رئيس التحرير: عادل صبري 07:10 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اجتماع «عربي عاجل» الأحد.. هل اقتربت الضربة السعودية لحزب الله؟

اجتماع «عربي عاجل» الأحد.. هل اقتربت الضربة السعودية لحزب الله؟

العرب والعالم

السيسي وبن سلمان

اجتماع «عربي عاجل» الأحد.. هل اقتربت الضربة السعودية لحزب الله؟

أسامة نبيل 12 نوفمبر 2017 20:48

"السيسي: نرفض التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة".. "الجبير: تدخلات إيران في المنطقة تؤثر على الأمن والسلم".. تصريحات نارية أطلقها مسئولون عرب في الآونة الأخيرة بشكل متوازي مع اشتعال الموقف في المنطقة وتهديدات بشن السعودية عمليات ضد حزب الله الموالي لإيران في لبنان، لينتهي الأمر بإعلان الجامعة العربية عقد اجتماعا طارئا، الأحد المقبل، على مستوى وزراء الخارجية العرب؛ لبحث "التصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة"، بناءً على طلب من الرياض، فإلى أي مدى سينتهي هذا الجدل؟.

 

 

وقال مصدر دبلوماسي عربي، في تصريحات صحفية، إن الاجتماع ستترأسه جيبوتي؛ "لمناقشة كيفية التصدي للتدخلات الإيرانية في الدول العربية وتقويضها للأمن والسلم العربي، واتخاذ ما يلزم حيال ذلك".

 

وأوضح المصدر أن "الطلب السعودي بشأن الاجتماع الطارئ، أيدته كل من البحرين والإمارات والكويت، بعد مشاورات جرت بين الأمانة العامة للجامعة وجيبوتي الرئيس الحالي للمجلس".

 

وطبقًا للنظام الداخلي لمجلس الجامعة العربية فإنه يتطلب تأييد دولتين عربيتين لطلب الدولة الداعية للاجتماع الطارئ حتى يتم عقده.

 

وأشار المصدر الدبلوماسي إلى أن الاجتماع؛ يأتي بسبب "ما تعرضت له العاصمة السعودية الرياض مؤخرًا، من عمل عدواني من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في اليمن، وذلك بإطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع من داخل الأراضي اليمنية".

 

وكذلك إثر "ما تعرضت البحرين من عمل تخريبي إرهابي بتفجير أنابيب النفط ليلة الجمعة الماضية"، حسب المصدر الدبلوماسي.

 

وتتهم السعودية ودول خليجية وعربية أخرى إيران بزعزعة استقرار دول عربية، بينها لبنان والعراق واليمن وسوريا، عبر أذرع موالية لها في تلك الدول، وهو ما تنفي الأخيرة صحته، مؤكدة التزامها بعلاقات حسن جوار مع جيرانها.

 

وشملت أحدث التطورات في هذا الصدد استقالة أعلنها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، خلال خطاب متلفز، ألقاه من العاصمة السعودية الرياض، في 4 نوفمبر الجاري، مرجعا قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

 

وفي اليوم ذاته، أطلق الحوثيون صاروخا باليستيا تجاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تمكن الدفاع الجوي السعودي من اعتراضه، وعلى خلفية ذلك، وجهت المملكة هجوما حادا على إيران، واتهمتها بتزويد الحوثيين بمثل هذا الصواريخ.

 

كما أعلنت البحرين عن تفجير استهدف، الجمعة، أحد أنابيب النفط قرب منطقة بوري، وسط البلاد، ملمحة إلى تورط إيران فيه.

 

لكن متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، شدد، عبر بيان، أن اتهامات الحريري في خطاب استقالته "لا أساس لها من الصحة"، رافضا أي "اتهام بتدخل طهران فی الشؤون الداخلیة للبنان".

 

وفي بيان آخر، نفى قاسمي اتهام بلاده بالتورط في تفجير أنبوب النفط بالبحرين، قائلا: "عهد القاء اللوم على الآخرین، وتوجیه الاتهامات الصبیانیة، ولىّ من غیر رجعة".

 

وفي بيان ثالث، رفض قاسمي اتهامات السعودية بخصوص الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون على الرياض، ووصفها بأنها "اتهامات وهمية لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماما".

 

الاتهامات ضد طهران:

وردا على الاتهامات والتحركات السعودية ضد طهران، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن السعودية تحمل بلاده مسؤولية عواقب "حروبها العدوانية" بعد أن اتهم نظيره السعودي عادل الجبير طهران بتهديد الاستقرار الإقليمي.

 

وقال ظريف في تدوينة له على موقع تويتر إن "المملكة العربية السعودية متورطة في حروب عدوانية، وتسلط إقليمي وسلوك يزعزع الاستقرار واستفزازات محفوفة بالمخاطر. (ومن ثم) تحمل بلادنا عواقب تلك الحروب".

 

ويرى خبراء أن الموقف الإيرانيّ الحقيقيّ من التطوُّرات التي تشهدها المنطقة هو ضرورة استمرار الحرب في سوريا واليمن لضمان تحقيق أهدافها المتمثلة في تكريس موقعها الإقليمي.

 

ففي سوريا تخوض إيران معركة “بقاء الأسد” مع عدد كبير من الميليشيات الطائفية التابعة لها، لتضمن لنفسها مواصلة نفوذها في هذا البلد. وعلى المستوى السياسي تسعى إيران لفرض نفسها قطبًا أساسيًّا ومؤثِّرًا في محادثات أستانة، وذلك لتعزيز دورها ومستقبلها في سوريا.

 

أما في اليمن فلا يزال الإيرانيُّون يواصلون دعمهم السخي للحوثيين في محاولة منهم لاستنساخ التجربة الإيرانيَّة والاستمرار في مناكفة دول الخليج، فقد كشفت اعترافات جديدة لعدد من قادة وعناصر الحوثيين الذين أُلقِي القبض عليهم مؤخَّرًا في عدد من جبهات القتال، أن خبراء إيرانيين ولبنانيين من حزب الله يدربون مليشيات الحوثي على مختلف أنواع الأسلحة في معسكرات سرية بصعدة.

 

وفي فبراير الماضي وجَّهَت الحكومة اليمنية رسالة رسميَّة إلى مجلس الأمن الدولي، شَكَت فيها استمرار التدخُّل الإيرانيّ في الشؤون الداخليَّة لليمن ودعمها المالي والسياسي والعسكري لجماعة الحوثي، واستمرار النِّظام الإيرانيّ في إرسال شحنات الأسلحة والذخائر للمتمردين في اليمن، فضلًا عن استمراره في التحريض على الحرب. وما يعزِّز اتهامات الحكومة اليمنية هو اعتراض البحرية الأسترالية شحنة ضخمة من الأسلحة، ثبت في ما بعد أنها أسلحة إيرانيَّة كانت موجَّهة إلى المتمردين الحوثيين.

 

أما العراق الذي وجدت فيه ايران منطلَقًا لبسط نفوذها الإقليمي عقب سقوط نظام صدام حسين واحتلال الولايات المتَّحدة وحلفائها له، فلا يزال تحت تأثير النفوذ الإيرانيّ القويّ الناتج عن إمساك الأحزاب والشخصيات السياسية المحسوبة على طهران بمفاصل الدولة. ولا تزال إيران تواصل سياستها الناجحة في تهميش بقيَّة المكوِّنات كما تحاول استنساخ تجربتها في العراق، إضافة إلى تحويله إلى ساحة لخدمة مشروعها التوسُّعي وتصفية الحسابات من خلال ميليشيات موَّلها ودرَّبها الحرس الثوري الإيرانيّ.

 

وفي 5 نوفمبر اتهمت السعودية حزب الله الموالي لإيران بقصف الرياض بصاروخ باليستي من اليمن، معتبرة ذلك إعلان حرب، ورغم نفي الحزب اللبناني لتورطه في ذلك إلا أن الأمور اشتعلت لاحقا واختفى سعد الحريري بعد وصوله الرياض وإعلانه منها استقالته من منصبه كرئيس لوزراء لبنان قبل أن يظهر مساء الأحد على قناة المستقبل اللبنانية، ما زاد الشكوك حول إمكانية توجيه ضربة سعودية لحزب الله في لبنان، وإن حدث فهل ينتهي الأمر لمواجهة سعودية إيرانية مباشرة على أرض لبنان؟.. هذا ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان