رئيس التحرير: عادل صبري 10:28 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجانب الآخر من الأزمة.. لماذا لا يُتهم حزب الله وإيران بـ«انتهاك لبنان»؟

الجانب الآخر من الأزمة.. لماذا لا يُتهم حزب الله وإيران بـ«انتهاك لبنان»؟

العرب والعالم

علما إيران وحزب الله

الجانب الآخر من الأزمة.. لماذا لا يُتهم حزب الله وإيران بـ«انتهاك لبنان»؟

أحمد علاء 12 نوفمبر 2017 19:01

"السعودية تنتهك السيادة، لن نسكت، لا نقبل بممارسات المملكة".. ربما هذه السياسة التي اتفقت عليها ما تسميه الرياض بـ"المعسكر المعادي لها"، إذ يتهمونها بأنّها سبب الأزمة السياسية التي توشك أن تعصف بإيران.

 

هذا "المعسكر" يضم إيران وحزب الله وتابعيهم بغير إحسان - تقول المملكة، إذ يتهم السعودية بأنّها أجبرت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة من الرياض، وهو قرار أحدث زلزلًا سياسيًّا في البلد، الذي عانى كثيرًا من ويلات الحروب.

 

اتهامات حزب الله

 

يقول حزب الله ومن ورائه إيران إنّ السعودية تنتهك السيادة اللبنانية وتسعى إلى إشعال الفتنة في البلاد، وتجرها لتكون بؤرة صراع، كما تحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأنّ الرياض طلبت من إسرائيل توجيه ضربات إلى لبنان، وهو تصعيد خطير، لا يدفع أفدح الأثمان منه إلا اللبنانيون.

 

وصرح الأمين العام للحزب حسن نصر الله بأنّ السعودية تحتجز الحريري وتطبّق بحقه إقامة جبرية، وتمنعه من العودة إلى لبنان.

 

ووصف في حديث له، الجمعة الماضية، التدخل السعودي العلني في الشؤون اللبنانية بـ"غير المسبوق"، متّهمًا إياها بأنّها تحاول فرض زعامة جديدة في لبنان من دون مشاورة تيار المستقبل وفرض رئيس حكومة على لبنان.

 

وأدان نصر الله التصرّف الذي وصفه بـ"المهين" من قبل السعودية بحق  الحريري، وأضاف: "إهانة الرئيس سعد الحريري هي إهانة لكل اللبنانيين".

 

وأوضح: "الحريري لم يكتب حرفًا في كتاب استقالته، والسعوديون هُم مَن فعلوا ذلك، كما ضمّ صوته إلى صوت تيار وكتلة المستقبل بضرورة عودة الحريري إلى لبنان".

 

ورأى أنّ اللبنانيين أمام مرحلة مصيرية وعليهم تحديد خيار خياراتهم، مشيرًا إلى أنّ السعوديين يعتمدون خطابًا تحريضيًّا بحق اللبنانيين ويشجعون على تفرقتهم.

 

جانب آخر.. فتّش عن إيران وحزب الله

 

لكنّ جانبًا آخرًا من الأزمة يرى شيئًا آخرًا، يرى أنّ من جرّ لبنان إلى الدمار والعصبية الطائفية هي إيران قولًا وثقافةً وممارسةً، وهي أيضًا من أضاعت الهوية اللبنانية من خلال دعمها ميليشيات مسلحة، عاثت قتلًا في أرض الأخوة، وتحديدًا سوريا، كما يرى محللون.

 

حزب الله نفسه متهمٌ إلى حد بعيد بأنّه من انتهك السيادة اللبنانية، ذلك الحزب الذي في زمن آخر غير بعيد، كانت قلوب كثيرة تهفو لكل قتيل يسقط منه وتهلِّل لكل ضربة ينزلها بالاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تمتد يداه في أرض الإخوة.

 

الحزب وربيع العرب

 

تحولات كثيرة شهدها حزب الله في السنوات الأخيرة، حوَّلته من مطاردة عدو ليس بعيد إلى تحريك أسلحته ومدافعه في الأراضي السورية، دعمًا لنظام الرئيس بشار الأسد، وهو مثَّل أحد الركائز حافظت على بقاء النظام إلى الآن، وربما إلى إشعار آخر.

 

ليست سوريا وحدها، بل تصاعد دوره أيضًا على مدار السنوات الأخيرة في العراق واليمن، وهي أكثر بؤر العرب التهابًا في الآونة الأخيرة.

 

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نشرت تقريرًا يتحدث عن دور الحزب الجديد بعد ثورات الربيع العربي، جاء فيه أنَّ حزب الله لم يعد يقاتل ضد إسرائيل.

 

التقرير الذي أعدَّه الكاتب بن هبارد، استند إلى مقابلات مع مسؤولين في الحزب ومقاتلين وخبراء من تسع دول، وتوصَّل إلى أنَّ الربيع العربي غيَّر الوضع في المنطقة وتغيَّر معه حزب الله، حيث أرسل قواته إلى سوريا والعراق واليمن، بالإضافة إلى أنَّه ساعد في تدريب "لواء الفاطميين" المكون من لاجئين أفغان، وهو جاهز للقتال في أي مكان من العالم، لافتًا إلى أنَّ الحزب تحوَّل إلى ذراع الحرس الثوري، ويؤدي المتعهد الأمني لإيران في المنطقة.

 

يقول الكاتب: "الحزب لم يعد قوة تخوض حرب مقاومة، بل أصبح أداةً لتوسيع نفوذ إيران في المنطقة، ولهذا فإنَّ الحزب شارك في كل معركة لإيران بالمنطقة، وأسهم بتجنيد وتدريب عدد من الجماعات المسلحة، التي تستخدم لتعزيز أجندة الجمهورية الإسلامية".

 

ويضيف: "الحزب، الذي ظهر أثناء الحرب اللبنانية لمواجهة إسرائيل تحول إلى نموذج عن المليشيات التي ترغب إيران برعايتها في المنطقة، وأصبح ذراعًا للحرس الثوري، مقدمًا الرابطة التي تربطه بالمليشيات التابعة لطهران".

 

الصحيفة ذكرت: "الحزب والدولة يكملان بعضهما، فهو يقدم للدولة الفارسية الشيعية رابطة تتحدث باللغة العربية، ويستطيع مقاتلوه التحرك بحرية في منطقة غالبيتها من السنة، وتمثل إيران بالنسبة للحزب المال والسلاح والدعم المادي الذي يساعده على تمويل شبكة الخدمات الاجتماعية، من المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية، وكذلك الأسلحة والتكنولوجيا، ودفع الرواتب لعشرات الآلاف من مقاتليه".

 

وأشارت إلى أنَّ شبكة المليشيات التي بنتها إيران، بمساعدة حزب الله، ساهمت في ترجيح كفة النزاعات في المنطقة لصالح الأسد في سوريا، والمليشيات الشيعية ضد تنظيم "الدولة" في العراق، ولصالح جماعة أنصار الله "الحوثي" ضد التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وتحول لبنان ساحة إعلامية لإيران، ويزيد من ترسانته العسكرية.

 

الكاتب ذكر أنَّ المليشيات تتعاون بشكل متزايد في العراق وسوريا، مشيرًا إلى معركة حلب التي جنَّدت لها إيران مقاتلين شيعة من كل مكان، حيث يقول حمزة محمد، وهو عنصر ميليشيا عراقي قاتل في حلب ودربه حزب الله: "كان على الجبهة العديد من الجنسيات.. كان هناك حزب الله وأفغان وباكستانيون وعراقيون بقيادة إيرانية".

 

الصحيفة أرجعت التعاون بين شبكات إيران في المنطقة والدور الذي أداه حزب الله إلى عام 2003، عندما طلبت منه إيران المساعدة، حيث قدم التدريب والدعم للمقاتلين الشيعة، الذين واجهوا وقتلوا جنودًا أمريكيين، لافتةً إلى أنَّ الحروب الجديدة ساعدت إيران على إحياء الشبكات المسلحة القديمة، حيث ترد "الأخيرة" الجميل لإيران بالقتال في سوريا.

 

وأشار الكاتب إلى أنَّ "التحالفات التي تربط شبكات إيران بالمنطقة ليست عسكرية أو سياسية، بل أيديولوجية، فجميعها تؤمن بولاية الفقيه وببيعة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، وبالإضافة إلى هذا فإنَّها تقوم بملء الفراغ الذي تركته الحكومة الضعيفة، وترفع شعار قتال تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة".

 

الكاتب أوضح أنَّ "المراقبين يتساءلون عن الدور الذي سيؤديه عشرات الآلاف من مقاتلي الحزب بعد نهاية الحرب في العراق وسوريا، حيث يشير البعض إلى إمكانية نشرهم لمواجهة إسرائيل"، مؤكدًا أنَّ "زيادة التأثير الإيراني في المنطقة جعلت من طهران هدفًا للولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، بالإضافة إلى أنَّ الحرب في سوريا كلفت الحزب خسائر فادحة بين مقاتليه، وزادت من أعبائه المالية.

 

وينقل التقرير عن نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم اعترافه بالدور الذي يؤديه الحزب في دعم المليشيات الأخرى، حيث يقول: "أي جماعة في أي مكان في العالم تعمل كما نعمل وبأفكارنا هي مكسب للحزب.. ويضيف قاسم: "هذا أمر طبيعي.. كل من هم مثلنا في أي مكان في العالم مكسب لنا؛ لأنَّهم جزء من محورنا، ولهذا فهم إنجاز للحزب".

 

وبحسب التقرير، فإنَّه نظرًا للدور الذي بات يؤديه الحزب، فإنَّ الكثيرين أصبحوا يطلقون عليه اسم "بلاك ووتر إيران"، وهي شركة التعهدات الأمنية الأمريكية التي قتلت مدنيين عراقيين.

 

ويعلق الكاتب بالقول: "التركيز في السنوات الأخيرة ظلَّ على الجهاديين السنة الذين يسافرون إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف الجماعات الجهادية، إلا أنَّه كان هناك تركيز أقل تمَّ تسليطه على عمليات إيران في تجنيد مقاتلين شيعة من أنحاء العالم كله وتدريبهم وتسليحهم، وأدَّى حزب الله دورًا مهمًا، وحل مكان الحرس الثوري الذي كان يقوم بهذا الدور".

 

وتذكر الصحيفة أنَّه في العراق، أعادت إيران نشر مليشيات شكلتها أثناء الاحتلال الأمريكي لمواجهة تنظيم "الدولة"، وجنَّدت لاجئين من المخيمات الأفغانية للقتال في سوريا، حيث شكَّلت لهذا الغرض "لواء الفاطميين"، لافتةً إلى أنَّ الحرس الثوري يقدم البنى التحتية له، فيما يقوم القادة الإيرانيون وحزب الله بالتدريب.

 

وحسب التقرير، فإنَّ الباحث في جامعة ميريلاند فيليب سميث قدَّر عدد المقاتلين الشيعة العراقيين الذين ساهموا في معركة حلب العام الماضي بحوالي 10 آلاف مقاتل، مشيرًا إلى أنَّ إيران وجَّهت القوات البرية، فيما قدَّم الطيران الروسي والسوري الغطاء الجوي، أمَّا حزب الله فقدم قادة ميدانيين يتحدثون باللغة العربية، ومثل بقية الجماعات الشيعية في سوريا دافع قادته عن القتال هناك بأنه لحماية المزارات الشيعية، وقالوا أيضًا إنَّ قتالهم جاء بناء على طلب من حكومة الأسد.

 

الصحيفة اختتمت التقرير بالإشارة إلى قول المتحدث باسم مليشيا ناشطة في سوريا هاشم الموسوي: "لو سأل أحدهم لماذا ذهبنا إلى سوريا فليسأل الأمريكيين من سمح لهم باحتلال الدول".

 

حزب الله في سوريا

 

منذ تدخُّله في الحرب السورية عام 2013، شارك حزب الله في عددٍ من المعارك إلى جانب نظام بشار الأسد، وأشهر تلك المعارك هي معركة القصير، وقد نشر تقرير دولي يتهم الحزب بارتكاب جرائم حرب في سوريا، وقتلاه هناك يتجاوز عددهم 1000 شخص كما تتحدث تقارير دولية، وهو عددٌ يتجاوز خسائره في حرب يوليو 2006.

 

أصبح حزب الله في سوريا أحد أهم عوامل الصراع هناك، فمنذ بداية 2013 عمل مقاتلو الحزب علنًا وبأعداد كبيرة عبر الحدود جنبًا إلى جنب مع نظرائهم السوريين والعراقيين، ومكَّن النظام من استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها الثوار في وسط سوريا وحسَّن فعالية القوات الموالية للنظام.

 

سعى الحزب بدعمه للأسد إلى تحقيق عدة أهداف، منها – كما يقول محللون - الحفاظ على محور المقاومة عن طريق حشد القدرات العسكرية لنظام الأسد، والإبقاء على الدعم المادي الإيراني والسوري من خلال تأمين خطوط الاتصال التي تمتد من دمشق إلى لبنان، ومنع ظهور نظام يهيمن عليه السُنّة في سوريا بسقوط الأسد.

 

وأدَّى قتال الحزب في سوريا إلى مقتل أعداد كبيرة من عناصره، بما في ذلك قادة مخضرمون، ما دفع إلى إنشاء قوة كبيرة ومدربة تنتمي للحزب من المقاتلين الإيرانيين والسوريين والعراقيين وهي قابلة للتشغيل المتبادل بطرق جديدة.

 

ومع تطوُّر مشاركته في الحرب، بات الحزب يعيش وضعًا داخليًّا صعبًا في ضوء ازدياد المطالبات بالانسحاب بعد ارتفاع أعداد القتلى من قادته ومقاتليه في المعركة واستنزافها لقدراته المالية وخبراته العسكرية، فضلًا عن توتر علاقاته الداخلية في لبنان بسبب هذه الحرب، وتأثيرها بشكل جلي على دوره وتحالفاته في المشهد السياسي حتى أنَّه فشل في فرض قانون انتخابي على مقاسه كما كان يفعل.

 

اتهام سعودي

 

بالعودة إلى استقالة الحريري، صرّح ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج بأنّ المملكة ستتعامل مع الحكومة اللبنانية الحالية كحكومة إعلان حرب بسبب مواقف "حزب الله"، وأكّد أنّ المملكة لن ترضى أبدًا بأن يكون لبنان مشاركًا في الحرب على السعودية.

 

وأضاف: "ميليشات حزب الله تؤثر في كافة القرارات التي تتخذها حكومة لبنان، وكنا نتوقع من الحكومة اللبنانية أن تعمل على ردع حزب الله.. حزب الله يشارك في كل الأعمال الإرهابية التي تهدد السعودية، والمملكة ستستخدم كافة الوسائل السياسية وغيرها لمواجهته".

 

وتابع: "على اللبنانيين الاختيار بين السلام وبين الانضواء تحت حزب الله، بيد اللبنانيين تحديد ما ستؤول إليه الأمور مع السعودية".

 

واتهم السبهان "حزب الله" بأنّه يهرب المخدرات للسعودية ويدرب شبابًا سعوديين على الإرهاب.

 

ونفى الوزير السعودي ما تردّد عن إجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة ووصف ذلك بـ"أكاذيب لتشتيت اللبنانيين".

 

واعتبر السبهان أنّ لبنان مختطف من "حزب الله" وإيران، ورغم ذلك أكد على أن "اللبنانيين قادرين على إيقاف تجاوزات ميليشيات حزب الله.

 

ماذا فعل حزب الله وإيران؟

 

يقول الباحث والمحلل السوري ميسرة بكور: "الحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.. من جرّ ويجر لبنان إلى الخراب والدمار والعصبية الطائفية والقومية الفارسية هي إيران قولًا وثقافةً وممارسة".

 

وأضاف لـ"مصر العربية": "من قام ولم يزل بتزويد ميليشيا مارقة منفلتة من عقال قيم الأخلاق الإنسانية والعربية وحقائق التاريخ والجغرافية التي أشارت وتشير بما لا يدع مجالًا لشك مشكك أو متشكك بهوية اللبنان العربية التي يراد بها أن تتحول إلى فارس وتكون حديقة خلفية لمشروع ثورة الخامنئي الفارسية الزردشتية لبعث الوهم الإمبراطوري الفارسي البالي المتبول عليه في ذي قار والقادسية ونهاوند والمدائن وما بينهما وما بعدهما".

 

وتابع: "من يجر لبنان واللبنانيين للخراب والتحزب هو من يدعم تلك العصبة المارقة التي تغولت بسلاح فرس إيران وغلبت عامة لبنانيين على أمرهم وليست أحداث 7 مايو عنا ببعيدة حين قرر مجلس الوزراء اللبناني مصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله، وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقي".

 

وخاطب الرئيس اللبناني ميشال عون قائلًا: "من جرّ لبنان ليكون ساحة تصفية حسابات الآخرين حليفكم حزب الله، وإن كنتم تناصرونه فعليكم تحمل وزره شركاء في الجريمة المحرقة السورية، أيها السادة لم تذهب السعودية إليكم بالويل والثبور وعظائم الثغور بل هي من أوقف حروبكم القبلية الطائفية ولم يتسن لكم ولغيركم أن تنسوا اتفاق الطائف بالأمس القريب"

 

وواصل يقول: "نعم أفهمك أنت متحفظ على اتفاق الطائف وتعتبر أنه نزع من طائفتك كما قلت أنت بعظم لسانك غير مرة ومازلت تحلم بتعديل تلك الفقرة التي تنزع من الرئيس معظم صلاحياته القيادية المباشرة لعل هذا ما يغيظك من السعودية وبيان الطائف وتنكر ما لا يمكن نكرانه وتسويفه أن السعودية وقيادتها هي من أنقذت لبنان وتكلفت إعادة إعماره وإظهاره كما هو المشهد اليوم".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان