رئيس التحرير: عادل صبري 09:36 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بإغلاق المنافذ.. اليمن يقترب من أكبر مجاعة في التاريخ

بإغلاق المنافذ.. اليمن يقترب من أكبر مجاعة في التاريخ

العرب والعالم

المجاعة تضرب اليمن

بإغلاق المنافذ.. اليمن يقترب من أكبر مجاعة في التاريخ

أحمد جدوع 12 نوفمبر 2017 10:33

بعد ثلاث سنوات من الحرب في اليمن يبدو أن المنافسة السعودية الإيرانية ستدفع اليمن إلى أكبر مجاعة في التاريخ خاصة مع استمرار إغلاق جميع المنافذ البرية والجوية البحرية للبلاد.
 

وكان التحالف بقيادة السعودية قد قرر إغلاق منافذ اليمن الجوية والبحرية والبرية بعد اعتراض القوات السعودية فوق مطار الرياض صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون من اليمن وسقطت شظايا منه في حرم المطار.

 

وتعتمد البلاد على الواردات لتوفير جميع احتياجات المدنيين تقريبا للعيش، وتدخل من خلال المنافذ، لكن لا يُسمح الآن بنقل الأغذية والأدوية والوقود.

 

تحذيرات دولية
 

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، قُتل ما يربو على 8670 شخصا، 60 في المئة منهم من المدنيين، وأصيب 49 ألفا و960 شخصا في غارات جوية واشتباكات على الأرض منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية باليمن في مارس عام 2015.

 

وحذّرت الأمم المتحدة والصليب الأحمر من أن "وضعا كارثيا" يهدد ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح.

 

وذكرت الأمم المتحدة،أن إغلاق المنافذ بدأ في التأثير على الحياة اليومية لليمنيين في بعض المناطق، مع الارتفاع الحاد في سعر الوقود بنسبة وصلت إلى 60% وسعر غاز الطهي بنسبة 100%، فيما تقف السيارات في طوابير طويلة أمام محطات التزود بالوقود.

 

وقال مارك لوكوك مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة في مؤتمر صحفي إن اليمن سيشهد أكبر مجاعة عالمية لم يشهدها العالم منذ عقود طويلة، ضحاياها بالملايين في حال لم يسمح التحالف العربي بوصول المساعدات إلى اليمن.

 

وقال الصليب الأحمر إن شحنة له لنقل أقراص الكلور، الضرورية لمكافحة وباء الكوليرا الذي أصاب أكثر من 900 ألف شخص، مُنعت من الدخول.
 

وضع مأساوي

 

وخلقت الحرب أوضاع سيئة حيث انضم ملايين اليمنيين الذين كانت مصادر دخلهم مستقرة إلى قوائم المحتاجين، وحسب تقارير الأمم المتحدة فإن أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات، بعد أن عطل الصراع المتواصل أغلب نواحي الحياة في البلاد.

 

ويعتبر اليمن من أفقر البلدان العربية، ويواجه أزمة اقتصادية مزمنة نتيجة لجملة من العوامل السياسية والأمنية، وحتى 2014 كانت تقارير البنك الدولي تشير إلى أن نسبة الفقر في البلاد تتجاوز 50 في المائة من عدد السكان البالغ أكثر من 25 مليون نسمة.
 

وأفاد تقرير لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، في سبتمبر الماضي، بأن نسبة الفقر في اليمن ارتفعت إلى 85 في المائة، ليصبح البلد مع إعلان التحالف إغلاق المنافذ أقرب إلى سجن كبير لما يزيد عن 20 مليون فقير.

 

جريمة إنسانية

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، إن إغلاق المنافذ ليس بجديد، فالحصار على اليمن برًا وجوًا وبحرًا، كان منذ بداية الحرب، ولم يطرأ أي تغيير لدى الحوثي، سوى الاستفادة من ذلك الحصار تجاريًا، ويهلكون المواطن اليمني بسبب الأسعار التي يرفعونها عنوة.
 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحوثيون هم المستفيدين من هذا الحصار، والشعب هو المتضرر الوحيد، واستمرار الحصار الخانق على اليمن، هو جريمة بحق الإنسانية، لأن الغالبية العظمى من اليمنيين أصبحت تموت بسبب أمراض تفشت نتيجة للحرب والحصار.

 

وأوضح أن الأممم المتحدة تحذر من مجاعة أصلها موجودة في اليمن، وعلى الأمم المتحدة أن تتحرك لإنقاذ اليمنيين، مثلما تحركت وأصدرت القرار 2216، ليكون ذلك سببًا فيما يمر به اليمن اليوم، "عليها أن تتحرك لإنهاء ذلك وإخراج قرار جديد يدعو إلى إلزام الأطراف المتصارعة بحل سياسي".
 

اليمنيون هم الضحية

 

فيما قال الناشط الحقوقي اليمني آدم العامري، إن قرار التحالف غير منطقي ولن يدفع ثمنه إلا الشعب اليمني، مشيراً إلى أن الحوثيين أطلقوا الصاروخ وهم يعلمون أن الهدف منه هو عقاب الشعب اليمني من قبل السعودية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حجم الدمار الذي سببه الصاروخ لا يساوي شئ أمام الخراب الذي تسبب فيه الصراع بين الحوثي والتحالف، مطالباً دول التحالف بوقف ما أسماه عقاب الشعب اليمني .

 

وأكد أن الشعب اليمني منذ بداية الحرب وهو لديه نقص حاد في احتياجاته الأساسية للحياة من غذاء ومياه ودواء، وجاء هذا القرار ليزيد من معاناتهم بل وستسبب في مجاعة طاحنة .
 

اعلان