رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

استدعوه للقاء بن سلمان وبدأ  «الغموض».. تفاصيل أيام استقالة الحريري بالسعودية

واشنطن بوست:

استدعوه للقاء بن سلمان وبدأ  «الغموض».. تفاصيل أيام استقالة الحريري بالسعودية

وكالات-إنجي الخولي 12 نوفمبر 2017 06:43

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تفاصيل ما جرى لرئيس الوزراء سعد الحريري قبل استقالته المفاجئة التي أعلنها من الرياض، وأحدثت هزة في لبنان، مشيرةً إلى ما اعتبرته هدفًا سعوديًا تسعى وراءه المملكة من خروج الحريري من رئاسة الحكومة.
 

باللغة العربية نشرت الصحيفة الأمريكية، الجمعة، مقالًا للكاتب ديفيد أنغاتيوس، الذي ذكر معلومات قالت إنّه حصل عليها من مصادر في لبنان.


وقال أنغاتيوس إنّ الحريري "بات معتقلًا من قبل السلطات السعودية، فيما يمكن وصفه تحت إقامة جبرية بمنزله بالرياض حسب وصف مصادر لبنانية".


وأشار الكاتب إلى مصدر مطلع في بيروت ذكر له تفاصيل وصفها بـ"المذهلة"، حول الاحتجاز القسري من السعودية للحريري، معتبرًا أنّ ذلك يعطي أدلة "جديدة ومهمة للأسلوب الذي يتبعه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز سلطته بتحريك مشاعر معادية لإيران في الداخل والخارج".


ونقل الكاتب عن مصدره، أنّ القصة بدأت يوم الإثنين 30 أكتوبر، عندما سافر الحريري للسعودية للقاء شخصي مع ولي العهد محمد بن سلمان، كان مع ولي العهد ثامر السبهان، مستشاره الهام للعلاقات مع الدول العربية.


ومضى اللقاء بشكل طيب، كما يقول المصدر اللبناني للصحفي في "واشنطن بوست"، وقال: "كان الحديث مؤكدًا لاستمرار الدعم السعودي للبنان، بالرغم من هيمنة حزب الله على الحكومة التي يرأسها الحريري".


غياب البروتوكولات

بعد هذا اللقاء، عاد الحريري لبيروت في الأول من نوفمبر، واجتمع مع مجلس وزرائه ليطلعهم على مجريات الزيارة، ونقل أنغاتيوس عن المصادر أنَّ الحريري أبلغ الحكومة بأن "السعودية ستدعم خططًا لمؤتمر دولي في باريس لدعم اقتصاد لبنان، واجتماع آخر في روما لدعم جيشها، بالإضافة إلى مجلس سعودي لبناني مشترك لتشجيع الاستثمارات.

وأبلغ الحريري وزراءه بهذه الأخبار بمن في ذلك ممثلو حزب الله في المجلس. وأنه بالرغم من كون بن سلمان سيتخذ موقفًا متشددًا حيال إيران، إلا أنه طمأنهم بأن لبنان لن يكون هدفاً لذلك".


ويشير كاتب المقال إلى أن هذه التطمينات تأكد خطؤها الآن، وأنه بُعيد لقائه بالحكومة خطط الحريري للعودة للرياض للاجتماع مع الملك سلمان يوم الإثنين 6 نوفمبر، ولكن الجدول تغير عندما تلقى اتصالاً عاجلاً من برتوكول بن سلمان، يبلغه أن الأمير يريد الاجتماع به يوم الجمعة الثالث من نوفمبر (قبل يوم واحد من إعلان الاستقالة)، وأن يقضي نهاية الأسبوع معه.


لكن اللقاء لم يتم يوم الجمعة، وظل الحريري منتظراً ببيته الفاخر بطريق التخصصي بالرياض، ويضيف أنغاتيوس: "ما حصل بعد ذلك هو الجزء المرعب من القصة، فحوالي الثامنة صباح السبت، وهو موعد مبكر للاجتماعات في السعودية، استُدعي الحريري على عجل للاجتماع مع بن سلمان واختفت البرتوكولات المعتادة".


ومضى الحريري لاجتماعه في سيارتين لا يرافقه غير حراسته الخاصة، واختفى تمامًا لعدة ساعات، إلى أن ظهر على شاشة التلفزيون، يوم السبت، حوالي الساعة 2 بعد الظهر يقرأ بياناً يعلن فيه استقالته من منصب رئيس الوزراء، مبرراً ذلك بتهديدات إيرانية على حياته، وأن طهران تصدر الفوضى والدمار.


ولفت كاتب المقال إلى أنه قبل الخطاب بقليل، ذكرت قناة العربية التي تملكها السعودية أن الحريري سوف يعلن استقالته، معتبراً ذلك مؤشراً على أن "خطاب الحريري كان مسجلاً"، مضيفاً أن الحريري "اتصل لاحقاً بالرئيس اللبناني ميشيل عون يبلغه أنه لا يستطيع الاستمرار في وظيفته وأنه سيعود لبيروت خلال أيام".


إلا أن الحريري لم يعد لمنزله بالرياض إلا يوم الإثنين، وذكر الكاتب ما يُقال عن أنه أقام يومي السبت والأحد بفيلا بمجمع الريتز كارلتون، حيث تعتقل السلطات شخصيات سعودية هامة أوقفت في ليلة السبت "ليلة محاربة الفساد".


وفي يوم الاثنين اجتمع الحريري مع الملك سلمان، ثم سافر إلى أبو ظبي حيث اجتمع مع ولي العهد هناك، الشيخ محمد بن زايد، والذي يعتبر "معلم" بن سلمان، وفقاً لوصف الكاتب أنغاتيوس.


يوم الثلاثاء عاد الحريري إلى منزله، "والذي أضحى تحت حراسة الأمن السعودي، وفي الأيام التالية التقى مع دبلوماسيين، وممثلي الولايات المتحدة، وروسيا، والدول الأوروبية الرئيسية". بحسب "واشنطن بوست".


"بهاء الحريري" هدف سعودي 

يجيب كاتب المقال على السؤال بما نقله عن مصدر لبناني، قال: إن "أخ سعد الحريري، بهاء الحريري وهو أكثر تشدداً منه، بات مرشح الرياض لمنصب رئاسة الوزراء".
 

وأضاف المصدر أن بهاء الحريري أرسل صافي كالو وهو مستشار مقرب له، للاجتماع قبل 10 أيام مع زعيم الدروز وليد جنبلاط لمناقشة استراتيجية لمستقبل لبنان، وبحسب أنغاتيوس "يُقال أن جنبلاط ترك الاجتماع قبل التوصل إلى أي اتفاق".


وينقل الكاتب توجس المصدر اللبناني من قدرة لبنان في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، "فخلال الأعوام الأخيرة اتحدت الطوائف اللبنانية والتي طالما احتربت سابقًا على تأمين البلاد رغم الصراع الجاري بجوارهم في سوريا. هذا الاستقرار الداخلي ثمين لهم، بعد نحو عقدين من حرب أهلية، قد أضحى الآن في مهب الريح".


ويختم أنغاتيوس مقاله بالقول: "يشعر اللبنانيون مرة أخرى، أنهم مثل كرة طاولة على ملعب الشرق الأوسط، ويريدون عودة رئيس وزرائهم إلى الوطن".

 

 

عون يطلب إعادة رئيس وزرائه وإلا

وكثف الرئيس اللبناني ميشيل عون خلال الأيام القليلة الماضية من تحركه لإعادة الحريري إلى بيروت، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، فيما يبدو أن عون ينوي الاتجاه نحو تصعيد دبلوماسي ضد السعودية، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، السبت .
 

وقالت الصحيفة إنها حصلت على معلومات من مصادر مطلعة في لبنان، أن "الحراك الذي يقوده عون سيتصاعد ليبلغَ ذروته بالذهاب إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي في حال لم يعُد الحريري إلى بيروت قريباً ليُبنى على الشيء مقتضاه في موضوع استقالته في ظلّ إصرار على استمرار الحكومة الحالية حتى لو اضطرّ الأمر إلى إجراء استشارات يعاد بنتيجتها تكليف الحريري".


وأضافت الصحيفة أن الرئيس اللبناني أبلغ وفوداً دبلوماسيةً التقاها أنه "لن ينتظر أكثر من أسبوع لجلاء مصير الحريري، قبل أن يضطرّ إلى نقلِ الملف إلى المجتمع الدولي.


ولفتت "الجمهورية" إلى أن "هنالك استعدادات دولية لمساعدة لبنان في هذا المسعى، في إشارة ضمنية منه إلى استعدادت روسية وأخرى غربية"، وفق قولها.


وكشفت الصحيفة عن أن عون تلقى اتصالاً من رئيس الحكومة الحريري السبت الماضي، وهو يوم استقالة الحريري، وقالت إن "عون ذكر أمام مجموعة الدعم الدولية أن الحريري أبلغه بأنه لم يعد قادراً على تحمل الوضع وبأنه سيكون في بيروت في غضون يومين أو ثلاثة أيام كحدّ أقصى، لكنّه ومنذ ذلك الوقت لم يسمع صوته ولم يعد إلى بيروت".

 

السعوية : لم نضعه تحت الاقامة الجبرية
ونفت الرياض، السبت  ، وضع الحريري قيد الإقامة الجبرية، ووفق موقع "عاجل" السعودي، فإن القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري، قال إن الحريري موجود في السعودية بإرادته، وليس بإقامة جبرية.
 

وعلى تويتر كتب وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان معلقاً على مطالبات لبنانيين بكشف مصير الحريري قائلاً:


ونشرت وكالة واس صوراً لسعد الحريري وهو يستقبل الملك سلمان العائد لتوه من المدينة المنورة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان