رئيس التحرير: عادل صبري 11:56 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تعرف على «ساعة الصفر» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تعرف على «ساعة الصفر» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

العرب والعالم

تعرف على «ساعة الصفر» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تعرف على «ساعة الصفر» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وكالات-إنجي الخولي 12 نوفمبر 2017 07:41

أعلنت الحكومة البريطانية أن البلاد ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، عند الساعة 23:00 بتوقيت جرينتش، وذلك بموجب تعديل سيُطرح ضمن مشروع قانون بريكست، الذي لا يزال قيد الدرس في البرلمان.

وصرح وزير بريكست ديفيد ديفيس: "يقول التعديل الذي تقدمنا به بوضوح، إن المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019 عند الساعة 23.00 ت.غ" ، بحسب "أ ف ب".
 

وقالت وزارته إن بعض النواب أعربوا عن القلق من أن موعد تطبيق بريكست ليس مدرجاً في القانون.
 

وأوضح ديفيس: "لقد استمعنا الى الرأي العام والبرلمان، وطرحنا هذا التعديل؛ لتفادي أي التباس".
 

والمثير للاستغراب هو الساعة التي اختارتها الحكومة؛ إذ كان المسؤولون الأوروبيون يتوقعون أن تكون عند منتصف الليل بتوقيت لندن، لكنها ستكون بتوقيت بروكسل؛ أي أبكر بساعة بتوقيت لندن.
 

وسيتم إدراج التعديل ضمن مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي سيخضع لمراجعة معمقة على مستوى اللجان اعتباراً من الثلاثاء 14 نوفمبر.
 

ومن المفترض أن يضع مشروع القانون الذي يُعتبر حاسما في عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي حداً لسيادة التشريعات الأوروبية في القانون البريطاني.
 
مهمة ماي الشاقة

بعد تصويت البريطانيين لصالح بريكست في استفتاء في يونيو 2016، تقدمت رئيسة الحكومة، تيريزا ماي، بطلب رسمي في 29 مارس  لخروج بلادها من التكتل، وأطلقت بذلك مرحلة مفاوضات تستمر عامين قبل موعد الانسحاب الرسمي.
 

وفي كلمة بفلورنسا في 22 سبتمبر الماضي، كررت ماي رغبتها في إتمام بريكست بحلول 29 مارس  2019.
 

وكتبت ماي في عدد  الجمعة من«تليجراف»: «لا يشكك أحد في تصميمنا أو عزمنا، فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم».

وأضافت ماي:«سيكون الأمر واضحاً للغاية في الصفحة الأولى لهذا التشريع التاريخي: المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019 في الساعة 1100 مساء بتوقيت جرينتش».
 

وتابعت رئيسة الوزراء أنه سيتم إضافة التاريخ والوقت إلى مشروع قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي سيدقق المشرعون فيه الأسبوع المقبل في مرحلة الفحص والتمحيص في إحدى اللجان.
 

وقالت ماي إن هذا التشريع «أساسي لتحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بطريقة سلسة ومنظمة».  
 

 من جهة ثانية، اتهم سياسي مؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي «باتخاذ إجراء مثير للذعر» بعد أن أعلنت تاريخ وتوقيت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
 

وقال مايكل هيسلتاين الوزير السابق من تيار المحافظين، وهو عضو في مجلس اللوردات غير المنتخب، قال إن تدخل ماي «يبث درجة من اليقين في اللحظة الخاطئة».
 

وصرح هيسلتاين، المعارض القوي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بصراحة، إنه إجراء مثير للذعر من أجل التأكد على عدم حصول الرأي العام ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على فرصة للاعتراض .
 

وتكافح ماي وفريقها للإبقاء على مفاوضات الخروج مع الاتحاد، وسط مخاوف متزايدة من أن المحادثات لم تبدأ بعد بشأن اتفاق انتقالي لتخفيف أثر هذه الخطوة على الشركات أو الشروط المعقدة لاتفاق تجاري مستقبلي.
 

وفي الداخل تواجه ماي مهمة شاقة في البرلمان بشأن مشروع قانون الانسحاب، الذي يشكل العمود الفقري لاستراتيجيتها الخاصة بالخروج من التكتل الأوروبي ، بحسب "رويترز".
 

وبعد فقدانها أغلبيتها البرلمانية في انتخابات أساءت تقدير الدعوة إليها في يونيو الماضي، يتعين على ماي أن توحد حزب المحافظين المنقسم بشدة على نفسه بشأن عملية الخروج، وتعتمد على دعم حزب آيرلندي صغير لإقرار المشروع دون هزائم.
 

وقرار تحديد موعد الخروج في قانون جاء مصحوبا ببيان واضح يفيد بأن الحكومة مستعدة لدراسة تنازلات أخرى حتى تلك التي اقترحها خصوم سياسيون.
 

وسيبدأ المشروع أحدث مرحلة من رحلته في البرلمان يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، عندما يناقش النواب ويصوتون على بعض من 186 صفحة من التغييرات التي جرى اقتراحها حتى الآن. والمشروع في مرحلة مبكرة، ومن المتوقع أن يستغرق عدة أشهر لإقراره في مجلسي البرلمان.


الاتحاد الأوروبي يمهل لندن

ومن جانبه، أمهل الاتحاد الأوروبي بريطانيا أسبوعين لتوضيح التزاماتها، وخصوصاً المالية منها في إطار بريكست في ختام جولة سادسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق اختراق حاسم لتنظيم الانفصال بين الطرفين.
 

وكشفت هذه المفاوضات التي استمرت يوماً ونصف اليوم في بروكسل عن وجود عثرة أخرى هي الملف الإيرلندي إذ إن لندن وبروكسل مختلفتان بشدة حول طريقة تجنب العودة إلى حدود فعلية مع إيرلندا.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبريكست ميشال بارنييه إن الأوروبيين يريدون أجوبة ملحة مع التزامات «واضحة وصادقة» من قبل الحكومة البريطانية. ورداً على سؤال في مؤتمر صحفي عما إذا كان هناك موعد محدد «بأسبوعين» لتعطي بريطانيا ردها على قضية فاتورة بريكست التي تقدر بستين مليار يورو، قال بارنييه «نعم». 
 

بهذا الشرط فقط يمكن أن يقبل الأوروبيون في قمة الاتحاد المقررة في 14 و15 ديسمبر، بدء مرحلة جديدة من المفاوضات.
 

وخلافاً للمرحلة الحالية، ستشمل تلك المقبلة العلاقة المستقبلية مع لندن التي تنتظر بفارغ الصبر بدء المحادثات التجارية لفترة ما بعد بريكست.
 

وقال كبير المفاوضين البريطانيين لبريكست ديفيد ديفيس: «علينا الآن السير قدماً للانتقال إلى المفاوضات حول علاقتنا المستقبلية». لكن بارنييه قال بإصرار إنه يجب أولاً التوصل إلى «اتفاق حول وتيرة الانسحاب المنظم من المملكة المتحدة»، مؤكداً أنها «أولويتنا المطلقة».
 

وإحدى القضايا الثلاث الرئيسية في مفاوضات الانفصال هي تسوية الكلفة المالية لبريكست لالتزامات المملكة المتحدة داخل الاتحاد الذي كانت عضواً فيه لأكثر من أربعين عاماً.
 

وإلى جانب الفاتورة، يريد الاتحاد الأوروبي تحقيق «تقدم كاف» حول مسألة حقوق الأوروبيين الذين يعيشون في المملكة المتحدة بعد بريكست، وتأثير الانفصال على الحدود بين إيرلندا ومقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا.
 

وتصاعد التوتر فجأة بشأن هذا الملف بين لندن والدول ال27 وإن كان الجانبان متفقين على تأكيد عدم العودة إلى حدود رسمية.
 

وفي وثيقة داخلية، يؤيد الاتحاد الأوروبي موقف دبلن التي ترى أنه ينبغي أن تواصل مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية تطبيق قوانين السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي لتجنب العودة إلى المراكز الحدودية على الحدود مع جمهورية إيرلندا.
 

ولم تعلق دبلن على الوثيقة، لكن متحدثاً باسم حكومة إيرلندا قال إن «الحل الأمثل هو في بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، لكن الأمر يعود إلى المملكة المتحدة في نهاية المطاف».
 

وبدوره قال وزير بريكست البريطاني في ختام الجولة السادسة من المفاوضات التي شغلت فيها حدود إيرلندا حيزاً كبيراً «نعترف بالحاجة إلى حلول محددة للظروف الفريدة لإيرلندا الشمالية».
 

وأضاف: «لكن لا يمكن أن يصل هذا الأمر إلى إنشاء حدود جديدة داخل المملكة المتحدة»، أي إيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان