رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بإخلاء منازلهم بالأغوار.. الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين

بإخلاء منازلهم بالأغوار.. الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين

العرب والعالم

جيش الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين

بإخلاء منازلهم بالأغوار.. الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين

أيمن الأمين 13 نوفمبر 2017 14:32

استمرارًا للانتهاكات والجرائم الوحشية من قبل المحتل الإسرائيلي الغاشم ضد الشعب الفلسطيني، وزّع الكيان أوامر عسكرية على مئات من الفلسطينيين شمالي غور الأردن بالضفة الغربية تطالبهم بإخلاء مساكنهم بذريعة أنّها غير قانونية.

 

ثمانية أيام فقط هي المدة التي منحها المحتل الإسرائيلي لأهالي الغور لترك منازلهم الذين قضوا فيها سنوات عمرهم، وإجبارهم على عدم الوجود في المنطقة، في استهداف جديد للمحتل.

 

ما يحدث في غور الأردن ليس بجديد على الفلسطينيين، فمنذ أن وضع المحتل الصهيوني قدميه قبل 69 عامًا على أرض فلسطين وهو يمارس التهجير والقتل والإبادة، وسط صمود لشعب تخلى عنه الجميع.

 

تجمعات رعوية

 

ويغلب على سكان المنطقة التجمعات الرعوية والتي تعيش في هذه المنطقة منذ عشرات السنين، وإسرائيل لا تسمح لها بالاتصال بالبنى التحتية وإضافة مبانٍ سكنية ومبانٍ عامة طبقا للتكاثر الطبيعي واحتياجاتهم المتغيرة. 

رعاة من الفلسطينيين بمنطقة الأغوار

 

وبحسب شهادات من السكان، فإن الرعاة اليهود من البؤر الاستيطانية يمنعون الفلسطينيين من الخروج لرعي أغنامهم..

 

وحشية الاحتلال الإسرائيلي لم تقف فقط ضد الغور في الأيام الأخيرة، بل امتدت إلى عين الحلوة وأم الجمال، فهناك عدة تجمعات فلسطينية أخرى في شمال الغور يقوم الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية باتخاذ إجراءات ضدهم في الأشهر الأخيرة، تشمل إجراءات متقدمة لعمليات الإخلاء بالقوة: خلة مكحول، الفارسية (التي يعيش فيها 150 شخصًا تقريبًا) وحمصة.

 

صحيفة هآرتس الإٍسرائيلية، التي نقلت النبأ، قالت إنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النوع من الأوامر العسكرية.

 

وينبغي أن يُخلي بموجبها نحو 300 مائة فلسطيني مساكنهم ونقل ممتلكاتهم خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أيام من تاريخ صدور الأوامر.

ولا يحدد الأمر بالاسم المستهدفين بالإخلاء، لكنه يدعو لإخلاء المنطقة الممتدة فوق مساحة تبلغ 550 دونما في منطقتي عين الحلوة وأم جمال تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين وللكنيسة اللاتينية الفلسطينية.

 

البقاء في المنطقة

 

ويسمح الأمر للمواطنين بالبقاء في المنطقة دون مساكنهم، حيث يربي المواطنون هناك نحو 4000 رأس من الغنم و200 من الجمال ونحو 600 بقرة.

أمهات فلسطينيات يعيشن في الأغوار

 

في أمر الاحتلال الأصلي بشأن «مبانٍ غير مرخصة» الذي ترتكز عليه تعليمات الإخلاء، مكتوب في المادة «6 ب» أنه لا يسري على «المسجل في سجل السكان في المنطقة»، أي على الفلسطينيين. لذلك يدّعي المحامي توفيق جبارين من أم الفحم، الذي يمثل السكان، بأن التعليمات من أساسها باطلة، وليس لها أية أهمية. هذا هو أساس الاعتراض الذي أرسله جبارين أمس إلى القائد العسكري بوساطة المستشار القانوني العسكري. بحسب الصحيفة.


جبارين يؤكّد أيضًا في تصريحات صحفية حقيقة أن الأمر لم يعط بشكل شخصي للسكّان المتضررين، بل تم تركه في المنطقة بعد ثمانية أيام من توقيعه. 

وتابع: «الأمر يتعلق بسلوك غير بريء، تقف من ورائه نية مبيتة لحرمان الفلسطينيين من حق الاستماع أو تقديم اعتراض ضد الأمر أو الإعلان»، كتب جبارين، «الأمر يتعلق بتهجير جماعي للفلسطينيين، يتعارض مع القانون الدُّولي».

وقد جاء من وحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق ردًا على ذلك أنه «في 9 نوفمبر 2017 صدر أمر تعيين حدود جزءا من أعمال تطبيق القانون بخصوص البناء غير القانوني في المكان، الأمر أعطي حسب التعليمات الملزمة، بما فيها إعطاؤه في المنطقة التي يسري عليها الأمر. 

 

بناء غير قانوني

 

الأمر الجديد موجه للبناء غير القانوني وليس بخصوص الوجود في المنطقة». ولا يتم في الرد تفسير أين سيسكن الأشخاص إذا تمّ تفكيك مبانيهم وإخلاء ممتلكاتهم، وكذلك لم تتم الإجابة عن سؤال «هآرتس» حول عدد السكان الذين يدور الحديث عنهم. سكان من عين الحلوة قالوا في نهاية الأسبوع للصحيفة إنّه قبل نحو أسبوعين ظهر جنود بين الأكواخ وطلبوا رؤية بطاقات الهُوية، كما أنهم لم يقدموا أي تفسير لطلبهم..

 

الجنود أيضا استخدموا طائرة تصوير لتصوير التجمعات الرعوية. عمليات تسجيل وتصوير من هذا النوع تسبق على الأغلب عمليات إخلاء وهدم مبان يقوم بها الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية. ولكن السكان قالوا للصحيفة إنهم لم يشاهدوا في هذه المرة رجال الإدارة المدنية. 

نبيل ضراغمة قال لصحيفة هآرتس، إنه في يوم الخميس الماضي شاهد جنودا وضعوا شيئا ما تحت حجر، على الشارع المقابل للتلة التي يعيش عليها. وشاهدهم وهم يصورون ما وضعوا. وعندما غادروا توجه لرؤية الشيء واكتشف أمرًا واحدًا باللغة العبرية موقّع ومؤرخ، وأمرًا آخر باللغة العبرية غير موقّع وغير مؤرخ، وكذلك أمرًا باللغة العربية غير موقّع وغير مؤرّخ. موضوع الأمر الذي انتشر سريعًا بين السكان أدى إلى تخوف كبير وارتباك.

 

وفي وقت سابق قالت صحيفة معاريف إن منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان وجهت كتابًا شديد اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حذّرته فيه من ارتكاب جرائم حرب على خلفية توجه حكومته لإخلاء التجمعات السكانية الفلسطينية من بلدة سوسيا وخان الأحمر في الضفة الغربية، وحذرت من أنه إذا نفذ الجيش هذا الإخلاء فإن نتنياهو يتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك.

 

وفي الأشهر الأخيرة، كثر بطش جيش الاحتلال ضد أهالي الإغوار، حين ارتكب عناصره جريمة بحق 3 فلسطينيين، بعدما انفجرت مخلفات ذخيرة المحتل في وجه الشبان الفلسطينيين، من سكّان خربة ابزيق شماليّ الأغوار - من عائلة نواجعة - أثناء رعيهم للغنم.. وبعد تلك الجريمة بأيام، قتل شابان آخران في ظروف مشابهة. 

 

أين يقع غور الأردن؟

 

غور الأردن، هو تجمع سكاني بدوي فلسطيني في منطقة أعلن الاحتلال الإسرائيلي عنها منطقة إطلاق نار.

 
وتشكل منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت قرابة %30 من مساحة الضفة الغربية، وهي احتياطيّ الأراضي الأكبر بالنسبة للفلسطينيين. 

 

ومنذ عام 1967 تعمل إسرائيل بعدة طرق من أجل ضمّ هذه المنطقة فعليًا إلى المناطق التابعة لها: فهي تمنع تطوير البلدات الفلسطينية في المنطقة وتدمّر أماكن سكنى العرب البدو بشكل منهجيّ وتمنع منالية موارد الماء وتقيّد بشكل كبير حرية الحركة الخاصة بالسكان الفلسطينيين. إلى جانب هذا، فهي تستغلّ موارد المنطقة لاحتياجاتها الخاصّة وتخصص للمستوطنات مساحات شاسعة ومصادر مياه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان