رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مليون يتيم في سوريا.. قاتل الأطفال يروج لمعابر إنسانية

مليون يتيم في سوريا.. قاتل الأطفال يروج لمعابر إنسانية

العرب والعالم

معاناة أطفال سوريا

مبادرة يروجها أنصار الأسد..

مليون يتيم في سوريا.. قاتل الأطفال يروج لمعابر إنسانية

أيمن الأمين 12 نوفمبر 2017 14:42

أكثر من 6 سنوات ونصف ونظام بشار الأسد يقتل السوريين بكل صنوف الأسلحة المحرمة، لم يرحم أحدًا "طفلًا أو شيخًا أو امرأة"، ليزيد معها معاناة المدنيين ويحاصرهم قاطعًا عنهم كل منافذ الحياة..


الأسد والذي خلف آلاف القتلى والجرحى وهجر الملايين داخل وخارج سوريا، بدأت قواته والمليشيات الموالية لها في القنيطرة، مؤخرًا الترويج لفكرة "المصالحات" مع المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، من خلال فتح منافذ برية تكون بمثابة "معابر إنسانية".


وكثفت صفحات إعلامية موالية لميليشيات النظام وعلى رأسها الصفحات المحسوبة على خالد أباظة أمين فرع "حزب البعث" وقائد ميليشيا "الدفاع الوطني- مركز الجولان" من تغطيتها لفتح الطريق بين بلدة جبا الخاضعة لسيطرة النظام وبلدة أم باطنة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

 

مواد إغاثية

 

وتروج تلك الصفحات  إلى أنَّ فتح الطريق سيكون مسموحًا من خلاله إدخال المواد التموينية والإغاثية ومساعدة المزارعين على توريد محاصيلهم باتجاه مناطق النظام بالإضافة إلى السماح للحالات الصحية والإنسانية بالخروج من مناطق المعارضة و العلاج في المشافي الحكومية.

من جهتها أكّدت فصائل المعارضة في تصريحات صحفية أن المبادرة المطروحة من قبل مسؤولي النظام في القنيطرة مبادرة مشبوهة، وأكّد أحد القادة العسكريين أنّ "هناك قرارًا واضحًا من فصائل المعارضة المرابطة على خطوط الجبهات بعدم السماح بفتح أي معبر سواء كان ذلك باتجاه أم باطنة أو باتجاه جباثا الخشب".

 

ونوه القائد العسكري إلى أنّ "ميليشيات النظام تسعى للتقدم تدريجيًا في المنطقة من خلال زرع خلايا لها في القرى المحاذية لمناطق المعارضة بهدف تسهيل عمليات التفخيخ واغتيال القيادات وإثارة الذعر والخوف في المنطقة، بالإضافة سعيها لإنشاء جمرك محلي يتقاضى مبالغ مالية على ما يتم إدخاله من بضائع أو إخراجه من محاصيل زراعية وهذا يعتبر عمليًا رافدًا ماليًا جديدًا لميليشيات النظام في القنيطرة".

 

وتسعى أيضًا ميليشيات النظام من هذه العملية لتحقيق إنجاز سياسي لبعض المسؤولين في القنيطرة على أساس تبييض صفحتهم أمام قياداتهم العليا، وهذا  لن يحصلوا عليه".

 

خطايا النظام

 

زياد الطائي المحامي والحقوقي السوري قال إنَّ نظام بشار الأسد ارتكب خطايا لا عدد لها، قتل وحاصر وحرق الأطفال والنساء، لذلك لا نعول على دعواته بفك الحصار عن بعض المدن السورية سواء في الشمال أو الجنوب.

 

وأوضح الطائي لـ"مصر العربية" أن النظام يسعى لترويج وإظهار نفسه بأنه يحارب الإرهاب وأنه لا يقتل أو يحاصر، لذلك يعلن لبعض القنوات الإعلامية الموالية له في الداخل والخارج السوري أنّه يسعى لتخفيف المعاناة عن المدنيين، وهذا بعيد كل البعد عن ما لوثت يديه بدماء الأطفال والنساء.

وتابع: "سوريا لها رب يدافع عنها، فالجميع خذلها، حتى المنظمات الحقوقية تدافع وهي واضعة رأسها تحت التراب، متسائل: "كيف يطلب الأسد بالمصالحة مع الجنوب وفي ذات الوقت يقتل ويذبح الشمال؟ كيف للمجتمع الدولي أن يثق في شخص لم يعرف سوى إراقة الدماء؟

 

للأسف المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية "الكل مشارك في إبادة السوريين" الكلام لا يزال على لسان الحقوقي السوري، قائلًا: "قدمنا مئات الشكاوى والدعاوى التي تدين النظام موثقة بالصور، لكل الجهات القضائية العربية والدولية ولم ينصفنا أحد.

 

ردود فعل المدنيين

 

أبو محمد وهو أحد المهجرين من  بلدة أم باطنة إلى مخيم بريقة قال إن النظام لن يقدم على إعادة المهجرين من مناطقه دون هدف، مضيفًا أن فتح الطريق قد يكون جيدا من ناحية إدخال البضائع والأغذية، لكن ما المكاسب التي سنحققها فعليًا من فتح الطريق؟".

وتساءل أبو محمد "هل سيتم إخراج معتقلين وهل سيسمح النظام بدخول وخروج البضائع من دون أي يتقاضى مبالغ مالية عليها؟ وما الذي يمنع النظام من الاعتداء على المدنيين على تلك المعابر ووقف قصفه للقرى الخاضعة للمعارضة" وفقا لـ"السورية نت".


فشل للنظام

 

يشار إلى أنَّ النظام عمد على إدخال بعض المدنيين عنوة ومشيا على الأقدام من حاجز جبا - أم باطنة خلال عيد الأضحى الماضي الأمر الذي رافقه رفض لعدد من المدنيين ومن بينهم نساء.

 

على الجانب الآخر، قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" قبل أيام عدد الأطفال السوريين الذين فقدوا أحد والديهم أو كليهما بنحو مليون طفل سوري، ما يُعتبر كارثة بكل المعاني، خاصة وأنّه كان عدد سكان سوريا قبل الحرب نحو 25 مليون، ثلثهم من الأطفال، ما يعني أن نحو 10% من أطفال سوريا أيتام أحد الوالدين أو كليهما بسبب الحرب.

 

وذكرت المنظمة في دراسة خاصة لها أنّ سوريا تعد الآن أحد أخطر المناطق في العالم بالنسبة للأطفال، مشيرة إلى أن آلاف الأطفال فقدوا حياتهم وأشقاءهم وشقيقاتهم وأصدقاءهم ومن يقدمون لهم الرعاية ومنازلهم واستقرارهم.

كما بات عشرات الآلاف منهم معاقون إعاقات دائمة، مع تقطع السبل بمئات الآلاف من الأطفال في المناطق المحاصرة، وأشارت إلى نزوح حوالي 8 آلاف طفل وحيدين دون مرافقين من أسرهم من أصل مليون طفل نزحوا إلى دول الجوار.

 

وسبق أن قدّرت إحصائية تعود إلى شهر أغسطس الماضي عدد الأيتام السوريين بنحو 800 ألف متواجدين داخل سوريا وفي دول اللجوء المجاورة، ويحظى القليل جدًا منهم برعاية مناسبة.

 

90% من الأطفال أيتام

 

ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنّ 82 ألف أسرة  فقدت رجالها المعيلين، وفقدت 2300 أسرة أمهاتها، فيما تؤكد منظمات إنسانية أن نحو 90% من الأطفال الأيتام السوريين غير مكفولين.

 

وتُعرب منظمات إنسانية إقليمية ودولية عن خشيتها أن يتعرض قسم كبير من الأطفال الأيتام القاصرين أو اللاجئين دون معيل إلى مخاطر الاتجار بالبشر والرقيق، أو أن يتعرضوا للعنف، أو حتى أن يُستخدموا كقطع تبديل بشرية من خلال سرقة أعضائهم، فضلاً عن خشية متزايدة تتعلق بأزماتهم وصدماتهم النفسية.

وتقول إحصائيات دول أوروبية حاضنة للاجئين كالسويد وألمانيا وإيطاليا وفرنسا أن عشرات الآلاف من الأطفال القاصرين اللاجئين فُقدوا واختفوا دون إمكانية تتبع أثرهم، وتُحذّر سلطات هذه الدول من احتضانهم من قبل الأوساط الإجرامية هناك.

 

يذكر أن الثورة السورية اندلعت حين قرّر بعض الأطفال إعلان الشرارة الأولى للثورة عام 2011، عبر كتابة عبارات رافضة لنظام بشار الأسد على جدران مدرستهم، ليعاقبهم عليها النظام بالإبادة والتجويع والحصار والقتل بالأسلحة المحرمة دوليًا.
 
وتدور في سوريا اقتتال وحرب إبادة منذ 6 سنوات ونصف، خلفت قرابة 600 ألف قتيل ونزوح وهرب قرابة 6 ملايين شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال والعجائز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان