رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هذا ما اتفق عليه بوتين وترامب حول الأزمة السورية

هذا ما اتفق عليه بوتين وترامب حول الأزمة السورية

العرب والعالم

ترامب و بوتين

هذا ما اتفق عليه بوتين وترامب حول الأزمة السورية

محمد عبد الغني 11 نوفمبر 2017 15:49

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على بيان مشترك بشأن الأزمة السورية المشتعلة منذ ما يقرب من 7 سنوات، خلال "قمة أبك" في فيتنام.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله: إن البيان أعد خصيصاً لاجتماع الرئيسين في مدينة دانانج الفيتنامية على هامش القمة.

وجاء في البيان أن بوتين وترامب اتفقا على أنه "لا حل عسكري للصراع في سوريا".

 

وأنهما اتفقا في البيان بشأن سوريا على "مواصلة الجهود المشتركة بهدف هزيمة تنظيم داعش".

 


كما أكد الرئيسان على ضرورة "فتح قنوات اتصال لتفادي الحوادث الخطيرة في الشرق الأوسط"، و"الالتزام بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها".

في السياق ذاته، حث الرئيسان من سموهم "كل أطراف الصراع السوري على المشاركة بفاعلية في عملية السلام بجنيف"، كما اتفقا على "أهمية مناطق خفض التصعيد كإجراء مؤقت" بحسب البيان.

وكان الرئيسان قد شاركا في قمة دول آسيا والمحيط الهادئ في فيتنام، وتضاربت الأنباء حينها حول إمكانية لقائهما وسط تسريبات عن وجود تسوية جديدة بسوريا.

 

دلالات الموقف الأمريكي

 

ويري مراقبون، أن رضوخ واشنطن لنتائج الحرب في سوريا بات واضحاً اليوم، في حين يمكن القول أن عدة دلالات تُظهر العديد من التحليلات:

 

أولاً: تنتهج إدارة ترامب سياسة مغايرة ومُناقضة لإدارة أوباما في المنطقة خصوصاً في سوريا، وهي تسعى للتعاطي ضمن عنوان عريض وضعته لمستقبل سياستها الدولية في المنطقة وهو إدارة  نتائج الأزمات بأقل الخسائر.

 

 

ثانياً: من الواضح وجود تناغم روسي أمريكي ضد تركيا، حيث رفضت إدارة ترامب الشروط المسبقة التي وضعتها تركيا قبل اجتماع حلف شمال الأطلسي خلال الشهر الماضي والذي يتعلق بطلب أنقرة توقف الدعم الأمريكي للأكراد، حيث ردت واشنطن بإرسال قوات أمريكية إلى مدينة منبج وتسليح المقاتلين الأكراد، وهو ما اعتبرته أنقرة إعلاناً صريحاً بمحاولة ردع الطرف التركي.

 

رابعاً: يدل التوجه الأمريكي على قناعة أمريكا بفشل الحرب بالوكالة، وهو ما اعتمدته إدارة الرئيس أوباما عبر الإعتماد على الشركاء الخليجيين والأوروبيين، الأمر الذي يعني إعلان أمريكا استسلامها فيما يخص الواقع السوري الجديد، وسعيها للرضوخ بأقل الخسائر. فيما يبقى موضوع تدخلها المباشر رهن المستقبل وما يمكن أن ينتج عنه.

 

قاعدة إيران 

 

على جانب آخر، ليس بعيدا عن الأدوار في سوريا، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن إيران تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة دائمة جنوب العاصمة السورية دمشق.

 


 ونشر موقع "بي بي سي" صوراً عبر الأقمار الصناعية، قالت إنها تبين أعمال بناء جرت في الفترة ما بين كانون الثاني وحتى تشرين الأول من العام الجاري، في موقع تابع لميليشيات النظام خارج منطقة الكسوة (14 كم جنوبي دمشق) وعلى بعد نحو 50 كم من مرتفعات الجولان المحتلة.

 وبحسب الموقع، يظهر أكثر من 20 مبنى منخفضاً، مرجحاً بأنها ستستخدم لإيواء الجنود وتخزين المركبات، لكنه استدرك بالقول إنه لا يمكن تحديد أهداف القاعدة ولا تأكيد لوجود الجيش الإيراني فيها.

 


وكان مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، ومسؤولين إيرانيين آخرين قد زاروا دمشق مؤخراً وأطلقوا تهديدات بخصوص فتح عمليات عسكرية جديدة للسيطرة على كل كامل محافظة دير الزور ومحافظة الرقة من ميليشيات قسد.

بالمقابل، تصاعدت التهديدات الإسرائيلية بإمكانية شن عمل عسكري ضد إيران وميليشياتها الشيعية في سوريا، على خلفية اقترابها من الحدود مع فلسطين المحتلة، معتبرة ذلك خطاً أحمر بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

 

الأوضاع الميدانية

 

وعن آخر التطورات الميدانية، تبنت "هيئة تحرير الشام"، اليوم السبت، عملية نسف رتل روسي بمفخخة بالقرب من مدينة جبلة في ريف اللاذقية.

ونشرت وسائل إعلام تابعة للهيئة صوراً للعملية عبر معرفاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر رتلا روسيا من عدة عربات وسيارات عسكرية محملة بالجنود، ولحظة تنفيذ العملية.

 


وأسفرت العملية  عن قتلى وجرحى في صفوف القوات الروسية، بحسب المسئول الإعلامي للهيئة.
 

على جانب آخر، ارتكب طيران النظام السوري، مجزرة في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية بريف دير الزور الشرقي، والتي تشهد اشتباكات بين ميليشيات النظام وتنظيم الدولة.

وقالت وكالة "فرات بوست"، إن الطيران الحربي استهدف، السبت، مخيما للنازحين في منطقة "الحويجة" بالقرب من نهر الفرات في بلدة السكرية بريف مدينة البو كمال، ما تسبب باستشهاد وجرح العشرات أغلبهم من النساء والأطفال قضوا بالقصف.
 

وتدخل الحرب السورية عامها السابع في مارس المقبل، قتل خلالها نحو 400 ألف شخص، وشرد الملايين، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان