسبتها.

 

كما طالبت اللجنة جميع الأطراف الليبية -وفي مقدمتها قيادة القوات الموالية للواء المتقاعد خلفية حفتر- باحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين.

 

عجز حكومي

 

ويبدو أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا عجز عن حماية سكان درنة وهو ما دعاه إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين من الغارات الجوية، ومعرفة الجهة المسؤولة عن الانتهاكات التي تحدث في درنه.

 

يذكر أن ليبيا تشهد صراعا عسكريا بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي عينه مجلس النواب بطبرق قائدا عاما للجيش الوطني الليبي، وجماعات مسلحة، بالإضافة إلى الانفلات الأمني الذي تشهده معظم المدن الليبية.

وتتصارع في ليبيا حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، المُعترف بها دوليا، والأخرى بمدينة البيضاء (شرق) وهي الحكومة المؤقتة الموالية لمجلس النواب في طبرق.

 

كما تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.


المدنيون يدفعون الثمن

 

بدوره قال الناشط الحقوقي الليبي خالد المنصوري، إن درنة دائما كانت المنارة التي يطوقها الطغاة من أجل تكميم أفواه أهلها، لكنها كانت في نهاية الجولة تذل من كان يحاول إذلالها، مشيراً إلى أن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن دائماً.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن محاصرة درنة تحت ذريعة محاربة المسلحين أمر غير مقبول، فهذا الحصار تسبب في أوضاع معيشية سيئة فضلاً عن اقتراب الوضع الصحي للانهيار التام خلال أيام بسبب نقص الوقود والكهرباء والمستلزمات الطبية.

وأكد أن الانتقام من درنة بهذا الشكل الإجرامي يندرج تحت تهم جرائم الحروب التي لا تسقط بالتقادم، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة الأطفال والنساء.

 

تجاهل دولي

 

الباحث في القانون الدولي مؤمن رميح قال، إن القانون الدولى حظر من استخدام الحصار على المدنيين كوسيلة لكسب النزاعات الدولية والمحلية، وجرمها وحرمها طبقا لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسى ولائحة الجرائم ضد الإنسانية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الوضع في درنة يفرض على مجلس الأمن إحالة ما يحدث إلى المحكمة الجنائية الدولية واتهام قادة الحصار ونظام حفتر بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية ووضعه على قائمة الاتهام الدولى.

وأكد أن هذا لا يمنع من قيام الدول التى تسمح أنظمتها القانونية بالاختصاص العالمى فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية كبريطانيا وبلجيكا مثلاً بأن تقيم دعاوي جنائية ضد هذه الأنظمة القمعية وتصدر أحكاما قطعية ضد هذه الجرائم لكن المجتمع الدولي يغض الطرف عما يحدث في ليبيا بشكل عام.

 

وأشار إلى أنه يحق للمدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق دولي باعتبار ليبيا دولة منضمة للمحكمة ولنظامها الأساسي، كذلك يمكن لأى دولة أخرى منضمة أن تتهم حفتر بارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان